فَصْلٌ الْحَدِيثُ الثَّانِي : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ ; قُلْت : فِيهِ أَحَادِيثُ : مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : ابْتَعْتُ زَيْتًا فِي السُّوقِ ، فَلَمَّا اسْتَوْجَبْته لَقِيَنِي رَجُلٌ ، فَأَعْطَانِي فِيهِ رِبْحًا حَسَنًا ، فَأَرَدْت أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِهِ ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي بِذِرَاعِي ، فَالْتَفَتُّ ، فَإِذَا زَيْدُ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : لَا تَبِعْهُ حَيْثُ ابْتَعْته حَتَّى تَحُوزَهُ إلَى رَحْلِك فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تَبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إلَى رِحَالِهِمْ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَصَحَّحَهُ ، وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : سَنَده جيد ، فَإِنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ صَرَّحَ فِيهِ بِالتَّحَديثِ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرَ ) : أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصْمَةَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، قَالَ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي رَجُلٌ أبْتَاعَ هَذِهِ الْبُيُوعَ وَأَبِيعُهَا فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا ، وَمَا يَحْرُمُ ؟ قَالَ : لَا تَبِيعَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَقْبِضَهُ انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي ، وَهُوَ قِسْمُ النَّوَاهِي ، وَلَفْظُهُ : قَالَ : إذَا ابْتَعْت بَيْعًا ، فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : وَهَذَا الْخَبَرُ مَشْهُورٌ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا ابْنُ عِصْمَةَ ، وَهُوَ خَبَرٌ غَرِيبٌ ، انْتَهَى . وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ ذِكْرَ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ سِوَى الطَّعَامِ حُكْمُهُ حُكْمُ الطَّعَامِ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ ابْنِ عِصْمَةَ بِهِ ، وَبِسَنَدِ النَّسَائِيّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : وَقَدْ رَوَاهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ فِي كِتَابِهِ عَنْ هَمَّامٍ ، ثَنَا يَحْيَى أَنَّ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ يُوسُفَ حَدَّثَهُ ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ حَدَّثَهُ ، فَذَكَرَهُ ، هَكَذَا ذَكَرَ يَعْلَى سَمَاعَ يُوسُفَ بْنَ مَاهَكَ مِنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ يَرْوِيهِ عَنْ يَحْيَى ، فَيُدْخِلُ بَيْنَ يُوسُفَ ، وَحَكِيمٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِصْمَةَ ، وَكَذَلِكَ هُوَ بَيْنَهُمَا فِي غَيْرِ حَدِيثٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِصْمَةَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : هَكَذَا رَوَاهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، وَأَنَا أَخَافُ أَنْ يَكُونَ سَقَطَ مِنْ الْإِسْنَادِ ابْنُ عِصْمَةَ ، وَرِوَايَةُ الدَّارَقُطْنِيِّ تُبَيِّنُ ذَلِكَ ، قَالَ : وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ فِي كِتَابِهِ رِوَايَةَ قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ ، وَقَالَ : إنَّ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ ثِقَةٌ ، وَقَدْ ذَكَرَ سَمَاعَ يُوسُفَ مِنْ حَكِيمٍ ، فَيَصِيرُ سَمَاعُ يُوسُفَ مِنْ ابْنِ عِصْمَةَ ، عَنْ حَكِيمٍ لَغْوًا ، لِأَنَّهُ إذَا سَمِعَهُ مِنْ حَكِيمٍ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِ حَكِيمٍ عَنْ حَكِيمٍ ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِصْمَةَ مَجْهُولٌ ، وَصَحَّحَ الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ يُوسُفَ نَفْسِهِ عَنْ حَكِيمٍ ، لِأَنَّهُ صَرَّحَ فِي رِوَايَةِ قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ بَيْنَ يُوسُفَ ، وَحَكِيمٍ فِيهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِصْمَةَ ، وَهُوَ الْجُشَمِيُّ حِجَازِيٌّ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ; وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ بَعْدَ ذِكْرِهِ هَذَا الْحَدِيثَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِصْمَةَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ الْقَطَّانِ ، وَكِلَاهُمَا مُخْطِئٌ فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِصْمَةَ هَذَا بِالنُّصَيْبِيِّ ، أَوْ غَيْرِهِ ، مِمَّنْ يُسَمَّى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِصْمَةَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . حَدِيثٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : الَّذِي نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُقْبَضَ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَلَا أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ إلَّا مِثْلَهُ ، انْتَهَى . وَقَدْ اسْتَدَلَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ لِمَذْهَبِنَا فِي مَنْعِ التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ غَيْرَ الْعَقَارِ بِثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ الْمَذْكُورَةِ ، ثُمَّ قَالَ : وَقَدْ حَمَلَ أَصْحَابُنَا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَلَى غَيْرِ الْمُتَمَيِّزِ ، ثُمَّ اسْتَدَلَّ لِمَذْهَبِهِ فِي الْجَوَازِ بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ عَنْ سِمَاكٍ ، عنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كُنْت أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ ، وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ ، وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ فَأَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ حُجْرَتَهُ ، فَأَخَذْت بِثَوْبِهِ ، فَسَأَلْته ، فَقَالَ : إذَا أَخَذْت وَاحِدًا مِنْهُمَا بِالْآخَرِ ، فَلَا يُفَارِقُك وَبَيْنَك وَبَيْنَهُ بَيْعٌ انْتَهَى . وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إلَّا مِنْ حَدِيثِ سِمَاكٍ ، وَرَوَى دَاوُد بْنُ أَبِي هِنْدٍ هَذَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ . قَوْلُهُ : وَمِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ سَعِيدٍ قَوْلُهُ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي دَاوُد ، قَالَ : كُنْت عِنْدَ شُعْبَةَ ، فَجَاءَهُ خَالِدُ بْنُ طَلِيقٍ - يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - قَالَ : فَسَأَلْته عَنْ حَدِيثِ سِمَاكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اقْتِضَاءِ الذَّهَبِ مِنْ الْوَرِقِ ، وَالْوَرِقِ مِنْ الذَّهَبِ ، فَقَالَ لَهُ شُعْبَةُ : أَصْلَحَك اللَّهُ ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ لَمْ يَرْفَعْهُ ، وَحَدَّثَنِي دَاوُد بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ لَمْ يَرْفَعْهُ ، وَرَفَعَهُ سِمَاكٌ ، وَأَنَا أَهَابُهُ ، انْتَهَى . مِنْ التَّنْقِيحِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في النهي عن بيع مالم يقبض · ص 32 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس لَا تبع مَا لَيْسَ عنْدك · ص 448 الحَدِيث الْخَامِس أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لحكيم بن حزَام : لَا تبع مَا لَيْسَ عنْدك . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث يُوسُف بن مَاهك ، عَن حَكِيم بن حزَام ، وَذكره الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي آخر الاقتراح فِي أَحَادِيث احْتج برواتيها الشَّيْخَانِ وَلم يخرجاها ، أما أَحْمد فلفظه : يَا رَسُول الله ، يأتيني الرجل يسألني البيع لَيْسَ عِنْدِي فأبيعه مِنْهُ ، ثمَّ أبتاعه من السُّوق ، فَقَالَ : لَا تبع مَا لَيْسَ عنْدك . وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن يُوسُف بن مَاهك يحدث عَن حَكِيم بن حزَام ، قَالَ : بَايَعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن (لَا) أخر إلاّ قَائِما . وَقلت : يَا رَسُول الله ، الرجل يسألني البيع وَلَيْسَ عِنْدِي أفأبيعه ، قَالَ : لَا تبع مَا لَيْسَ عنْدك . وَلَفظ التِّرْمِذِيّ : سَأَلت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقلت : يأتيني الرجل فيسألني من البيع مَا لَيْسَ عِنْدِي ، أبتاع لَهُ من السُّوق وأبيعه مِنْهُ وَلَفظ النَّسَائِيّ كَذَلِك فِي إِحْدَى روايتيه وَلَفظه فِي الْأُخْرَى : ابتعت طَعَاما من طَعَام الصَّدَقَة فربحت فِيهِ قبل أَن أقبضهُ ، فَأتيت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذكرت لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : لَا تبعه حَتَّى تقبضه . لَكِن هَذِه من رِوَايَة عَطاء بن أبي رَبَاح عَن حَكِيم . وَلَفظ ابْن مَاجَه : يَا رَسُول الله ، الرجل يسألني البيع وَلَيْسَ عِنْدِي ، أفأبيعه ؟ قَالَ : لَا تبع مَا لَيْسَ عنْدك . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح ، قد رُوِيَ [ عَنهُ ] من غير وَجه ، رَوَى أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ وَأَبُو بشر عَن يُوسُف بن مَاهك عَن حَكِيم بن حزَام . قَالَ : وَرَوَى هَذَا الحَدِيث عَوْف وَهِشَام بن حسان ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن حَكِيم بن حزَام ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَهَذَا حَدِيث مُرْسل ؛ إِنَّمَا رَوَاهُ ابْن سِيرِين عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ ، عَن يُوسُف بن مَاهك عَن حَكِيم بن حزَام ، قَالَ : نهاني رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن أبيع مَا لَيْسَ عِنْدِي قَالَ : وَرَوَى وَكِيع هَذَا الحَدِيث عَن يزِيد بن إِبْرَاهِيم ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن أَيُّوب ، عَن حَكِيم بن حزَام وَلم يذكر فِيهِ عَن يُوسُف بن مَاهك ، وَرِوَايَة عبد الصَّمد أصح ، وَقد رُوِيَ عَن يَحْيَى بن أبي كثير هَذَا الحَدِيث عَن يعْلى بن حَكِيم عَن يُوسُف بن مَاهك ، عَن عبد الله بن عصمَة ، عَن حَكِيم بن حزَام عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَالْعَمَل عَلَى هَذَا الحَدِيث عِنْد أَكثر أهل الْعلم كَرهُوا أَن يَبِيع الرجل مَا لَيْسَ عِنْده . وَأخرجه أَحْمد فِي مُسْنده من طَرِيق يَحْيَى بن أبي كثير الَّتِي ذكرهَا التِّرْمِذِيّ آخرا وَلَفظه : يَا رَسُول الله إِنِّي أبتاع هَذِه الْبيُوع فَمَا يحل لي مِنْهَا وَمَا يحرم عليَّ مِنْهَا ؟ قَالَ : يَا ابْن أخي ، لَا (تبع) شَيْئا حَتَّى تقبضه . وَأخرجه أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ : يَا رَسُول الله ، إِنِّي رجل أَشْتَرِي [ الْمَتَاع ] فَمَا الَّذِي يحل (لي) مِنْهَا وَمَا يحرم عليّ ؟ فَقَالَ : يَا ابْن أخي ، إِذا ابتعت بيعا فَلَا تبعه حَتَّى تقبضه . ثمَّ قَالَ : هَذَا الْخَبَر مَشْهُور عَن يُوسُف بن مَاهك عَن حَكِيم بن حزَام ، لَيْسَ فِيهِ ذكر عبد الله بن عصمَة وَهَذَا الْخَبَر غَرِيب . وَلما رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث هِشَام الدستوَائي ، عَن يَحْيَى بن أبي كثير ، عَن يُوسُف بن مَاهك ، أَن عبد الله بن عصمَة حَدثهُ ، أَن حَكِيم بن حزَام حَدثهُ ، قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، إِنِّي رجل أَشْتَرِي بيوعًا فَمَا يحل مِنْهَا وَمَا يحرم ؟ قَالَ : يَا ابْن أخي ، إِذا اشْتريت بيعا فَلَا تبعه حَتَّى تقبضه قَالَ : لم يسمعهُ يَحْيَى من يُوسُف ، إِنَّمَا سَمعه من يعْلى بن حَكِيم ، عَن يُوسُف ثمَّ سَاقه من حَدِيث شَيبَان ، عَن يَحْيَى بن أبي كثير ، عَن يعْلى بن حَكِيم عَن يُوسُف بِهِ ثمَّ قَالَ : هَذَا إِسْنَاد حسن مُتَّصِل وَكَذَلِكَ رَوَاهُ همام بن يَحْيَى وَأَبَان الْعَطَّار عَن يَحْيَى ، وَقَالَ أبان فِي هَذَا الحَدِيث : إِذا اشْتريت بيعا فَلَا تبعه حَتَّى تقبضه وَبِمَعْنَاهُ قَالَ همام ، وَأخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه من طَرِيق عَطاء عَن حزَام بن حَكِيم بن حزَام يَعْنِي عَن حَكِيم أَنه قَالَ : اشْتريت طَعَاما من الصَّدَقَة فأربحت فِيهِ قبل أَن أقبضهُ فَأَرَدْت بَيْعه ، فَسَأَلت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : لَا تبعه حَتَّى تقبضه . وَقَالَ عبد الْحق : رَوَاهُ همام عَن يَحْيَى بن أبي كثير أَن يعْلى بن حَكِيم حَدثهُ أَن يُوسُف بن مَاهك حَدثهُ ، أَن حَكِيم بن حزَام حَدثهُ فَذكره ، هَكَذَا ذكر سَماع يُوسُف عَن حَكِيم وَهِشَام الدستوَائي يرويهِ عَن يَحْيَى ، وَيدخل بَين يُوسُف وَحَكِيم عبد الله بن عصمَة ، وَكَذَلِكَ هُوَ بَينهمَا فِي غير حَدِيث ، وَعبد الله بن عصمَة ضَعِيف جدًّا . هَذَا كَلَامه ، وَأقرهُ ابْن الْقطَّان عَلَيْهِ وَإِن اعْترض عَلَيْهِ من وَجه آخر ، وَنقل عَن ابْن حزم أَنه قَالَ فِي ابْن عصمَة : إِنَّه مَجْهُول . وَصحح - أَعنِي - ابْن حزم من رِوَايَة يُوسُف نَفسه عَن حَكِيم ؛ لِأَنَّهُ قد جَاءَ التَّصْرِيح بِسَمَاعِهِ مِنْهُ هَذَا الحَدِيث فِي بعض الرِّوَايَات ، وَاعْلَم أَنْت أَن عبد الله بن عصمَة هَذَا أخرج لَهُ النَّسَائِيّ ، وَرَوَى عَنهُ يُوسُف بن مَاهك وَصَفوَان بن موهب ، وَعَطَاء بن أبي رَبَاح ، وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته وَأخرج لَهُ فِي صَحِيحه كَمَا سلف ، فَأَيْنَ الضعْف فِيهِ وَأَيْنَ الْجَهَالَة ، نعم لَهُم عبد الله بن عصمَة الْعجلِيّ الْحَنَفِيّ آخر ، وَهُوَ فِي طبقته ، رَوَى عَن ابْن عمر وَأبي سعيد وَابْن عَبَّاس إِن كَانَ مَحْفُوظًا لَكِن لم أر أَنه رَوَى عَن حَكِيم بن حزَام ، قَالَ ابْن عديّ : لَهُ أَحَادِيث أنكرتها . وَقَالَ ابْن حبَان : يُخطئ كثيرا . وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَقَالَ أَبُو زرْعَة : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَالصَّوَاب فِي هَذَا : عبد الله بن عصم لَا عصمَة ، قَالَ أَبُو دَاوُد : قَالَ إِسْرَائِيل : عصمَة . وَقَالَ شريك : عصم ، فَسمِعت أَحْمد يَقُول : القَوْل مَا قَالَ شريك . وَوَقع فِي الضُّعَفَاء للذهبي عَاصِم بدلهَا ، وَهُوَ من الْكَاتِب ، وَقد ذكره فِي الْمِيزَان عَلَى الصَّوَاب .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس لَا تبع مَا لَيْسَ عنْدك · ص 448 الحَدِيث الْخَامِس أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لحكيم بن حزَام : لَا تبع مَا لَيْسَ عنْدك . