النهاية في غريب الحديث والأثر( مَرَسَ ) ( هـ ) فِيهِ " إِنَّ مِنَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ أَنْ يَتَمَرَّسَ الرَّجُلُ بِدِينِهِ ، كَمَا يَتَمَرَّسُ الْبَعِيرُ بِالشَّجَرَةِ " أَيْ يَتَلَعَّبُ بِدِينِهِ وَيَعْبَثُ بِهِ ، كَمَا يَعْبَثُ الْبَعِيرُ بِالشَّجَرَةِ ، وَيَتَحَكَّكُ بِهَا . وَالتَّمَرُّسُ : شِدَّةُ الِالْتِوَاءِ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنْ يُمَارِسَ الْفِتَنَ وَيُشَادَّهَا ، فَيَضُرَّ بِدِينِهِ ، وَلَا يَنْفَعُهُ غُلُوُّهُ فِيهِ ، كَمَا أَنَّ الْأَجْرَبَ إِذَا تَحَكَّكَ بِالشَّجَرَةِ أَدْمَتْهُ ، وَلَمْ تُبْرِهِ مِنْ جَرَبِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْفَانَ " أَمَّا بَنُو فُلَانٍ فَحَسَكٌ أَمْرَاسٌ " جَمْعُ مَرِسٍ ، بِكَسْرِ الرَّاءِ ، وَهُوَ الشَّدِيدُ الَّذِي مَارَسَ الْأُمُورَ وَجَرَّبَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ وَحْشِيٍّ فِي مَقْتَلِ حَمْزَةَ " فَطَلَعَ عَلَيَّ رَجُلٌ حَذِرٌ مَرِسٌ " أَيْ شَدِيدٌ مُجَرِّبٌ لِلْحُرُوبِ . وَالْمَرْسُ فِي غَيْرِ هَذَا : الدَّلْكُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " كُنْتُ أَمْرُسُهُ بِالْمَاءِ " أَيْ أَدْلُكُهُ وَأُدِيفُهُ . وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْمُلَاعَبَةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " زَعَمَ أَنِّي كُنْتُ أُعَافِسُ وَأُمَارِسُ " أَيْ أُلَاعِبُ النِّسَاءَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
لسان العرب[ مرس ] مرس : الْمَرَسُ وَالْمِرَاسُ : الْمُمَارَسَةُ وَشِدَّةُ الْعِلَاجِ . مَرِسَ مَرْسًا ، فَهُوَ مَرِسٌ وَمَارَسَ مُمَارَسَةً وَمِرَاسًا . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَمَرِسٌ بَيِّنُ الْمَرَسِ إِذَا كَانَ شَدِيدَ الْمِرَاسِ . وَيُقَالُ : هُمْ عَلَى مَرِسٍ وَاحِدٍ ، بِكَسْرِ الرَّاءِ ، وَذَلِكَ إِذَا اسْتَوَتْ أَخْلَاقُهُمْ . وَرَجُلٌ مَرِسٌ : شَدِيدُ الْعِلَاجِ بَيِّنُ الْمَرَسِ . وَفِي حَدِيثِ خَيْفَانَ : أَمَّا بَنُو فُلَانٍ فَحَسَكٌ أَمْرَاسٌ ، جَمْعُ مَرِسٍ ، بِكَسْرِ الرَّاءِ ، وَهُوَ الشَّدِيدُ الَّذِي مَارَسَ الْأُمُورَ وَجَرَّبَهَا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ وَحْشِيٍّ فِي مَقْتَلِ حَمْزَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : فَطَلَعَ عَلَيَّ رَجُلٌ حَذِرٌ مَرِسٌ أَيْ شَدِيدٌ مُجَرِّبٌ لِلْحُرُوبِ . وَالْمَرْسُ فِي غَيْرِ هَذَا : الدَّلْكُ . وَالتَّمَرُّسُ : شِدَّةُ الِالْتِوَاءِ وَالْعُلُوقِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ أَنْ يَتَمَرَّسَ الرَّجُلُ بِدِينِهِ كَمَا يَتَمَرَّسُ الْبَعِيرُ بِالشَّجَرَةِ ، الْقُتَيْبِيُّ : يَتَمَرَّسُ بِدِينِهِ أَيْ يَتَلَعَّبُ بِهِ وَيَعْبَثُ بِهِ كَمَا يَعْبَثُ الْبَعِيرُ بِالشَّجَرَةِ وَيَتَحَكَّكُ بِهَا ، وَقِيلَ : تَمَرُّسُ الْبَعِيرِ بِالشَّجَرَةِ تَحَكُّكُهُ بِهَا مِنْ جَرَبٍ وَأُكَالٍ ، وَتَمَرُّسُ الرَّجُلِ بِدِينِهِ أَنْ يُمَارِسَ الْفِتَنَ وَيُشَادَّهَا وَيَخْرُجَ عَلَى إِمَامِهِ فَيَضُرَّ بِدِينِهِ وَلَا يَنْفَعُهُ غُلُوُّهُ فِيهِ كَمَا أَنَّ الْأَجْرَبَ مِنَ الْإِبِلِ إِذَا تَحَكَّكَ بِالشَّجَرَةِ أَدْمَتْهُ وَلَمْ تُبْرِئْهُ مِنْ جَرَبِهِ . وَيُقَالُ : مَا بِفُلَانٍ مُتَمَرَّسٌ إِذَا نُعِتَ بِالْجَلَدِ وَالشِّدَّةِ حَتَّى لَا يُقَاوِمَهُ مَنْ مَارَسَهُ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ لِلرَّجُلِ اللَّئِيمِ لَا يَنْظُرُ إِلَى صَاحِ