2145 - ( 3 ) - حَدِيثُ حُذَيْفَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي وَصْفِ الْفِتَنِ : ( كُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ ، وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ ). هَذَا الْحَدِيثُ لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ، وَإِنْ زَعَمَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ أَنَّهُ صَحِيحٌ ، فَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ ، وَقَالَ : لَمْ أَجِدْهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ ، وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الشَّأْنِ . انْتَهَى . وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَامٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ ( : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّا كُنَّا بِشَرٍّ ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فِيهِ ، فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ). الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : ( تَسْمَعُ وَتُطِيعُ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُك ، وَأُخِذَ مَالُك ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ )وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ فِي حَدِيثٍ قَالَ فِي آخِرِهِ : ( فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ ). وَمِنْ حَدِيثِ خَبَّابٍ مِثْلُ هَذَا وَزَادَ : ( وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ )وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا وَابْنُ قَانِعٍ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ بِلَفْظِ : ( سَتَكُونُ فِتْنَةٌ بَعْدِي ، وَأَحْدَاثٌ وَاخْتِلَافٌ ، فَإِنْ اسْتَطَعْت أَنْ تَكُونَ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ ، لَا الْقَاتِلَ ، فَافْعَلْ ). وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ هُوَ ابْنُ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ ، لَكِنْ اعْتَضَدَ كَمَا تَرَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 157 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث قَالَ فِي وصف الْفِتَن كن عبد الله الْمَقْتُول وَلَا تكن عبد الله الْقَاتِل · ص 8 الحَدِيث الثَّالِث عَن حُذَيْفَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ فِي وصف الْفِتَن : [ كن ] عبد الله الْمَقْتُول ، وَلَا تكن عبد الله الْقَاتِل . هَذَا الحَدِيث غَرِيب ، لَا أعلم من خرجه هَكَذَا من هَذِه الطَّرِيق بعد الْبَحْث عَنهُ ، وَالْعجب من إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَة كَونه قَالَ : إِنَّه حَدِيث صَحِيح . وَلَا اعْتِمَاد عَلَيْهِ فِي هَذَا الشَّأْن ، قَالَ ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْوَسِيط : لم أجد هَذَا الحَدِيث فِي كتب الحَدِيث الْخَمْسَة الْمُعْتَمدَة وَغَيرهَا ، وَهُوَ زِيَادَة فِي حَدِيث حُذَيْفَة الثَّابِت فِي الْفِتَن . قلت : لكنه يرْوَى من طرق : أَحدهَا من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص ، أَنه قَالَ عِنْد فتْنَة عُثْمَان بن عَفَّان : أشهد أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِنَّهَا سَتَكُون فتْنَة ، الْقَاعِد فِيهَا خير من الْقَائِم ، والقائم خير من الْمَاشِي ، والماشي خير من السَّاعِي ، قَالَ : أَرَأَيْت إِن دخل عليَّ بَيْتِي وَبسط يَده إليَّ ليقتلني قَالَ : كن كَابْن آدم . رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ كَذَلِك ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث حسن رَوَاهُ أَحْمد أَيْضا . ثَانِيهَا : من حَدِيث ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : مَا يمْنَع أحدكُم إِذا جَاءَهُ [ من ] يُرِيد قَتله أَن يكون مثل ابْني آدم الْقَاتِل فِي النَّار والمقتول فِي الْجنَّة . رَوَاهُ أَحْمد . ثَالِثهَا : من حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ فِي الْفِتْنَة : كسِّروا فِيهَا قسيكم وأوتاركم ، واضربوا بسيوفكم الْحِجَارَة ، فَإِن دخل أحدكُم بَيته فَلْيَكُن كخير بني آدم ، رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ ، وَابْن مَاجَه ، وَابْن حبَان فِي صَحِيحه ، وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي آخر الاقتراح : إِنه عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . رَابِعهَا : من حَدِيث شهر بن حَوْشَب ، عَن جُنْدُب بن سُفْيَان مَرْفُوعا فِي حَدِيث طَوِيل [ لَا تكن ] عبد الله الْقَاتِل . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ ، وَشهر تَرَكُوهُ . خَامِسهَا : من حَدِيث خباب مَرْفُوعا فَكُن عبد الله الْمَقْتُول . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه [ وَأحمد ] أَيْضا فِي مُسْنده وَزَاد . قَالَ أَيُّوب - أَعنِي : أحد رُوَاته وَلَا أعلمهُ إِلَّا قَالَ - : وَلَا تكن عبد الله الْقَاتِل . سادسها : من حَدِيث خَالِد بن عرفطة قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : يَا خَالِد إِنَّه سَيكون أَحْدَاث ، وَفرْقَة ، وَفتن ؛ فَإِن اسْتَطَعْت أَن تكون الْمَقْتُول لَا الْقَاتِل فافعل . رَوَاهُ ابْن قَانِع فِي مُعْجم الصَّحَابَة من حَدِيث حجاج بن الْمنْهَال ، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن عَلّي بن زيد ، عَن أبي عُثْمَان ، عَن خَالِد بِهِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه بالسند الْمَذْكُور وَاللَّفْظ ، إِلَّا أَنه قَالَ : سَتَكُون فتْنَة وأحداث ، وَاخْتِلَاف وَفرْقَة بدل مَا سلف ، وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا فِي مُسْنده فَقَالَ : ثَنَا عبد الرَّحْمَن ، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن عَلّي بن زيد ، عَن أبي عُثْمَان ، عَن خَالِد [ بن ] عرفطة قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِنَّهَا سَتَكُون بعدِي أَحْدَاث ، وَفتن ، وَاخْتِلَاف ، فَإِن اسْتَطَعْت أَن تكون عبد الله الْمَقْتُول لَا الْقَاتِل فافعل . وَكَذَا أخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي تَرْجَمته ، قَالَ الرَّافِعِيّ : فِي بعض الْأَخْبَار كن خير ابْني آدم - يَعْنِي قابيل وهابيل . قلت : قد سلف من حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ حُرْمَةِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ وَإِثْمِ مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا · ص 293 12285 وَعَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ : إِنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ جَاءَهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا ، فَأَخْبَرَهُ بِنَصْرِ اللَّهِ الَّذِي نَصَرَ سَرِيَّتَهُ وَبِفَتْحِ اللَّهِ الَّذِي فَتَحَ لَهُمْ . قَالَ : فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ لِجُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ وَزَادَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ ذَلِكَ : سَيَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ تَصْدِمُ كَصَدْمِ الْحَمَاةِ وَفُحُولِ الثِّيرَانِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُسْلِمًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي فِيهَا مُسْلِمًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : فَكَيْفَ نَصْنَعُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ادْخُلُوا بُيُوتَكُمْ وَأَخْمِلُوا ذِكْرَكُمْ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَى أَحَدِنَا فِي بَيْتِهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ ، وَلْيَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ ، وَلَا يَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ فِي قُبَّةِ الْإِسْلَامِ فَيَأْكُلُ مَالَ أَخِيهِ وَيَسْفِكُ دَمَهُ وَيَعْصِي رَبَّهُ وَيَكْفُرُ بِخَالِقِهِ وَتَجِبُ لَهُ جَهَنَّمُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَقَدْ وُثِّقَا وَفِيهِمَا ضَعْفٌ .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ مَا يُفْعَلُ فِي الْفِتَنِ · ص 303 12336 وَعَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَيَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : كَيْفَ نَصْنَعُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ادْخُلُوا بُيُوتَكُمْ وَأَخْمِلُوا ذِكْرَكُمْ . فَقَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَى أَحَدِنَا بَيْتَهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِيُمْسِكْ بِيَدِهِ ، وَلْيَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ وَلَا يَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ فِي قُبَّةِ الْإِسْلَامِ فَيَأْكُلُ مَالَ أَخِيهِ وَيَسْفِكُ دَمَهُ وَيَعْصِي رَبَّهُ وَيَكْفُرُ بِخَالِقِهِ وَتَجِبُ لَهُ النَّارُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ وَقَدْ وُثِّقَا وَفِيهِمَا ضَعْفٌ .