5942 - حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَاشِمَةُ وَالْمُستوشِمَةُ وَالْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ . يَعْنِي لَعَنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي الْفَضْلُ بْنُ زُهَيْرٍ وَلِبَعْضِ رُوَاةِ الْفَرَبْرِيِّ أَيْضًا الْفَضْلُ بْنُ زُهَيْرٍ أَوِ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَجَزَمَ مَرَّةً أُخْرَى بِالْفَضْلِ بْنِ زُهَيْرٍ ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ : هُوَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ وهيب فَنُسِبَ مَرَّةً إِلَى جَدِّ أَبِيهِ وَهُوَ أَبُو نُعَيْمٍ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ بِالْكَثِيرِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ ، وَحَدَّثَ هُنَا فِي مَوَاضِعَ أُخْرَى قَلِيلَةٍ بِوَاسِطَةٍ . قَوْلُهُ : ( سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ بِلَفْظِ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَوْلُهُ : ( لَعَنَ اللَّهُ - ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ - يَعْنِي لَعَنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) لَمْ يَتَّجِهْ لِي هَذَا التَّفْسِيرُ إِلَّا إِنْ كَانَ الْمُرَادُ لَعَنَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ أَوْ لَعَنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلَعْنِ اللَّهِ ، وَقَدْ سَقَطَ الْكَلَامُ الْأَخِيرُ مِنْ بَعْضِ الرِّوَايَاتِ ، وَسَقَطَ مِنْ بَعْضِهَا لَفْظُ لَعَنَ اللَّهُ مِنْ أَوَّلِهِ . وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ بِلَفْظِ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَا فِي أَوَّلِ الْبَابِ ، وَيَأْتِي كَذَلِكَ بَعْدَ بَابٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ بَابِ وَصْلِ الشَّعْرِ بِلَفْظِ لَعَنَ اللَّهُ وَكُلُّهَا مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ . قَوْلُهُ : ( وَالْمُسْتَوْصِلَةُ ) فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمُوتَصِلَةُ وَهِيَ بِمَعْنَاهَا وَكَذَا فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ الْمَوْصُولَةُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْمَوْصُولَةِ · ص 391 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الموصولة · ص 67 152 - حدثني يوسف بن موسى ، حدثنا الفضل بن دكين ، حدثنا صخر بن جويرية ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ، أو قال النبي صلى الله عليه وسلم : الواشمة والموتشمة والواصلة والمستوصلة ، يعني لعن النبي صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة في قوله : والمستوصلة لأنها الموصولة . ويوسف بن موسى بن راشد بن بلال القطان الكوفي سكن بغداد ومات بها سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، والفضل بن دكين بضم الدال المهملة وفتح الكاف ، كذا في رواية الأكثرين ، وفي رواية النسفي كذلك ، وفي رواية المستملي الفضل بن زهير ، وفي راية بعض رواة الفربري الفضل بن دكين أو الفضل بن زهير بالتردد ، ومرة جزم بالفضل بن زهير ، قال أبو علي الغساني : هو الفضل بن دكين بن حماد بن زهير ، فنسب مرة إلى جد أبيه وهو أبو نعيم شيخ البخاري ، وقد حدث عنه بالكثير بغير واسطة ، وحدث هنا وفي مواضع أخرى بالواسطة . والحديث أخرجه مسلم في اللباس عن محمد بن عبد الله بن بزيع . قوله : قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم أو قال النبي شك من الراوي هل قال عبد الله بن عمر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ، أو قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ، قوله : الواشمة الألفاظ الثلاثة وبعدها مقول القول لأنه صلى الله عليه وسلم عد هذه الأربعة في معرض اللعن ولم يصرح به ، وأوضحه ابن عمر بقوله : يعني لعن النبي صلى الله عليه وسلم وفي بعض الروايات قال ابن عمر : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواشمة وما بعدها ، وعلى تقدير الرواية قال النبي : لعن الله الواشمة ، إلى آخره ، فعلى هذه الرواية لا يحتاج إلى ذكر شيء ، ولم يتعرض أحد من الشراح إلى حل هذا الموضع ، غير أن بعضهم قال في قوله : لعن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتجه لي هذا التفسير إلا إن كان المراد لعن الله على لسان نبيه أو لعن النبي صلى الله عليه وسلم للعن الله تعالى ، قلت : ما أبعد ما قاله ولم يتجه له هذا كما قاله ، قوله : والمستوصلة وفي رواية النسائي المؤتصلة .