حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ،
أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسِ قَوْمِهِ ، وَهُوَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَعْضُهُمْ مُقْبِلٌ عَلَى بَعْضٍ يَتَحَدَّثُونَ ، فَغَضِبَ ، ثُمَّ قَالَ : " انْظُرْ إِلَيْهِمْ ، أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَمَّا رَأَتْ عَيْنَايَ وَسَمِعَتْ أُذُنَايَ ، وَبَعْضُهُمْ مُقْبِلٌ عَلَى بَعْضٍ ، أَمَا وَاللهِ لَأَخْرُجَنَّ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ ، ثُمَّ لَا أَرْجِعُ إِلَيْكُمْ أَبَدًا " ، قُلْتُ لَهُ : أَيْنَ تَذْهَبُ ؟ قَالَ : " أَذْهَبُ فَأُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ " ، قُلْتُ : مَا بِكَ جِهَادٌ ، وَمَا تَسْتَمْسِكُ عَلَى الْفَرَسِ ، وَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَضْرِبَ بِالسَّيْفِ ، وَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَطْعَنَ بِالرُّمْحِ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا حَازِمٍ ، أَذْهَبُ فَأَكُونُ فِي الصَّفِّ ، فَيَأْتِينِي بَيْنَهُمْ عَابِرٌ أَوْ حَجَرٌ ، فَيَرْزُقُنِي اللهُ الشَّهَادَةَ " ، قَالَ : فَذَهَبَ لَعَمْرِي فَمَا رَجَعَ إِلَّا مَطْعُونًا