حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضِرِ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، ( ح ) . وَحَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ الْمِصِّيصِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ :
عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَافْتَرَشَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ ، وَانْتَبَهْتُ بَعْضَ اللَّيْلِ ، فَإِذَا نَاقَةٌ لِلنَّبِيِّ لَيْسَ قُدَّامَهَا أَحَدٌ ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ قَائِمَانِ ، فَقُلْتُ : أَيْنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَا : مَا نَدْرِي غَيْرَ أَنَّا قَدْ سَمِعْنَا صَوْتًا بِأَعْلَى الْوَادِي ، قَالَ : مِثْلَ هَزِيرِ الرَّحَى ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَتَانَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّهُ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، نُنَاشِدُكَ اللهَ وَالصُّحْبَةَ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ ج١٨ / ص٧٤الشَّفَاعَةِ ، قَالَ : " إِنَّكُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي ، فَانْطَلَقْنَا مَعًا نَسْتَبِقُ إِلَى النَّاسِ ، فَإِذَا النَّاسُ قَدْ فَزِعُوا وَفَقَدُوا نَبِيَّهُمْ ، فَقَالَ : " إِنَّهُ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَالشَّفَاعَةِ ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَنْشُدُكَ اللهَ وَالصُّحْبَةَ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ ، فَلَمَّا أَضَبُّوا ، قَالَ : " أُشْهِدُكُمْ أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا