حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ ، وَمَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ ج١٦ / ص٤٧٩أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ :
عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَافْتَرَشَ كُلُّ ج١٦ / ص٤٨٠وَاحِدٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ ، فَانْتَبَهْتُ بَعْضَ اللَّيْلِ ، فَإِذَا نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ قُدَّامَهَا أَحَدٌ ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ قَائِمَانِ ، قَالَ : قُلْتُ : أَيْنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَا : لَا نَدْرِي غَيْرَ أَنَّا سَمِعْنَا صَوْتًا فِي أَعْلَى الْوَادِي فَإِذَا مِثْلُ هَزِيزِ الرَّحَى ، فَلَمْ نَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي ، فَخَيَّرَنِي [١]أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ ، وَإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ ، قَالَ : فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَنْشُدُكَ اللهَ وَالصُّحْبَةَ ، لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ ، قَالَ : فَأَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي ، قَالَ : فَأَقْبَلْنَا مَعَانِيقَ إِلَى النَّاسِ ، قَالَ : فَإِذَا هُمْ قَدْ فَزِعُوا وَفَقَدُوا نَبِيَّهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي ، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ ، وَإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَنْشُدُكَ اللهَ وَالصُّحْبَةَ ، لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ ، فَلَمَّا أَضَبُّوا عَلَيْهِ قَالَ : فَإِنِّي أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا