المواقيت لمن مر بها
( 527 ) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ هَذِهِ الْمَوَاقِيتَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كُلُّ مِيقَاتٍ مِنْهَا لِأَهْلِهِ ، وَلِمَنْ مَرَّ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ ، إِذَا مَرَّ الْمَدِينِيُّ عَلَى طَرِيقِ الشَّامِ بِالْجُحْفَةِ ، وَحَادَ عَنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ فَلَمْ [١]يَمُرَّ بِهِ ، كَانَ مِيقَاتُهُ الْجُحْفَةَ ؛ إِذْ هُوَ مَارٌّ بِهَا ، وَكَذَلِكَ الْيَمَانِيُّ إِذَا أَخَذَ طَرِيقَ الْمَدِينَةِ فَمَرَّ بِذِي الْحُلَيْفَةِ كَانَ ذُو الْحُلَيْفَةِ مِيقَاتَهُ ، وَإِذَا مَرَّ النَّجْدِيُّ بِأَلَمْلَمَ [٢]، كَانَ مِيقَاتُهُ يَلَمْلَمَ ، وَالدَّلِيلُ أَيْضًا أَنَّ مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ الْحَرَمَ ، كَانَ مِيقَاتُهُ مَنْزِلَهُ ، وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى بَعْضِ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَنْ مَنْزِلُهُ وَرَاءَهَا . وَخَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا مُفَسِّرٌ لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ ، وَفِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا وَقَّتَ تِلْكَ الْمَنَازِلَ لِلْإِحْرَامِ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ لِمَنْ مَنْزِلُهُ وَرَاءَ تِلْكَ الْمَوَاقِيتِ دُونَ مَنْ مَنْزِلُهُ أَقْرَبُ إِلَى الْحَرَمِ مِنْ تِلْكَ الْمَنَازِلِ .
ج٤ / ص٢٧١ كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : ولم .