الحَدِيث الرَّابِع عشر قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : تَحت كل شَعْرَة جَنَابَة ، فبلوا الشّعْر وأنقوا الْبشرَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمَا ، وَالتِّرْمِذِيّ فِي جَامعه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي كتبه الثَّلَاثَة السّنَن ، والْمعرفَة ، والخلافيات ، والعقيلي فِي تَارِيخ الضُّعَفَاء من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - ، كاللفظ الْمَذْكُور وَلَفظ د ، ت : فَاغْسِلُوا بدل بلوا ، وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف ، وَسبب ضعفه أَن مَدَاره عَلَى الْحَارِث بن وجيه ، وَيُقَال : ابْن وجيه الرَّاسِبِي الْبَصْرِيّ وَهُوَ لَيْسَ بِشَيْء كَمَا قَالَه ابْن معِين وَغَيره ، وَقَالَ البُخَارِيّ : فِي حَدِيثه بعض الْمَنَاكِير . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : حَدِيثه مُنكر وَهُوَ ضَعِيف . وَقَالَ ابْن حبَان : ينْفَرد بِالْمَنَاكِيرِ عَن الْمَشَاهِير . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله ، عَن أَبِيه : هَذَا حَدِيث مُنكر ، والْحَارث ضَعِيف الحَدِيث . وَقَالَ الْعقيلِيّ : الْحَارِث هَذَا لَهُ غير حَدِيث مُنكر وَلَا يُتَابع عَلَى هَذَا الحَدِيث . قَالَ : وَله إِسْنَاد آخر فِيهِ لين أَيْضا . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : إِنَّمَا رُوِيَ عَن الْحسن مُرْسلا ، وَلَا يَصح مُسْندًا والْحَارث ضَعِيف . قلت : وَكَذَا أخرجه مُرْسلا أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن فِي كتاب الصَّلَاة ، وَقَالَ الإِمَام الشَّافِعِي : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِثَابِت . وذكره بِلَفْظ بلوا بدل اغسلوا . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : هُوَ كَمَا قَالَ . وَقَالَ فِي سنَنه : هَذَا الحَدِيث تفرد بِهِ مَوْصُولا الْحَارِث بن وجيه ، وَقد تكلمُوا فِيهِ . قَالَ : وَسُئِلَ يَحْيَى بن معِين عَنهُ فَقَالَ : لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء . قَالَ : وَأنْكرهُ غَيره من أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ : البُخَارِيّ ، وَأَبُو دَاوُد السجسْتانِي ، وَغَيرهمَا . قَالَ : وَإِنَّمَا يرْوَى عَن الْحسن عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - مُرْسلا ، وَعَن الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا . قَالَ فِي الْمعرفَة و الخلافيات : وَلَا يثبت سَماع الْحسن من أبي هُرَيْرَة . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه : هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث الْحَارِث بن وجيه وَهُوَ شيخ لَيْسَ بِذَاكَ ، وَقد رَوَى عَنهُ غير وَاحِد من الْأَئِمَّة ، وَقد تفرد بِهَذَا الحَدِيث عَن مَالك بن دِينَار . وَكَذَا قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : تفرد بِهِ الْحَارِث عَن مَالك مَرْفُوعا ، وَإِنَّمَا يرْوَى هَذَا عَن أبي هُرَيْرَة قَوْله . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته : وروينا هَذَا الحَدِيث أَيْضا عَن عَائِشَة وَأنس مَرْفُوعا بِإِسْنَادَيْنِ لَا يتساويان ذكرهمَا . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : وَفِي الْبَاب عَن عَلّي وأنس أَيْضا . قلت : وفِيهِ عَن أبي أَيُّوب أَيْضا رَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث عتبَة بن أبي حَكِيم ، حَدثنِي طَلْحَة بن نَافِع ، حَدثنِي أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قَالَ : الصَّلَوَات الْخمس وَالْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة وَأَدَاء الْأَمَانَة كَفَّارَة لما بَينهمَا . قلت : وَمَا أَدَاء الْأَمَانَة ؟ قَالَ : غسل الْجَنَابَة فَإِن تَحت كل شَعْرَة جَنَابَة . عزاهُ إِلَى ابْن مَاجَه ابْن عَسَاكِر فِي أَطْرَافه ، وَكَذَا صَاحب الإِمَام ، ورأيته أَنا فِي نُسْخَة من سنَنه ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، وَعتبَة فِيهِ لين ، وَكَذَا طَلْحَة وَإِن أخرج لَهُ مُسلم وَالْبُخَارِيّ مَقْرُونا .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّأَبُو سُفْيَانَ طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ 3991 3989 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَا : ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ( ح ) ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ب……المعجم الكبير · رقم 3991
٢ مَدخلالبدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع عشر تَحت كل شَعْرَة جَنَابَة · ص 575 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافطلحة بن نافع أبو سفيان الواسطي ، عن أبي أيوب · ص 90 3461 - [ ق ] حديث : الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة وأداء الأمانة ...... الحديث . ق في الطهارة (106: 2) عن هشام بن عمار ، عن يحيى بن حمزة ، عن عتبة بن أبي حكيم ، عنه به - هكذا هو في عدة نسخ. وذكره أبو القاسم بإسناد الذي قبله - (ح926) - عن هشام بن عمار ، عن صدقة بن خالد ، عن عتبة بن أبي حكيم - وهو وهم. رواه الطبراني: عن أحمد بن المعلى الدمشقي وجعفر بن محمد الفريابي ، عن هشام بن عمار ، عن يحيى بن حمزة ، عن عتبة بن أبي حكيم.