وَفِي كَوْنِ السِّوَاكِ يُجْزِئُ بِالْأَصَابِعِ . 69 - ( 7 ) - حَدِيثُ أَنَسٍ . : رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الْمَعْنَى . ( قَوْلُهُ ) : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( اسْتَاكُوا عَرْضًا ) أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ ، مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ بِلَفْظِ : ( إذَا شَرِبْتُمْ فَاشْرَبُوا مَصًّا ، وَإِذَا اسْتَكْتُمْ فَاسْتَاكُوا عَرْضًا ) وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : لَا يُعْرَفُ ، قُلْت : وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَرَوَاهُ الْبَغَوِيّ ، وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ مَنْدَهْ ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ قَانِعٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ بَهْزٍ ، بِلَفْظِ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ عَرْضًا ) . الْحَدِيثَ . وَفِي إسْنَادِهِ ثَبِيتُ بْنُ كَثِيرٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَالْيَمَانُ بْنِ عَدِيٍّ ، وَهُوَ أَضْعَفُ مِنْهُ ، وَذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الصَّحَابَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ ، وَعَلَى هَذَا ; فَهُوَ مُنْقَطِعٌ ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَكَابِرِ عَنْ الْأَصَاغِرِ ، وَحَكَى ابْنُ مَنْدَهْ مِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ ، أَنَّ مُخَيِّسَ بْنَ تَمِيمٍ رَوَاهُ ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ أَيْضًا ، مِنْ حَدِيثِ رَبِيعَةَ بْنِ أَكْتمَ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، فَرَوَاهُ ثَبِيتُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْهُ ، فَقَالَ : بَهْزٌ . وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ الْقُرَشِيُّ عَنْهُ ، فَقَالَ : رَبِيعَةُ بْنُ أَكْتمَ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : رَبِيعَةُ قُتِلَ بِخَيْبَرَ ، فَلَمْ يُدْرِكْهُ سَعِيدٌ ، وَقَالَ فِي التَّمْهِيدِ : لَا يَصِحَّانِ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ . وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ السِّوَاكِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ عَرْضًا ، وَلَا يَسْتَاكُ طُولًا ). وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . ( تَنْبِيهٌ ) هَذَا إنَّمَا هُوَ فِي الْأَسْنَانِ ، أَمَّا فِي اللِّسَانِ فَيُسْتَاكُ طُولًا ، كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَلَفْظُ أَحْمَدَ : ( وَطَرَفُ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ يَسْتَنُّ إلَى فَوْقُ . قَالَ الرَّاوِي : كَأَنَّهُ يَسْتَنُّ طُولًا ) . ( قَوْلُهُ ) : نَقْلًا عَنْ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ وَغَيْرِهِ ، أَنَّ الْخَبَرَ وَرَدَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ( اسْتَاكُوا عَرْضًا لَا طُولًا ) تَقَدَّمَ مِنْ طَرَفِهِ ، وَلَيْسَ فِيهِ : ( لَا طُولًا ) إلَّا أَنَّهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ الْفِعْلِ لَا بِلَفْظِ الْأَمْرِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ السِّوَاكِ · ص 108 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ السِّوَاكِ · ص 108 وَفِي كَوْنِ السِّوَاكِ يُجْزِئُ بِالْأَصَابِعِ . 