8 - بَاب صِلَةِ الْمَرْأَةِ أُمَّهَا وَلَهَا زَوْجٌ 5979 - وَقَالَ اللَّيْثُ : حَدَّثَنِي هِشَامٌ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَت : قَدِمَتْ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ - فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَمُدَّتِهِمْ إِذْ عَاهَدُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ أبيهَا ، فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ ، قَالَ : نَعَمْ ، صِلِي أُمَّكِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ صِلَةِ الْمَرْأَةِ أُمَّهَا وَلَهَا زَوْجٌ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا : حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ أَوْرَدَهُ مُعَلَّقًا فَقَالَ : وَقَالَ اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي هِشَامٌ وَهُوَ ابْنُ عُرْوَةَ ، وَقَدْ وَقَعَ لَنَا مَوْصُولًا فِي مُسْتَخْرَجِ أَبِي نُعَيْمٍ إِلَى اللَّيْثِ ، وَوَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ فِي جُزْءِ أَبِي الْجَهْمِ الْعَلَاءِ بْنِ مُوسَى عَنِ اللَّيْثِ . قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : فِقْهُ التَّرْجَمَةِ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَاحَ لِأَسْمَاءَ أَنْ تَصِلَ أُمَّهَا وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِي ذَلِكَ مُشَاوَرَةَ زَوْجِهَا ، قَالَ : وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ أَجَازَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَصَرَّفَ فِي مَالِهَا بِدُونِ إِذْنِ زَوْجِهَا . كَذَا قَالَ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْقَوْلَ بِالِاشْتِرَاطِ إِنْ ثَبَتَ فِيهِ دَلِيلٌ خَاصٌّ يُقَدَّمُ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ عَدَمُ التَّقْيِيدِ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب صِلَةِ الْمَرْأَةِ أُمَّهَا وَلَهَا زَوْجٌ · ص 427 فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب صِلَةِ الْمَرْأَةِ أُمَّهَا وَلَهَا زَوْجٌ · ص 427 5980 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ : فما يأمر ؟ يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ . الثاني : حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ فِي قِصَّةِ هِرَقْلَ ، أَوْرَدَ مِنْهَا طَرَفًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي سُفْيَانَ يَأْمُرُنَا يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي أَوَّلِ الصَّحِيحِ ، وَذَكَرْتُ كَثِيرًا مِنْ فَوَائِدِهِ أَيْضًا فِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ هُنَا ذِكْرُ الصِّلَةِ فَيُؤْخَذُ حُكْمُ التَّرْجَمَةِ مِنْ عُمُومِهَا .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب صلة المرأة أمها ولها زوج · ص 89 باب صلة المرأة أمها ولها زوج أي هذا باب في بيان صلة المرأة أمها والحال أن لها زوجا . وقال الليث : حدثني هشام ، عن عروة ، عن أسماء قالت : قدمت أمي وهي مشركة في عهد قريش ومدتهم ؛ إذ عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيها ، فاستفتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : إن أمي قدمت وهي راغبة ، قال : نعم صلي أمك . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وقال الكرماني : ذكر في الترجمة ولها زوج فأين في الحديث ما يدل عليه ، وأجاب بقوله إن كان الضمير في لها راجعا إلى المرأة فهو ظاهر ، إذ أسماء كانت زوجة للزبير وقت قدومها ، وإن كان راجعا إلى الأم فذلك باعتبار أن يراد يلفظ أبيها زوج أم أسماء ، ومثل هذا المجاز سائغ ، وكونه كالأب لأسماء ظاهر . قوله : وقال الليث أورد هذا الحديث عن الليث : ابن سعد معلقا ، ووصله أبو نعيم في المستخرج ، قوله : في مدتهم أي التي عينوها للصلح وترك المقاتلة ، قوله : مع أبيها أي مع أب أم أسماء ، قوله : قال : صلي ويروى قال : نعم صلي وهو بكسر الصاد واللام المخففة أمر من وصل يصل ، أصله أوصلي ، حذفت الواو تبعا لفعله ، واستغنيت عن الهمزة فصار صلي على وزن علي ، فافهم .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب صلة المرأة أمها ولها زوج · ص 89 10 - حدثنا يحيى ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله : أن عبد الله بن عباس أخبره ، أن أبا سفيان أخبره ، أن هرقل أرسل إليه فقال : فما يأمركم ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يأمرنا بالصلاة والصدقة والعفاف والصلة . مطابقته للترجمة بعموم لفظ الصلة وإطلاقه . ويحيى هو ابن عبد الله بن بكير ، وعقيل بضم العين ابن خالد ، وابن شهاب محمد بن مسلم الزهري ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، والحديث طرف من حديث أبي سفيان في قصة هرقل ، وقد مر في أول الكتاب ، ومر الكلام فيه .