حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها

حدثني محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة قال : سمعت أبا جمرة قال : حدثني زهدم بن مضرب قال : سمعت عمران بن حصين رضي الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : خيركم قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، قال عمران : فما أدري قال النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد قوله : مرتين أو ثلاثا ، ثم يكون بعدهم قوم لا يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يفون ، ويظهر فيهم السمن . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث ؛ لأن ارتكاب الأمور المذكورة كلها من الميل إلى الدنيا وزهرتها ، وغندر محمد بن جعفر ، وأبو جمرة بالجيم والراء نصر بن عمران الضبعي ، وروى شعبة عن أبي حمزة بالحاء المهملة والزاي ، لكنه عند مسلم دون البخاري ، وليس لشعبة في البخاري عن أبي جمرة بهذه الصورة إلا عن نصر بن عمران وزهدم بفتح الزاي على وزن جعفر بن مضرب ، على صيغة اسم الفاعل من التضريب . والحديث مضى في كتاب الشهادات في باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد ، فإنه أخرجه هناك عن آدم عن شعبة ، عن أبي جمرة .

إلى آخره ، ومضى الكلام فيه . قوله : لا يستشهدون على صيغة المجهول وشهادة الحسبة مستثناة منه . قوله : ويخونون أي : يخونون خيانة ظاهرة ، بحيث لا يبقى معها للناس اعتماد عليهم .

قوله : ويظهر فيهم السمن أي : يتكبرون بما ليس فيهم من الشرف ، أو يجمعون الأموال ، أو يغفلون عن أمر الدين ، ويقللون الاهتمام به ؛ لأن الغالب على السمين أن لا يهتم بالرياضة ، والظاهر أنه حقيقة لكن المفهوم منه ما يستكسبه لا الخلقي .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث