412 - ( 83 ) - حَدِيثُ : ( جَابِرٍ فِي أَوَّلِ التَّشَهُّدِ : بِاسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ )كَذَا وَقَعَ فِيهِ ، وَالْمَعْرُوفُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ). . . وَفِي آخِرِهِ : ( أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ النَّارِ ) كَذَا رَوَى النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ وَالْحَاكِمُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ; إلَّا أَنَّ أَيْمَنَ بْنَ نَايِلٍ رَاوِيَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَخْطَأَ فِي إسْنَادِهِ ، وَخَالَفَهُ اللَّيْثُ وَهُوَ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ فِي أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ : قَوْلُهُ : عَنْ جَابِرٍ خَطَأٌ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي التَّشَهُّدِ : بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ إلَّا أَيْمَنَ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ خَالَفَ النَّاسَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا حَدِيثُ التَّشَهُّدِ ، وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : فِيهِ ضَعْفٌ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ ، فَقَالَ خَطَأٌ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ ، وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَهُ ، وَهُوَ لَا بَأْسَ بِهِ ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ خَطَأٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : هُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : أَحْسَنُ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ مَا ذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ السَّمَاعَ فِي هَذَا . قُلْتُ : لَيْسَ الْعِلَّةُ فِيهِ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَأَبُو الزُّبَيْرِ إنَّمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ طَاوُسٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لَا عَنْ جَابِرٍ ، وَلَكِنَّ أَيْمَنَ بْنَ نَايِلٍ كَأَنَّهُ سَلَكَ الْجَادَّةَ فَأَخْطَأَ ، وَقَدْ جَمَعَ أَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حَيَّانَ الْحَافِظُ جُزْءًا فِيمَا رَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ غَيْرِ جَابِرٍ ، يَتَبَيَّنُ لِلنَّاظِرِ فِيهِ أَنَّ جُلَّ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ إنَّمَا هِيَ عَنْ جَابِرٍ ، وَأَوْرَدَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ حَدِيثًا ظَاهِرُهُ أَنَّ أَيْمَنَ تُوبِعَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ ، ثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَلِيٍّ يُوَثِّقُ ابْنَ قَحْطَبَةَ إلَّا أَنَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ ، لِأَنَّ الْمُعْتَمِرَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ ، إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَيْمَنَ ، انْتَهَى . وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيّ وَالشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ : ذِكْرُ التَّسْمِيَةِ فِي التَّشَهُّدِ غَيْرُ صَحِيحٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فَهُوَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَابْنِ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ ثَابِتِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ( عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ قَبْلَ التَّشَهُّدِ : بِاسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ ) وَقَدْ رَوَى التَّشَهُّدَ مِنْ الصَّحَابَةِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَابْنُ عُمَرَ ، وَعَائِشَةُ ، وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمُعَاوِيَةُ ، وَسَلْمَانُ ، وَأَبُو حُمَيْدٍ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مَوْقُوفًا ، كَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَوَّلُهُ ( فَلْيَكُنْ مِنْ قَوْلِ أَحَدِكُمْ التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ )وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبِي ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، ( عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ ، السِّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ )قَالَ ابْنُ عُمَرَ : زِدْتُ فِيهَا : وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : زِدْتُ فِيهَا : وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي دَاوُد عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَقَالَ : إسْنَادٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ ، وَوَقَفَهُ غَيْرُهُمَا ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَغَيَّرَ بَعْضَ أَلْفَاظِهِ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ أَيْضًا ، وَقَالَ : رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ابْنُ عُمَرَ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ عَنْ شُعْبَةَ إلَّا عَلِيَّ بْنَ نَصْرٍ كَذَا قَالَ : وَقَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ السَّابِقُ يَرُدُّ عَلَيْهِ . وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْهُ فَأَنْكَرَهُ ، وَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : كَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُ حَدِيثَ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَقَالَ : مَا سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا إنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَوْقُوفًا وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : عَلَّمَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ : هَذَا ( تَشَهُّدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ )الْحَدِيثُ وَوَقَفَهُ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقْفَهُ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ التَّسْمِيَةُ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ ، لَكِنْ ضَعَّفَهَا الْبَيْهَقِيّ لِمُخَالَفَتِهِ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ قَالَ : وَرَوَى ثَابِتُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ التَّسْمِيَةُ ، وَثَابِتٌ ضَعِيفٌ . وَرَوَاهُ ثَابِتٌ أَيْضًا عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَمَا سَبَقَ وَحَدِيثُ سَمُرَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفْظُهُ ( قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ وَالصَّلَوَاتُ . وَالْمُلْكُ لِلَّهِ ، ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ ، وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ ، حَدَّثَنِي الْهِنْدِيُّ سَأَلْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : تَسْأَلُنِي عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ ، فَقُلْتُ : حَدِّثْنِي بِتَشَهُّدِ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ( التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، وَالْغَادِيَاتُ وَالرَّائِحَات وَالزَّاكِيَاتُ وَالنَّاعِمَاتُ السَّابِغَاتُ . الطَّاهِرَاتُ لِلَّهِ ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . قُلْتُ : وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْهُ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ ( : مَا طَابَ فَهُوَ لِلَّهِ ، وَمَا خَبُثَ فَلِغَيْرِهِ )وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَرْدِ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّه بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ : ( إنَّ تَشَهُّدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ . أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي ) هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، قُلْتُ : وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ خَالَفَ وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَحَدِيثُ سَلْمَانَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا وَالْبَزَّارُ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، لَكِنْ زَادَ لِلَّهِ بَعْدَ وَالطَّيِّبَاتُ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : ( قُلْهَا فِي صَلَاتِكَ وَلَا تَزِدْ فِيهَا حَرْفًا وَلَا تُنْقِصْ مِنْهَا حَرْفًا ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَحَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَلَكِنْ زَادَ ( الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ ) بَعْدَ ( الطَّيِّبَاتُ ) ، وَأَسْقَطَ وَاوَ الطَّيِّبَاتِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ الْمَوْقُوفُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أبي الصديق النَّاجِي ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَمَا يُعَلَّمُ الصِّبْيَانُ فِي الْمَكْتَبِ : ( التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ) فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ سَوَاءً . قُلْتُ : وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي كِتَابِ التَّشَهُّدِ لَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ مَرْفُوعًا أَيْضًا ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَمِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ أَيْضًا مَرْفُوعًا ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ أَيْضًا عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ حُسَيْنًا عَنْ تَشَهُّدِ علي ، فَقَالَ : هُوَ تَشَهُّدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَاقَهُ ، وَمِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَيْضًا ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَإِسْنَادُهُ أَيْضًا صَحِيحٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ وَحُذَيْفَةَ ، وَالْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى ، وَفِي أَسَانِيدِهِمْ مَقَالٌ ، وَبَعْضُهَا مُقَارِبٌ ، فَجُمْلَةُ مَنْ رَوَاهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ صَحَابِيًّا .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرفَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ · ص 478 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع عشر بعد الْمِائَة يعلمنَا التَّشَهُّد كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن · ص 28 الحَدِيث الرَّابِع عشر بعد الْمِائَة عَن جَابر بن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يعلمنَا التَّشَهُّد كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن : باسم الله وَبِاللَّهِ ، التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ، أسأَل الله الْجنَّة وَأَعُوذ بِاللَّه من النَّار . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمْ وَنَصّ غير وَاحِد من الْحفاظ عَلَى ضعفه . قَالَ النَّسَائِيّ : لَا نعلم أحدا تَابع أَيمن - يَعْنِي ابْن نابل بِالْبَاء الْمُوَحدَة - رَاوِيه ، عَن (أبي) الزبير ، عَن جَابر عَلَى هَذَا الحَدِيث (وَخَالفهُ اللَّيْث بن سعد فِي إِسْنَاده) وأيمن عندنَا لَا بَأْس بِهِ ، والْحَدِيث خطأ - وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق - وَقَالَ حَمْزَة بن مُحَمَّد الْحَافِظ : قَوْله عَن جَابر خطأ ، وَالصَّوَاب أَبُو (الزبير) ، عَن سعيد بن جُبَير وَطَاوُس ، عَن ابْن عَبَّاس ، قَالَ : وَلَا أعلم أحدا قَالَ فِي التَّشَهُّد (باسم الله وَبِاللَّهِ) إِلَّا أَيمن بن نابل ، عَن أبي الزبير . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : رَوَى (أَيمن) بن نابل الْمَكِّيّ هَذَا الحَدِيث ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر ، وَهُوَ غير مَحْفُوظ ، قَالَ : وَسَأَلت البُخَارِيّ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ : هُوَ خطأ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : أَيمن لَيْسَ بِالْقَوِيّ . زَاد فِي علله : وَحَدِيث ابْن عَبَّاس أشبه بِالصَّوَابِ من حَدِيث جَابر . وَضَعفه أَيْضا الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : أحسن حَدِيث أبي الزبير ، عَن جَابر مَا ذكر فِيهِ سَمَاعه مِنْهُ وَلم يذكر السماع فِي هَذَا فِيمَا أعلم . وَقَالَ صَاحب الْمُهَذّب : ذكر التَّسْمِيَة غير صَحِيح عِنْد أَصْحَاب الحَدِيث وَكَذَا نَقله الْبَغَوِيّ عَنْهُم . وَخَالف الْحَاكِم فاستدرك هَذَا الحَدِيث وَقَالَ : إِنَّه صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ ، قَالَ : وأيمن ابن نابل ثِقَة قد احْتج بِهِ البُخَارِيّ . ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى يَحْيَى بن معِين أَنه قَالَ فِي أَيمن (بن) نابل : إِنَّه ثِقَة . قَالَ : فَأَما صِحَّته عَلَى شَرط مُسلم فَحَدَّثنَاهُ أَبُو عَلّي الْحَافِظ ، ثَنَا عبد الله بن (قَحْطَبَةَ) ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى ، نَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان ، نَا أبي ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذكره . قَالَ الْحَاكِم : سَمِعت أَبَا عَلّي الْحَافِظ (يوثق ابْن قَحْطَبَةَ) إِلَّا أَنه أَخطَأ فِيهِ فَإِنَّهُ عِنْد الْمُعْتَمِر ، عَن أَيمن بن نابل كَمَا تقدم ذكرنَا لَهُ ، انْتَهَى كَلَام الْحَاكِم . وَأنكر النَّوَوِيّ عَلَيْهِ تَصْحِيحه فَقَالَ فِي شرح الْمُهَذّب وَغَيره : تَصْحِيح الْحَاكِم لهَذَا الحَدِيث مَرْدُود لَا يقبل مِنْهُ ، فَإِن الَّذين ضَعَّفُوهُ أجل مِنْهُ وأتقن . قلت : تَضْعِيف من هُوَ أجل مِنْهُ وأتقن لَا يصلح أَن يكون ردًّا عَلَى الْحَاكِم ، فَإِن الْحَاكِم ادَّعَى أَنه عَلَى شَرط البُخَارِيّ فِي أَيمن بن نابل ، وَهُوَ كَذَلِك فقد أخرج لَهُ و(قد) وَثَّقَهُ ( الثَّوْريّ ) وَابْن معِين وَغَيرهمَا وَلكنه تفرد بِهَذَا الحَدِيث فَهَذَا (هُوَ) الَّذِي يتَوَقَّف فِي صِحَّته لأَجله . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، خَالف النَّاس وَلَو لم يكن إِلَّا حَدِيث التَّشَهُّد . وَقَالَ ( ابْن) الْمَدِينِيّ : ثِقَة وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ يَعْقُوب بن شيبَة : فِيهِ ضعف . وَقَالَ ابْن عدي : أَرْجُو أَن أَحَادِيثه لَا بَأْس بهَا . قلت : لَكِن يعْتَرض عَلَى الْحَاكِم من وَجه آخر فإنَّ التِّرْمِذِيّ سَأَلَ البُخَارِيّ عَنهُ فَقَالَ : إِنَّه خطأ . فَكيف يكون عَلَى شَرطه ؟ ! . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَيروَى بِاسم الله خير الْأَسْمَاء . قلت : هَذَا اللَّفْظ لم أره فِي حَدِيث جَابر ، نعم هُوَ فِي حَدِيث (ابْن) الزبير كَمَا ستعلمه ، وَسلف من حَدِيث عمر قَرِيبا . فصل : قد تلخص من أول مَا شرع الرَّافِعِيّ فِي ذكر التَّشَهُّد إِلَى هُنَا خمس تشهدات أَحدهَا : تشهد ابْن عَبَّاس . ثَانِيهَا : تشهد ابْن مَسْعُود . ثَالِثهَا : تشهد عمر . رَابِعهَا : تشهد (ابْنه) . خَامِسهَا : تشهد جَابر . وَبَقِي مِنْهَا ثَمَانِي تشهدات أُخَر أَحدهَا : تشهد أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ . ثَانِيهَا : تشهد عَائِشَة . ثَالِثهَا : تشهد (سَمُرَة بن) جُنْدُب . رَابِعهَا : تشهد عَلّي بن أبي طَالب . خَامِسهَا : تشهد عبد الله بن الزبير . سادسها : تشهد مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان . سابعها : تشهد (سلمَان) . ثامنها : تشهد أبي حميد السَّاعِدِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ، فلنذكرها لتكمل الْفَائِدَة باستحضارها فِي مَوضِع وَاحِد فَإِنَّهُ من النفائس فَنَقُول : أما تشهد أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ انْفَرد بِإِخْرَاجِهِ مُسلم من حَدِيث حطَّان بن عبد الله الرقاشِي قَالَ : صليت مَعَ أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ صَلَاة ، فَلَمَّا كَانَ عِنْد الْقعدَة قَالَ رجل من الْقَوْم : أقرَّت الصَّلَاة (بِالْبرِّ) وَالزَّكَاة . فَلَمَّا قَضَى (أَبُو مُوسَى) الصَّلَاة (وَسلم) انْصَرف فَقَالَ : أَيّكُم الْقَائِل كلمة كَذَا وَكَذَا ؟ فأرم الْقَوْم ، ثمَّ ذكر أَبُو مُوسَى صفة صَلَاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى أَن قَالَ : وَإِذا كَانَ عِنْد الْقعدَة فَلْيَكُن من [ أول ] قَول أحدكُم : التَّحِيَّات الطَّيِّبَات الصَّلَوَات لله ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَبَعض نسخ مُسلم وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله . (وَفِي رِوَايَة للنسائي : أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ ، و(أشهد) أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله) وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي أكبر معاجمه تنكير السَّلَام فيهمَا . وَأما تشهد عَائِشَة فَرَوَاهُ الْحسن بن سُفْيَان فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد جيد من حَدِيث الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق قَالَ : علمتني عَائِشَة [ قَالَت : ] هَذَا