18490 وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، فَعَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانْتَهَيْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ إِلَى مُنَاخِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ أَطْلُبُهُ ] فَلَمْ أَجِدْهُ ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ بَارِزًا ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَطْلُبُ مَا أَطْلُبُ . قَالَ : فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذِ اتَّجَهَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْتَ بِأَرْضِ حَرْبٍ ، وَلَا نَأْمَنُ عَلَيْكَ ، فَلَوْلَا إِذْ بَدَتْ لَكَ حَاجَةٌ ، قُلْتَ لِبَعْضِ أَصْحَابِكَ فَقَامَ مَعَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي سَمِعْتُ هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَا ، وَحَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ ، وَأَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ ثُلُثُ أُمَّتِي الْجَنَّةِ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ ، فَاخْتَرْتُ لَهُمْ شَفَاعَتِي ، وَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَوْسَعُ لَهُمْ . قَالَ : فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ ، فَدَعَا لَهُمَا ، ثُمَّ إِنَّهُمَا انْتَهَيَا إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَخْبَرَاهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ : فَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ وَيَقُولُونَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ ، فَيَدْعُو لَهُمْ ، فَلَمَّا أَضَبَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ وَكَثُرُوا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهَا لِمَنْ مَاتَ ، وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ . 18491 وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ : فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِقَرِيبٍ مِنَ الصُّبْحِ نَزَلَ فَاجْتَمَعْنَا حَوْلَهُ ، وَكَذَلِكَ كُنَّا نَفْعَلُ ، فَعَقَلَ نَاقَتَهُ ، ثُمَّ جَعَلَ خَدَّهُ عَلَى عِقَالِهَا ، ثُمَّ نَامَ وَتَفَرَّقْنَا ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا لَا أَرَاهُ فِي مَكَانِهِ ، فَذَعَرَنِي ذَلِكَ ، فَقُمْتُ فَإِذَا أَنَا أَسْمَعُ مِثْلَ هَزِيزِ الرَّحَاءِ مِنْ قِبَلِ الْوَادِي ، إِذْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُسْتَبْشِرًا ،[ قَالَ ] : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيْنَ كُنْتَ ؟ قَالَ : كَأَنَّهُ رَاعَكَ حِينَ لَمْ تَرَنِي فِي مَكَانِي ؟ . قُلْتُ : إِي وَاللَّهِ ، قَدْ رَاعَنِي ! قَالَ : أَتَانِي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - آنِفًا ، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَغْفِرَ لِنِصْفِ أُمَّتِي ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ . فَنَهَضَ الْقَوْمُ إِلَيْهِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اشْفَعْ لَنَا ، قَالَ : شَفَاعَتِي لَكُمْ . فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَالَ : مَنْ لَقِيَ اللَّهَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ . وَأَحَدُ أَسَانِيدِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ فِي الصَّغِيرِ بِنَحْوِهِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّفَاعَةِ · ص 368 مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّفَاعَةِ · ص 369 18493 وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَفَرًا ، [ فَنَزَلْنَا ] حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَرِقَتْ عَيْنَايَ فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ ، فَقُمْتُ فَإِذَا لَيْسَ فِي الْعَسْكَرِ دَابَّةٌ إِلَّا وَاضِعَةً خَدَّهَا إِلَى الْأَرْضِ ، وَأَرَى وَقْعَ كُلِّ شَيْءٍ فِي نَفْسِي [ لَمَوْضِعُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ ]، فَقُلْتُ : لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا أَكْلَأُ بِهِ اللَّيْلَةَ حَتَّى أُصْبِحَ . فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ الرِّحَالَ حَتَّى دَفَعْتُ إِلَى رَحْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي رَحْلِهِ ، فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ الرِّحَالَ حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ ، فَإِذَا أَنَا بِسَوَادٍ فَتَيَمَّمْتُ ذَلِكَ السَّوَادَ ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، فَقَالَا لِي : مَا الَّذِي أَخْرَجَكَ ؟ فَقُلْتُ : الَّذِي أَخْرَجَكُمَا ، فَإِذَا نَحْنُ بِغَيْطَةٍ مِنَّا غَيْرِ بَعِيدٍ ، فَمَشَيْنَا إِلَى الْغَيْطَةِ فَإِذَا نَحْنُ نَسْمَعُ فِيهَا كَدَوِيِّ النَّحْلِ ، وَتَخْفِيقِ الرِّيَاحِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَاهُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ؟ . قُلْنَا : نَعَمْ . قَالَ : وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ؟ . قُلْنَا : نَعَمْ . قَالَ : وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ ؟ . قُلْنَا : نَعَمْ . فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا نَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ وَلَا يَسْأَلُنَا عَنْ شَيْءٍ حَتَّى رَجَعَ إِلَى رَحْلِهِ ، فَقَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا خَيَّرَنِي رَبِّي آنِفًا ؟ . قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ ثُلُثَيْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ . قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الَّذِي اخْتَرْتَ ؟ قَالَ : اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ . قُلْنَا جَمِيعًا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ ، قَالَ : إِنَّ شَفَاعَتِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ . 18494 وَفِي رِوَايَةٍ : عَنْ عَوْفٍ أَيْضًا قَالَ : نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْزِلًا ، فَاسْتَيْقَظْتُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَإِذَا أَنَا لَا أَرَى فِي الْعَسْكَرِ شَيْئًا أَطْوَلَ مِنْ مُؤَخِّرَةِ رَحْلٍ قَدْ لَصِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَبَعِيرُهُ بِالْأَرْضِ ، فَقُمْتُ أَتَخَلَّلُ حَتَّى دَفَعْتُ إِلَى مَضْجَعِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِيهِ ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى الْفِرَاشِ فَإِذَا هُوَ بَارِدٌ ، فَقُمْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ وَأَقُولُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ . 18495 وَفِي رِوَايَةٍ : جَعَلَ مَكَانَ أَبِي عُبَيْدَةَ أَبَا مُوسَى . قُلْتُ : رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ ، وَرِجَالُ بَعْضِهَا ثِقَاتٌ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 540 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافأبو المليح بن أسامة الهذلي البصري عن عوف بن مالك · ص 217 أبو المليح بن أسامة الهذلي البصري، عن عوف بن مالك 10920 - [ ت ] حديث : أتاني آت من ربي فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة ...... الحديث . ت في الزهد (78: 1) عن هناد بن السري، عن عبدة بن سلميان، عن سعيد بن أبي عروبة - (و- 78: 2 - عن قتيبة، عن أبي عوانة - كلاهما) عن قتادة ، عنه به. وقال: قد روى عن أبي المليح، عن رجل آخر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - ولم يذكر عن عوف. روى عن سليم بن عامر، عن عوف بن مالك، وقد مضى - (ح 10909) .