10 - باب فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ 5982 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ عُثْمَانَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ... ح . 5983 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا بَهْزُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ وَأَبُوهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : مَا لَهُ مَا لَهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرَبٌ مَا لَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ . ذَرْهَا . قَالَ : كَأَنَّهُ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، يُطْلَقُ عَلَى الْأَقَارِبِ وَهُمْ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْآخَرِ نَسَبٌ ، سَوَاءٌ كَانَ يَرِثُهُ أَمْ لَا ، سَوَاءٌ كَانَ ذَا مَحْرَمٍ أَمْ لَا . وَقِيلَ : هُمُ الْمَحَارِمُ فَقَطْ ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُرَجَّحُ لِأَنَّ الثَّانِي يَسْتَلْزِمُ خُرُوجَ أَوْلَادِ الْأَعْمَامِ وَأَوْلَادِ الْأَخْوَالِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ . وذكر فيه حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ أَوْرَدَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ ، وَفِيهِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرَبٌ مَا لَهُ وَفِيهِ تُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ · ص 428 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب فضل صلة الرحم · ص 90 باب فضل صلة الرحم أي هذا باب في بيان فضل صلة الرحم ، وقال عياض : لا خلاف في أن صلة الرحم واجبة في الجملة وقطيعتها مصيبة كبيرة ، وللصلة درجات فأدناها ترك المهاجرة ، وصلتها بالكلام ولو بالسلام ، ويختلف ذلك باختلاف القدرة والحاجة ، فمنها واجب ومنها مستحب ، فلو وصل بعض الصلة ولم يصل غايتها لا يسمى قاطعا ، واختلفوا في حد الرحم التي تجب صلتها ، فقيل كل ذي رحم محرم بحيث لو كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى حرمت مناكحتهما ، فعلى هذا لا تدخل أولاد الأعمام والأخوال ، وقيل هو عام في كل ذي رحم من ذوي الأرحام في الميراث ، قال : وهو الصواب . 12 - حدثني أبو الوليد ، حدثنا شعبة ، قال أخبرني ابن عثمان ، قال سمعت موسى بن طلحة ، عن أبي أيوب ، قال : قيل يا رسول الله ، أخبرني بعمل يدخلني الجنة . ح وحدثني عبد الرحمن ، حدثنا بهز ، حدثنا شعبة ، حدثنا ابن عثمان بن عبد الله بن موهب وأبوه عثمان بن عبد الله أنهما سمعا موسى بن طلحة ، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رجلا قال : يا رسول الله ، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ، فقال القوم : ما له ما له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرب ما له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : تعبد الله لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصل الرحم ، ذرها ، قال : كأنه كان على راحلته . مطابقته للترجمة في قوله : وتصل الرحم ، وأخرجه من طريقين : الأول عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك ، عن شعبة ، عن ابن عثمان وهو محمد بن عثمان ، وقال الكرماني : ويروى عن عثمان ، وكلاهما صحيح ، عن موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي ، عن أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري ، الثاني : عن عبد الرحمن بن بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة النيسابوري ، عن بهز بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء وبالزاي ابن أسد البصري ، عن شعبة ، عن محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب بفتح الميم والهاء وسكون الواو ، وقال الكلاباذي : هو عمرو بن عثمان ، ووهم شعبة في اسمه فقال : محمد ، وقال البخاري بعد روايته لهذا الحديث في أول الزكاة : أخشى أن يكون محمد غير محفوظ ، إنما هو عمرو . والحديث مر في أول الزكاة ومضى الكلام فيه . قوله : ما له استفهام وكرر للتأكيد ، قوله : أرب بفتحتين الحاجة ، وتقديره له أرب ، فيكون ارتفاعه على الابتداء ، وخبره قوله له مقدما ، وروي بكسر الراء وفتح الباء الموحدة من أرب في الشيء إذا صار ماهرا فيه ، فيكون معناه التعجب من حسن فطنته والتهدي إلى موضع حاجته ، قوله : ذرها أي اترك الراحلة ودعها كأن الرجل كان على الراحلة حين سأل المسألة ، وفهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم استعجاله ، فلما حصل مقصوده من الجواب قال له : دع الراحلة تمشي إلى منزلك إذ لم يبق لك حاجة فيما قصدته ، أو كان صلى الله عليه وسلم راكبا وهو كان آخذا بزمام راحلته ، فقال بعد الجواب : دع زمام الراحلة .