6393 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ، قَنَتَ : اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ . الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الدُّعَاءِ فِي الْقُنُوتِ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَفِيهِ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ أَيْ خُذْهُمْ بِشِدَّةٍ ، وَأَصْلُهَا مِنَ الْوَطْءِ بِالْقَدَمِ وَالْمُرَادُ الْإِهْلَاكُ لِأَنَّ مَنْ يَطَأُ عَلَى الشَّيْءِ بِرِجْلِهِ فَقَدِ اسْتَقْصَى فِي هَلَاكِهِ ، وَالْمُرَادُ بِمُضَرَ الْقَبِيلَةُ الْمَشْهُورَةُ الَّتِي مِنْهَا جَمِيعُ بُطُونِ قَيْسٍ وَقُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ كُفَّارَ مُضَرَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ أَنَّهُ يُشْرَحُ فِي الْمَغَازِي فَلَمْ يَتَهَيَّأْ ذَلِكَ فَشُرِحَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ . وَقَوْلُهُ فِيهِ اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ نَقَلَ ابْنُ التِّينِ ، عَنِ الدَّاوُدِيِّ أَنَّهُ قَالَ : هُوَ عَمُّ أَبِي جَهْلٍ ، قَالَ : فَعَلَى هَذَا فَاسْمُ أَبِي جَهْلٍ هِشَامٌ وَاسْمُ جَدِّهِ هِشَامٌ . قُلْتُ : وَهُوَ خَطَأٌ مِنْ عِدَّةِ أَوْجُهٍ ، فَإِنَّ اسْمَ أَبِي جَهْلٍ عَمْرٌو ، وَاسْمُ أَبِيهِ هِشَامٌ ، وَسَلَمَةُ أَخُوهُ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ الْأَخْبَارِ فِي ذَلِكَ ، فَلَعَلَّهُ كَانَ فِيهِ فَاسْمُ أَبِي أَبِي جَهْلٍ فَيَسْتَقِيمُ ، لَكِنْ قَوْلُهُ وَسَلَمَةُ عَمُّ أَبِي جَهْلٍ خَطَأٌ فَيَرْجِعُ الْخَطَأُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الدُّعَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ · ص 198 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الدعاء على المشركين · ص 18 84 - حدثنا معاذ بن فضالة ، حدثنا هشام ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قال : سمع الله لمن حمده في الركعة الآخرة من صلاة العشاء قنت : اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة ، اللهم أنج الوليد بن الوليد ، اللهم أنج سلمة بن هشام ، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين ، اللهم اشدد وطأتك على مضر ، اللهم اجعلها سنين كسني يوسف . مطابقته للترجمة في قوله : اللهم اشدد وطأتك . . . إلى آخره ومعاذ بضم الميم وبالذال المعجمة ابن فضالة بفتح الفاء وتخفيف المعجمة ، وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي ، ويحيى بن أبي كثير بالثاء المثلثة ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن . والحديث مضى في تفسير سورة النساء ، فإنه أخرجه عن أبي نعيم ، عن شيبان ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . . . إلى آخره ، ومضى أيضا في الاستسقاء من رواية الأعرج عن أبي هريرة ، وعياش بتشديد الياء آخر الحروف وبالشين المعجمة ، وهؤلاء الثلاثة المذكورون فيه أسباط المغيرة المخزومي . قوله : وطأتك الوطأة بفتح الواو وإسكان الطاء هو الدوس بالقدم ، ويراد منها الإهلاك لأن من يطأ على الشيء برجله فقد استقصى في هلاكه ، ومضر قبيلة غير منصرف وفيه المضاف محذوف أي : اشدد وطأتك على كفار مضر .