6428 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا محمد بن جعفر ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ قَالَ : سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَيْرُكُمْ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ . قَالَ عِمْرَانُ : فَمَا أَدْرِي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ قَوْلِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا : ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ وَيَنْذُرُونَ وَلَا يَوفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمْ السِّمَنُ . الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : قَوْلُهُ ( سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ ) هُوَ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ وَهُوَ الضُّبَعِيُّ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ ، وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ بِالْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ حَدِيثًا لَكِنَّهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ دُونَ الْبُخَارِيِّ ، وَلَيْسَ لِشُعْبَةَ فِي الْبُخَارِيِّ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ بِهَذِهِ الصُّورَةِ إِلَّا عَنْ نَصْرِ بْنِ عِمْرَانَ . وَزَهْدَمٌ بِالزَّايِ وَزْنُ جَعْفَرٍ وَمُضَرِّبٌ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ الْمُوَحَّدَةِ وَالتَّشْدِيدِ بِاسْمِ الْفَاعِلِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الشَّهَادَاتِ وَفِي أَوَّلِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ ، وَكَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي بَعْدَهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا يُحْذَرُ مِنْ زَهَرَةِ الدُّنْيَا وَالتَّنَافُسِ فِيهَا · ص 253 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها · ص 41 16 – حدثني محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة قال : سمعت أبا جمرة قال : حدثني زهدم بن مضرب قال : سمعت عمران بن حصين رضي الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : خيركم قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، قال عمران : فما أدري قال النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد قوله : مرتين أو ثلاثا ، ثم يكون بعدهم قوم لا يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يفون ، ويظهر فيهم السمن . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث ؛ لأن ارتكاب الأمور المذكورة كلها من الميل إلى الدنيا وزهرتها ، وغندر محمد بن جعفر ، وأبو جمرة بالجيم والراء نصر بن عمران الضبعي ، وروى شعبة عن أبي حمزة بالحاء المهملة والزاي ، لكنه عند مسلم دون البخاري ، وليس لشعبة في البخاري عن أبي جمرة بهذه الصورة إلا عن نصر بن عمران وزهدم بفتح الزاي على وزن جعفر بن مضرب ، على صيغة اسم الفاعل من التضريب . والحديث مضى في كتاب الشهادات في باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد ، فإنه أخرجه هناك عن آدم عن شعبة ، عن أبي جمرة . . . إلى آخره ، ومضى الكلام فيه . قوله : لا يستشهدون على صيغة المجهول وشهادة الحسبة مستثناة منه . قوله : ويخونون أي : يخونون خيانة ظاهرة ، بحيث لا يبقى معها للناس اعتماد عليهم . قوله : ويظهر فيهم السمن أي : يتكبرون بما ليس فيهم من الشرف ، أو يجمعون الأموال ، أو يغفلون عن أمر الدين ، ويقللون الاهتمام به ؛ لأن الغالب على السمين أن لا يهتم بالرياضة ، والظاهر أنه حقيقة لكن المفهوم منه ما يستكسبه لا الخلقي .