الْوَجْهُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ مُوَافِقًا لِلْقِيَاسِ دُونَ الْآخَرِ ، فَيَكُونُ الْعُدُولُ عَنِ الثَّانِي إِلَى الْأَوَّلِ مُتَعَيِّنًا . وَلِهَذَا قُدِّمَ : « م 039 » حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ . لِأَنَّ مَا لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي ذُكُورِهِ لَا تَجِبُ فِي إِنَاثِهِ ، كَسَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي لَا تجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ .
أصل
الاعتبار في الناسخ والمنسوخالْوَجْهُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ تَرْجِيحُ الْحَدِيثِ الْمُوَافِقِ لِلْقِيَاسِ · ص 149 الاعتبار في الناسخ والمنسوخالْوَجْهُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ تَرْجِيحُ الْحَدِيثِ الْمُتَضَمِّنِ حُكْمًا مَنْطُوقًا بِهِ عَلَى الْمُحْتَمَلِ · ص 150 الْوَجْهُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ : أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ الَّذِي تَضَمَّنَهُ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ مَنْطُوقًا بِهِ ، وَمَا يَتَضَمَّنُهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ يَكُونُ مُحْتَمَلًا . وَلِذَلِكَ يَجِبُ تَقْدِيمُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « م 040 » فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ . فِي إِيجَابِ ذَلِكَ فِي مَالِ الصَّبِيِّ ، عَلَى قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « م 041 » رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ : عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ الْحَدِيثَ . لِأَنَّ قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ نَصٌّ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي مِلْكِ مَنْ كَانَتْ ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : رُفِعَ الْقَلَمُ عَنِ الصَّبِيِّ لَا يُنْبِئُ عَنْ سُقُوطِ الزَّكَاةِ فِي مَالِ الصَّبِيِّ ، بِأَنْ يَكُونَ الْخِطَابُ فِيهِ لِغَيْرِهِ وَهُوَ الْوَلِيُّ ، فَرَفْعُ الْقَلَمِ عَنْهُ يُفِيدُ نَفْيَ خِطَابِهِ وَالتَّكْلِيفَ لَهُ ، وَلَا يُعَارَضُ ذَلِكَ النَّصُّ بِوَجْهٍ .