2216 - ( 26 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَقَالَ : مَنْ قَتَلَ هَذِهِ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ غَنِمْتهَا ، فَأَرْدَفْتهَا خَلْفِي ، فَلَمَّا رَأَتْ الْهَزِيمَةَ فِينَا أَهْوَتْ إلَى قَائِمِ سَيْفِي لِتَقْتُلَنِي ، فَقَتَلْتهَا ، فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ). أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى امْرَأَةً مَقْتُولَةً بِالطَّائِفِ ). فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَوَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ مِقْسَمٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ نَحْوَهُ ، وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا . 2217 - ( 27 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اُقْتُلُوا شُيُوخَ الْمُشْرِكِينَ ، وَاسْتَحْيَوْا شَرْخَهُمْ ). أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ بِلَفْظِ : ( وَاسْتَبْقُوا ). ( تَنْبِيهٌ ) الشَّرْخُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ : الشَّبَابُ ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : الشَّيْخُ لَا يَكَادُ يُسْلِمُ ، وَالشَّابُّ أَقْرَبُ إلَى الْإِسْلَامِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ كَيْفِيَّةِ الْجِهَادِ · ص 193 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الْعشْرين اقْتُلُوا شُيُوخ الْمُشْركين واستحيوا شرخهم · ص 84 الحَدِيث السَّادِس بعد الْعشْرين رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : اقْتُلُوا شُيُوخ الْمُشْركين واستحيوا شرخهم . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ أَحْمد فِي مُسْنده . فَقَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ، ثَنَا الحَجَّاج ، عَن قَتَادَة ، عَن الْحسن ، عَن سَمُرَة مَرْفُوعا بدل : اسْتَحْيوا وَهُوَ بِمَعْنَاهُ ، ثمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب . قلت : وَفِيه نظر ؛ فَإِن فِي إِسْنَاده سعيد بن بشير ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى تَضْعِيفه كَمَا سلف وَاضحا فِي بَاب كَيْفيَّة الصَّلَاة ، وَفِي إِسْنَاد أبي دَاوُد ، وَأحمد حجاج بن أَرْطَاة وَقد ضَعَّفُوهُ ، وَقد ضعف عبد الْحق فِي أَحْكَامه الحَدِيث بهما . فَقَالَ : بعد هَذَا عِلّة أُخْرَى ، وَهِي الْخلاف فِي سَماع الْحسن من سَمُرَة ، وَقد أوضحنا لَك مذاهبهم فِي ذَلِك فِي بَاب صفة الصَّلَاة . فَائِدَة : الشرخ جمع شارخ . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَفسّر بالمراهقين . قلت : يُؤَيّدهُ سِيَاق الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْمعرفَة إِذْ فِي آخِره : بِمَعْنى الصغار . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : فَإِذا كَانَ المُرَاد بالشرخ الصغار ، فَالْمُرَاد بالشيوخ فِي مُقَاتلَتهمْ الرِّجَال المطلقون . وَفِي معالم الْخطابِيّ : يُرِيد بالشرخ الصغار ، وَمن لم يبلغ مبلغ الرِّجَال والشيوخ ، وَقَالَ ابْن الْأَثِير : هُوَ الشَّبَاب ، أَرَادَ بهم الصغار الَّذين لم يبلغُوا الْحلم . قَالَ : وَمِنْه أَرَادَ بالشرخ أهل الْجلد الَّذين يصلحون للْملك والخدمة . وَفِي جَامع المسانيد لِابْنِ الْجَوْزِيّ : قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل : فالشيخ لَا يكَاد يسلم ، والشاب أقرب إِلَى الْإِسْلَام ، والشرخ : الشَّاب . تَنْبِيه : حَدِيث ابْن بُرَيْدَة ، عَن أَبِيه : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا بعث سَرِيَّة - قَالَ : لَا تقتلُوا شَيخا كَبِيرا ، قد يُعَارض حَدِيث سَمُرَة هَذَا ، وَهُوَ حَدِيث أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي شرح الْآثَار بإسنادٍ كل رِجَاله ثِقَات ، إِلَّا عَلّي بن [ عَابس ] ؛ فَإِنَّهُ مُتَكَلم فِيهِ ، وَأخرج لَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس بعد الْعشْرين اقْتُلُوا شُيُوخ الْمُشْركين واستحيوا شرخهم · ص 84 الحَدِيث السَّادِس بعد الْعشْرين رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : اقْتُلُوا شُيُوخ الْمُشْركين واستحيوا شرخهم . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ أَحْمد فِي مُسْنده . فَقَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ، ثَنَا الحَجَّاج ، عَن قَتَادَة ، عَن الْحسن ، عَن سَمُرَة مَرْفُوعا بدل : اسْتَحْيوا وَهُوَ بِمَعْنَاهُ ، ثمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب . قلت : وَفِيه نظر ؛ فَإِن فِي إِسْنَاده سعيد بن بشير ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى تَضْعِيفه كَمَا سلف وَاضحا فِي بَاب كَيْفيَّة الصَّلَاة ، وَفِي إِسْنَاد أبي دَاوُد ، وَأحمد حجاج بن أَرْطَاة وَقد ضَعَّفُوهُ ، وَقد ضعف عبد الْحق فِي أَحْكَامه الحَدِيث بهما . فَقَالَ : بعد هَذَا عِلّة أُخْرَى ، وَهِي الْخلاف فِي سَماع الْحسن من سَمُرَة ، وَقد أوضحنا لَك مذاهبهم فِي ذَلِك فِي بَاب صفة الصَّلَاة . فَائِدَة : الشرخ جمع شارخ . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَفسّر بالمراهقين . قلت : يُؤَيّدهُ سِيَاق الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْمعرفَة إِذْ فِي آخِره : بِمَعْنى الصغار . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : فَإِذا كَانَ المُرَاد بالشرخ الصغار ، فَالْمُرَاد بالشيوخ فِي مُقَاتلَتهمْ الرِّجَال المطلقون . وَفِي معالم الْخطابِيّ : يُرِيد بالشرخ الصغار ، وَمن لم يبلغ مبلغ الرِّجَال والشيوخ ، وَقَالَ ابْن الْأَثِير : هُوَ الشَّبَاب ، أَرَادَ بهم الصغار الَّذين لم يبلغُوا الْحلم . قَالَ : وَمِنْه أَرَادَ بالشرخ أهل الْجلد الَّذين يصلحون للْملك والخدمة . وَفِي جَامع المسانيد لِابْنِ الْجَوْزِيّ : قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل : فالشيخ لَا يكَاد يسلم ، والشاب أقرب إِلَى الْإِسْلَام ، والشرخ : الشَّاب . تَنْبِيه : حَدِيث ابْن بُرَيْدَة ، عَن أَبِيه : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا بعث سَرِيَّة - قَالَ : لَا تقتلُوا شَيخا كَبِيرا ، قد يُعَارض حَدِيث سَمُرَة هَذَا ، وَهُوَ حَدِيث أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي شرح الْآثَار بإسنادٍ كل رِجَاله ثِقَات ، إِلَّا عَلّي بن [ عَابس ] ؛ فَإِنَّهُ مُتَكَلم فِيهِ ، وَأخرج لَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 59