حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، قَالَ :
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ ، فَعَرَّسْنَا وَافْتَرَشَ كُلٌّ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ ، ثُمَّ انْتَبَهْتُ بَعْضَ اللَّيْلِ فَإِذَا لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدٌ ، فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا أَنَا بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ قَائِمَيْنِ ، فَقُلْتُ لَهُمَا : هَلْ رَأَيْتُمَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَا : لَا ، وَأَنَا أَسْمَعُ صَوْتًا ، فَإِذَا مِثْلُ هَزِيزِ الرَّحَى ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " إِنَّهُ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ " ، فَقُلْنَا : نَنْشُدُكَ اللهَ وَالصُّحْبَةَ ، لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي " ، وَجَعَلَ ج٢ / ص٣٤٠الرَّجُلُ يَجِيءُ فَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ ! فَيَقُولُ : " أَنْتَ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي " ، فَلَمَّا أَضَبُّوا عَلَيْهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا