الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : خَيْرُ الْمَوَاقِفِ مَا اسْتَقْبَلْت بِهِ الْقِبْلَةَ قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا ، وَإِنَّ أشَرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اُسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةَ ، وَإِنَّمَا الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ ، وَلَا تُصَلُّوا خَلْفَ النَّائِمِ وَلَا الْمُتَحَدِّثِ ، وَاقْتُلُوا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَا تَسْتُرُوا الْجُدُرَ بِالثِّيَابِ ، وَمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَكَأَنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ ، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : مَنْ نَزَلَ وَحْدَهُ ، وَمَنَعَ رِفْدَهُ ، وَجَلَدَ عَبْدَهُ ، قَالَ : أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : مَنْ يَبْغُضُ النَّاسَ أَوْ يَبْغُضُونَهُ ، قَالَ : أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : مَنْ لَمْ يُقِلْ عَثْرَةً ، وَلَمْ يَقْبَلْ مَعْذِرَةً ، وَلَمْ يَغْفِرْ ذَنْبًا ، قَالَ : أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ ، وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ ، إنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَامَ فِي قَوْمِهِ ، فَقَالَ : يَا بَنِي إسْرَائِيلَ لَا تَتَكَلَّمُوا بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ الْجَاهِلِ فَتَظْلِمُوهَا ، وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ ، وَلَا تَظْلِمُوا ، وَلَا تُكَافِئُوا ظَالِمًا بِظُلْمٍ ، فَيَبْطُلُ فَضْلُكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ، يَا بَنِي إسْرَائِيلَ الْأَمْرُ ثَلَاثَةٌ : أَمْرٌ بَيِّنٌ رُشْدُهُ فَاتَّبِعُوهُ ، وَأَمْرٌ بَيِّنٌ غَيُّهُ فَاجْتَنِبُوهُ ، وَأَمْرٌ اُخْتُلِفَ فِيهِ فَكِلُوهُ إلَى عَالِمِهِ انْتَهَى . وَسَكَتَ الْحَاكِمُ عَنْهُ ، وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ ، فَقَالَ : وَهِشَامُ بْنُ زِيَادٍ مَتْرُوكٌ ، انْتَهَى . وَعَنْ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَهِشَامُ بْنُ زِيَادٍ تَكَلَّمُوا فِيهِ بِسَبَبِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَكَانَ يَقُولُ ، أَوَّلًا : حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الضَّبِّيُّ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَذَكَرَه بِنَحْوِهِ ، بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابَيْهِمَا ، وَأَعَلَّاهُ بِهِشَامِ بْنِ زِيَادٍ ، وَأَسْنَدَ ابْنُ عَدِيٍّ تَضْعِيفَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدَ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَوَافَقَهُمْ ، وَقَالَ : إنَّ الضَّعْفَ عَلَى رِوَايَاتِهِ بَيِّنٌ انْتَهَى . قَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ طَرِيقٌ يَثْبُتُ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ : هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ مِمَّنْ أُجْمِعَ عَلَى ضَعْفِهِ ، وَتَرْكِ حَدِيثِهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَصَالِحٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، وَلَعَلَّهُ سَرَقَهُ مِنْ هِشَامٍ ، فَإِنَّهُ بِهِ أَشْهَرُ ، وَبِهِ يُعْرَفُ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الْعُقَيْلِيُّ أَيْضًا عَنْ تَمَّامِ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ بِهِ ، وَضَعَّفَ تَمَّامًا عَنْ جَمَاعَةٍ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ بِهِ ، وَأَسْنَدَ عَنْ الْبُخَارِيِّ : قَالَ فِي عِيسَى هَذَا : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ النَّصِيبِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكْرَمُ الْمَجَالِسِ مَا اُسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِحَمْزَةَ النَّصِيبِيِّ ، وَقَالَ : إنَّهُ يَضَعُ الْحَدِيثَ ، وَرَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ فِي بَابِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : خَيْرُ الْمَجَالِسِ مَا اُسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في وقوفه صلى الله عليه وسلم على الناقة واستقباله إلى القبلة · ص 62 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في وقوفه صلى الله عليه وسلم على الناقة واستقباله إلى القبلة · ص 62 الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : خَيْرُ الْمَوَاقِفِ مَا اسْتَقْبَلْت بِهِ الْقِبْلَةَ قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا ، وَإِنَّ أشَرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اُسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةَ ، وَإِنَّمَا الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ ، وَلَا تُصَلُّوا خَلْفَ النَّائِمِ وَلَا الْمُتَحَدِّثِ ، وَاقْتُلُوا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَا تَسْتُرُوا الْجُدُرَ بِالثِّيَابِ ، وَمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَكَأَنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ ، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : مَنْ نَزَلَ وَحْدَهُ ، وَمَنَعَ رِفْدَهُ ، وَجَلَدَ عَبْدَهُ ، قَالَ : أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : مَنْ يَبْغُضُ النَّاسَ أَوْ يَبْغُضُونَهُ ، قَالَ : أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : مَنْ لَمْ يُقِلْ عَثْرَةً ، وَلَمْ يَقْبَلْ مَعْذِرَةً ، وَلَمْ يَغْفِرْ ذَنْبًا ، قَالَ : أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ ، وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ ، إنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَامَ فِي قَوْمِهِ ، فَقَالَ : يَا بَنِي إسْرَائِيلَ لَا تَتَكَلَّمُوا بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ الْجَاهِلِ فَتَظْلِمُوهَا ، وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ ، وَلَا تَظْلِمُوا ، وَلَا تُكَافِئُوا ظَالِمًا بِظُلْمٍ ، فَيَبْطُلُ فَضْلُكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ، يَا بَنِي إسْرَائِيلَ الْأَمْرُ ثَلَاثَةٌ : أَمْرٌ بَيِّنٌ رُشْدُهُ فَاتَّبِعُوهُ ، وَأَمْرٌ بَيِّنٌ غَيُّهُ فَاجْتَنِبُوهُ ، وَأَمْرٌ اُخْتُلِفَ فِيهِ فَكِلُوهُ إلَى عَالِمِهِ انْتَهَى . وَسَكَتَ الْحَاكِمُ عَنْهُ ، وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ ، فَقَالَ : وَهِشَامُ بْنُ زِيَادٍ مَتْرُوكٌ ، انْتَهَى . وَعَنْ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَهِشَامُ بْنُ زِيَادٍ تَكَلَّمُوا فِيهِ بِسَبَبِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَكَانَ يَقُولُ ، أَوَّلًا : حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الضَّبِّيُّ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَذَكَرَه بِنَحْوِهِ ، بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابَيْهِمَا ، وَأَعَلَّاهُ بِهِشَامِ بْنِ زِيَادٍ ، وَأَسْنَدَ ابْنُ عَدِيٍّ تَضْعِيفَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدَ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَوَافَقَهُمْ ، وَقَالَ : إنَّ الضَّعْفَ عَلَى رِوَايَاتِهِ بَيِّنٌ انْتَهَى . قَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ طَرِيقٌ يَثْبُتُ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ : هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ مِمَّنْ أُجْمِعَ عَلَى ضَعْفِهِ ، وَتَرْكِ حَدِيثِهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَصَالِحٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، وَلَعَلَّهُ سَرَقَهُ مِنْ هِشَامٍ ، فَإِنَّهُ بِهِ أَشْهَرُ ، وَبِهِ يُعْرَفُ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الْعُقَيْلِيُّ أَيْضًا عَنْ تَمَّامِ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ بِهِ ، وَضَعَّفَ تَمَّامًا عَنْ جَمَاعَةٍ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ بِهِ ، وَأَسْنَدَ عَنْ الْبُخَارِيِّ : قَالَ فِي عِيسَى هَذَا : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ النَّصِيبِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكْرَمُ الْمَجَالِسِ مَا اُسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِحَمْزَةَ النَّصِيبِيِّ ، وَقَالَ : إنَّهُ يَضَعُ الْحَدِيثَ ، وَرَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ فِي بَابِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : خَيْرُ الْمَجَالِسِ مَا اُسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ .
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في وقوفه صلى الله عليه وسلم على الناقة واستقباله إلى القبلة · ص 62 الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : خَيْرُ الْمَوَاقِفِ مَا اسْتَقْبَلْت بِهِ الْقِبْلَةَ قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا ، وَإِنَّ أشَرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اُسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةَ ، وَإِنَّمَا الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ ، وَلَا تُصَلُّوا خَلْفَ النَّائِمِ وَلَا الْمُتَحَدِّثِ ، وَاقْتُلُوا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَا تَسْتُرُوا الْجُدُرَ بِالثِّيَابِ ، وَمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَكَأَنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ ، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : مَنْ نَزَلَ وَحْدَهُ ، وَمَنَعَ رِفْدَهُ ، وَجَلَدَ عَبْدَهُ ، قَالَ : أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : مَنْ يَبْغُضُ النَّاسَ أَوْ يَبْغُضُونَهُ ، قَالَ : أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : مَنْ لَمْ يُقِلْ عَثْرَةً ، وَلَمْ يَقْبَلْ مَعْذِرَةً ، وَلَمْ يَغْفِرْ ذَنْبًا ، قَالَ : أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ ، وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ ، إنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَامَ فِي قَوْمِهِ ، فَقَالَ : يَا بَنِي إسْرَائِيلَ لَا تَتَكَلَّمُوا بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ الْجَاهِلِ فَتَظْلِمُوهَا ، وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ ، وَلَا تَظْلِمُوا ، وَلَا تُكَافِئُوا ظَالِمًا بِظُلْمٍ ، فَيَبْطُلُ فَضْلُكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ، يَا بَنِي إسْرَائِيلَ الْأَمْرُ ثَلَاثَةٌ : أَمْرٌ بَيِّنٌ رُشْدُهُ فَاتَّبِعُوهُ ، وَأَمْرٌ بَيِّنٌ غَيُّهُ فَاجْتَنِبُوهُ ، وَأَمْرٌ اُخْتُلِفَ فِيهِ فَكِلُوهُ إلَى عَالِمِهِ انْتَهَى . وَسَكَتَ الْحَاكِمُ عَنْهُ ، وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ ، فَقَالَ : وَهِشَامُ بْنُ زِيَادٍ مَتْرُوكٌ ، انْتَهَى . وَعَنْ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَهِشَامُ بْنُ زِيَادٍ تَكَلَّمُوا فِيهِ بِسَبَبِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَكَانَ يَقُولُ ، أَوَّلًا : حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الضَّبِّيُّ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَذَكَرَه بِنَحْوِهِ ، بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابَيْهِمَا ، وَأَعَلَّاهُ بِهِشَامِ بْنِ زِيَادٍ ، وَأَسْنَدَ ابْنُ عَدِيٍّ تَضْعِيفَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدَ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَوَافَقَهُمْ ، وَقَالَ : إنَّ الضَّعْفَ عَلَى رِوَايَاتِهِ بَيِّنٌ انْتَهَى . قَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ طَرِيقٌ يَثْبُتُ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ : هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ مِمَّنْ أُجْمِعَ عَلَى ضَعْفِهِ ، وَتَرْكِ حَدِيثِهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَصَالِحٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، وَلَعَلَّهُ سَرَقَهُ مِنْ هِشَامٍ ، فَإِنَّهُ بِهِ أَشْهَرُ ، وَبِهِ يُعْرَفُ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الْعُقَيْلِيُّ أَيْضًا عَنْ تَمَّامِ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ بِهِ ، وَضَعَّفَ تَمَّامًا عَنْ جَمَاعَةٍ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ بِهِ ، وَأَسْنَدَ عَنْ الْبُخَارِيِّ : قَالَ فِي عِيسَى هَذَا : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ النَّصِيبِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكْرَمُ الْمَجَالِسِ مَا اُسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِحَمْزَةَ النَّصِيبِيِّ ، وَقَالَ : إنَّهُ يَضَعُ الْحَدِيثَ ، وَرَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ فِي بَابِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : خَيْرُ الْمَجَالِسِ مَا اُسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ .
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في وقوفه صلى الله عليه وسلم على الناقة واستقباله إلى القبلة · ص 62 الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : خَيْرُ الْمَوَاقِفِ مَا اسْتَقْبَلْت بِهِ الْقِبْلَةَ قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا ، وَإِنَّ أشَرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اُسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةَ ، وَإِنَّمَا الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ ، وَلَا تُصَلُّوا خَلْفَ النَّائِمِ وَلَا الْمُتَحَدِّثِ ، وَاقْتُلُوا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَا تَسْتُرُوا الْجُدُرَ بِالثِّيَابِ ، وَمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَكَأَنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ ، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : مَنْ نَزَلَ وَحْدَهُ ، وَمَنَعَ رِفْدَهُ ، وَجَلَدَ عَبْدَهُ ، قَالَ : أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : مَنْ يَبْغُضُ النَّاسَ أَوْ يَبْغُضُونَهُ ، قَالَ : أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : مَنْ لَمْ يُقِلْ عَثْرَةً ، وَلَمْ يَقْبَلْ مَعْذِرَةً ، وَلَمْ يَغْفِرْ ذَنْبًا ، قَالَ : أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ ، وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ ، إنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَامَ فِي قَوْمِهِ ، فَقَالَ : يَا بَنِي إسْرَائِيلَ لَا تَتَكَلَّمُوا بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ الْجَاهِلِ فَتَظْلِمُوهَا ، وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ ، وَلَا تَظْلِمُوا ، وَلَا تُكَافِئُوا ظَالِمًا بِظُلْمٍ ، فَيَبْطُلُ فَضْلُكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ، يَا بَنِي إسْرَائِيلَ الْأَمْرُ ثَلَاثَةٌ : أَمْرٌ بَيِّنٌ رُشْدُهُ فَاتَّبِعُوهُ ، وَأَمْرٌ بَيِّنٌ غَيُّهُ فَاجْتَنِبُوهُ ، وَأَمْرٌ اُخْتُلِفَ فِيهِ فَكِلُوهُ إلَى عَالِمِهِ انْتَهَى . وَسَكَتَ الْحَاكِمُ عَنْهُ ، وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ ، فَقَالَ : وَهِشَامُ بْنُ زِيَادٍ مَتْرُوكٌ ، انْتَهَى . وَعَنْ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَهِشَامُ بْنُ زِيَادٍ تَكَلَّمُوا فِيهِ بِسَبَبِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَكَانَ يَقُولُ ، أَوَّلًا : حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الضَّبِّيُّ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَذَكَرَه بِنَحْوِهِ ، بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابَيْهِمَا ، وَأَعَلَّاهُ بِهِشَامِ بْنِ زِيَادٍ ، وَأَسْنَدَ ابْنُ عَدِيٍّ تَضْعِيفَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدَ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَوَافَقَهُمْ ، وَقَالَ : إنَّ الضَّعْفَ عَلَى رِوَايَاتِهِ بَيِّنٌ انْتَهَى . قَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ طَرِيقٌ يَثْبُتُ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ : هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ مِمَّنْ أُجْمِعَ عَلَى ضَعْفِهِ ، وَتَرْكِ حَدِيثِهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَصَالِحٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، وَلَعَلَّهُ سَرَقَهُ مِنْ هِشَامٍ ، فَإِنَّهُ بِهِ أَشْهَرُ ، وَبِهِ يُعْرَفُ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الْعُقَيْلِيُّ أَيْضًا عَنْ تَمَّامِ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ بِهِ ، وَضَعَّفَ تَمَّامًا عَنْ جَمَاعَةٍ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ بِهِ ، وَأَسْنَدَ عَنْ الْبُخَارِيِّ : قَالَ فِي عِيسَى هَذَا : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ النَّصِيبِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكْرَمُ الْمَجَالِسِ مَا اُسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِحَمْزَةَ النَّصِيبِيِّ ، وَقَالَ : إنَّهُ يَضَعُ الْحَدِيثَ ، وَرَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ فِي بَابِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : خَيْرُ الْمَجَالِسِ مَا اُسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ · ص 157 2 - 54 - ( بَابُ الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ ) . 712 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ : إِنَّمَا الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ : أَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ رُشْدُهُ فَاتَّبِعْهُ ، وَأَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ غَيُّهُ فَاجْتَنِبْهُ ، وَأَمْرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ فَرُدَّهُ إِلَى عَالِمِهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ · ص 58 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمحمد بن كعب القرظي أبو حمزة المدني عن ابن عباس · ص 234 محمد بن كعب القرظي أبو حمزة المدني، عن ابن عباس 6448 - [ د ق ] حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث (د) في الصلاة (107) عن القعنبي، عن عبد الملك بن محمد بن أيمن، عن عبد الله بن يعقوب ابن إسحاق، عمن حدثه، عنه به - مختصرا. وأخرج د في ه (الصلاة 359: 7) بهذا الإسناد لا تستروا الجدر، ومن نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما ينظر في النار، سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم وقال: روي هذا الحديث من غير وجه، عن محمد بن كعب، كلها واهية. وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضا. ق في ه (الصلاة 79: 4) عن محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، عن زيد بن الحباب، عن أبي المقدام هشام بن زياد، عنه - بالحديث الأول: لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث وفيه (الصلاة 158) عن أبي كريب - وفيه (الصلاة 158) وفي الدعاء (13: 2) عن محمد بن الصباح - كلاهما عن عائذ بن حبيب، عن صالح بن حسان، عنه - بقصة الدعاء: إذا دعوت فادع بباطن كفيك ولا تدع بظهورها1 (ز) هذا حديث مشهور من رواية أبي المقدام هشام بن زياد، عن محمد بن كعب، [ و ] رواه الناس، عنه - مطولا ومختصرا. ورواه هلال بن العلاء الرقي قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: ثنا طلحة بن زيد، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال: قدم محمد بن كعب القرظي على عمر بن عبد العزيز بعد ما ولي الخلافة ...... فذكره - بطوله.