الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين قَالَ الرَّافِعِيّ : إِذا كذب الْمُسلم عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عمدا ، فَعَن الشَّيْخ أبي مُحَمَّد أَنه يكفر ، ويراق دَمه . قَالَ الإِمَام : وَهَذِه زلَّة ، وَلم أر مَا قَالَه لأحدٍ من الْأَصْحَاب ، وَالظَّاهِر أَنه يُعَزّر وَلَا يكفر وَلَا يقتل ، وَمَا رُوِيَ أَن رجلا انْطلق إِلَى طَائِفَة من الْعَرَب ، وَأخْبرهمْ أَنه رَسُولُ رَسُولِ الله إِلَيْهِم فأكرموه ، ثمَّ ظهر الْحَال ، فَأَمرهمْ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بقتْله ، فَهُوَ مَحْمُول عَلَى أَن الرجل كَانَ كَافِرًا . انْتَهَى كَلَامه . وَهَذَا الحَدِيث ذكره الْحَافِظ أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ فِي مُقَدّمَة كِتَابه الموضوعات من طرق فِي أول حَدِيث : من كذب عَلّي مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار ، قَالَ : وَهَذَا حَدِيث رَوَاهُ عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - [ ثمانية و ] تسعون نفسا . ثمَّ ذكرهَا بأسانيده . قَالَ : وَهَذِه الطّرق هِيَ سَبَب هَذَا الحَدِيث : أَحدهَا : من طَرِيق ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ : جَاءَ رجل إِلَى قوم فِي جَانب الْمَدِينَة فَقَالَ : إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمرنِي أَن أحكم فِيكُم برأيي ، وَفِي أَمْوَالكُم ، وَفِي كَذَا وَفِي كَذَا . وَكَانَ خطب امْرَأَة مِنْهُم فِي الْجَاهِلِيَّة فَأَبَوا أَن يزوجوه ، ثمَّ ذهب حَتَّى نزل عَلَى الْمَرْأَة ، فَبَعثه الْقَوْم إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : كذب عَدو الله . ثمَّ أرسل رجلا فَقَالَ : إِن وجدته حيًّا فاقتله ، وَإِن وجدته مَيتا فحرقه بالنَّار . فَانْطَلق فَوَجَدَهُ قد لدغ فَمَاتَ فحرقه بالنَّار ، فَعِنْدَ ذَلِك قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : من كذب عَلّي مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار . ثمَّ رَوَاهُ من طَرِيق ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيه أَيْضا قَالَ : كَانَ حَيّ من بني لَيْث من الْمَدِينَة عَلَى ميلين ، وَكَانَ رجل قد خطب مِنْهُم فِي الْجَاهِلِيَّة فَلم يزوجوه ، فَأَتَاهُم وَعَلِيهِ حلَّة فَقَالَ : إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كساني هَذِه الْحلَّة ، وَأَمرَنِي أَن أحكم فِي أَمْوَالكُم ودمائكم ، ثمَّ انْطلق فَنزل عَلَى تِلْكَ الْمَرْأَة الَّتِي كَانَ يُحِبهَا ، فَأرْسل الْقَوْم إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : كذب عَدو الله ، ثمَّ أرسل رجلا فَقَالَ : إِن وجدته حَيا - وَمَا أَرَاك تَجدهُ حيًّا - فَاضْرب عُنُقه ، وَإِن وجدته مَيتا فأحرقه بالنَّار . قَالَ : فَجَاءَهُ فَوَجَدَهُ قد لدغته أَفْعَى فَمَاتَ فحرقه بالنَّار قَالَ : فَذَلِك قَول رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من كذب عَلّي مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار . قلت : وَأخرج هَذَا الْبَغَوِيّ فِي مُعْجَمه عَن يَحْيَى الْحمانِي ، عَن عَلّي بن مسْهر ، عَن صَالح بن حَيَّان ، عَن ابْن بُرَيْدَة ، عَن أَبِيه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور إِلَى أَن قَالَ : فَنزل عَلَى الْمَرْأَة الَّتِي كَانَ يخطبها بدل يُحِبهَا . وَصَالح هَذَا ضعَّفه ابْن معِين ، وَقَالَ مرّة : لَيْسَ بِذَاكَ ، وَقَالَ البُخَارِيّ : فِيهِ نظر ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِثِقَة ، وَقَالَ ابْن حبَان : لَا يُعجبنِي الِاحْتِجَاج بِهِ إِذا انْفَرد ، وَقَالَ ابْن عدي : عَامَّة مَا يرويهِ غير مَحْفُوظ . الطَّرِيق الثَّانِي : من طَرِيق عَطاء بن السَّائِب ، عَن عبد الله بن الْحَارِث رَفعه قَالَ : تَدْرُونَ فِيمَن كَانَ الحَدِيث : من كذب عَليَّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار ؟ كَانَ فِي أبي خدعة رجلا أَعْجَبته امْرَأَة من أهل قبَاء ، فطلبها فَلم يقدر عَلَيْهَا ، فَأَتَى السُّوق فَاشْتَرَى حُلة مثل حُلة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ثمَّ جَاءَ إِلَى الْقَوْم فَقَالَ : إِنِّي رَسُولُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَيْكُم ، وَهَذِه حُلة كسانيها ، وَقد أَمرنِي أَن أتخير أَي بُيُوتكُمْ شِئْت فأتضيفه ، فَلَمَّا رَأَوْهُ ينظر بيتوتة اللَّيْل قَالَ بَعضهم لبَعض : وَالله لعهدنا برَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَهُوَ نهَى عَن الْفَوَاحِش فَمَا هَذَا ؟ يَا فلَان وَيَا فلَان ، انْطَلقَا فاسألاه عَمَّا جَاءَ بِهِ هَذَا ، فجَاء إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَقد قَالَ : فاستنظراه حَتَّى اسْتَيْقَظَ ، فَقَالَا : يَا رَسُول الله ، أَتَانَا رَسُولك أَبُو خدعة ، قَالَ : وَمن أَبُو خدعة ؟ قَالَا : زعم أَنَّك أَرْسلتهُ ، وَعَلِيهِ حلتك ، زعم أَنَّك كسوتها إِيَّاه ، فَجِئْنَا نَسْأَلك عَمَّا جَاءَ بِهِ ، فَغَضب حَتَّى احمر وَجهه ، ثمَّ قَالَ : من كذب عليَّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار ، ثمَّ قَالَ : يَا فلَان [ و ] يَا فلَان ، انْطَلقَا فأسرعا فَإِن أدركتماه فاقتلاه ، ثمَّ أحرقاه بالنَّار ، وَلَا أراكما إِلَّا ستكفيانه ، فَإِن كفيتماه فَحَرقَاهُ بالنَّار ، فجاءا وَقد ذهب يَبُول ، فَذهب يَأْخُذ مَاء فِي جدول فَخرجت (مِنْهُ) حَيَّة أَو أَفْعَى فَقتلته . الطَّرِيق الثَّالِث : من طَرِيق عَطاء أَيْضا ، عَن عبد الله بن الزبير قَالَ : قَالَ يَوْمًا لأَصْحَابه : أَتَدْرُونَ مَا تَأْوِيل هَذَا الحَدِيث من كذب عليَّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار ؟ قَالَ : عشق رجل امْرَأَة فَأَتَى أَهلهَا مسَاء فَقَالَ : إِنِّي رَسُولُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بَعَثَنِي إِلَيْكُم أَن أتضيف فِي أَي بُيُوتكُمْ شِئْت ، قَالَ : وَكَانَ ينْتَظر بيتوتة الْمسَاء ، قَالَ : فَأَتَى رجل مِنْهُم النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : إِن فلَانا يزْعم أَنَّك أَمرته أَن يبيت فِي أَي بُيُوتنَا مَا شَاءَ ، فَقَالَ : كذب ، يَا فلَان ، انْطلق مَعَه ، فَإِن أمكنك الله مِنْهُ فَاضْرب عُنُقه وَأحرقهُ بالنَّار ، وَلَا أَرَاك إِلَّا قد كفيته ، فَلَمَّا خرج الرَّسُول قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : ادعوهُ ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ : إِنِّي كنت أَمرتك أَن تضرب عُنُقه وَأَن تحرقه بالنَّار ، فَإِن أمكنك الله فَاضْرب عُنُقه وَلَا تحرقه بالنَّار ؛ فَإِنَّهُ لَا يعذب بالنَّار إِلَّا رب النَّار ، وَلَا أَرَاك إِلَّا قد كفيته ، فَجَاءَت السَّمَاء فصبت ، فَخرج ليتوضأ فلسعته أَفْعَى ، فَلَمَّا بلغ ذَلِك النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : هُوَ فِي النَّار . قلت : وَأخرجه أَحْمد فِي مُسْنده ، وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، عَن عَلّي بن عبد الْعَزِيز ، ثَنَا أَبُو نعيم ، ثَنَا أَبُو حَمْزَة ، عَن سَالم بن أبي الْجَعْد ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد ابن الْحَنَفِيَّة قَالَ : انْطَلَقت مَعَ أبي إِلَى صهر لنا من أسلم ، فَقَالَ : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - [ يَقُول ] : أَرحْنَا بهَا يَا بِلَال . قَالَ : قلت لَهُ : أَنْت سمعته من رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ؟ فَغَضب [ وَأَقْبل عَلَى الْقَوْم يُحَدِّثهُمْ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بعث رجلا إِلَى حَيّ من الْعَرَب ، فَلَمَّا أَتَاهُم قَالَ : إِن ] رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - [ أَمرنِي ] أَن أحكم فِي نِسَائِكُم ، فَقَالُوا : إِن كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمرك أَن تحكم فِي نسائنا فَسمع وَطَاعَة لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، ثمَّ [ صدقوه ] وبيتوه ، وبعثوا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - [ فَقَالُوا ] : إِن فلَانا أَتَانَا فَقَالَ : إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمرنِي أَن أحكم فِي نِسَائِكُم ، فَإِن كنت أَمرته فَسمع وَطَاعَة ، فَبعث رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رجلا من الْأَنْصَار فَقَالَ : اقتله وَأحرقهُ بالنَّار . فَعِنْدَ ذَلِك قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : من كذب عَلّي مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار . أَترَانِي أكذب عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم ؟ . قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : تفرد بِهِ الْحجَّاج بن الشَّاعِر ، عَن زَكَرِيَّا بن عدي ، عَن عَلّي بن مسْهر ، وَرَوَى سُوَيْد عَن عَلّي قِطْعَة من آخر الحَدِيث . قلت : لَا ؛ فقد رَوَاهُ الْبَغَوِيّ ، عَن يَحْيَى الْحمانِي ، عَن عَلّي بن مسْهر . قَالَ الذَّهَبِيّ : وَرَوَاهُ صَاحب الصارم المسلول من طَرِيق الْبَغَوِيّ ، عَن يَحْيَى الْحمانِي ، عَن عَلّي بن مسْهر وَصَححهُ ، وَلم يَصح بِوَجْه . هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين إِذا كذب الْمُسلم عَلَى رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم عمدا · ص 205 العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 120 س461 - وسُئِل عَن حَدِيثِ مُحَمدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ ، عَن عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، أَنَّهُ قال : يا بِلاَلُ أَرِحنا بِالصَّلاَةِ . فَقال : هُو حَدِيثٌ يُروَى عَن سالِمِ بنِ أَبِي الجَعدِ ، واختلِف عَنهُ ؛ فَقِيل : عَنِ الثَّورِيِّ ، عَن عُثمان بنِ المُغِيرَةِ ، عَن سالِمِ بنِ أَبِي الجَعدِ ، عَنِ ابنِ الحَنَفِيَّةِ ، عَن عَلِيٍّ ، قالَهُ أَبُو خالِدٍ عَبد العَزِيزِ بن أَبان ، عَنِ الثَّورِيِّ . وَقال إِسرائِيلُ ، عَن عُثمان بنِ المُغِيرَةِ ، عَن سالِمِ بنِ أَبِي الجَعدِ ، عَن عَبدِ الله بنِ مُحَمدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ ، عَن صِهرٍ لَهُم ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، لَم يَذكُر عَلِيًّا . وَرَواهُ عَمرو بن مُرَّة ، وأبو حَمزَة الثُّمالِيُّ ثابِتُ بن أَبِي صَفِيَّة ، عَن سالِمِ بنِ أَبِي الجَعدِ ، عَن رَجُلٍ مِن خُزاعَة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . لَم يَذكُر عَلِيًّا ، ولا ابن الحَنَفِيَّةِ . وَقِيل : عَن أَبِي حَمزَة ، عَن سالِمٍ ، عَنِ ابنِ الحَنَفِيَّةِ ، عَن بِلاَلٍ . وَقال مُحَمد بن رَبِيعَة : عَن أَبِي حَمزَة ، عَن سالِمٍ ، عَن عَبدِ الله بنِ مُحَمدٍ الأَسلَمِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وَقَولُ عَمرِو بنِ مُرَّة أَصَحُّ . حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن مُحَمدٍ الصَّفّارُ ، قال : ثنا مُحَمد بن عُبَيدِ الله المُنادِي ، قال : ثنا أَبُو خالِدٍ القُرَشِيُّ ، ثنا سُفيانُ الثَّورِيُّ ، عَن عُثمان بنِ المُغِيرَةِ ، عَن سالِمِ بنِ أَبِي الجَعدِ ، عَنِ ابنِ الحَنَفِيَّةِ ، عَن عَلِيٍّ ، قال : قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : قُم يا بِلاَلُ فَأَرِحنا بِالصَّلاَةِ . لَم يَسنِدهُ عَن عَلِيٍّ غَيرُ أَبِي خالِدٍ القُرَشِيُّ . حَدَّثنا ابن مُبَشِّرٍ ، قال : ثنا أَحمَد بن سِنانٍ ، ثنا عَبد الرَّحمَنِ ، عَن سُفيان ، عَن عُثمان بنِ المُغِيرَةِ ، عَن سالِمِ بنِ أَبِي الجَعدِ ، عَن مُحَمدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ ، أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم قال : أَرِحنا يا بِلاَلُ . حَدَّثنا ابن مُبَشِّرٍ ، قال : ثنا أَحمَد بن سِنانٍ ، قال : ثنا عَبد الرَّحمَنِ بنُ مَهدِيٍّ ، عَن إِسرائِيل ، عَن عُثمان بنِ المُغِيرَةِ ، عَن سالِمِ بنِ أَبِي الجَعدِ ، عَن عَبدِ الله بنِ مُحَمدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ ، قال : دَخَلتُ مَع أَبِي على صِهرِ لَنا مِن الأَنصارِ ، فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ ، فَقال : يا جارِيَةُ ، ائتِنِي بِوُضُوءٍ لَعَلَّي أُصَلِّي فَأَستَرِيح فَكَأَنَّهُ رَآنا أَنكَرنا ذَلِك ، فقال : سَمِعتُ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم يَقُولُ : قُم يا بِلاَلُ فَأَرِحنا بِها . حَدَّثنا القاضِي عَبد الله بن أَحمد بنِ رَبِيعَة ، قال : ثنا أَحمَد بن عُبَيدٍ ، ثنا الحُسَينُ بن عُلوان ، قال : ثنا أَبُو حَمزَة الثُّمالِيُّ ، عَن سالِمِ بنِ أَبِي الجَعدِ ، عَن مُحَمدِ بنِ عَلِيِّ بنِ الحَنَفِيَّةِ ، عَن بِلاَلٍ ، أَنَّ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم قال لَهُ : أَرِحنا بِها يا بِلاَلُ ، يَعنِي : الصَّلاَةَ .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابٌ فِيمَنْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · ص 145 633 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ : انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى صِهْرٍ لَنَا مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أَرِحْنَا بِهَا يَا بِلَالُ - الصَّلَاةَ . قَالَ : قُلْتُ : أَسْمِعْتَ ذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَغَضِبَ ، وَأَقْبَلَ يُحَدِّثُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ رَجُلًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ قَالَ لَهُمْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَنِي أَنْ أَحْكُمَ فِي نِسَائِكُمْ بِمَا شِئْتُ ، فَقَالُوا : سَمْعًا وَطَاعَةً لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَعَثُوا رَجُلًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ فُلَانًا جَاءَنَا فَقَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَنِي أَنْ أَحْكُمَ فِي نِسَائِكُمْ ، فَإِنْ كَانَ عَنْ أَمْرِكَ فَسَمْعًا وَطَاعَةً ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَأَحْبَبْنَا أَنْ نُعْلِمَكَ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَعَثَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَقَالَ : اذْهَبْ [ إِلَى فُلَانٍ ] فَاقْتُلْهُ ، وَأَحْرِقْهُ بِالنَّارِ ، فَانْتَهَى إِلَيْهِ وَقَدْ مَاتَ وَقُبِرَ ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُبِشَ ، ثُمَّ أَحْرَقَهُ بِالنَّارِ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ . فَقَالَ : تَرَانِي كَذَبْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ هَذَا . قُلْتُ : رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ أَرِحْنَا بِهَا يَا بِلَالُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَاهِي الْحَدِيثِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 532 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسالم بن أبي الجعد عن رجل من خزاعة · ص 152 سالم بن أبي الجعد، عن رجل من خزاعة. 15575 - [ د ] حديث : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يا بلال! أقم الصلاة أرحنا بها . د في الصلاة (لا، بل في الأدب 86: 2) عن مسدد، عن عيسى، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد قال قال رجل - قال مسعر أراه من خزاعة - ليتني صليت فاسترحت فكأنهم عابوا عليه ذلك فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ...... فذكره ز رواه عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن محمد ابن الحنفية، عن صهر لهم من الأنصار وسيأتي - (15616) .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب أبو هاشم المعروف أبوه ب ابن الحنفية عن رجل من الأنصار · ص 175 15616 - [ د ] حديث : انطلقت أنا وأبي إلى صهر لنا من الأنصار فقال يا جارية ائتوني بوضوء لعلي أصلي فأستريح ...... الحديث . د في الأدب (86: 3) عن محمد بن كثير، عن إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن محمد ابن الحنفية قال انطلقت ...... فذكره ز رواه مسعر، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن رجل من خزاعة وقد مضى - (ح 15576)