79 - بَاب مَا لَا يُسْتَحْيَا مِنْ الْحَقِّ لِلتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ 6121 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْنَبَ ابنة أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنْ الْحَقِّ ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا احْتَلَمَتْ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، إِذَا رَأَتْ الْمَاءَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَا لَا يُسْتَحْى مِنَ الْحَقِّ لِلتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ ) هَذَا تَخْصِيصٌ لِلْعُمُومِ الْمَاضِي فِي الَّذِي قَبْلَهُ أَنَّ الْحَيَاءَ خَيْرٌ كُلَّهُ ، أَوْ يُحْمَلُ الْحَيَاءُ فِي الْخَبَرِ الْمَاضِي عَلَى الْحَيَاءِ الشَّرْعِيِّ فَيَكُونُ مَا عَدَاهُ مِمَّا يُوجَدُ فِيهِ حَقِيقَةُ الْحَيَاءِ لُغَةً لَيْسَ مُرَادًا بِالْوَصْفِ الْمَذْكُورِ . وذكر فيه ثلاثة أحاديث تقدمت ، وهي ظاهرة فيما ترجم له ، أحدها : حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فِي سُؤَالِ أُمِّ سُلَيْمٍ عَنِ احْتِلَامِ الْمَرْأَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا لَا يُسْتَحْيَا مِنْ الْحَقِّ لِلتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ · ص 540 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما لا يستحيا من الحق للتفقه في الدين · ص 166 باب ما لا يستحيا من الحق للتفقه في الدين . أي : هذا باب في بيان ما لا يستحيا ، وهو على صيغة المجهول ، حاصل معنى هذه الترجمة أن الحياء لا يجوز في السؤال عن أمر الدين ، وجميع الحقائق التي تعبد الله عباده بها ، وإن الحياء في ذلك مذموم ، وأشار بهذه الترجمة إلى أن قوله صلى الله عليه وسلم : الحياء خير كله عام مخصوص . 145 - حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب ابنة أبي سلمة ، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ، إن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة غسل إذا احتلمت ؟ فقال : نعم ، إذا رأت الماء . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث ، وذلك أن أم سليم ما استحيت في سؤالها المذكور ؛ لأنه كان لأجل الدين . والحديث مضى في كتاب العلم في باب الحياء في العلم من وجه آخر ، ومضى أيضا في كتاب الغسل في باب إذا احتلمت المرأة ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، وأخرجه هنا عن إسماعيل بن أبي أويس ، عن مالك ، وأبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد ، وأم سلمة زوج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، واسمها هند بنت أبي أمية ، وأم سليم بضم السين أم أنس بن مالك ، اختلف في اسمها ، وقد ذكرناه في كتاب الغسل .