6418 - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسٍ بن مالك قَالَ : خَطَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطُوطًا فَقَالَ : هَذَا الْأَمَلُ وَهَذَا أَجَلُهُ ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ الْخَطُّ الْأَقْرَبُ . قَوْلُهُ ( حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ) هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَثَبَتَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَلَامٍ عَنْهُ . قَوْلُهُ ( هَمَّامٌ ) هُوَ ابْنُ يَحْيَى ، وَثَبَتَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ . قَوْلُهُ ( عَنْ إِسْحَاقَ ) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي أَنَسٍ لِأُمِّهِ . قَوْلُهُ ( خُطُوطًا ) قَدْ فُسِّرَتْ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ . قَوْلُهُ ( فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ ) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ يَأْمُلُ وَعِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ فِي الزُّهْدِ مِنْ وَجْهٍ عَنْ إِسْحَاقَ سِيَاقُ الْمَتْنِ أَتَمُّ مِنْهُ ، وَلَفْظُهُ خَطَّ خُطُوطًا وَخَطَّ خَطًّا نَاحِيَةً ثُمَّ قَالَ : هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ هَذَا مَثَلُ ابْنِ آدَمَ وَمَثَلُ التَّمَنِّي ، وَذَلِكَ الْخَطُّ الْأَمَلُ ، بَيْنَمَا يَأْمُلُ إِذْ جَاءَهُ الْمَوْتُ ، وَإِنَّمَا جَمَعَ الْخُطُوطَ ثُمَّ اقْتَصَرَ فِي التَّفْصِيلِ عَلَى اثْنَيْنِ اخْتِصَارًا ، وَالثَّالِثُ الْإِنْسَانُ ، وَالرَّابِعُ الْآفَاتُ . وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ أَنَسٍ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ هَذَا ابْنُ آدَمَ وَهَذَا أَجَلُهُ ، وَوَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ قَفَاهُ ثُمَّ بَسَطَهَا فَقَالَ : وَثَمَّ أَمَلُهُ ، وَثَمَّ أَجَلُهُ ، إِنَّ أَجَلَهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ أَمَلِهِ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ . قُلْتُ : أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْهُ ، وَلَفْظُهُ إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَرَزَ عُودًا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ غَرَزَ إِلَى جَنْبِهِ آخَرَ ثُمَّ غَرْزَ الثَّالِثَ فَأَبْعَدَهُ ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا الْإِنْسَانُ وَهَذَا أَجَلُهُ وَهَذَا أَمَلُهُ . وَالْأَحَادِيثُ مُتَوَافِقَةٌ عَلَى أَنَّ الْأَجَلَ أَقْرَبُ مِنَ الْأَمَلِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب فِي الْأَمَلِ وَطُولِهِ · ص 242 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب في الأمل وطوله · ص 35 7 - حدثنا مسلم ، حدثنا همام ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس قال : خط النبي صلى الله عليه وسلم خطوطا فقال : هذا الأمل وهذا أجله ، فبينما هو كذلك إذ جاءه الخط الأقرب . هذا وجه آخر في مثال الأمل والأجل ، أخرجه مسلم بن إبراهيم عن همام بن يحيى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، واسمه زيد بن سهل الأنصاري ابن أخي أنس بن مالك ، يكنى أبا يحيى ، يروي عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه . والحديث أخرجه النسائي في الرقاق عن عبيد الله بن سعيد عن مسلم بن إبراهيم . قوله : خط النبي صلى الله عليه وسلم خطوطا وهذه صفتها ، وهذه الخطوط الآفات التي تعرض ، فبينما الإنسان كذلك في هذه الآفات إذ جاءه الخط الأقرب وهو الأجل ، وقال الكرماني : قال خطوطا في مجمله ، وذكر اثنين في مفصله . قلت : فيه اختصار عن مطول ، والخطوط الأخر الآفات والخط الأقرب يعني الأجل إذ لا شك أن الخط المحيط هو أقرب من الخط الخارج منه .