64 - باب فَضْلِ التَّهْلِيلِ 6403 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ - كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ ، وَكُتِبَت لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ ، إِلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْهُ . قَوْلُهُ ( بَابُ فَضْلِ التَّهْلِيلِ ) أَيْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ شَيْءٌ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ . قَوْلُهُ ( عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُمَيٍّ ) بِمُهْمَلَةٍ مُصَغَّرٌ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، عَنْ مَالِكٍ حَدَّثَنِي سُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ . وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ . قَوْلُهُ ( عَنْ أَبِي صَالِحٍ ) هُوَ السَّمَّانُ . قَوْلُهُ ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ . قَوْلُهُ ( مِنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) هَكَذَا فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ ، وَوَرَدَ فِي بَعْضِهَا زِيَادَةُ يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَفِي أُخْرَى زِيَادَةُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ ، وَسَأَذْكُرُ مَنْ زَادَ ذَلِكَ . قَوْلُهُ ( مِائَةَ مَرَّةٍ ) فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَالِكٍ الْمَاضِيَةِ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ إِذَا أَصْبَحَ ، وَمِثْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ جَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيِّ فِي الدبر ، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ تَقْيِيدُهُ بِأَنَّ ذَلِكَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ ، لَكِنْ قَالَ : عَشْرَ مَرَّاتٍ ، وَفِي سَنَدِهِمَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ وَفِيهِ مَقَالٌ . قَوْلُهُ ( كَانَتْ لَهُ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْمَاضِيَةِ كَانَ بِالتَّذْكِيرِ ، أَيِ الْقَوْلُ الْمَذْكُورُ . قَوْلُهُ ( عَدْلُ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ . قَالَ الْفَرَّاءُ : الْعَدْلُ بِالْفَتْحِ مَا عَدَلَ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ ، وَبِالْكَسْرِ الْمِثْلُ . قَوْلُهُ ( عَشْرُ رِقَابٍ ) فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَدْلُ رَقَبَةٍ ، وَيُوَافِقُهُ رِوَايَةُ مَالِكٍ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بِلَفْظِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَفِي آخِرِهِ عَشْرُ مَرَّاتٍ كُنَّ لَهُ عَدْلُ رَقَبَةٍ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ وَنَظِيرُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الَّذِي فِي الْبَابِ كَمَا سَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ ، وَأَخْرَجَ جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ فِي الذِّكْرِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّؤَلِيُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : مَنْ قَالَهَا فَلَهُ عَدْلُ رَقَبَةٍ وَلَا تَعْجِزُوا أَنْ تَسْتَكْثِرُوا مِنَ الرِّقَابِ . وَمِثْلُهُ رِوَايَةُ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ ، لَكِنَّهُ خَالَفَ فِي صَحَابِيِّهِ فَقَالَ : عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ . قَوْلُهُ ( وَكُتِبَتْ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَكُتِبَ بِالتَّذْكِيرِ . قَوْلُهُ ( وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ ) فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ وَحُفِظَ يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَزَادَ وَمَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُمْسِي كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي طُرُقٍ أُخْرَى يَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهَا بَعْدُ . قَوْلُهُ ( وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ ) كَذَا هُنَا وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ مِمَّا جَاءَ بِهِ . قَوْلُهُ ( إِلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْهُ ) فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ لَمْ يَجِئْ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ إِلَّا مَنْ قَالَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إِلَى عَمْرٍو ، وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي قَوْلِهِ إِلَّا رَجُلٌ مُنْقَطِعٌ ، وَالتَّقْدِيرُ : لَكِنْ رَجُلٌ قَالَ أَكْثَرُ مِمَّا قَالَهُ فَإِنَّهُ يَزِيدُ عَلَيْهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب فَضْلِ التَّهْلِيلِ · ص 204 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب فضل التهليل · ص 22 - باب فضل التهليل أي : هذا باب في بيان فضل قول : لا إله إلا الله . 94 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من قال : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة ، كانت له عدل عشر رقاب ، وكتب له مائة حسنة ، ومحيت عنه مائة سيئة ، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء إلا رجل عمل أكثر منه . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وسمي بضم السين المهملة وفتح الميم وتشديد الياء مولى أبي بكر بن عبد الرحمن المخزومي ، وأبو صالح ذكوان الزيات . والحديث مضى في كتاب بدء الخلق في باب صفة إبليس وجنوده ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف ، وهنا عن عبد الله بن مسلمة ، وكلاهما عن مالك ، ومضى الكلام فيه . قوله : " عدل " بفتح العين المثل والنظير أي : مثل إعتاق عشر رقاب ، وقال ابن التين : قرأناه بفتح العين ، وقال الأخفش : العدل بالكسر المثل ، وبالفتح أصله مصدر قولك : عدلت لهذا عدلا حسنا ، تجعله اسما للمثل فتفرق بينه وبين عدل المتاع ، وقال الفراء : الفتح ما عدل الشيء من غير جنسه ، والأكثر المثل ، وإذا أردت قيمته من غير جنسه نصبت وربما كسرها بعض العرب وكان منهم غلط . قوله : " وكتب " بالتذكير رواية الكشميهني أي : كتب القول المذكور ، وفي رواية غيره كتبت بالتأنيث . قوله : " حرزا " بكسر الحاء المهملة وسكون الراء وبالزاي : الموضع الحصين والعوذة .