( 659 ) بَابُ الْمَشْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ خَلَا السَّعْيَ فِي بَطْنِ الْوَادِي فَقَطَّ 3032 2759 2759 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَرِ جَابِرٍ : حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي الْوَادِي سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى .
أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (4 / 401) برقم: (3032)
( صَبَبَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ " أَيْ : فِي مَوْضِعٍ مُنْحَدِرٍ . وَفِي رِوَايَةِ : " كَأَنَّمَا يَهْوِي مِنْ صَبُوبٍ " يُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ ، فَالْفَتْحُ اسْمٌ لِمَا يُصَبُّ عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ مَاءٍ وَغَيْرِهِ ، كَالطَّهُورِ وَالْغَسُولِ ، وَالضَّمُّ : جَمْعُ صَبَبٍ . وَقِيلَ : الصَّبَبُ وَالصَّبُوبُ تَصَوُّبُ نَهْرٍ أَوْ طَرِيقٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الطَّوَافِ : " حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي " . أَيِ : انْحَدَرَتْ فِي الْمَسْعَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّلَاةِ : " لَمْ يَصُبَّ رَأْسَهُ " . أَيْ : لَمْ يُمِلْهُ إِلَى أَسْفَلَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَامَةَ : " فَجَعَلَ يَرْفَعُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ يَصُبُّهَا عَلَيَّ أَعْرِفُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَسِيرِهِ إِلَى بَدْرٍ : " أَنَّهُ صَبَّ فِي ذَفِرَانَ " . أَيْ : مَضَى فِيهِ مُنْحَدِرًا وَدَافِعًا ، وَهُوَ مَوْضِعٌ عِنْدَ بَدْرٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " وَسُئِلَ : أَيُّ الطَّهُورِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَنْ تَقُومَ وَأَنْتَ صَبَبٌ " . أَيْ : يَنْصَبُّ مِنْكَ الْمَاءُ ، يَعْنِي : يَتَحَدَّرُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَقَامَ إِلَى شَجْبٍ فَاصْطَبَّ
[ صبب ] صبب : صَبَّ الْمَاءَ وَنَحْوَهُ يَصُبُّهُ صَبًّا فَصُبَّ ، وَانْصَبَّ وَتَصَبَّبَ : أَرَاقَهُ وَصَبَبْتُ الْمَاءَ : سَكَبْتُهُ . وَيُقَالُ : صَبَبْتُ لِفُلَانٍ مَاءً فِي الْقَدَحِ لِيَشْرَبَهُ ، وَاصْطَبَبْتُ لِنَفْسِي مَاءً مِنَ الْقِرْبَةِ لِأَشْرَبَهُ ، وَاصْطَبَبْتُ لِنَفْسِي قَدَحًا . وَفِي الْحَدِيثِ : فَقَامَ إِلَى شَجْبٍ فَاصْطَبَّ مِنْهُ الْمَاءَ ; هُوَ افْتَعَلَ مِنَ الصَّبِّ أَيْ أَخْذَهُ لِنَفْسِهِ . وَتَاءُ الِافْتِعَالِ مَعَ الصَّادِ تُقْلَبُ طَاءً لَيَسْهُلُ النُّطْقُ بِهَا ، وَهُمَا مِنْ حُرُوفِ الْإِطْبَاقِ . وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : اصْطَبَبْتُ مِنَ الْمَزَادَةِ مَاءً أَيْ أَخَذْتُهُ لِنَفْسِي ، وَقَدْ صَبَبْتُ الْمَاءَ فَاصْطَبَّ بِمَعْنَى انْصَبَّ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَيْتَ بُنَيِّي قَدْ سَعَى وَشَبَّا وَمَنَعَ الْقِرْبَةَ أَنْ تَصْطَبَّا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ نَحْوَهُ . وَقَالَ هِيَ جَمْعُ صَبُوبٍ أَوْ صَابٍّ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : لَا يَكُونُ صَبٌّ جَمْعًا لِصَابٍّ أَوْ صَبُوبٍ ، إِنَّمَا جَمْعُ صَبُوبٍ أَوْ صَابٍّ : صُبُبٌ ، كَمَا يُقَالُ : شَاةٌ عَزُوزٌ وَعُزُزٌ وَجَدُودٌ وَجُدُدٌ . وَفِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً أَيْ دَفْعَةً وَاحِدَةً ، مِنْ صَبَّ الْمَاءَ يَصُبُّهُ صَبًّا إِذَا أَفْرَغَهُ . وَمِنْهُ صِفَةُ عَلِيٍّ لِأَبِي بَكْرٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ حِينَ مَاتَ : كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَابًا صَبًّا هُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ أَوِ الْمَفْعُولِ . وَمِنْ كَلَامِهِمْ : تَصَبَّبْتُ عَرَقًا أَيْ تَصَبَّبَ عَرَقِي ، فَنُقِلَ الْفِعْلُ فَصَارَ فِي اللَّفْظِ لَيٌّ ، ف