69 - ( 7 ) - حَدِيثُ أَنَسٍ . : رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الْمَعْنَى . ( قَوْلُهُ ) : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( اسْتَاكُوا عَرْضًا ) أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ ، مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ بِلَفْظِ : ( إذَا شَرِبْتُمْ فَاشْرَبُوا مَصًّا ، وَإِذَا اسْتَكْتُمْ فَاسْتَاكُوا عَرْضًا ) وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : لَا يُعْرَفُ ، قُلْت : وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَرَوَاهُ الْبَغَوِيّ ، وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ مَنْدَهْ ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ قَانِعٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ بَهْزٍ ، بِلَفْظِ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ عَرْضًا ) . الْحَدِيثَ . وَفِي إسْنَادِهِ ثَبِيتُ بْنُ كَثِيرٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَالْيَمَانُ بْنِ عَدِيٍّ ، وَهُوَ أَضْعَفُ مِنْهُ ، وَذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الصَّحَابَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ ، وَعَلَى هَذَا ; فَهُوَ مُنْقَطِعٌ ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَكَابِرِ عَنْ الْأَصَاغِرِ ، وَحَكَى ابْنُ مَنْدَهْ مِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ ، أَنَّ مُخَيِّسَ بْنَ تَمِيمٍ رَوَاهُ ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ أَيْضًا ، مِنْ حَدِيثِ رَبِيعَةَ بْنِ أَكْتمَ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، فَرَوَاهُ ثَبِيتُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْهُ ، فَقَالَ : بَهْزٌ . وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ الْقُرَشِيُّ عَنْهُ ، فَقَالَ : رَبِيعَةُ بْنُ أَكْتمَ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : رَبِيعَةُ قُتِلَ بِخَيْبَرَ ، فَلَمْ يُدْرِكْهُ سَعِيدٌ ، وَقَالَ فِي التَّمْهِيدِ : لَا يَصِحَّانِ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ . وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ السِّوَاكِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ عَرْضًا ، وَلَا يَسْتَاكُ طُولًا ). وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . ( تَنْبِيهٌ ) هَذَا إنَّمَا هُوَ فِي الْأَسْنَانِ ، أَمَّا فِي اللِّسَانِ فَيُسْتَاكُ طُولًا ، كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَلَفْظُ أَحْمَدَ : ( وَطَرَفُ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ يَسْتَنُّ إلَى فَوْقُ . قَالَ الرَّاوِي : كَأَنَّهُ يَسْتَنُّ طُولًا ) . ( قَوْلُهُ ) : نَقْلًا عَنْ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ وَغَيْرِهِ ، أَنَّ الْخَبَرَ وَرَدَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ( اسْتَاكُوا عَرْضًا لَا طُولًا ) تَقَدَّمَ مِنْ طَرَفِهِ ، وَلَيْسَ فِيهِ : ( لَا طُولًا ) إلَّا أَنَّهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ الْفِعْلِ لَا بِلَفْظِ الْأَمْرِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر اِسْتَاكُوا عَرْضًا · ص 722 الحَدِيث السَّادِس عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَالَ : اِسْتَاكُوا عَرْضًا . هَذَا الحَدِيث أوردهُ الإِمام الرَّافِعِيّ تبعا لصَاحب الْمُهَذّب وَغَيره من الْأَصْحَاب . زَاد فِي الْمُهَذّب : وادَّهِنوا (غبًّا) واكْتَحِلُوا وِتْرًا . