4 - بَاب تَسْلِيمِ الْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ 6231 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ تَسْلِيمِ الْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ ) هُوَ أَمْرٌ نِسْبِيٌّ يَشْمَلُ الْوَاحِدَ بِالنِّسْبَةِ لِلِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا ، وَالِاثْنَيْنِ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّلَاثَةِ فَصَاعِدًا ، وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( عَبْدُ اللَّهِ ) هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ . قَوْلُهُ : ( يُسَلِّمُ ) كَذَا لِلْجَمِيعِ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ وَهُوَ بِمَعْنَى الْأَمْرِ ، وَقَدْ وَرَدَ صَرِيحًا فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ عِنْدَ أَحْمَدَ بِلَفْظِ : لِيُسَلِّمُ وَيَأْتِي شَرْحُهُ فِيمَا بَعْدَهُ ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : لَوْ دَخَلَ شَخْصٌ مَجْلِسًا فَإِنْ كَانَ الْجَمْعُ قَلِيلًا يَعُمُّهُمْ سَلَامٌ وَاحِدٌ فَسَلَّمَ كَفَاهُ ، فَإِنْ زَادَ فَخَصَّصَ بَعْضَهُمْ فَلَا بَأْسَ ، وَيَكْفِي أَنْ يَرُدَّ مِنْهُمْ وَاحِدٌ ، فَإِنْ زَادَ فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ كَانُوا كَثِيرًا بِحَيْثُ لَا يَنْتَشِرُ فِيهِمْ فَيَبْتَدِئُ أَوَّلَ دُخُولِهِ إِذَا شَاهَدَهُمْ ، وَتَتَأَدَّى سُنَّةُ السَّلَامِ فِي حَقِّ جَمِيعِ مَنْ يَسْمَعُهُ ، وَيَجِبُ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ الرَّدُّ عَلَى الْكِفَايَةِ . وَإِذَا جَلَسَ سَقَطَ عَنْهُ سُنَّةُ السَّلَامِ فِيمَنْ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ الْبَاقِينَ ، وَهَلْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى مَنْ جَلَسَ عِنْدَهُمْ مِمَّنْ لَمْ يَسْمَعْهُ ؟ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا إِنْ عَادَ فَلَا بَأْسَ ، وَإِلَّا فَقَدْ سَقَطَتْ عَنْهُ سُنَّةُ السَّلَامِ لِأَنَّهُمْ جَمْعٌ وَاحِدٌ ، وَعَلَى هَذَا يَسْقُطُ فَرْضُ الرَّدِّ بِفِعْلِ بَعْضِهِمْ ، وَالثَّانِي أَنَّ سُنَّةَ السَّلَامِ بَاقِيَةٌ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَبْلُغْهُمْ سَلَامُهُ الْمُتَقَدِّمُ فَلَا يَسْقُطُ فَرْضُ الرَّدِّ مِنَ الْأَوَائِلِ عَنِ الْأَوَاخِرِ .
الشروح
الحديث المعنيّبَابُ تَسْلِيمِ الْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ 6005 6231 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ ……صحيح البخاري · رقم 6005
٢ مَدخلفتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب تَسْلِيمِ الْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ · ص 16 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب تسليم القليل على الكثير · ص 234 باب تسليم القليل على الكثير أي : هذا باب في بيان تسليم القليل على الكثير ، والقلة ، والكثرة أمر نسبي ، فالواحد قليل بالنسبة إلى الاثنين ، والاثنان بالنسبة إلى الثلاث ، وعلى هذا . 5 - حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يسلم الصغير على الكبير ، والمار على القاعد ، والقليل على الكثير . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبد الله هو ابن المبارك ، ومعمر هو ابن راشد ، وهمام بتشديد الميم ابن منبه على أنه فاعل من التنبيه . والحديث أخرجه الترمذي في الاستئذان عن سويد بن نصر عن ابن المبارك . قوله : يسلم الصغير ، أي : ليسلم ؛ لأنه خبر بمعنى الأمر ، وقد ورد صريحا في رواية عبد الرزاق عن معمر عند أحمد بلفظ : ليسلم .