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث يُوسُف بن مَاهك ، عَن حَكِيم بن حزَام ، وَذكره الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي آخر الاقتراح فِي أَحَادِيث احْتج برواتيها الشَّيْخَانِ وَلم يخرجاها ، أما أَحْمد فلفظه : يَا رَسُول الله ، يأتيني الرجل يسألني البيع لَيْسَ عِنْدِي فأبيعه مِنْهُ ، ثمَّ أبتاعه من السُّوق ، فَقَالَ : لَا تبع مَا لَيْسَ عنْدك . وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن يُوسُف بن مَاهك يحدث عَن حَكِيم بن حزَام ، قَالَ : بَايَعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن (لَا) أخر إلاّ قَائِما . وَقلت : يَا رَسُول الله ، الرجل يسألني البيع وَلَيْسَ عِنْدِي أفأبيعه ، قَالَ : لَا تبع مَا لَيْسَ عنْدك . وَلَفظ التِّرْمِذِيّ : سَأَلت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقلت : يأتيني الرجل فيسألني من البيع مَا لَيْسَ عِنْدِي ، أبتاع لَهُ من السُّوق وأبيعه مِنْهُ وَلَفظ النَّسَائِيّ كَذَلِك فِي إِحْدَى روايتيه وَلَفظه فِي الْأُخْرَى : ابتعت طَعَاما من طَعَام الصَّدَقَة فربحت فِيهِ قبل أَن أقبضهُ ، فَأتيت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذكرت لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : لَا تبعه حَتَّى تقبضه . لَكِن هَذِه من رِوَايَة عَطاء بن أبي رَبَاح عَن حَكِيم . وَلَفظ ابْن مَاجَه : يَا رَسُول الله ، الرجل يسألني البيع وَلَيْسَ عِنْدِي ، أفأبيعه ؟ قَالَ : لَا تبع مَا لَيْسَ عنْدك . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح ، قد رُوِيَ [ عَنهُ ] من غير وَجه ، رَوَى أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ وَأَبُو بشر عَن يُوسُف بن مَاهك عَن حَكِيم بن حزَام . قَالَ : وَرَوَى هَذَا الحَدِيث عَوْف وَهِشَام بن حسان ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن حَكِيم بن حزَام ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَهَذَا حَدِيث مُرْسل ؛ إِنَّمَا رَوَاهُ ابْن سِيرِين عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ ، عَن يُوسُف بن مَاهك عَن حَكِيم بن حزَام ، قَالَ : نهاني رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن أبيع مَا لَيْسَ عِنْدِي قَالَ : وَرَوَى وَكِيع هَذَا الحَدِيث عَن يزِيد بن إِبْرَاهِيم ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن أَيُّوب ، عَن حَكِيم بن حزَام وَلم يذكر فِيهِ عَن يُوسُف بن مَاهك ، وَرِوَايَة عبد الصَّمد أصح ، وَقد رُوِيَ عَن يَحْيَى بن أبي كثير هَذَا الحَدِيث عَن يعْلى بن حَكِيم عَن يُوسُف بن مَاهك ، عَن عبد الله بن عصمَة ، عَن حَكِيم بن حزَام عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَالْعَمَل عَلَى هَذَا الحَدِيث عِنْد أَكثر أهل الْعلم كَرهُوا أَن يَبِيع الرجل مَا لَيْسَ عِنْده . وَأخرجه أَحْمد فِي مُسْنده من طَرِيق يَحْيَى بن أبي كثير الَّتِي ذكرهَا التِّرْمِذِيّ آخرا وَلَفظه : يَا رَسُول الله إِنِّي أبتاع هَذِه الْبيُوع فَمَا يحل لي مِنْهَا وَمَا يحرم عليَّ مِنْهَا ؟ قَالَ : يَا ابْن أخي ، لَا (تبع) شَيْئا حَتَّى تقبضه . وَأخرجه أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ : يَا رَسُول الله ، إِنِّي رجل أَشْتَرِي [ الْمَتَاع ] فَمَا الَّذِي يحل (لي) مِنْهَا وَمَا يحرم عليّ ؟ فَقَالَ : يَا ابْن أخي ، إِذا ابتعت بيعا فَلَا تبعه حَتَّى تقبضه . ثمَّ قَالَ : هَذَا الْخَبَر مَشْهُور عَن يُوسُف بن مَاهك عَن حَكِيم بن حزَام ، لَيْسَ فِيهِ ذكر عبد الله بن عصمَة وَهَذَا الْخَبَر غَرِيب . وَلما رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث هِشَام الدستوَائي ، عَن يَحْيَى بن أبي كثير ، عَن يُوسُف بن مَاهك ، أَن عبد الله بن عصمَة حَدثهُ ، أَن حَكِيم بن حزَام حَدثهُ ، قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، إِنِّي رجل أَشْتَرِي بيوعًا فَمَا يحل مِنْهَا وَمَا يحرم ؟ قَالَ : يَا ابْن أخي ، إِذا اشْتريت بيعا فَلَا تبعه حَتَّى تقبضه قَالَ : لم يسمعهُ يَحْيَى من يُوسُف ، إِنَّمَا سَمعه من يعْلى بن حَكِيم ، عَن يُوسُف ثمَّ سَاقه من حَدِيث شَيبَان ، عَن يَحْيَى بن أبي كثير ، عَن يعْلى بن حَكِيم عَن يُوسُف بِهِ ثمَّ قَالَ : هَذَا إِسْنَاد حسن مُتَّصِل وَكَذَلِكَ رَوَاهُ همام بن يَحْيَى وَأَبَان الْعَطَّار عَن يَحْيَى ، وَقَالَ أبان فِي هَذَا الحَدِيث : إِذا اشْتريت بيعا فَلَا تبعه حَتَّى تقبضه وَبِمَعْنَاهُ قَالَ همام ، وَأخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه من طَرِيق عَطاء عَن حزَام بن حَكِيم بن حزَام يَعْنِي عَن حَكِيم أَنه قَالَ : اشْتريت طَعَاما من الصَّدَقَة فأربحت فِيهِ قبل أَن أقبضهُ فَأَرَدْت بَيْعه ، فَسَأَلت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : لَا تبعه حَتَّى تقبضه . وَقَالَ عبد الْحق : رَوَاهُ همام عَن يَحْيَى بن أبي كثير أَن يعْلى بن حَكِيم حَدثهُ أَن يُوسُف بن مَاهك حَدثهُ ، أَن حَكِيم بن حزَام حَدثهُ فَذكره ، هَكَذَا ذكر سَماع يُوسُف عَن حَكِيم وَهِشَام الدستوَائي يرويهِ عَن يَحْيَى ، وَيدخل بَين يُوسُف وَحَكِيم عبد الله بن عصمَة ، وَكَذَلِكَ هُوَ بَينهمَا فِي غير حَدِيث ، وَعبد الله بن عصمَة ضَعِيف جدًّا . هَذَا كَلَامه ، وَأقرهُ ابْن الْقطَّان عَلَيْهِ وَإِن اعْترض عَلَيْهِ من وَجه آخر ، وَنقل عَن ابْن حزم أَنه قَالَ فِي ابْن عصمَة : إِنَّه مَجْهُول . وَصحح - أَعنِي - ابْن حزم من رِوَايَة يُوسُف نَفسه عَن حَكِيم ؛ لِأَنَّهُ قد جَاءَ التَّصْرِيح بِسَمَاعِهِ مِنْهُ هَذَا الحَدِيث فِي بعض الرِّوَايَات ، وَاعْلَم أَنْت أَن عبد الله بن عصمَة هَذَا أخرج لَهُ النَّسَائِيّ ، وَرَوَى عَنهُ يُوسُف بن مَاهك وَصَفوَان بن موهب ، وَعَطَاء بن أبي رَبَاح ، وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته وَأخرج لَهُ فِي صَحِيحه كَمَا سلف ، فَأَيْنَ الضعْف فِيهِ وَأَيْنَ الْجَهَالَة ، نعم لَهُم عبد الله بن عصمَة الْعجلِيّ الْحَنَفِيّ آخر ، وَهُوَ فِي طبقته ، رَوَى عَن ابْن عمر وَأبي سعيد وَابْن عَبَّاس إِن كَانَ مَحْفُوظًا لَكِن لم أر أَنه رَوَى عَن حَكِيم بن حزَام ، قَالَ ابْن عديّ : لَهُ أَحَادِيث أنكرتها . وَقَالَ ابْن حبَان : يُخطئ كثيرا . وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَقَالَ أَبُو زرْعَة : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَالصَّوَاب فِي هَذَا : عبد الله بن عصم لَا عصمَة ، قَالَ أَبُو دَاوُد : قَالَ إِسْرَائِيل : عصمَة . وَقَالَ شريك : عصم ، فَسمِعت أَحْمد يَقُول : القَوْل مَا قَالَ شريك . وَوَقع فِي الضُّعَفَاء للذهبي عَاصِم بدلهَا ، وَهُوَ من الْكَاتِب ، وَقد ذكره فِي الْمِيزَان عَلَى الصَّوَاب .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 325 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن عصمة الجشمي ، عن حكيم بن حزام · ص 76 عبد الله بن عصمة الجشمي ، عن حكيم بن حزام 3428 - [ س ] حديث : قلت: يا رسول الله! إني أشتري بيوعا فما يحل لي وما يحرم علي؟ ...... الحديث - في النهي عن بيع ما ليس عنده1. س في البيوع (لعله في الكبرى) عن إسحاق بن منصور ، عن النضر بن شميل وعبد الصمد بن عبد الوارث ، كلاهما عن هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن رجل ، عن يوسف بن ماهك ، عنه به. وعن إسحاق بن منصور ، عن عبيد الله بن موسى ، عن شيبان ، عن يحيى ، عن يعلى بن حكيم ، عن يوسف بن ماهك به. روى عن يوسف بن ماهك ، عن حكيم بن حزام ، وسيأتي - (ح 3436) .