47 - ( 9 ) - حَدِيثُ : ( الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارَ جَهَنَّمَ ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ بِلَفْظِ : فِي بَطْنِهِ وَلَيْسَ فِيهِ : الذَّهَبُ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ : إنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ شُجَاعٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ فِيمَا قِيلَ ، زَادَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ : إلَّا أَنْ يَتُوبَ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ ، مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ وَالثَّوْرِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ امْرَأَةِ ابْنِ عُمَرَ سَمَّاهَا الثَّوْرِيُّ : صَفِيَّةَ ، عَنْهُ ، وَحَدِيثُ شُعْبَةَ فِي الْجَعْدِيَّاتِ ، وَصَحِيحِ أَبِي عَوَانَةَ ، بِلَفْظِ ( الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارًا ) وَفِيهِ اخْتِلَافٌ عَلَى نَافِعٍ ، فَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَخَرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَأَعَلَّهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ ، وَخَطَّأَهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، قَالَ : وَالصَّحِيحُ فِيهِ : عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كَمَا تَقَدَّمَ ، فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إلَى حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَوَانِي · ص 82 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع الَّذِي يشرب فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة · ص 621 الحَدِيث التَّاسِع أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الَّذِي يشرب فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة ، إنَّما يُجَرْجِرُ فِي جَوْفه نَار جَهَنَّم . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، (مرويّ) من طرق : أَحدهَا : عَن أم سَلمَة زوج النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الَّذِي يشرب فِي آنِية الْفضة ، إنَّما يجرجر فِي بَطْنه نَار جَهَنَّم . رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ ، وَالْبُخَارِيّ ، وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا . قَالَ ابْن مَنْدَه الْحَافِظ : وَإِسْنَاده مجمع عَلَى صِحَّته . وَفِي رِوَايَة لمُسلم : إنَّ الَّذِي يأكلُ ، (أَو) يشربُ فِي آنِية الْفضة ، وَالذَّهَب . وَفِي رِوَايَة لَهُ : من شرب فِي إِنَاء من ذهب أَو فضَّة ، فإنَّما يجرجر فِي بَطْنه نَار جَهَنَّم . وَفِي رِوَايَة للطبراني : إلاَّ أَن يَتُوب . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن (أبي) وَائِل ، قَالَ : غزوتُ مَعَ عمر الشَّام ، فَنزل منزلا ، فجَاء دُِهْقَانٌ يسْتَدلّ عَلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ حتَّى أَتَاهُ ، فَلَمَّا رَأَى الدهْقَان عمر سَجَد ، فَقَالَ عمر : مَا هَذَا السُّجُود ؟ فَقَالَ : هَكَذَا نَفْعل بالملوك . فَقَالَ عمر : اسجد لِرَبِّك الَّذِي خلقك . فَقَالَ : يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ، إِنِّي قد صنعت لَك طَعَاما فأتني . (قَالَ) : فَقَالَ عمر : هَل فِي بَيْتك من تصاوير الْعَجم ؟ قَالَ : نعم . قَالَ : لَا حَاجَة لي فِي بَيْتك ، وَلَكِن انْطلق ، فَابْعَثْ لنا بلون (من الطَّعَام) ، وَلَا (تزدنا) عَلَيْهِ . قَالَ : فَانْطَلق ، فَبعث إِلَيْهِ بِطَعَام ، فَأكل مِنْهُ ، ثمَّ قَالَ عمر لغلامه : هَل فِي إداوتك شَيْء من ذَلِك النَّبِيذ ؟ قَالَ : نعم . فَأَتَاهُ [ فَصَبَّهُ فِي إِنَاء ، ثمَّ شَمَّه ، فَوَجَدَهُ مُنكر الرّيح ، فصب عَلَيْهِ مَاء ، ثمَّ شمه ، فَوَجَدَهُ مُنكر الرّيح ] ، فصب عَلَيْهِ المَاء ثَلَاث مَرَّات ، ثمَّ شربه ، ثمَّ قَالَ : إِذا رَابَكُم من شرابكم (شَيْء) فافعلوا بِهِ هَكَذَا . ثمَّ قَالَ : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُول : لَا تلبسوا الديباج وَالْحَرِير ، وَلَا تشْربُوا فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة ، (فإنَّها) لَهُم فِي الدُّنْيَا ، وَلكم فِي الْآخِرَة . رَوَاهُ الْحَاكِم ، أَبُو عبد الله فِي الْمُسْتَدْرك فِي تَرْجَمَة عمر بن الْخطاب ، عَن أبي بكر ، عَن ابْن الْمثنى ، عَن مُسَدّد ، عَن أبي الْأَحْوَص ، عَن مُسلم الْأَعْوَر ، عَن أبي وَائِل ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الإِسناد ، وَلم يخرجَاهُ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله - وَذكر الِاخْتِلَاف فِيهِ ، حَيْثُ رُوِيَ عَن عَاصِم بن بَهْدَلَة عَن (أبي) وَائِل ، وَعَن مُسلم الْأَعْوَر ، عَن أبي وَائِل ، وَعَن مُسلم الْأَعْوَر ، عَن رجل من قومه ، عَن عمر ، قَالَ : وَمُسلم ضَعِيف - : هَذَا الحَدِيث يرويهِ الْأَعْمَش ، عَن أبي وَائِل ، عَن حُذَيْفَة مَرْفُوعا ، وَهُوَ أولَى بِالصَّوَابِ . وَهَذَا الحَدِيث هُوَ بِنَحْوِ من لفظ الرَّافِعِيّ ، وَقد أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه ، لَكِن من طَرِيق حُذَيْفَة ، فَقَالَ : بَاب الْأكل فِي إِنَاء مفضض . نَا أَبُو نعيم ، حَدَّثَنَا سيف بن (أبي) سُلَيْمَان ، سَمِعت مُجَاهدًا يَقُول : حَدَّثَنَي عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى : أَنهم كَانُوا عِنْد حُذَيْفَة ، فَاسْتَسْقَى ، فَسَقَاهُ مَجُوسِيّ ، فلمَّا وضع الْقدح فِي يَده ، (رَمَاه) بِهِ ، وَقَالَ : (لَوْلَا) أَنِّي (نهيته) غير مرّة وَلَا مرَّتَيْنِ - كَأَنَّهُ يَقُول : لم أفعل هَذَا - وَلَكِنِّي سَمِعت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُول : لَا تلبسوا الْحَرِير ، و (لَا) الديباج ، وَلَا تشْربُوا فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة ، (وَلَا تَأْكُلُوا فِي صحافها) ، فإنَّها لَهُم فِي الدُّنْيَا ، (وَلكم) فِي الْآخِرَة . الطَّرِيق الثَّالِث : عَن شُعْبَة ، عَن سعد بن إِبْرَاهِيم ، عَن نَافِع ، عَن امْرَأَة ابْن عمر ، عَن عَائِشَة رَضِي اللهُ عَنْهُا عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الَّذِي يشرب فِي إِنَاء الْفضة - أَو إِنَاء من فضَّة - إِنَّمَا (يجرجر فِي) بَطْنه نَارا . رَوَاهُ أَبُو عمر بن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد ، ثمَّ قَالَ : وَرَوَاهُ خصيف ، وَهِشَام بن (الغازِ) - وَهُوَ بالغين وَالزَّاي المعجمتين - عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا : من شرب فِي آنِية الْفضة ، فإنَّما يجرجر فِي بَطْنه نَار جَهَنَّم . قَالَ : وَهَذَا عِنْدِي خطأ لَا شكّ فِيهِ ، لم يَرْوِ (ابْن) عمر هَذَا الحَدِيث قطّ ، وَلَا رَوَاهُ نَافِع عَن ابْن عمر ، وَلَو رَوَاهُ عَن ابْن عمر ، مَا احْتَاجَ أَن يُحَدِّث بِهِ عَن [ ثَلَاثَة ] ، وَأما إِسْنَاد شُعْبَة فِي هَذَا الحَدِيث ، فَيحْتَمل أَن يكون إِسْنَادًا (آخر) ، وَيحْتَمل أَن يكون خطأ ، وَهُوَ الْأَغْلَب . هَذَا آخر كَلَامه . وَقد رُوِيَ عَن ابْن عمر من طَرِيق آخر ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أَصْغَر معاجمه ، من حَدِيث : برد بن سِنَان ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر ، مَرْفُوعا : من شرب فِي إِنَاء من ذهب ، أَو إِنَاء من فضَّة ، فإنَّما يجرجر فِي بَطْنه نَار جَهَنَّم . قَالَ الطَّبَرَانِيّ : لم يَرْوِه (عَن) برد إلاَّ ابْنه الْعَلَاء . وَطَرِيق (آخر) سَيَأْتِي فِي آخر هَذَا الْبَاب بِزِيَادَة فِيهِ . لَكِن وَافق الْحَافِظ أَبَا عمر بن عبد الْبر عَلَى كَون رِوَايَة ابْن عمر خطأ : أَبُو حَاتِم ، وَأَبُو زرْعَة . قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : قَالَ أَبُو زرْعَة : حَدِيث ابْن عمر هَذَا (خطأ) ، إنَّما هُوَ عَن أم سَلمَة مَرْفُوعا . وَقَالَ فِي مَوضِع آخر مِنْهَا : سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة (عَنهُ) ، فَقَالَا مثل ذَلِك ، قَالَا : وَالوهم فِيهِ من حَمَّاد . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ شُعْبَة عَن امْرَأَة ابْن عمر ، وَقَالَ (الثَّوْريّ) : عَن صَفِيَّة - وَهِي امْرَأَة ابْن عمر - مَرْفُوعا ، و (خالفهما) مسعر ، فَرَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ ، من حَدِيث نَافِع ، عَن ابْن عمر ، عَن عَائِشَة مَرْفُوعا ، (وَوهم) فِي قَوْله : ابْن عمر . وَإِنَّمَا هُوَ عَن امْرَأَة ابْن عمر . قَالَ : وَرُوِيَ مَوْقُوفا عَلَى عَائِشَة أَيْضا ، من حَدِيث نَافِع عَنْهَا . (قَالَ : وَرُوِيَ) عَن نَافِع ، عَن صَفِيَّة ، عَن عَائِشَة ، وَرُوِيَ عَن سَالم ، عَن عَائِشَة مَرْفُوعا وَالصَّحِيح مَا قَالَ شُعْبَة ، وَالثَّوْري . (قَالَ) : وَرُوِيَ عَن نَافِع ، عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر ، عَن عَائِشَة - أَو أم سَلمَة ، أَو أم حَبِيبَة - وَهُوَ وهم . وَرَوَاهُ الثَّوْريّ عَن [ عبيد ] الله ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا ، وَوهم فِيهِ . وَالصَّحِيح عَن [ عبيد ] الله بن عمر عَن زيد بن عبد الله بن عمر ، عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر ، عَن أم سَلمَة . وَقَالَ جرير بن حَازِم : عَن نَافِع (قَالَ) : قَالَت أم سَلمَة . وَقَالَ عبد الْعَزِيز بن أبي رواد : عَن نَافِع ، عَن أبي هُرَيْرَة ، (وَوهم) فِي ذكر أبي هُرَيْرَة . هَذَا ملخص مَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله ، وَفِيه رد عَلَى قَول أبي عمر بن عبد الْبر : إِنَّه يحْتَمل أَن يكون إِسْنَاد شُعْبَة خطأ ، وَأَنه الْأَغْلَب . فقد قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : إِنَّه الصَّحِيح . الطَّرِيق الرَّابِع : (عَن عِكْرِمَة) ، عَن ابْن عَبَّاس رَضِي اللهُ عَنْهُ ، أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : إِن الَّذِي يشرب فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة ، إِنَّمَا يجرجر فِي بَطْنه نَار جَهَنَّم . رَوَاهُ الحافظان : الطَّبَرَانِيّ فِي أَصْغَر معاجمه ، والخطيب الْبَغْدَادِيّ فِي كِتَابيه : من وَافَقت كنيته اسْم أَبِيه ، و تَلْخِيص الْمُتَشَابه . قَالَ الطَّبَرَانِيّ : لم يَرْوه عَن (النَّضر) بن عَرَبِيّ ، إلاَّ سَلِيم بن مُسلم الخَشَّاب ، تَفَرَّد بِهِ مُحَمَّد بن بَحر (الهُجَيْمِي) الْبَصْرِيّ . الطَّرِيق الْخَامِس : عَن أبي بردة ، قَالَ : انْطَلَقت أَنا وَأبي (إِلَى) عَلّي بن أبي طَالب - كَرَّم الله وَجهه - فَقَالَ لنا : إنَّ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَن آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة (أَن يُشْرَبَ (فِيهَا)) ، أَو أَن يُؤْكَل فِيهَا ، وَنَهَى عَن القسي والمِيثرة ، وَعَن ثِيَاب الْحَرِير ، وَخَاتم الذَّهَب . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ ، بِإِسْنَاد جيد . الطَّرِيق السَّادِس : عَن أنس بن سِيرِين ، عَن أنس بن مَالك ، قَالَ : نهَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَن الْأكل وَالشرب فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ ، من جِهَة قطن بن نُسَيْر - بِضَم النُّون ، ثمَّ سين مُهْملَة مَفْتُوحَة - عَن حَفْص بن عبد الله ، عَن إِبْرَاهِيم بن طهْمَان ، عَن الْحجَّاج (بن الْحجَّاج) عَن أنس بِهِ . وَلِهَذَا الحَدِيث طَريقَة صَحِيحَة بالِاتِّفَاقِ ، كَانَت (جديرة) بالتقدم ، وَهِي : مَا رَوَى الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب رَضِي اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَمَرَنا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسبع ، ونهانا عَن (سبع) : أمرنَا بعيادة الْمَرِيض ، وَاتِّبَاع الْجِنَازَة ، وتشميت الْعَاطِس ، وَإجَابَة الدَّاعِي ، وإفشاء السَّلَام ، ونصرة الْمَظْلُوم ، وإبرار الْقسم . ونهانا : عَن خَوَاتِيم الذَّهَب ، وَعَن الشّرْب فِي الْفضة - أَو قَالَ : آنِية الْفضة - وَعَن المياثر ، والقسي ، وَعَن لبس الْحَرِير والديباج ، والإِستبرق . وَفِي رِوَايَة لمُسلم : وإنشاد الضَّالة بدل : وإبرار الْقسم . وَفِي رِوَايَة لَهُ : وَعَن الشّرْب فِي الْفضة ، فإنَّه من شرب فِيهَا فِي الدُّنْيَا لم (يشرب فِيهَا) فِي الْآخِرَة . وَفِي رِوَايَة لَهما : رد السَّلَام بدل : وإفشاء السَّلَام . وَحين فَرغْنَا من إِيرَاد طرق هَذَا الحَدِيث ، فلنذكر مَا يتَعَلَّق بهَا : من الْغَرِيب ، وتوضيح الْمُشكل ، فَنَقُول : الْآنِية : جمع إِنَاء ، والعامة (يرَوْنَ) أَنَّهَا وَاحِدَة ، وَهُوَ خطأ ، كَمَا يُقَال : إِزَار وآزرة ، وحمار وأحمرة ويوضحه قَوْله - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ - فِي صفة الْحَوْض : آنيته مثل نُجُوم السَّمَاء . قَالَ ذَلِك عبد الْحق . وَقَوله (عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ) : يجرجر فِي جَوْفه نَار جَهَنَّم . فِي نَار رِوَايَتَانِ : إِحْدَاهمَا : نصب الرَّاء ، حَكَاهُ الْخطابِيّ عَن بعض أهل الْعلم باللغة . قَالَ ابْن بري : و (هَذَا) هُوَ الْمَشْهُور . كَذَا قَالَه النَّوَوِيّ وَزَاد : وَأَن بِهِ جزم الْمُحَقِّقُونَ ، وَاخْتَارَهُ الزجَّاج ، والخطابي ، وَالْأَكْثَرُونَ ، وَلم يذكر الْأَزْهَرِي ، وَآخَرُونَ غَيره ، وَهُوَ الصَّحِيح . الرِّوَايَة الثَّانِيَة : رَفعهَا . قَالَ ابْن السَّيِّد فِي الاقتضاب : من رفع الرَّاء فعلَى خبر إِن ، وَيجْعَل مَا بِمَعْنى الَّذِي ، كَأَنَّهُ قَالَ : الَّذِي يجرجر فِي بَطْنه نَار جَهَنَّم وَمن نصب النَّار ، جعل مَا صلَة ل إِن وَهِي الَّتِي تكف إِن عَن الْعَمَل ، وَنصب النَّار ب يجرجر ، وَنَظِيره قَوْله - تَعَالَى - : ( إِنَّمَا صَنَعُوا كيد سَاحر ) ، فقرئ بِرَفْع الكيد ونصبه على الوجهين . وَيجب إِذا جعلت (مَا) بِمَعْنى الَّذِي أَن تُكتب (مُنْفَصِلَة) من إِن . وَكَذَا قَالَه ابْن بري أَيْضا . وَقَالَ غَيرهمَا : من نصب ، جعل الجرجرة (بِمَعْنى الصبِّ) ، أَي : إِنَّمَا يصب فِي بَطْنه نَار جَهَنَّم ، وَمن رَفعهَا ، جعلهَا بِمَعْنى الصَّوْت ، أَي : إِنَّمَا يُصَوِّت (فِي) بَطْنه نَار جَهَنَّم . والجرجرة : الصَّوْت المتردد فِي الْحلق . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام : وَقد يَصح النصب عَلَى هَذَا أَيْضا ، إِذا تَعَدَّى الْفِعْل ، قَالَ : وَمِمَّا يرجح النصب ، رِوَايَة مُسلم : نَارا من جَهَنَّم . وَكَذَا قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب . قَالَ : ورويناه فِي مُسْند أبي عوَانَة و الجعديات (من) رِوَايَة عَائِشَة رَضِي اللهُ عَنْهُا ، عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الَّذِي يشرب فِي الْفضة إنَّما يجرجر فِي جَوْفه نَارا ، هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُول : (نَارا) (بِالْألف) ، من غير ذكر جَهَنَّم . قَالَ : وَأما مَعْنَاهُ : فعلَى رِوَايَة النصب ، الْفَاعِل هُوَ الشَّارِب مُضْمر فِي يجرجر : أَي يلقيها فِي بَطْنه بجرع متتابع يُسمع (لَهُ صَوت) ، لتردده فِي حلقه ، وَعَلَى رِوَايَة الرّفْع : تكون النَّار فاعلة ، مَعْنَاهُ : أَن النَّار تُصَوِّت فِي جَوْفه ، وسُمِّي المشروب نَارا : لِأَنَّهُ (يؤول إِلَيْهَا) ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( إِن الَّذين يَأْكُلُون أَمْوَال الْيَتَامَى ظلما إِنَّمَا يَأْكُلُون فِي بطونهم نَارا ) . وَقَالَ الشَّيْخ تَاج الدَّين (ابْن) الفركاح (فِي) الإقليد : يرْوَى : يجرجر مبنيًّا للْفَاعِل ، ومبنيًّا للْمَفْعُول ، وَعَلَى الأول : يُروى النَّار بِالنّصب ، على أن الْفَاعِل : الشَّارِب ، وبالرفع عَلَى أَنَّهَا الْفَاعِل . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : اتّفق الْعلمَاء ، من أهل الحَدِيث ، واللغة ، و (الْغَرِيب) ، وَغَيرهم عَلَى كسر الْجِيم الثَّانِيَة من يجرجر ، وَاخْتلفُوا فِي الرَّاء من قَوْله : نَار جَهَنَّم فَذكر مَا تقدم . وجهنم - عافنا الله مِنْهَا ، وَمن كل بلَاء - قَالَ الواحدي : قَالَ يُونُس ، وَأكْثر النَّحْوِيين : هِيَ عجمية لَا تَنْصَرِف للعجمة والتعريف ، وَقَالَ آخَرُونَ : (عَرَبِيَّة) لَا تَنْصَرِف للتأنيث والتعريف . وسُمِّيَت بذلك لبعد قعرها ، يُقَال : بِئْر جهنام ، إِذا كَانَت عميقة القعر . وَقَالَ بعض اللغويين : مُشْتَقَّة من (الجهومة) ، وَهِي : الغلظ ، سميت بذلك لغلظ أمرهَا فِي الْعَذَاب . و المِيثرة : بِكَسْر الْمِيم ، أَصْلهَا : موثرة ، من الشَّيْء الوثير : أَي اللِّين ، وَلَكِن (لَمَّا) كَانَ قبل الْوَاو الساكنة كسرة ، قُلبت يَاء . قَالَ ابْن سَيّده : هِيَ كهنة المرفقة تتَّخذ للسرج كالصفة وَهِي المياثر (والمواثر) عَلَى (المعاقبة) . و القَسِّي : بِفَتْح الْقَاف ، و (كسر) السِّين الْمُهْملَة الْمُشَدّدَة . وَذكر أَبُو عبيد : أَن أَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ : القِسي بِكَسْر الْقَاف . وعَدَّه جمَاعَة من تصحيفاتهم . (وَهِي) ثِيَاب يُؤْتَى بهَا من بلدنا مصر ، فِيهَا حَرِير .
