559 - ( 6 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ ، يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى كُتِبَ لَهُ بَرَاءَتَانِ : بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ ، وَبَرَاءَةٌ مِنْ النِّفَاقِ ) التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَضَعَّفَهُ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَاسْتَغْرَبَهُ . قُلْت : رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ عُمَرَ . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَأَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ ، وَهُوَ فِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْهُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا مَدَارُهُ عَلَى إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي غَيْرِ الشَّامِيِّينَ ، وَهَذَا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ مَدَنِيٍّ ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ فِي الْعِلَلِ وَضَعَّفَهُ ، وَذَكَرَ أَنَّ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ وَغَيْرَهُ رَوَيَاهُ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : وَهُوَ وَهْمٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ حَبِيبٌ الْإِسْكَاف ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَوْرَدَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ ، مِنْ حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ تَحِيَّةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ رَفَعَهُ : ( مَنْ صَلَّى أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ صَلَاةَ الْفَجْرِ وَصَلَاةَ الْعِشَاءِ ، كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ ، وَبَرَاءَةٌ مِنْ النِّفَاقِ ). وَقَالَ : بَكْرٌ وَيَعْقُوبُ مَجْهُولَانِ . قَوْلُهُ : وَوَرَدَتْ أَخْبَارٌ فِي إدْرَاكِ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى مَعَ الْإِمَامِ نَحْوُ هَذَا . قُلْت : مِنْهَا مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَالْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ فِي الْكُنَى ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي كَاهِلٍ بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ ، وَزَادَ : ( يُدْرِكُ تَكْبِيرَةَ الْأُولَى ) قَالَ الْعُقَيْلِيُّ : إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ ، وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ : لَيْسَ إسْنَادُهُ بِالْمُعْتَمَدِ عَلَيْهِ . وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : ( لِكُلِّ شَيْءٍ صَفْوَةٌ ، وَصَفْوَةُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى ) وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَلَيْسَ فِيهِ إلَّا الْحَسَنُ بْنُ السَّكَنِ ، لَكِنْ قَالَ : لَمْ يَكُنْ الْفَلَّاسُ يَرْضَاهُ . وَلِأَبِي نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى مِثْلُهُ ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَفَعَهُ : ( لِكُلِّ شَيْءٍ أَنْفٌ ، وَإِنَّ أَنْفَ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى ، فَحَافِظُوا عَلَيْهَا ). وَفِي إسْنَادِهِ مَجْهُولٌ ، وَالْمَنْقُولُ عَنْ السَّلَفِ فِي فَضْلِ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى آثَارٌ كَثِيرَةٌ ، وَفِي الطَّبَرَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ طيئ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ فَجَعَلَ يُهَرْوِلُ فَقِيلَ لَهُ : أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ تَنْهَى عَنْهُ ؟ قَالَ : إنَّمَا أَرَدْت حَدَّ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 58 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 58 559 - ( 6 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ ، يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى كُتِبَ لَهُ بَرَاءَتَانِ : بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ ، وَبَرَاءَةٌ مِنْ النِّفَاقِ ) التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَضَعَّفَهُ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَاسْتَغْرَبَهُ . قُلْت : رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ عُمَرَ . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَأَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ ، وَهُوَ فِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْهُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا مَدَارُهُ عَلَى إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي غَيْرِ الشَّامِيِّينَ ، وَهَذَا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ مَدَنِيٍّ ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ فِي الْعِلَلِ وَضَعَّفَهُ ، وَذَكَرَ أَنَّ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ وَغَيْرَهُ رَوَيَاهُ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : وَهُوَ وَهْمٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ حَبِيبٌ الْإِسْكَاف ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَوْرَدَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ ، مِنْ حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ تَحِيَّةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ رَفَعَهُ : ( مَنْ صَلَّى أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ صَلَاةَ الْفَجْرِ وَصَلَاةَ الْعِشَاءِ ، كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ ، وَبَرَاءَةٌ مِنْ النِّفَاقِ ). وَقَالَ : بَكْرٌ وَيَعْقُوبُ مَجْهُولَانِ . قَوْلُهُ : وَوَرَدَتْ أَخْبَارٌ فِي إدْرَاكِ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى مَعَ الْإِمَامِ نَحْوُ هَذَا . قُلْت : مِنْهَا مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَالْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ فِي الْكُنَى ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي كَاهِلٍ بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ ، وَزَادَ : ( يُدْرِكُ تَكْبِيرَةَ الْأُولَى ) قَالَ الْعُقَيْلِيُّ : إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ ، وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ : لَيْسَ إسْنَادُهُ بِالْمُعْتَمَدِ عَلَيْهِ . وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : ( لِكُلِّ شَيْءٍ صَفْوَةٌ ، وَصَفْوَةُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى ) وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَلَيْسَ فِيهِ إلَّا الْحَسَنُ بْنُ السَّكَنِ ، لَكِنْ قَالَ : لَمْ يَكُنْ الْفَلَّاسُ يَرْضَاهُ . وَلِأَبِي نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى مِثْلُهُ ، وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَفَعَهُ : ( لِكُلِّ شَيْءٍ أَنْفٌ ، وَإِنَّ أَنْفَ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى ، فَحَافِظُوا عَلَيْهَا ). وَفِي إسْنَادِهِ مَجْهُولٌ ، وَالْمَنْقُولُ عَنْ السَّلَفِ فِي فَضْلِ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى آثَارٌ كَثِيرَةٌ ، وَفِي الطَّبَرَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ طيئ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ فَجَعَلَ يُهَرْوِلُ فَقِيلَ لَهُ : أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ تَنْهَى عَنْهُ ؟ قَالَ : إنَّمَا أَرَدْت حَدَّ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع من صَلَّى لله أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جمَاعَة يدْرك التَّكْبِيرَة الأولَى · ص 397 الحَدِيث السَّابِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من صَلَّى لله أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جمَاعَة يدْرك التَّكْبِيرَة الأولَى كتب لَهُ براءتان : بَرَاءَة من النَّار ، وَبَرَاءَة من النِّفَاق . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق : أَولهَا : من حَدِيث أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه . رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه كَذَلِك . قَالَ : وَقد رُوِيَ عَن أنس (مَوْقُوفا) عَلَيْهِ . قَالَ : وَلَا (نعلم) أحدا رَفعه إِلَّا مَا رَوَاهُ مُسلم بن قُتَيْبَة ، عَن طعمة بن عَمْرو ، (عَن حبيب بن أبي ثَابت ، عَن أنس) إِنَّمَا [ يُروى ] هَذَا عَن حبيب بن أبي حبيب البَجلِيّ (عَن أنس) قَوْله ، وَلم يرفعهُ . قَالَ : وَرَوَى إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش هَذَا الحَدِيث عَن عمَارَة بن غزيَّة ، عَن أنس ، عَن عمر ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نَحْو هَذَا . قَالَ : وَهَذَا حَدِيث غير مَحْفُوظ وَهُوَ حَدِيث مُرْسل ، عمَارَة بن غزيَّة لم يدْرك أنس بن مَالك . قلت : وَهُوَ من رِوَايَة إِسْمَاعِيل عَن غير الشاميين فَإِن عمَارَة مدنِي ، وَقد نَص غير وَاحِد من الْأَئِمَّة عَلَى ضعف هَذَا الحَدِيث ( فَذكره) ابْن أبي حَاتِم فِي علله (من) طَرِيق حبيب - غير مَنْسُوب ، عَن أنس ، (وَأَنه) سَأَلَ أَبَاهُ عَن حبيب هَذَا فَلم يعرفهُ . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي ضُعَفَائِهِ حبيب هَذَا لَا مطْعن فِيهِ . وَتَبعهُ الذَّهَبِيّ فَقَالَ فِي الْمِيزَان : لَا أعلم (بِهِ) بَأْسا . وَفِي علل الدَّارَقُطْنِيّ أَنه سُئِلَ عَن حَدِيث أنس ، عَن عمر مَرْفُوعا : من صَلَّى فِي (مَسْجِد) جمَاعَة أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا تفوته الرَّكْعَة الأولَى فِي صَلَاة الصُّبْح [ كتب ] لَهُ بهَا عتقا من النَّار فَقَالَ : هُوَ حَدِيث يرْوَى عَن عمَارَة بن [ غزيَّة ] ، عَن أنس ابن مَالك ، عَن [ عمر ] وَعمارَة لَا نعلم لَهُ سَمَاعا من أنس ، رَوَاهُ عَنهُ هَكَذَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَمُحَمّد بن إِسْحَاق ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بن أَيُّوب ، عَن عمَارَة بن غزيَّة ، عَن رجل ، عَن أنس ، (عَن) (عمر) . (وَرَوَاهُ) أَبُو [ الْعَلَاء ] الْخفاف خَالِد بن طهْمَان الْكُوفِي ، عَن حبيب بن أبي عميرَة الإسكاف ، عَن أنس مَرْفُوعا ، لم يذكر فِيهِ (عمر) . وَاخْتلف عَن أبي الْعَلَاء ، فَقيل : عَنهُ ، عَن حبيب بن أبي ثَابت . وَمن قَالَ ذَلِك عَنهُ فَهُوَ وهم . وَكَذَلِكَ يَقُول قيس بن الرّبيع وَعَطَاء بن مُسلم عَنهُ عَن خَالِد بن طهْمَان أبي (الْعَلَاء) الْخفاف الْكُوفِي ، عَن حبيب بن أبي ثَابت ، عَن أنس . ووهما فِي نسب (حبيب) ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ أَبُو الْعَلَاء الْخفاف ، عَن أبي [ عميرَة ] حبيب الإسكاف الْكُوفِي ، عَن أنس وَقيل : عَن أبي الْعَلَاء ، عَن (حبيب) بن أبي ثَابت ، عَن أنس . قَالَه قيس بن الرّبيع وَعَطَاء بن مُسلم عَنهُ ، وَذَلِكَ وهم من قَائِله . هَذَا (نَص) مَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله من طَرِيق التِّرْمِذِيّ السالفة ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث غير مَحْفُوظ ومرسل أَيْضا ؛ لِأَن (عمَارَة) لم يدْرك أنس بن مَالك . ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث (بكر) بن أَحْمد ، عَن يَعْقُوب بن تَحِيَّة ، عَن يزِيد بن هَارُون ، عَن حميد ، عَن أنس مَرْفُوعا : من صَلَّى أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جمَاعَة صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الْعشَاء (كتبت) لَهُ بَرَاءَة من النَّار وَبَرَاءَة من النِّفَاق ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ، وَلَا نعلم رَوَاهُ غير ( بكر) بن أَحْمد ، عَن يَعْقُوب بن تَحِيَّة ، وَكِلَاهُمَا مَجْهُول الْحَال . الطَّرِيق الثَّانِي : من حَدِيث عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه وَقد عرفت مَا فِيهِ (فِي) الطَّرِيق الَّذِي قبله . (رَوَاهُ) ابْن مَاجَه من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ : من صَلَّى فِي مَسْجِد جمَاعَة أَرْبَعِينَ لَيْلَة لَا تفوته (الرَّكْعَة) الأولَى من صَلَاة الْعشَاء (كتب لَهُ) عتقا من النَّار . (وَرَوَاهُ) سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه بِلَفْظ (الظّهْر) بدل الْعشَاء وَكَذَا رَوَاهُ الْحَازِمِي . (وَرَوَاهُ) الْخَطِيب فِي تَلْخِيص الْمُتَشَابه بِلَفْظ : من شهد الصَّلَاة (فِي) جمَاعَة أَرْبَعِينَ لَيْلَة وأيامها لَا يكبر الإِمَام إِلَّا وَهُوَ فِي الْمَسْجِد كتب الله (لَهُ) بِيَدِهِ بَرَاءَة من النَّار . الطَّرِيق الثَّالِث : من حَدِيث أبي كَاهِل قَالَ : قَالَ (لي) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : يَا أَبَا كَاهِل ، إِنَّه من صَلَّى (لله) أَرْبَعِينَ يَوْمًا - أَو أَرْبَعِينَ لَيْلَة - فِي الْجَمَاعَة يدْرك التَّكْبِيرَة الأولَى كَانَ حقًّا عَلَى الله أَن يكْتب (لَهُ) بَرَاءَة من النَّار وَذكر حَدِيثا طَويلا . (رَوَاهُ) الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، والعقيلي فِي تَارِيخ الضُّعَفَاء ، وَالْحَاكِم أَبُو أَحْمد فِي كناه ثمَّ قَالَ : أَبُو كَاهِل هَذَا لَهُ صُحْبَة ، وَإِسْنَاده لَيْسَ بالمعتمد عَلَيْهِ وَقَالَ الْعقيلِيّ : إِسْنَاده مَجْهُول وَفِيه نظر وَلَا يعرف إِلَّا من هَذَا الْوَجْه . قلت : والفضائل يتَسَامَح فِي أحاديثها مَا لم ينْتَه إِلَى الْوَضع . قَالَ ابْن مهْدي - عَلَى مَا نَقله الْحَاكِم فِي أول كتاب الدُّعَاء فِي مُسْتَدْركه - : إِذا روينَا عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي الْحَلَال وَالْحرَام وَالْأَحْكَام شددنا فِي الْأَسَانِيد وانتقدنا الرِّجَال ، (وَإِذا) روينَا عَنهُ فِي فَضَائِل الْأَعْمَال وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب والمباحات والدعوات تساهلنا فِي الْأَسَانِيد . قَالَ الرَّافِعِيّ : (ووردت) أَخْبَار فِي إِدْرَاك التَّكْبِيرَة الأولَى مَعَ الإِمَام نَحْو هَذَا . قلت : مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضُعَفَائِهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : لكل شَيْء صفوة ، وصفوة الصَّلَاة التَّكْبِيرَة الأولَى ثمَّ قَالَ الْعقيلِيّ : رَوَاهُ ابْن السكن عَن الْأَعْمَش وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ وَهُوَ مُنكر الحَدِيث . قلت : وَضَعفه أَحْمد أَيْضا . وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء مَرْفُوعا : لكل شَيْء (أنف) ، و(إِن أنف) الصَّلَاة التَّكْبِيرَة الأولَى فحافظوا عَلَيْهَا و(فِي) إِسْنَاده مَجْهُول . وأنف كل شَيْء بِسُكُون النُّون أَوله ، قَالَه الصغاني . وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَن السّلف من طرق حسان ، قَالَ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ : إِذا رَأَيْت الرجل يتهاون بالتكبيرة الأولَى فاغسل يَديك مِنْهُ . وَقَالَ سعيد بن الْمسيب : مَا فاتتني (التَّكْبِيرَة) الأولَى مُنْذُ خمسين سنة . وَعَن ربيعَة بن يزِيد الدِّمَشْقِي : مَا أذن الْمُؤَذّن لصَلَاة الظّهْر مُنْذُ أَرْبَعِينَ سنة إِلَّا وَأَنا فِي الْمَسْجِد ، إِلَّا أَن أكون مَرِيضا أَو مُسَافِرًا . وَقَالَ عبد الله بن مَسْعُود : عَلَيْكُم بِحَدّ الصَّلَاة : التَّكْبِيرَة الأولَى . وَعَن السّلف أَنهم كَانُوا يعزون أنفسهم إِذا فَاتَتْهُمْ التَّكْبِيرَة الأولَى ، ويعزون سبعا إِذا فَاتَتْهُمْ الْجَمَاعَة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع من صَلَّى لله أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جمَاعَة يدْرك التَّكْبِيرَة الأولَى · ص 397 الحَدِيث السَّابِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من صَلَّى لله أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جمَاعَة يدْرك التَّكْبِيرَة الأولَى كتب لَهُ براءتان : بَرَاءَة من النَّار ، وَبَرَاءَة من النِّفَاق . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق : أَولهَا : من حَدِيث أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه . رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه كَذَلِك . قَالَ : وَقد رُوِيَ عَن أنس (مَوْقُوفا) عَلَيْهِ . قَالَ : وَلَا (نعلم) أحدا رَفعه إِلَّا مَا رَوَاهُ مُسلم بن قُتَيْبَة ، عَن طعمة بن عَمْرو ، (عَن حبيب بن أبي ثَابت ، عَن أنس) إِنَّمَا [ يُروى ] هَذَا عَن حبيب بن أبي حبيب البَجلِيّ (عَن أنس) قَوْله ، وَلم يرفعهُ . قَالَ : وَرَوَى إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش هَذَا الحَدِيث عَن عمَارَة بن غزيَّة ، عَن أنس ، عَن عمر ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نَحْو هَذَا . قَالَ : وَهَذَا حَدِيث غير مَحْفُوظ وَهُوَ حَدِيث مُرْسل ، عمَارَة بن غزيَّة لم يدْرك أنس بن مَالك . قلت : وَهُوَ من رِوَايَة إِسْمَاعِيل عَن غير الشاميين فَإِن عمَارَة مدنِي ، وَقد نَص غير وَاحِد من الْأَئِمَّة عَلَى ضعف هَذَا الحَدِيث ( فَذكره) ابْن أبي حَاتِم فِي علله (من) طَرِيق حبيب - غير مَنْسُوب ، عَن أنس ، (وَأَنه) سَأَلَ أَبَاهُ عَن حبيب هَذَا فَلم يعرفهُ . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي ضُعَفَائِهِ حبيب هَذَا لَا مطْعن فِيهِ . وَتَبعهُ الذَّهَبِيّ فَقَالَ فِي الْمِيزَان : لَا أعلم (بِهِ) بَأْسا . وَفِي علل الدَّارَقُطْنِيّ أَنه سُئِلَ عَن حَدِيث أنس ، عَن عمر مَرْفُوعا : من صَلَّى فِي (مَسْجِد) جمَاعَة أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا تفوته الرَّكْعَة الأولَى فِي صَلَاة الصُّبْح [ كتب ] لَهُ بهَا عتقا من النَّار فَقَالَ : هُوَ حَدِيث يرْوَى عَن عمَارَة بن [ غزيَّة ] ، عَن أنس ابن مَالك ، عَن [ عمر ] وَعمارَة لَا نعلم لَهُ سَمَاعا من أنس ، رَوَاهُ عَنهُ هَكَذَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَمُحَمّد بن إِسْحَاق ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بن أَيُّوب ، عَن عمَارَة بن غزيَّة ، عَن رجل ، عَن أنس ، (عَن) (عمر) . (وَرَوَاهُ) أَبُو [ الْعَلَاء ] الْخفاف خَالِد بن طهْمَان الْكُوفِي ، عَن حبيب بن أبي عميرَة الإسكاف ، عَن أنس مَرْفُوعا ، لم يذكر فِيهِ (عمر) . وَاخْتلف عَن أبي الْعَلَاء ، فَقيل : عَنهُ ، عَن حبيب بن أبي ثَابت . وَمن قَالَ ذَلِك عَنهُ فَهُوَ وهم . وَكَذَلِكَ يَقُول قيس بن الرّبيع وَعَطَاء بن مُسلم عَنهُ عَن خَالِد بن طهْمَان أبي (الْعَلَاء) الْخفاف الْكُوفِي ، عَن حبيب بن أبي ثَابت ، عَن أنس . ووهما فِي نسب (حبيب) ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ أَبُو الْعَلَاء الْخفاف ، عَن أبي [ عميرَة ] حبيب الإسكاف الْكُوفِي ، عَن أنس وَقيل : عَن أبي الْعَلَاء ، عَن (حبيب) بن أبي ثَابت ، عَن أنس . قَالَه قيس بن الرّبيع وَعَطَاء بن مُسلم عَنهُ ، وَذَلِكَ وهم من قَائِله . هَذَا (نَص) مَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله من طَرِيق التِّرْمِذِيّ السالفة ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث غير مَحْفُوظ ومرسل أَيْضا ؛ لِأَن (عمَارَة) لم يدْرك أنس بن مَالك . ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث (بكر) بن أَحْمد ، عَن يَعْقُوب بن تَحِيَّة ، عَن يزِيد بن هَارُون ، عَن حميد ، عَن أنس مَرْفُوعا : من صَلَّى أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جمَاعَة صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الْعشَاء (كتبت) لَهُ بَرَاءَة من النَّار وَبَرَاءَة من النِّفَاق ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ، وَلَا نعلم رَوَاهُ غير ( بكر) بن أَحْمد ، عَن يَعْقُوب بن تَحِيَّة ، وَكِلَاهُمَا مَجْهُول الْحَال . الطَّرِيق الثَّانِي : من حَدِيث عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه وَقد عرفت مَا فِيهِ (فِي) الطَّرِيق الَّذِي قبله . (رَوَاهُ) ابْن مَاجَه من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ : من صَلَّى فِي مَسْجِد جمَاعَة أَرْبَعِينَ لَيْلَة لَا تفوته (الرَّكْعَة) الأولَى من صَلَاة الْعشَاء (كتب لَهُ) عتقا من النَّار . (وَرَوَاهُ) سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه بِلَفْظ (الظّهْر) بدل الْعشَاء وَكَذَا رَوَاهُ الْحَازِمِي . (وَرَوَاهُ) الْخَطِيب فِي تَلْخِيص الْمُتَشَابه بِلَفْظ : من شهد الصَّلَاة (فِي) جمَاعَة أَرْبَعِينَ لَيْلَة وأيامها لَا يكبر الإِمَام إِلَّا وَهُوَ فِي الْمَسْجِد كتب الله (لَهُ) بِيَدِهِ بَرَاءَة من النَّار . الطَّرِيق الثَّالِث : من حَدِيث أبي كَاهِل قَالَ : قَالَ (لي) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : يَا أَبَا كَاهِل ، إِنَّه من صَلَّى (لله) أَرْبَعِينَ يَوْمًا - أَو أَرْبَعِينَ لَيْلَة - فِي الْجَمَاعَة يدْرك التَّكْبِيرَة الأولَى كَانَ حقًّا عَلَى الله أَن يكْتب (لَهُ) بَرَاءَة من النَّار وَذكر حَدِيثا طَويلا . (رَوَاهُ) الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، والعقيلي فِي تَارِيخ الضُّعَفَاء ، وَالْحَاكِم أَبُو أَحْمد فِي كناه ثمَّ قَالَ : أَبُو كَاهِل هَذَا لَهُ صُحْبَة ، وَإِسْنَاده لَيْسَ بالمعتمد عَلَيْهِ وَقَالَ الْعقيلِيّ : إِسْنَاده مَجْهُول وَفِيه نظر وَلَا يعرف إِلَّا من هَذَا الْوَجْه . قلت : والفضائل يتَسَامَح فِي أحاديثها مَا لم ينْتَه إِلَى الْوَضع . قَالَ ابْن مهْدي - عَلَى مَا نَقله الْحَاكِم فِي أول كتاب الدُّعَاء فِي مُسْتَدْركه - : إِذا روينَا عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي الْحَلَال وَالْحرَام وَالْأَحْكَام شددنا فِي الْأَسَانِيد وانتقدنا الرِّجَال ، (وَإِذا) روينَا عَنهُ فِي فَضَائِل الْأَعْمَال وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب والمباحات والدعوات تساهلنا فِي الْأَسَانِيد . قَالَ الرَّافِعِيّ : (ووردت) أَخْبَار فِي إِدْرَاك التَّكْبِيرَة الأولَى مَعَ الإِمَام نَحْو هَذَا . قلت : مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضُعَفَائِهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : لكل شَيْء صفوة ، وصفوة الصَّلَاة التَّكْبِيرَة الأولَى ثمَّ قَالَ الْعقيلِيّ : رَوَاهُ ابْن السكن عَن الْأَعْمَش وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ وَهُوَ مُنكر الحَدِيث . قلت : وَضَعفه أَحْمد أَيْضا . وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء مَرْفُوعا : لكل شَيْء (أنف) ، و(إِن أنف) الصَّلَاة التَّكْبِيرَة الأولَى فحافظوا عَلَيْهَا و(فِي) إِسْنَاده مَجْهُول . وأنف كل شَيْء بِسُكُون النُّون أَوله ، قَالَه الصغاني . وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَن السّلف من طرق حسان ، قَالَ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ : إِذا رَأَيْت الرجل يتهاون بالتكبيرة الأولَى فاغسل يَديك مِنْهُ . وَقَالَ سعيد بن الْمسيب : مَا فاتتني (التَّكْبِيرَة) الأولَى مُنْذُ خمسين سنة . وَعَن ربيعَة بن يزِيد الدِّمَشْقِي : مَا أذن الْمُؤَذّن لصَلَاة الظّهْر مُنْذُ أَرْبَعِينَ سنة إِلَّا وَأَنا فِي الْمَسْجِد ، إِلَّا أَن أكون مَرِيضا أَو مُسَافِرًا . وَقَالَ عبد الله بن مَسْعُود : عَلَيْكُم بِحَدّ الصَّلَاة : التَّكْبِيرَة الأولَى . وَعَن السّلف أَنهم كَانُوا يعزون أنفسهم إِذا فَاتَتْهُمْ التَّكْبِيرَة الأولَى ، ويعزون سبعا إِذا فَاتَتْهُمْ الْجَمَاعَة .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابٌ وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ · ص 218 7122 وَعَنْ أَبِي كَاهِلٍ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا كَاهِلٍ أَلَا أُخْبِرُكَ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ . قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : أَحْيَا اللَّهُ قَلْبَكَ ، وَلَا يُمِيتُهُ يَوْمَ يَمُوتُ بَدَنُكَ . اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ لَنْ يَغْضَبَ رَبُّ الْعِزَّةِ عَلَى مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مَخَافَةٌ ، وَلَا تَأْكُلُ النَّارُ مِنْهُ هُدْبَةً . اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ سَتَرَ عَوْرَةً حَيَاءً مِنَ اللَّهِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ دَخَلَتْ حَلَاوَةُ الصَّلَاةِ قَلْبَهُ حَتَّى يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ . اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ صَامَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَعَ شَهْرِ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرْوِيَهُ يَوْمَ الْعَطَشِ . اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ كَفَّ أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَكُفَّ عَنْهُ أَذَى الْقَبْرِ . اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ حَيًّا وَمَيِّتًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قُلْتُ : كَيْفَ يَبَرُّ وَالِدَيْهِ إِذَا كَانَا مَيِّتَيْنِ ؟ قَالَ : بِرُّهُمَا أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِوَالِدَيْهِ ، وَلَا يَسُبَّهُمَا ، وَلَا يَسُبَّ وَالِدَيْ أَحَدٍ فَيَسُبَّ وَالِدَيْهِ . اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ عِنْدَ حُلُولِهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ رُفَقَاءِ الْأَنْبِيَاءِ . اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ قَلَّتْ عِنْدَهُ حَسَنَاتُهُ وَعَظُمَتْ عِنْدَهُ سَيِّئَاتُهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُثْقِلَ مِيزَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . اعْلَمَنْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ سَعَى عَلَى امْرَأَتِهِ وَوَلَدِهِ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ يُقِيمُ فِيهِمْ أَمْرَ اللَّهِ وَيُطْعِمُهُمْ مِنْ حَلَالٍ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مَعَ الشُّهَدَاءِ فِي دَرَجَاتِهِمْ . اعْلَمَنْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَكُلَّ لَيْلَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حُبًّا بِي وَشَوْقًا لِي كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ذُنُوبَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَذَلِكَ الْيَوْمَ ، اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ مُسْتَيْقِنًا بِهِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ ذُنُوبَ حَوْلٍ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ عَطَاءٍ ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ، وَقَالَ : إِسْنَادُهُ مُظْلِمٌ .