الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين قال الرَّافِعِيّ : وَقَالَ أَحْمد : يعْطى لفرسَيْن وَلَا يُزَاد ؛ لحديثٍ ورد فِيهِ ، وَرَوَاهُ راوون قولا للشَّافِعِيّ . هَذَا الحَدِيث الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ ، رَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه عَلَى مَا ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه وغيرُه عَنهُ عَن ابْن عَيَّاش عَن الْأَوْزَاعِيّ : أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُسْهم للخيل ، وَكَانَ لَا يُسهم للرجل فَوْقَ فرسَيْن وَإِن كَانَ مَعَه عشرَة أَفْرَاس . وَهُوَ مُرْسل كَمَا ترَى ؛ لكنه مُرْسل جَيِّد ، فَإِنَّهُ من رِوَايَة إِسْمَاعِيل عَن الشاميين ، وَهُوَ حجَّة إِذن . وَذكره الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر بِغَيْر إِسْنَاد ، وَحَكَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة عَنهُ ، فَقَالَ : قَالَ الشَّافِعِي فِي رِوَايَة الرّبيع : وَلَيْسَ فِيمَا قلت من أَن لَا يُسهم إِلَّا لفرسٍ واحدٍ ، وَلَا خِلَافه خبر يثبت مثله . قال الْبَيْهَقِيّ : وَفِيه أَحَادِيث مُنْقَطِعَة ، أشبههَا أَن يكون ثَابتا . ثُمَّ سَاق حديثَ يَحْيَى بن عباد بن عبد الله بن الزبير أَن الزبير ... فَذكره كَمَا سبق ، ثمَّ رَوَاهُ عَن جدّه كَمَا سبق ، ثمَّ ذكر حديثَ مَكْحُول السَّابِق ، وَكَذَا حَدِيث عبد الْوَهَّاب ، ثمَّ قَالَ : ورُوي عَن عبد الله بن رَجَاء ، عَن عبد الله بن عمر الْعمريّ [ عَن الزبير أَنه غزا مَعَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأفراس لَهُ فَلم يقسم إِلَّا لفرسين والعمري ] غير مُحْتَج بِهِ ، ورُوي عَن الْحسن عَن بعض الصَّحَابَة قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يقسم إِلَّا لفرسين . وَهَذَا مُنْقَطع . قلت : ورُوي مَوْقُوفا عَلَى عمر أَيْضا ، قَالَ سعيد بن مَنْصُور : ثَنَا فرج بن فضَالة ، ثَنَا مُحَمَّد بن الْوَلِيد الزبيدِيّ ، عَن الزُّهْرِيّ أَن عمر بن الْخطاب كتب إِلَى أبي عُبَيْدَة بن الْجراح : أَن أَسْهِمْ للْفرس سَهْمَيْنِ ، وللفرسين أَرْبَعَة أسْهم ، ولصاحبها سَهْما ؛ فَذَلِك خَمْسَة أسْهم ، وَمَا كَانَ فَوق الفرسين فَهِيَ جنائب . هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب بِحَمْد الله ومنِّه .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين كَانَ يُسْهم للخيل وَكَانَ لَا يُسهم للرجل فَوْقَ فرسَيْن · ص 352 العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 257 3157 - وسُئِل عَن حَديث هبيرة بن يريم ، عن الحسن بن علي بن أبي طالب : أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم كان يبعث عليًّا ، جبريل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره . فقال : هو حديث يرويه أبو إسحاق السبيعي ، واختُلِفَ عنه : فرواه إسماعيل بن أبي خالد ، ويونُس بن أبي إسحاق ، وزيد بن أبي أنيسة ، وسفيان الثوري ، وصدقة بن أبي عمران ، ويزيد بن عطاء ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة ، عن الحسن بن علي . وخالفهم إسرائيل ، رواه عن أبي إسحاق ، عن عَمْرو بن حبشي ، عن الحسن . وخالفهم شريك ، وقيس بن الربيع ، فروياه عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن الحسن بن علي . ورواه أشعث بن سوار - من رواية ابن عُيَينة عنه - عن أبي إسحاق مرسلًا ، عن الحسن بن علي . وعند شريك فيه إسناد آخر : عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي رزين ، عن الحسن بن علي . والمحفوظ حديث أبي إسحاق ، عن هبيرة . ويشبه أن يكون قول إسرائيل محفوظًا أيضًا ؛ لأنه من الحفاظ عن أبي إسحاق . ويكون أبو إسحاق أخذه عن هبيرة ، وعن عَمْرو بن حبشي جَميعًا ، والله أعلم .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابٌ فِي شَجَاعَتِهِ وَحَمْلِهِ اللِّوَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ · ص 124 14720 - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَبْعَثُ عَلِيًّا مَبْعَثًا إِلَّا أَعْطَاهُ الرَّايَةَ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 298