علل الحديثص 484 1585 - وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ ، عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي : ابْنَ عَامِرٍ - عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنَ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءِ فِضَّةٍ فَكَأَنَّمَا جَرْجَرَ فِي جَوْفِهِ شِهَابَ نَارٍ ؟ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : ذَا خَطَأٌ ، إِنَّمَا هُوَ : نَافِعٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ · ص 132 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أم سلمة · ص 19 18182 - [ خ م س ق ] حديث : الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم . وفي حديث علي بن مسهر: الذي يأكل ويشرب في آنية الذهب والفضة . وفي حديث عثمان بن مرة: من شرب في إناء من ذهب أو فضة. (خ) في الأشربة (28: 2) عن إسماعيل بن عبد الله، عن مالك، عن نافع، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن به. م في الأطعمة (19: 1) عن يحيى بن يحيى، عن مالك به. و (19: 2) عن قتيبة ومحمد بن رمح، كلاهما عن ليث - و (19: 2) عن علي بن حجر، عن إسماعيل ابن علية، عن أيوب - كلاهما عن نافع به. و (19: 2) عن أبي بكر بن أبي شيبة والوليد بن شجاع، كلاهما عن علي بن مسهر، و (19: 2) عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن محمد بن بشر، و (19: 2) عن محمد بن مثنى، عن يحيى بن سعيد، ثلاثتهم عن عبيد الله بن عمر - و (19: 2) عن محمد بن أبي بكر، عن فضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة - و (19: 2) عن شيبان بن فروخ، عن جرير بن حازم، عن عبد الرحمن السراج ثلاثتهم عن نافع به و (19: 3) عن أبي معن الرقاشي عن أبي عاصم، عن عثمان بن مرة، عن عبد الله بن عبد الرحمن عن خالته أم سلمة به. س في الوليمة (الكبرى 137: 2) عن علي بن حجر به. و (137: 1) عن شعيب بن يوسف عن يحيى بن سعيد به. و (132: 3) عن محمد بن علي بن حرب، عن محرز بن الوضاح، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن عبد الله بن عبد الرحمن به - ولم يذكر زيد بن عبد الله. (ك) و (الكبرى؟) عن عمرو بن علي، عن عاصم بن هلال عن أيوب عن نافع عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أم سلمة به. (ك) و (الكبرى؟) عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم به. ولم يسم أم سلمة ق في الأشربة (17: 1) عن محمد بن رمح به. روى عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد، عن أم سلمة - (ح 18284) . وروى عنه عن صفية، عن عائشة - (ح 17865) . وروى عنه عن ابن عمر وهو مذكور في مواضعه - (ح 7603، 5851) قال س والصواب حديث أيوب عن نافع (ك) وحديث عمرو بن علي وإسماعيل بن مسعود في رواية أبي علي الأسيوطي، عن النسائي ولم يذكره أبو القاسم.