169 - ( 18 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَ زُبَيْبَةَ الْحَسَنِ أَوْ الْحُسَيْنِ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ) الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ( عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ الْحَسَنُ فَأَقْبَلَ يَتَمَرَّغُ عَلَيْهِ ، فَرَفَعَ عَنْ قَمِيصِهِ ، وَقَبَّلَ زُبَيْبَتَهُ ). قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، قُلْتُ : وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَوَضَّأْ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ( ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : رَأَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّجَ مَا بَيْنَ فَخِذَيْ الْحُسَيْنِ ، وَقَبَّلَ زُبَيْبَتَهُ ) وَقَابُوسٌ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّهُ صَلَّى عَقِبَ ذَلِكَ ، وَأَنْكَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَلَى الْغَزَالِيِّ هَذَا السِّيَاقَ . وَالْغَزَالِيُّ تَبِعَ الْإِمَامَ فِي النِّهَايَةِ فِيهِ ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي لَيْلَى تَرَدُّدٌ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، إنَّمَا هُوَ عَنْ الْحَسَنِ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ مُكَبَّرًا ، وَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، صَلَّى عَقِبَ ذَلِكَ ، فَلَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى عَدَمِ النَّقْضِ ، نَعَمْ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى جَوَازِ مَسِّ فَرْجِ الصَّغِيرِ وَرُؤْيَتِهِ . وَقَالَ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ جَرَى مِنْ وَرَاءِ ثَوْبٍ ، وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ ، قُلْت : وَسِيَاقُ الْبَيْهَقِيّ يَأْبَى هَذَا التَّأْوِيلَ فَإِنَّ فِيهِ أَنَّهُ رَفَعَ قَمِيصَهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَحْدَاثِ · ص 221 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع عشر مسّ زبيبة الْحسن أَو الْحُسَيْن عَلَيْهِمَا السَّلَام وَصَلى وَلم يُرو أَنه تَوَضَّأ · ص 478 الحَدِيث السَّابِع عشر رُوِيَ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام مسّ زبيبة الْحسن أَو الْحُسَيْن عَلَيْهِمَا السَّلَام وَصَلى وَلم يُرو أَنه تَوَضَّأ . هَذَا الحَدِيث ضَعِيف . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من حَدِيث أبي لَيْلَى الْأنْصَارِيّ قَالَ : كُنَّا عِنْد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فجَاء الْحسن فَأقبل يتمرغ عَلَيْهِ فَرفع عَن قَمِيصه وقبل زبيبته . ثمَّ قَالَ : إِسْنَاده لَيْسَ بِالْقَوِيّ . قَالَ : وَلَيْسَ فِيهِ أَنه مسّه بِيَدِهِ ثمَّ صَلَّى وَلم يتَوَضَّأ . وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِي أَحْكَام النّظر : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح . وَقَالَ ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْوَسِيط : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف ، رَوَيْنَاهُ فِي السّنَن الْكَبِير يَعْنِي للبيهقي عَن أبي لَيْلَى الْأنْصَارِيّ يتداوله بطُون من وَلَده ، مِنْهُم من لَا يحْتَج بِهِ . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي تنقيحه إِنَّه ضَعِيف مُتَّفق عَلَى ضعفه . وَضَعفه أَيْضا فِي شَرحه و خلاصته . ثمَّ اعْلَم بعد ذَلِك أَن الرَّافِعِيّ تبع فِي رِوَايَة الحَدِيث الْحسن أَو الْحُسَيْن عَلَى التَّرَدُّد الْغَزالِيّ فَإِنَّهُ أوردهُ كَذَلِك فِي وسيطه وَالْغَزالِيّ تبع إِمَامه ، فَإِنَّهُ أوردهُ كَذَلِك فِي نهايته ، وَأَشَارَ ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْوَسِيط إِلَى الْإِنْكَار عَلَى الْغَزالِيّ ، فَقَالَ بعد أَن عزا الحَدِيث للبيهقي : وَالصَّغِير فِيهِ هُوَ الْحسن المكبر . وَتَبعهُ النَّوَوِيّ فِي تنقيحه فَقَالَ : إِنَّه شكّ من الْغَزالِيّ ، وَإِنَّمَا هُوَ الْحسن - بِفَتْح الْحَاء - مكبر ، وَقد علمت أَن هَذَا الشَّك سبقه إِلَيْهِ إِمَامه ؛ فَلَا إِنْكَار عَلَيْهِ . ثمَّ مكثت دهرًا أبحث عَن رِوَايَة الْحُسَيْن - مُصَغرًا - فظفرت بهَا - بِحَمْد الله وَمِنْه - فِي الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير صَرِيحًا ، فصح حِينَئِذٍ مَا وَقع فِي هَذِه الْكتب ؛ فَإِنَّهُ إِشَارَة إِلَى الرِّوَايَتَيْنِ . قَالَ الطَّبَرَانِيّ : حَدثنَا الْحسن بن عَلّي الْفَسَوِي ، ثَنَا خَالِد بن يزِيد ، نَا جرير ، عَن قَابُوس بن أبي ظبْيَان ، عَن أَبِيه ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فرّج مَا بَين فَخذي الْحُسَيْن وَقبل زبيبته وقابوس هَذَا قَالَ النَّسَائِيّ وَغَيره : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . قلت : وَلَيْسَ فِي هَذَا الحَدِيث وَحَدِيث الْبَيْهَقِيّ دلَالَة عَلَى أَنه صَلَّى عقب ذَلِك ؛ فَكيف يحسن استدلالهم بِهِ عَلَى عدم النَّقْض بِمَسّ فرج الصَّغِير ؟ ! نعم ؛ هُوَ دَلِيل عَلَى جَوَاز مسّه ، وَأجِيب عَنهُ بِأَنَّهُ من وَرَاء حَائِل . قَالَ الإِمَام فِي نهايته : مَا رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من تَقْبِيل زبيبة الْحسن أَو الْحُسَيْن عَلَيْهِمَا السَّلَام مَحْمُول عَلَى جَرَيَان ذَلِك من وَرَاء ثوب ، وَتَبعهُ الْغَزالِيّ فِي وسيطه فَتنبه لذَلِك . فَائِدَة : الزبيبة - بِضَم الزَّاي ، وَفتح الْبَاء تَصْغِير - : الزب ، وَهُوَ الذّكر . وألحقت الْيَاء فِيهِ كَمَا ألحقت فِي عسيلة ودهينة قَالَه النَّوَوِيّ فِي تهذيبه وَذكر فِي الصِّحَاح لهَذِهِ اللَّفْظَة مَعَاني مِنْهَا اللِّحْيَة ، وَلم يذكر فِيهَا الذّكر أصلا .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ مَنَاقِبِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ · ص 186 15108 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَّجَ مَا بَيْنَ فَخِذَيِ الْحُسَيْنِ ، وَقَبَّلَ زَبِيبَتَهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .