حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَّاطُ الرَّامَهُرْمُزِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رُشْدِ بْنِ خَيْثَمٍ الْهِلَالِيُّ [١]، ثَنَا عَمِّي سَعِيدُ بْنُ خَيْثَمٍ [٢]، ثَنَا مُسْلِمٌ الْمُلَائِيُّ ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ وَأَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ :
كُنَّا حَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ ضَلَّ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ . قَالَ : وَذَلِكَ رَادَّ النَّهَارِ ، يَقُولُ : ارْتِفَاعَ النَّهَارِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قُومُوا فَاطْلُبُوا ابْنَيَّ " . قَالَ : وَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ تُجَاهَ وَجْهِهِ ، وَأَخَذْتُ نَحْوَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى أَتَى سَفْحَ جَبَلٍ ، وَإِذَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مُلْتَزِقٌ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ، وَإِذَا شُجَاعٌ قَائِمٌ عَلَى ذَنَبِهِ ، يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ شِبْهُ النَّارِ ، فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَالْتَفَتَ مُخَاطِبًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ انْسَابَ فَدَخَلَ بَعْضَ الْأَحْجِرَةِ ، ثُمَّ أَتَاهُمَا فَأَفْرَقَ بَيْنَهُمَا وَمَسَحَ وَجْهَهُمَا ، وَقَالَ : بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتُمَا مَا أَكَرَمَكُمَا عَلَى اللهِ . ثُمَّ حَمَلَ أَحَدَهُمَا عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ ، وَالْآخَرَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ ، فَقُلْتُ : طُوبَاكُمَا ، نِعْمَ الْمَطِيَّةُ مَطِيَّتُكُمَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَنِعْمَ الرَّاكِبَانِ هُمَا ، وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا