حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْأَذَنِيُّ ، ثَنَا أَبُو عُمَيْرِ بْنُ النَّحَّاسِ ، ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ :
كُنَّا فِي سَمَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : " إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِسِرٍّ وَلَا عَلَانِيَةٍ : إِنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ مَا كَانَ - يَعْنِي عُثْمَانَ - قُلْتُ لِعَلِيٍّ : اعْتَزِلْ ؛ فَلَوْ كُنْتَ فِي جُحْرٍ طُلِبْتَ حَتَّى تُسْتَخْرَجَ ، فَعَصَانِي ، وَأَيْمُ اللهِ لَيَتَأَمَّرَنَّ عَلَيْكُمْ مُعَاوِيَةُ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ، وَلَتَحْمِلَنَّكُمْ قُرَيْشٌ عَلَى سُنَّةِ فَارِسَ وَالرُّومِ ، وَلَيَتَمَنَّنَ عَلَيْكُمُ النَّصَارَى وَالْيَهُودُ وَالْمَجُوسُ ، فَمَنْ أَخَذَ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ بِمَا يَعْرِفُ نَجَا ، وَمَنْ تَرَكَ - وَأَنْتُمْ تَارِكُونَ - كُنْتُمْ كَقَرْنٍ مِنَ الْقُرُونِ فِيمَنْ هَلَكَ