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث بحثت عَنهُ فَلم أجد لَهُ أصلا وَلَا ذكرا فِي كتب الحَدِيث . وَجَمَاعَة عنوا بتخريج أَحَادِيث الْمُهَذّب فَلم أجدهم ذَكرُوهُ أصلا . وَعقد الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِير بَابا فِي الاستياك عرضا فَلم يُورد فِيهِ حَدِيثا يحتجّ بِهِ . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف غير مَعْرُوف وَلَا اعْتِمَاد عَلَيْهِ وَلَا يحْتَج بِهِ . قُلْتُ : وَلَعَلَّهُمَا أَرَادَا مَا عدا لَفْظَة (استاكوا عرضا) . فَإِن أَبَا دَاوُد رَوَاهَا فِي مراسيله ، عَن مُحَمَّد بن الصَّباح ، عَن هشيم ، عَن مُحَمَّد بن خَالِد الْقرشِي ، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا شربتُمْ فَاشْرَبُوا مَصًا ، وَإِذا استكتم فاسْتَاكُوا عَرْضًا . وَمُحَمّد بن خَالِد هَذَا لَا يعرف حَاله وَلَا يعرف رَوَى عَنهُ (غير) هشيم ، قَالَه ابْن الْقطَّان فِي الْوَهم والإِيهام . قَالَ : وَبِذَلِك ذكر فِي كتب الرِّجَال من غير مزِيد . انْتَهَى . قُلْتُ : وَقد رَوَى عَن مُحَمَّد بن خَالِد : عبد الله بن الْأسود (أَيْضا) وَهَذَا الْمُرْسل قد يعتضد بِأَحَادِيث وَارِدَة فِي ذَلِك وَإِن كَانَت كلهَا (ضَعِيفَة) . أَحدهَا : عَن بهز بن حَكِيم رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يستاك عرضا وَيشْرب مصًّا ويتنفس (ثَلَاثًا) وَيَقُول : هُوَ أَهْنأ ، وأَمْرَأ ، (وأَبْرَأ) رَوَاهُ الْحفاظ : ابْن عدي ، وَابْن مَنْدَه وَالطَّبَرَانِيّ ، وَالْبَغوِيّ ، وَأَبُو نعيم ، وَابْن قَانِع فِي مُعْجم الصَّحَابَة ، وَالْبَيْهَقِيّ ، وَابْن عبد الْبر . قَالَ الْبَغَوِيّ : لَا أعلم رَوَى بهز غير هَذَا وَهُوَ مُنكر . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : لَا أحتج بِمثلِهِ . وَقَالَ ابْن عبد الْبر : لم يرو عَن بهز غير سعيد - وَلم ينْسبهُ - وَإسْنَاد حَدِيثه لَيْسَ بالقائم . قُلْتُ : وَسبب هَذِه المقالات أَن فِي إِسْنَاده ثُبَيْت - بِضَم الثَّاء الْمُثَلَّثَة - وَقيل : نبيت بالنّون فِي أوَّله ، حَكَاهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان - ثمَّ بَاء موحَّدة مَفْتُوحَة ، ثمَّ يَاء مثناة تَحت سَاكِنة ، ثمَّ تَاء مثناة فَوق - ابْن كثير الضَّبِّيّ الْبَصْرِيّ . قَالَ ابْن عدي : ضعفه الإِمام أَحْمد . وَقَالَ ابْن حبَان : لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ إِذا انْفَرد . وَقَالَ ابْن طَاهِر : مُنكر الحَدِيث عَلَى قلته . وَفِيه أَيْضا : الْيَمَان بن عدي أَبُو عدي الْحَضْرَمِيّ الْحِمصِي قَالَ أَحْمد : هُوَ ضَعِيف رفع حَدِيث التَّفليس . قَالَ فِيهِ : عَن أبي هُرَيْرَة . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا : ضَعِيف . وَضَعفه بَعضهم من وَجه ثَالِث . فإنَّ فِيهِ يَحْيَى بن عُثْمَان الْحِمصِي ، وَقد (كتبه) أَبُو زرْعَة . قُلْتُ : أخرج لَهُ أَصْحَاب السّنَن خلا التِّرْمِذِيّ وَهُوَ ثِقَة عَابِد يُعَد من الأبدال . وَأعله أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ الْحَافِظ فِي الْمعرفَة من وَجه رَابِع . فَقَالَ : رَوَاهُ (ثبيت) بن كثير ، عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن ابْن الْمسيب ، عَن بهز - غير مَنْسُوب - كَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بن عُثْمَان ، عَن الْيَمَان بن عدي ، عَن (ثبيت) ، وَرَوَاهُ عباد بن يُوسُف ، عَن ثبيت ، عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن (ابْن) الْمسيب ، عَن الْقشيرِي ، وَرَوَاهُ (سُلَيْمَان) بن سَلمَة ، عَن الْيَمَان بن عدي ، فَقَالَ : عَن مُعَاوِيَة الْقشيرِي . وَقَالَ ابْن الْأَثِير فِي معرفَة الصَّحَابَة : بهز وَقيل الْبَهْزِي ، ثمَّ ذكر لَهُ هَذَا الحَدِيث ، ثمَّ قَالَ : وَرَوَاهُ مخيس بن تَمِيم ، عَن بهز بن حَكِيم ، عَن جده قُلْتُ : وَيَنْبَغِي أَن يحفظ وَرَاء هَذَا كُله أنَّه لَيْسَ فِي الصَّحَابَة من اسْمه بهز غير هَذَا . الحَدِيث الثَّانِي : عَن ربيعَة بن أَكْثَم رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يستاك عَرْضًا وَيشْرب مَصًّا وَيَقُول : هُوَ أَهْنَأ وَأَمْرأ وَأَبْرَأ . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ ، والعقيلي ، وَأَبُو نعيم ، وَابْن عبد الْبر . قَالَ الْعقيلِيّ فِي الضُّعَفَاء : فِي إِسْنَاده عَلّي بن ربيعَة الْقرشِي وَهُوَ مَجْهُول ، وَحَدِيثه غير مَحْفُوظ ، وَهَذَا حَدِيث لَا يصحّ . وَقَالَ ابْن عبد الْبر : ربيعَة بن أَكْثَم رَوَى عَنهُ سعيد بن الْمسيب ، وَلَا يحتجّ بحَديثه هَذَا لِأَن من دون سعيد لَا يوثق بهم لضعفهم . وَلم يره سعيد وَلَا أدْرك زَمَانه ، لأنَّه ولد زمن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه . وَمن دون سعيد لَا يوثق بهم لضعفهم . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام : إنَّما قَالَ أَبُو عمر : وَلم يدْرك زَمَانه لأنَّ ربيعَة الْمَذْكُور اسْتشْهد بِخَيْبَر . وأجمل الْحَافِظ أَبُو عبد الله (الْمَقْدِسِي) القَوْل فِي ضعفه . فَقَالَ فِي الْأَحْكَام : إِسْنَاده ضَعِيف الحَدِيث الثَّالِث : عَن عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - (قَالَت) : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يستاك عَرْضًا وَلَا يستاك طولا . رَوَاهُ أَبُو نعيم من حَدِيث عبد الله بن حَكِيم ، عَن هِشَام (بن) عُرْوَة ، عَن أَبِيه عَنْهَا . وَعبد الله هَذَا ضَعِيف . قَالَ أَحْمد : يروي أَحَادِيث مُنكرَة ، لَيْسَ (هُوَ) بِشَيْء . وَقَالَ يَحْيَى : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ مرّة : لَيْسَ بِثِقَة . وَكَذَلِكَ قَالَ النَّسَائِيّ . وَقَالَ عَلّي : لَيْسَ بِشَيْء ، لَا يكْتب حَدِيثه . وَقَالَ السَّعْدِيّ : كذَّاب مُصَرح . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : ضَعِيف . وَقَالَ ابْن حبَان : يضع الحَدِيث عَلَى الثِّقَات . فَإِذا عُلمَ ضعف الحَدِيث تعين الِاسْتِدْلَال فِي الْمَسْأَلَة بِالْمَعْنَى ، وَهُوَ (أنَّه) يخْشَى من الاستياك طولا إدماء اللثة ، وإفساد عُمُور الْأَسْنَان ، وَهُوَ (اللَّحْم) النَّابِت (بَينهَا) . قَالَ الإِمام الرَّافِعِيّ نقلا عَن صَاحب التَّتِمَّة وَغَيره : أنَّهم رووا الْخَبَر أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اسْتَاكُوا عَرْضًا لَا طُولًا . وَهَذِه الرِّوَايَة غَرِيبَة لَا أعلم من خَرَّجَها بهذا اللفظ مَعَ الْبَحْث وَالسُّؤَال عَنْهَا من الْحفاظ الأكابر .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر اِسْتَاكُوا عَرْضًا · ص 722 الحَدِيث السَّادِس عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَالَ : اِسْتَاكُوا عَرْضًا . هَذَا الحَدِيث أوردهُ الإِمام الرَّافِعِيّ تبعا لصَاحب الْمُهَذّب وَغَيره من الْأَصْحَاب . زَاد فِي الْمُهَذّب : وادَّهِنوا (غبًّا) واكْتَحِلُوا وِتْرًا . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث بحثت عَنهُ فَلم أجد لَهُ أصلا وَلَا ذكرا فِي كتب الحَدِيث . وَجَمَاعَة عنوا بتخريج أَحَادِيث الْمُهَذّب فَلم أجدهم ذَكرُوهُ أصلا . وَعقد الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِير بَابا فِي الاستياك عرضا فَلم يُورد فِيهِ حَدِيثا يحتجّ بِهِ . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف غير مَعْرُوف وَلَا اعْتِمَاد عَلَيْهِ وَلَا يحْتَج بِهِ . قُلْتُ : وَلَعَلَّهُمَا أَرَادَا مَا عدا لَفْظَة (استاكوا عرضا) . فَإِن أَبَا دَاوُد رَوَاهَا فِي مراسيله ، عَن مُحَمَّد بن الصَّباح ، عَن هشيم ، عَن مُحَمَّد بن خَالِد الْقرشِي ، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا شربتُمْ فَاشْرَبُوا مَصًا ، وَإِذا استكتم فاسْتَاكُوا عَرْضًا . وَمُحَمّد بن خَالِد هَذَا لَا يعرف حَاله وَلَا يعرف رَوَى عَنهُ (غير) هشيم ، قَالَه ابْن الْقطَّان فِي الْوَهم والإِيهام . قَالَ : وَبِذَلِك ذكر فِي كتب الرِّجَال من غير مزِيد . انْتَهَى . قُلْتُ : وَقد رَوَى عَن مُحَمَّد بن خَالِد : عبد الله بن الْأسود (أَيْضا) وَهَذَا الْمُرْسل قد يعتضد بِأَحَادِيث وَارِدَة فِي ذَلِك وَإِن كَانَت كلهَا (ضَعِيفَة) . أَحدهَا : عَن بهز بن حَكِيم رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يستاك عرضا وَيشْرب مصًّا ويتنفس (ثَلَاثًا) وَيَقُول : هُوَ أَهْنأ ، وأَمْرَأ ، (وأَبْرَأ) رَوَاهُ الْحفاظ : ابْن عدي ، وَابْن مَنْدَه وَالطَّبَرَانِيّ ، وَالْبَغوِيّ ، وَأَبُو نعيم ، وَابْن قَانِع فِي مُعْجم الصَّحَابَة ، وَالْبَيْهَقِيّ ، وَابْن عبد الْبر . قَالَ الْبَغَوِيّ : لَا أعلم رَوَى بهز غير هَذَا وَهُوَ مُنكر . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : لَا أحتج بِمثلِهِ . وَقَالَ ابْن عبد الْبر : لم يرو عَن بهز غير سعيد - وَلم ينْسبهُ - وَإسْنَاد حَدِيثه لَيْسَ بالقائم . قُلْتُ : وَسبب هَذِه المقالات أَن فِي إِسْنَاده ثُبَيْت - بِضَم الثَّاء الْمُثَلَّثَة - وَقيل : نبيت بالنّون فِي أوَّله ، حَكَاهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان - ثمَّ بَاء موحَّدة مَفْتُوحَة ، ثمَّ يَاء مثناة تَحت سَاكِنة ، ثمَّ تَاء مثناة فَوق - ابْن كثير الضَّبِّيّ الْبَصْرِيّ . قَالَ ابْن عدي : ضعفه الإِمام أَحْمد . وَقَالَ ابْن حبَان : لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ إِذا انْفَرد . وَقَالَ ابْن طَاهِر : مُنكر الحَدِيث عَلَى قلته . وَفِيه أَيْضا : الْيَمَان بن عدي أَبُو عدي الْحَضْرَمِيّ الْحِمصِي قَالَ أَحْمد : هُوَ ضَعِيف رفع حَدِيث التَّفليس . قَالَ فِيهِ : عَن أبي هُرَيْرَة . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا : ضَعِيف . وَضَعفه بَعضهم من وَجه ثَالِث . فإنَّ فِيهِ يَحْيَى بن عُثْمَان الْحِمصِي ، وَقد (كتبه) أَبُو زرْعَة . قُلْتُ : أخرج لَهُ أَصْحَاب السّنَن خلا التِّرْمِذِيّ وَهُوَ ثِقَة عَابِد يُعَد من الأبدال . وَأعله أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ الْحَافِظ فِي الْمعرفَة من وَجه رَابِع . فَقَالَ : رَوَاهُ (ثبيت) بن كثير ، عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن ابْن الْمسيب ، عَن بهز - غير مَنْسُوب - كَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بن عُثْمَان ، عَن الْيَمَان بن عدي ، عَن (ثبيت) ، وَرَوَاهُ عباد بن يُوسُف ، عَن ثبيت ، عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن (ابْن) الْمسيب ، عَن الْقشيرِي ، وَرَوَاهُ (سُلَيْمَان) بن سَلمَة ، عَن الْيَمَان بن عدي ، فَقَالَ : عَن مُعَاوِيَة الْقشيرِي . وَقَالَ ابْن الْأَثِير فِي معرفَة الصَّحَابَة : بهز وَقيل الْبَهْزِي ، ثمَّ ذكر لَهُ هَذَا الحَدِيث ، ثمَّ قَالَ : وَرَوَاهُ مخيس بن تَمِيم ، عَن بهز بن حَكِيم ، عَن جده قُلْتُ : وَيَنْبَغِي أَن يحفظ وَرَاء هَذَا كُله أنَّه لَيْسَ فِي الصَّحَابَة من اسْمه بهز غير هَذَا . الحَدِيث الثَّانِي : عَن ربيعَة بن أَكْثَم رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يستاك عَرْضًا وَيشْرب مَصًّا وَيَقُول : هُوَ أَهْنَأ وَأَمْرأ وَأَبْرَأ . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ ، والعقيلي ، وَأَبُو نعيم ، وَابْن عبد الْبر . قَالَ الْعقيلِيّ فِي الضُّعَفَاء : فِي إِسْنَاده عَلّي بن ربيعَة الْقرشِي وَهُوَ مَجْهُول ، وَحَدِيثه غير مَحْفُوظ ، وَهَذَا حَدِيث لَا يصحّ . وَقَالَ ابْن عبد الْبر : ربيعَة بن أَكْثَم رَوَى عَنهُ سعيد بن الْمسيب ، وَلَا يحتجّ بحَديثه هَذَا لِأَن من دون سعيد لَا يوثق بهم لضعفهم . وَلم يره سعيد وَلَا أدْرك زَمَانه ، لأنَّه ولد زمن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه . وَمن دون سعيد لَا يوثق بهم لضعفهم . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام : إنَّما قَالَ أَبُو عمر : وَلم يدْرك زَمَانه لأنَّ ربيعَة الْمَذْكُور اسْتشْهد بِخَيْبَر . وأجمل الْحَافِظ أَبُو عبد الله (الْمَقْدِسِي) القَوْل فِي ضعفه . فَقَالَ فِي الْأَحْكَام : إِسْنَاده ضَعِيف الحَدِيث الثَّالِث : عَن عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - (قَالَت) : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يستاك عَرْضًا وَلَا يستاك طولا . رَوَاهُ أَبُو نعيم من حَدِيث عبد الله بن حَكِيم ، عَن هِشَام (بن) عُرْوَة ، عَن أَبِيه عَنْهَا . وَعبد الله هَذَا ضَعِيف . قَالَ أَحْمد : يروي أَحَادِيث مُنكرَة ، لَيْسَ (هُوَ) بِشَيْء . وَقَالَ يَحْيَى : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ مرّة : لَيْسَ بِثِقَة . وَكَذَلِكَ قَالَ النَّسَائِيّ . وَقَالَ عَلّي : لَيْسَ بِشَيْء ، لَا يكْتب حَدِيثه . وَقَالَ السَّعْدِيّ : كذَّاب مُصَرح . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : ضَعِيف . وَقَالَ ابْن حبَان : يضع الحَدِيث عَلَى الثِّقَات . فَإِذا عُلمَ ضعف الحَدِيث تعين الِاسْتِدْلَال فِي الْمَسْأَلَة بِالْمَعْنَى ، وَهُوَ (أنَّه) يخْشَى من الاستياك طولا إدماء اللثة ، وإفساد عُمُور الْأَسْنَان ، وَهُوَ (اللَّحْم) النَّابِت (بَينهَا) . قَالَ الإِمام الرَّافِعِيّ نقلا عَن صَاحب التَّتِمَّة وَغَيره : أنَّهم رووا الْخَبَر أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اسْتَاكُوا عَرْضًا لَا طُولًا . وَهَذِه الرِّوَايَة غَرِيبَة لَا أعلم من خَرَّجَها بهذا اللفظ مَعَ الْبَحْث وَالسُّؤَال عَنْهَا من الْحفاظ الأكابر .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر اِسْتَاكُوا عَرْضًا · ص 722 الحَدِيث السَّادِس عشر رُوِيَ أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَالَ : اِسْتَاكُوا عَرْضًا . هَذَا الحَدِيث أوردهُ الإِمام الرَّافِعِيّ تبعا لصَاحب الْمُهَذّب وَغَيره من الْأَصْحَاب . زَاد فِي الْمُهَذّب : وادَّهِنوا (غبًّا) واكْتَحِلُوا وِتْرًا . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث بحثت عَنهُ فَلم أجد لَهُ أصلا وَلَا ذكرا فِي كتب الحَدِيث . وَجَمَاعَة عنوا بتخريج أَحَادِيث الْمُهَذّب فَلم أجدهم ذَكرُوهُ أصلا . وَعقد الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن الْكَبِير بَابا فِي الاستياك عرضا فَلم يُورد فِيهِ حَدِيثا يحتجّ بِهِ . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف غير مَعْرُوف وَلَا اعْتِمَاد عَلَيْهِ وَلَا يحْتَج بِهِ . قُلْتُ : وَلَعَلَّهُمَا أَرَادَا مَا عدا لَفْظَة (استاكوا عرضا) . فَإِن أَبَا دَاوُد رَوَاهَا فِي مراسيله ، عَن مُحَمَّد بن الصَّباح ، عَن هشيم ، عَن مُحَمَّد بن خَالِد الْقرشِي ، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا شربتُمْ فَاشْرَبُوا مَصًا ، وَإِذا استكتم فاسْتَاكُوا عَرْضًا . وَمُحَمّد بن خَالِد هَذَا لَا يعرف حَاله وَلَا يعرف رَوَى عَنهُ (غير) هشيم ، قَالَه ابْن الْقطَّان فِي الْوَهم والإِيهام . قَالَ : وَبِذَلِك ذكر فِي كتب الرِّجَال من غير مزِيد . انْتَهَى . قُلْتُ : وَقد رَوَى عَن مُحَمَّد بن خَالِد : عبد الله بن الْأسود (أَيْضا) وَهَذَا الْمُرْسل قد يعتضد بِأَحَادِيث وَارِدَة فِي ذَلِك وَإِن كَانَت كلهَا (ضَعِيفَة) . أَحدهَا : عَن بهز بن حَكِيم رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يستاك عرضا وَيشْرب مصًّا ويتنفس (ثَلَاثًا) وَيَقُول : هُوَ أَهْنأ ، وأَمْرَأ ، (وأَبْرَأ) رَوَاهُ الْحفاظ : ابْن عدي ، وَابْن مَنْدَه وَالطَّبَرَانِيّ ، وَالْبَغوِيّ ، وَأَبُو نعيم ، وَابْن قَانِع فِي مُعْجم الصَّحَابَة ، وَالْبَيْهَقِيّ ، وَابْن عبد الْبر . قَالَ الْبَغَوِيّ : لَا أعلم رَوَى بهز غير هَذَا وَهُوَ مُنكر . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : لَا أحتج بِمثلِهِ . وَقَالَ ابْن عبد الْبر : لم يرو عَن بهز غير سعيد - وَلم ينْسبهُ - وَإسْنَاد حَدِيثه لَيْسَ بالقائم . قُلْتُ : وَسبب هَذِه المقالات أَن فِي إِسْنَاده ثُبَيْت - بِضَم الثَّاء الْمُثَلَّثَة - وَقيل : نبيت بالنّون فِي أوَّله ، حَكَاهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان - ثمَّ بَاء موحَّدة مَفْتُوحَة ، ثمَّ يَاء مثناة تَحت سَاكِنة ، ثمَّ تَاء مثناة فَوق - ابْن كثير الضَّبِّيّ الْبَصْرِيّ . قَالَ ابْن عدي : ضعفه الإِمام أَحْمد . وَقَالَ ابْن حبَان : لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ إِذا انْفَرد . وَقَالَ ابْن طَاهِر : مُنكر الحَدِيث عَلَى قلته . وَفِيه أَيْضا : الْيَمَان بن عدي أَبُو عدي الْحَضْرَمِيّ الْحِمصِي قَالَ أَحْمد : هُوَ ضَعِيف رفع حَدِيث التَّفليس . قَالَ فِيهِ : عَن أبي هُرَيْرَة . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا : ضَعِيف . وَضَعفه بَعضهم من وَجه ثَالِث . فإنَّ فِيهِ يَحْيَى بن عُثْمَان الْحِمصِي ، وَقد (كتبه) أَبُو زرْعَة . قُلْتُ : أخرج لَهُ أَصْحَاب السّنَن خلا التِّرْمِذِيّ وَهُوَ ثِقَة عَابِد يُعَد من الأبدال . وَأعله أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ الْحَافِظ فِي الْمعرفَة من وَجه رَابِع . فَقَالَ : رَوَاهُ (ثبيت) بن كثير ، عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن ابْن الْمسيب ، عَن بهز - غير مَنْسُوب - كَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بن عُثْمَان ، عَن الْيَمَان بن عدي ، عَن (ثبيت) ، وَرَوَاهُ عباد بن يُوسُف ، عَن ثبيت ، عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن (ابْن) الْمسيب ، عَن الْقشيرِي ، وَرَوَاهُ (سُلَيْمَان) بن سَلمَة ، عَن الْيَمَان بن عدي ، فَقَالَ : عَن مُعَاوِيَة الْقشيرِي . وَقَالَ ابْن الْأَثِير فِي معرفَة الصَّحَابَة : بهز وَقيل الْبَهْزِي ، ثمَّ ذكر لَهُ هَذَا الحَدِيث ، ثمَّ قَالَ : وَرَوَاهُ مخيس بن تَمِيم ، عَن بهز بن حَكِيم ، عَن جده قُلْتُ : وَيَنْبَغِي أَن يحفظ وَرَاء هَذَا كُله أنَّه لَيْسَ فِي الصَّحَابَة من اسْمه بهز غير هَذَا . الحَدِيث الثَّانِي : عَن ربيعَة بن أَكْثَم رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يستاك عَرْضًا وَيشْرب مَصًّا وَيَقُول : هُوَ أَهْنَأ وَأَمْرأ وَأَبْرَأ . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ ، والعقيلي ، وَأَبُو نعيم ، وَابْن عبد الْبر . قَالَ الْعقيلِيّ فِي الضُّعَفَاء : فِي إِسْنَاده عَلّي بن ربيعَة الْقرشِي وَهُوَ مَجْهُول ، وَحَدِيثه غير مَحْفُوظ ، وَهَذَا حَدِيث لَا يصحّ . وَقَالَ ابْن عبد الْبر : ربيعَة بن أَكْثَم رَوَى عَنهُ سعيد بن الْمسيب ، وَلَا يحتجّ بحَديثه هَذَا لِأَن من دون سعيد لَا يوثق بهم لضعفهم . وَلم يره سعيد وَلَا أدْرك زَمَانه ، لأنَّه ولد زمن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه . وَمن دون سعيد لَا يوثق بهم لضعفهم . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام : إنَّما قَالَ أَبُو عمر : وَلم يدْرك زَمَانه لأنَّ ربيعَة الْمَذْكُور اسْتشْهد بِخَيْبَر . وأجمل الْحَافِظ أَبُو عبد الله (الْمَقْدِسِي) القَوْل فِي ضعفه . فَقَالَ فِي الْأَحْكَام : إِسْنَاده ضَعِيف الحَدِيث الثَّالِث : عَن عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - (قَالَت) : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يستاك عَرْضًا وَلَا يستاك طولا . رَوَاهُ أَبُو نعيم من حَدِيث عبد الله بن حَكِيم ، عَن هِشَام (بن) عُرْوَة ، عَن أَبِيه عَنْهَا . وَعبد الله هَذَا ضَعِيف . قَالَ أَحْمد : يروي أَحَادِيث مُنكرَة ، لَيْسَ (هُوَ) بِشَيْء . وَقَالَ يَحْيَى : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ مرّة : لَيْسَ بِثِقَة . وَكَذَلِكَ قَالَ النَّسَائِيّ . وَقَالَ عَلّي : لَيْسَ بِشَيْء ، لَا يكْتب حَدِيثه . وَقَالَ السَّعْدِيّ : كذَّاب مُصَرح . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : ضَعِيف . وَقَالَ ابْن حبَان : يضع الحَدِيث عَلَى الثِّقَات . فَإِذا عُلمَ ضعف الحَدِيث تعين الِاسْتِدْلَال فِي الْمَسْأَلَة بِالْمَعْنَى ، وَهُوَ (أنَّه) يخْشَى من الاستياك طولا إدماء اللثة ، وإفساد عُمُور الْأَسْنَان ، وَهُوَ (اللَّحْم) النَّابِت (بَينهَا) . قَالَ الإِمام الرَّافِعِيّ نقلا عَن صَاحب التَّتِمَّة وَغَيره : أنَّهم رووا الْخَبَر أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اسْتَاكُوا عَرْضًا لَا طُولًا . وَهَذِه الرِّوَايَة غَرِيبَة لَا أعلم من خَرَّجَها بهذا اللفظ مَعَ الْبَحْث وَالسُّؤَال عَنْهَا من الْحفاظ الأكابر .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ كَيْفَ يَسْتَاكُ · ص 100 4 - 170 - بَابٌ كَيْفَ يَسْتَاكُ ؟ 2573 عَنْ بَهْزٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَاكُ عَرْضًا - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - . وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْأَشْرِبَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ ثُبَيْتُ بْنُ كَثِيرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ كَيْفِيَّةِ الشُّرْبِ وَالتَّسْمِيَةِ وَالْحَمْدِ · ص 80 20 - 2 - 8 - بَابُ كَيْفِيَّةِ الشُّرْبِ وَالتَّسْمِيَةِ وَالْحَمْدِ 8255 - عَنْ بَهْزٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَاكُ عَرْضًا ، وَيَشْرَبُ مَصًّا ، وَيَتَنَفَّسُ ثَلَاثًا ، وَيَقُولُ : هُوَ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ وَأَبْرَأُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ثُبَيْتُ بْنُ كَثِيرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 632