49 - بَاب لَا تُتْرَكُ النَّارُ فِي الْبَيْتِ عِنْدَ النَّوْمِ 6293 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ . قَوْلُهُ : بَابُ لَا تُتْرَكُ النَّارُ فِي الْبَيْتِ عِنْدَ النَّوْمِ . بِضَمِّ أَوَّلِ تُتْرَكُ وَمُثَنَّاةٍ فَوْقَانِيَّةٍ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَبِفَتْحَةٍ وَمُثَنَّاةٍ تَحْتَانِيَّةٍ بِصِيغَةِ النَّهْيِ الْمُفْرَدِ ذَكَرَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ : الْأَوَّلُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ . الثَّانِي : حَدِيثُ أَبِي مُوسَى وَفِيهِ بَيَانُ حِكْمَةِ النَّهْيِ ، وَهِيَ خَشْيَةُ الِاحْتِرَاقِ . الثَّالِثُ : حَدِيثُ جَابِرٍ وَفِيهِ بَيَانُ عِلَّةِ الْخَشْيَةِ الْمَذْكُورَةِ . فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَقَوْلُهُ فِي السَّنَدِ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ عَنْ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ وَقَوْلُهُ : حِينَ يَنَامُونَ قَيَّدَهُ بِالنَّوْمِ لِحُصُولِ الْغَفْلَةِ بِهِ غَالِبًا ، وَيُسْتَنْبَطُ مِنْهُ أَنَّهُ مَتَى وُجِدَتِ الْغَفْلَةُ حَصَلَ النَّهْيُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب لَا تُتْرَكُ النَّارُ فِي الْبَيْتِ عِنْدَ النَّوْمِ · ص 88 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب لا تترك النار في البيت عند النوم · ص 270 باب لا تترك النار في البيت عند النوم أي : هذا باب يذكر فيه ، كذا إلى آخره ، قوله : « لا تترك » على صيغة المجهول ، والنار مرفوع به ، ويجوز لا يترك النار على صيغة النفي ، أي : لا يترك أحد النار في بيته عند نومه ، والنار منصوب على هذا . 64 - حدثنا أبو نعيم حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم ، عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وابن عيينة هو سفيان ، وسالم هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم ، يروي عن أبيه عبد الله عن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - . والحديث أخرجه مسلم في الأشربة عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأخرجه أبو داود في الأدب عن أحمد بن حنبل ، وأخرجه الترمذي في الأطعمة عن ابن أبي عمر وغير واحد ، وأخرجه ابن ماجه في الأدب عن أبي بكر بن أبي شيبة . قوله : « لا تتركوا النار » عام يدخل فيه نار السراج وغيره ، وأما القناديل المعلقة في المساجد وغيرها إذا أمن الضرر ، كما هو الغالب ، فالظاهر أنه لا بأس بها ، قوله : « حين تنامون » قيده بالنوم لحصول الغفلة به غالبا .