تشهد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ، و(أشهد) أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله . وَفِي هَذِه الرِّوَايَة فَائِدَة حَسَنَة وَهِي أَن تشهد سيدنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِلَفْظ تشهدنا . وَرَوَاهُ مَالك فِي (موطئِهِ) عَن [ عبد الرَّحْمَن ] بن الْقَاسِم ، عَن (أَبِيه) ، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنَّهَا كَانَت تَقول إِذا تشهدت : التَّحِيَّات الطَّيِّبَات الصَّلَوَات الزاكيات لله ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ ، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، السَّلَام عَلَيْكُم وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث الْقَاسِم أَيْضا عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَنَّهَا كَانَت تَقول فِي التَّشَهُّد فِي الصَّلَاة فِي وَسطهَا وَفِي آخرهَا قولا وَاحِدًا : باسم الله التَّحِيَّات الصَّلَوَات لله الزاكيات لله ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، فِي إِسْنَاده ابْن إِسْحَاق وَصرح بِالتَّحْدِيثِ ، لَكِن قَالَ الْبَيْهَقِيّ : إِن الرِّوَايَة الصَّحِيحَة عَن عَائِشَة لَيْسَ فِيهَا ذكر التَّسْمِيَة إِلَّا مَا تفرد بِهِ ابْن إِسْحَاق . قَالَ : وَرَوَى ثَابت بن زُهَيْر ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر . وَهِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة كِلَاهُمَا عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي التَّسْمِيَة قبل التَّحِيَّة ، وثابت بن زُهَيْر مُنكر الحَدِيث ضَعِيف . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن عَائِشَة مَرْفُوعا وَالصَّوَاب وَقفه عَلَيْهَا . وَأما (تشهد) سَمُرَة بن جُنْدُب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث جَعْفَر بن سعد بن (سَمُرَة بن) جُنْدُب (قَالَ : حَدثنِي خُبيب بن سُلَيْمَان ، عَن أَبِيه سُلَيْمَان [ بن ] سَمُرَة ، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب ) أما بعد أمرنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا كَانَ فِي وسط الصَّلَاة أَو حِين انْقِضَائِهَا فابدءوا قبل التَّسْلِيم فَقولُوا : التَّحِيَّات الطَّيِّبَات والصلوات وَالْملك لله ، ثمَّ سلمُوا عَلَى (الْيَمين ثمَّ) سلمُوا عَلَى قارئكم وَعَلَى أَنفسكُم . قَالَ أَبُو دَاوُد : سُلَيْمَان كُوفِي الأَصْل كَانَ بِدِمَشْق . قَالَ عبد الْحق : وَهَذَا الْإِسْنَاد لَيْسَ بِمَشْهُور . قلت : وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي بَاب زَكَاة التِّجَارَة - إِن شَاءَ الله وَقدره . وَأما تشهد عَلّي بن أبي طَالب ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أَوسط معاجمه و(أكبرها) والسياق للْأولِ عَن إِبْرَاهِيم - يَعْنِي الوكيعي - ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن صَالح الْأَزْدِيّ ، نَا عَمْرو بن هَاشم أَبُو مَالك [ الْجَنبي ] عَن عبد الله بن عَطاء قَالَ : حَدثنِي الْبَهْزِي قَالَ : ( سَأَلت الْحُسَيْن بن عَلّي عَن تشهد عَلّي ، فَقَالَ : (هُوَ) تشهد النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقلت : حَدثنِي بتشهد عَلّي عَن تشهد النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات والغاديات والرائحات والزاكيات والناعمات السابغات الطاهرات لله . قَالَ الطَّبَرَانِيّ : لم يروه عَن عبد الله بن عَطاء إِلَّا عَمْرو . قلت : قَالَ أَحْمد : صَدُوق . وَلينه غَيره . وَأما تشهد عبد الله بن الزبير فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا فِي الْأَكْبَر والْأَوْسَط أَيْضا من حَدِيث ابْن لَهِيعَة ، (نَا الْحَارِث بن يزِيد) قَالَ : سَمِعت أَبَا الْورْد يَقُول : سَمِعت عبد الله بن الزبير يَقُول : إِنَّ تشهد النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : باسم الله وَبِاللَّهِ خير الْأَسْمَاء التَّحِيَّات لله الطَّيِّبَات الصَّلَوَات ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أرْسلهُ بِالْحَقِّ بشيرًا وَنَذِيرا ، وَأَن السَّاعَة آتِيَة لَا ريب فِيهَا (وَأَن الله يبْعَث من فِي الْقُبُور) ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، اللَّهُمَّ اغْفِر لي واهدني . هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين ) . قَالَ الطَّبَرَانِيّ : لَا يرْوَى هَذَا الحَدِيث عَن عبد الله بن الزبير إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد ، تفرد بِهِ ابْن لَهِيعَة . وَأما تشهد مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث رَاشد بن سعد المقرائي ، عَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، أَنه كَانَ يعلم النَّاس التَّشَهُّد وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله . وَرَاشِد هَذَا وَثَّقَهُ ابْن معِين وَأَبُو حَاتِم وَابْن سعد وَقَالَ أَحْمد : لَا بَأْس بِهِ . وشذ ابْن حزم فَقَالَ : ضَعِيف . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : يعْتَبر بِهِ ، لَا بَأْس بِهِ . وَفِي إِسْنَاده أَيْضا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَهُوَ ضَعِيف فِي غير الشاميين ، وحريز بن عُثْمَان شَامي ثِقَة لكنه ناصبي مبغض . وَأما تشهد ( سلمَان ) فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه أَيْضا من حَدِيث أبي رَاشد قَالَ : سَأَلت ( سلمَان) الْفَارِسِي ، عَن التَّشَهُّد فَقَالَ : أعلمكُم كَمَا (علمنيهن) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - التَّشَهُّد حرفا حرفا . التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات لله ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله [ وَحده لَا شريك لَهُ ] وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله . فِي إِسْنَاده عمر بن يزِيد الْأَزْدِيّ ، قَالَ ابْن عدي : مُنكر الحَدِيث . وَأما تشهد أبي حميد السَّاعِدِيّ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه أَيْضا من حَدِيث الْعَبَّاس بن سهل عَنهُ ، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ( أَنه) كَانَ يتَشَهَّد : التَّحِيَّات لله الصَّلَوَات الطَّيِّبَات الزاكيات لله ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله . فِيهِ الْوَاقِدِيّ وحالته مَعْلُومَة . إِذا عرفت هَذِه التشهدات وتقررت لديك بقيت متطلعًا إِلَى (الْأَرْجَح) مِنْهَا ولتعلم أَن أَشدّهَا صِحَة بِاتِّفَاق الْحفاظ حَدِيث ابْن مَسْعُود لوَجْهَيْنِ : أَحدهمَا : أَن الْأَئِمَّة السِّتَّة اتَّفقُوا عَلَى إِخْرَاجه فِي كتبهمْ ، بِخِلَاف تشهد ابْن عَبَّاس فَإِنَّهُ مَعْدُود من مُفْرَدَات مُسلم و(إِن) أخرجه أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة أَيْضا . (ثَانِيهمَا) أَنه أصح حَدِيث فِي الْبَاب قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه : حَدِيث ابْن مَسْعُود رُوِيَ عَنهُ من غير وَجه وَهُوَ أصح حَدِيث رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي التَّشَهُّد ، وَالْعَمَل عَلَيْهِ عِنْد أَكثر أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَمن بعدهمْ من التَّابِعين ، وَهُوَ قَول سُفْيَان الثَّوْريّ وَابْن الْمُبَارك وَأحمد وَإِسْحَاق ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُوسَى ، أَنا عبد الله بن الْمُبَارك ، عَن معمر ، عَن خصيف قَالَ : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي الْمَنَام فَقلت : يَا رَسُول الله ، إِن النَّاس قد اخْتلفُوا فِي التَّشَهُّد فَقَالَ : عَلَيْك بتشهد ابْن مَسْعُود زَاد ابْن مَنْدَه فِي مستخرجه فَإذْ فرغت من التَّشَهُّد فسل الله الْجنَّة ، وتعوذ بِهِ من النَّار وَفِي رِوَايَة لَهُ : نعم السّنة سنة ابْن مَسْعُود وَذكر ابْن عبد الْبر بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمد بن عَمْرو بن عبد الْخَالِق الْبَزَّار الْحَافِظ أَنه سُئِلَ عَن أصح حَدِيث فِي التَّشَهُّد فَقَالَ : هُوَ عِنْدِي وَالله حَدِيث ابْن مَسْعُود ، رُوِيَ عَنهُ من نَيف وَعشْرين طَرِيقا . ثمَّ عَددهمْ قَالَ : وَلَا أعلم (أَنه) يرْوَى عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي التَّشَهُّد أثبت من حَدِيث عبد الله ، وَلَا أصح أَسَانِيد ، وَلَا أشهر رجَالًا ، وَلَا أَشد تضافرًا بِكَثْرَة الْأَسَانِيد وَاخْتِلَاف طرقها ، وَإِلَيْهِ أذهب وَرُبمَا زِدْت . قَالَ ابْن عبد الْبر : كَانَ أَحْمد بن خَالِد بالأندلس يختاره ، ويميل إِلَيْهِ ويتشهد بِهِ ، وَذكر ابْن مَنْدَه فِي مستخرجه طرق حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي نَحْو ورقتين ، ثمَّ نقل عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي أَنه قَالَ : إِنَّه (من) أصح مَا رُوِيَ فِي التَّشَهُّد وَبِه نَأْخُذ ، وَنقل عَن مُسلم بن الْحجَّاج أَنه قَالَ : إِنَّمَا اجْتمع النَّاس عَلَى تشهد ابْن مَسْعُود ؛ لِأَن أَصْحَابه لَا يُخَالف بَعضهم بَعْضًا ، وَغَيره قد (اخْتَلَّ) أَصْحَابه . قلت : وَمَا رُجح (بِهِ) تشهد ابْن مَسْعُود أَيْضا أَن فِيهِ زِيَادَة وَاو الْعَطف ، وَهِي تَقْتَضِي الْمُغَايرَة بَين الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ ؛ فَيكون كل جملَة ثَنَاء مستقلًّا بِخِلَاف إِسْقَاطهَا ، فَإِن مَا عدا اللَّفْظ الأول يكون صفة للْأولِ وَالْأول أبلغ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه بِإِسْنَادِهِ ، عَن ابْن بُرَيْدَة ، عَن أَبِيه قَالَ : مَا سَمِعت فِي التَّشَهُّد أحسن من حَدِيث ابْن مَسْعُود ، وَذَلِكَ أَنه رَفعه إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قلت : وَكَذَلِكَ غَيره مِمَّا عَرفته فَلَا يَصح هَذَا أَن يكون مرجحًا ، وَاخْتَارَ الشَّافِعِي رَحِمَهُ اللَّهُ تشهد ابْن عَبَّاس لأوجه : أَحدهَا : لِأَن فِيهِ زِيَادَة والمباركات وَلِأَنَّهَا مُوَافقَة لقَوْل الله تَعَالَى : ( تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ) (قَالَه) أَصْحَابنَا . قَالَ الشَّافِعِي : وَهُوَ أَكثر وَأحمد لفظا من غَيره . وَفِي صَحِيح أبي عوَانَة بِسَنَدِهِ إِلَى الشَّافِعِي أَنه قَالَ : حَدِيث ابْن عَبَّاس أَجود مَا رُوِيَ عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . ثَانِيهَا : لِأَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - علمه ابْن عَبَّاس وأقرانه من أَحْدَاث الصَّحَابَة فَيكون مُتَأَخِّرًا عَن تشهد ابْن مَسْعُود [ وَأَضْرَابه ] قَالَه الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه قَالَ : (وَهَذَا) بِلَا شكّ . ثَالِثهَا : قَالَه الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته : الَّذِي عِنْدِي أَنه إِنَّمَا اخْتَارَهُ الشَّافِعِي ؛ لِأَن إِسْنَاده إِسْنَاد حجازي ، وَإسْنَاد حَدِيث عبد الله إِسْنَاد كُوفِي ، وَمهما وجد أَئِمَّتنَا المتقدمون من أهل الْمَدِينَة للْحَدِيث طَرِيقا بالحجاز فَلَا يحتجون بِحَدِيث يكون مخرجه من الْكُوفَة . قَالَ : و(مِمَّا) يشْهد لهَذَا قَول الشَّافِعِي ليونس بن عبد الْأَعْلَى : إِذا وجدت أهل الْمَدِينَة عَلَى شَيْء فَلَا يدخلن قَلْبك شكّ أَنه حق ، ثمَّ ذكر الْبَيْهَقِيّ شَوَاهِد لما ذكره . وَوَقع فِي الشفا للْقَاضِي عِيَاض أَن الشَّافِعِي اخْتَار تشهد ابْن مَسْعُود وَهُوَ سبق قلم ، وَاخْتَارَ مَالك رَحِمَهُ اللَّهُ تشهد عمر بن الْخطاب (لتعليم) عمر إِيَّاه عَلَى الْمِنْبَر بِحَضْرَة الصَّحَابَة وَلم يُنكر ، وَمثل هَذَا لَا يكون إِلَّا بتوقيف وَهُوَ (بِيَقِين) بعد (تَعْلِيم ابْن عَبَّاس فَتَأَخر التَّعْلِيم) ، وَزِيَادَة المباركات يقابلها عِنْد مَالك زِيَادَة الزاكيات لَكِن للشَّافِعِيّ أَن يَقُول : نَحن تمسكنا بِالْحَدِيثِ الْمَرْفُوع الثَّابِت ، وَمَالك تمسك بالأثر عَن عمر ، لَكِن لمَالِك أَن يَقُول هَذَا جارٍ عَلَى قواعدي فِي تَرْجِيح عمل أهل الْمَدِينَة . عَلَى أَن فِي تَسْلِيم كَون ذَلِك عمل الْمَدِينَة (وَقْفَة) ، لِأَن ابْن أبي شيبَة رَوَى فِي مُصَنفه عَن الْفضل بن دُكَيْن ، عَن سُفْيَان ، عَن زيد الْعمي ، عَن أبي الصّديق النَّاجِي ، عَن ابْن عمر أَن أَبَا بكر كَانَ يعلمهُمْ التَّشَهُّد عَلَى الْمِنْبَر كَمَا يعلم الصّبيان فِي الْكتاب : التَّحِيَّات لله والصلوات ، والطيبات ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فَهَذَا يُوَافق حَدِيث ابْن مَسْعُود فَيَنْبَغِي تَرْجِيحه إِلَّا أَن يُجَاب بِضعْف زيد الْعمي ، فاستفد مَا ذكرنَا لَك من ذكر التشهدات وَالْكَلَام عَلَيْهَا فَإِنَّهُ من الْمُهِمَّات الجليلة الَّتِي يرحل إِلَيْهَا .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ التَّشَهُّدِ وَالْجُلُوسِ وَالْإِشَارَةِ بِالْإِصْبَعِ فِيهِ · ص 143 2865 وَعَنْ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ : سَأَلْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ التَّشَهُّدِ فَقَالَ : أُعَلِّمُكَ كَمَا عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التَّشَهُّدَ حَرْفًا حَرْفًا : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الدَّارِسِيُّ ، كَذَّبَهُ الْأَزْدِيُّ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ .