54 - بَاب مَا يَقُولُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ 6388 - حَدَّثَنَي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ : بِاسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا ، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا . قَوْلُهُ ( بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَفِي لَفْظِهِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الْقَوْلَ الْمَذْكُورَ يُشْرَعُ عِنْدَ إِرَادَةِ الْجِمَاعِ ، فَيَرْفَعُ احْتِمَالَ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُشْرَعُ عِنْدَ الشُّرُوعِ فِي الْجِمَاعِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ النِّكَاحِ . وَقَوْلُهُ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا أَيْ لَمْ يَضُرَّ الْوَلَدَ الْمَذْكُورَ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مِنْ إِضْرَارِهِ فِي دِينِهِ أَوْ بَدَنِهِ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ رَفْعَ الْوَسْوَسَةِ مِنْ أَصْلِهَا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا يَقُولُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ · ص 195 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما يقول إذا أتى أهله · ص 14 - باب ما يقول إذا أتى أهله . أي : هذا باب في بيان ما يقوله الرجل إذا أراد أن يجامع امرأته . 79 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن سالم ، عن كريب ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله قال : باسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبدا . مطابقته للترجمة ظاهرة . وجرير هو ابن عبد الحميد ، ومنصور هو ابن المعتمر ، وسالم هو ابن أبي الجعد ، وكريب بن أبي مسلم مولى عبد الله بن عباس . والحديث مضى في النكاح في باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله ، فإنه أخرجه هناك عن سعد بن حفص ، عن سفيان ، عن منصور ، عن سالم . . . إلى آخره ، ومضى الكلام فيه مستوفى . قوله : " أن يأتي أهله " أي : زوجته وعبر عن الجماع بالإتيان . قوله : " لم يضره شيطان " أي : لم يسلط عليه بحيث يتمكن من إضراره في دينه أو بدنه ، وليس المراد دفع الوسوسة من أصلها .