261 - ( 19 ) - حَدِيثٌ : ( إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ) ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي ذَرٍّ ، وَالْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ فِيهِ : ( أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ ) . وَفِي الْبَابِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَعَائِشَةَ ، وَالْمُغِيرَةِ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، وَصَفْوَانِ وَالِدِ الْقَاسِمِ ، وَأَنَسٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَارِيَةَ ، وَصَحَابِيٍّ لَمْ يُسَمَّ . وَرَوَاهُ مَالِكٌ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا . فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ : ( أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ) . وَحَدِيثُ عَائِشَةَ ، رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ : ( أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فِي الْحَرِّ ) . وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَتَفَرَّدَ بِهِ إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنْ قَيْسٍ عَنْهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْخَلَّالِ : ( وَكَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِبْرَادَ ) . وَسُئِلَ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ فَعَدَّهُ مَحْفُوظًا ، وَذَكَرَ الْمَيْمُونِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ رَجَّحَ صِحَّتَهُ ، وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ : هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ مَعِينٍ بِمَا رَوَى أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، وَقَالَ : لَوْ كَانَ عِنْدَ قَيْسٍ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ مَرْفُوعًا لَمْ يَفْتَقِرْ إلَى أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، وَقَوَّى ذَلِكَ عِنْدَهُ أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ أَثْبَتُ مِنْ شَرِيكٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ : رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ : ( أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ ) . وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَحَدِيثُ صَفْوَانَ : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَغَوِيُّ ، مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ صَفْوَانَ ، عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ : ( أَبْرِدُوا بِصَلَاةِ الظُّهْرِ ) ، الْحَدِيثَ . وَحَدِيثُ أَنَسٍ رَوَاهُ . وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظِ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ حَتَّى يُبْرِدَ ، ثُمَّ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ) الْحَدِيثَ وَفِيهِ : عُمَرُ بْنُ صَهْبَانَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَارِيَةَ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ : رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ . وَحَدِيثُ الصَّحَابِيِّ الْمُبْهَمِ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَحَدِيثُ عُمَرَ تَقَدَّمَ مَعَ الْمُغِيرَةِ . ( فَائِدَةٌ ) : قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْقَبَسِ : لَيْسَ فِي الْإِبْرَادِ تَحْدِيدٌ إلَّا بِمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - يَعْنِي الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ عَنْهُ ، ( كَانَ قَدْرُ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ فِي الصَّيْفِ ثَلَاثَةَ أَقْدَامٍ إلَى خَمْسَةِ أَقْدَامٍ ، وَفِي الشِّتَاءِ خَمْسَةَ أَقْدَامٍ إلَى سَبْعَةِ أَقْدَامٍ ) ( تَنْبِيهٌ ) : يُعَارِضُ حَدِيثَ الْإِبْرَادِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ خَبَّابٍ ( شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا فَلَمْ يُشْكِنَا ) قِيلَ مَعْنَاهُ وَلَمْ يَعْذُرْنَا وَلَمْ يُزِلْ شَكْوَانَا وَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ كَأَعْجَمْتُ الْكِتَابَ أَيْ أَزَلْت أَعْجَمْتَهُ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَمْ يُحْوِجْنَا إلَى الشَّكْوَى بَلْ رَخَّصَ لَنَا فِي التَّأْخِيرِ ، وَالْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ خَبَّابٍ ( شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّمْضَاءَ فَمَا أَشْكَانَا ، وَقَالَ : إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ فَصَلُّوا ) ، وَمَالَ الْأَثْرَمُ وَالطَّحَاوِيُّ إلَى نَسْخِ حَدِيثِ خَبَّابٍ . قَالَ الطَّحَاوِيُّ : وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ : ( كُنَّا نُصَلِّي بِالْهَاجِرَةِ فَقَالَ لَنَا : أَبْرِدُوا ) فَبَيَّنَ أَنَّ الْإِبْرَادَ كَانَ بَعْدَ التَّهْجِيرِ ، وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ حَدِيثَ الْإِبْرَادِ عَلَى مَا إذَا صَارَ الظِّلُّ فَيْئًا . وَحَدِيثُ خَبَّابٍ ، عَلَى مَا إذَا كَانَ الْحَصَى لَمْ يَبْرُدْ ، لِأَنَّهُ لَا يَبْرُدُ حَتَّى تَصْفَرَّ الشَّمْسُ ، فَلِذَلِكَ رَخَّصَ فِي الْإِبْرَادِ ، وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي التَّأْخِيرِ إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ . حَدِيثٌ : ( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ ، أَوْ نِصْفِهِ ) ، تَقَدَّمَ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ · ص 323 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ · ص 323 261 - ( 19 ) - حَدِيثٌ : ( إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ) ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي ذَرٍّ ، وَالْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ فِيهِ : ( أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ ) . وَفِي الْبَابِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَعَائِشَةَ ، وَالْمُغِيرَةِ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، وَصَفْوَانِ وَالِدِ الْقَاسِمِ ، وَأَنَسٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَارِيَةَ ، وَصَحَابِيٍّ لَمْ يُسَمَّ . وَرَوَاهُ مَالِكٌ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا . فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ : ( أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ) . وَحَدِيثُ عَائِشَةَ ، رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ : ( أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فِي الْحَرِّ ) . وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَتَفَرَّدَ بِهِ إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنْ قَيْسٍ عَنْهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْخَلَّالِ : ( وَكَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِبْرَادَ ) . وَسُئِلَ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ فَعَدَّهُ مَحْفُوظًا ، وَذَكَرَ الْمَيْمُونِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ رَجَّحَ صِحَّتَهُ ، وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ : هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ مَعِينٍ بِمَا رَوَى أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، وَقَالَ : لَوْ كَانَ عِنْدَ قَيْسٍ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ مَرْفُوعًا لَمْ يَفْتَقِرْ إلَى أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، وَقَوَّى ذَلِكَ عِنْدَهُ أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ أَثْبَتُ مِنْ شَرِيكٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ : رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ : ( أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ ) . وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَحَدِيثُ صَفْوَانَ : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَغَوِيُّ ، مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ صَفْوَانَ ، عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ : ( أَبْرِدُوا بِصَلَاةِ الظُّهْرِ ) ، الْحَدِيثَ . وَحَدِيثُ أَنَسٍ رَوَاهُ . وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظِ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ حَتَّى يُبْرِدَ ، ثُمَّ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ) الْحَدِيثَ وَفِيهِ : عُمَرُ بْنُ صَهْبَانَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَارِيَةَ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ : رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ . وَحَدِيثُ الصَّحَابِيِّ الْمُبْهَمِ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَحَدِيثُ عُمَرَ تَقَدَّمَ مَعَ الْمُغِيرَةِ . ( فَائِدَةٌ ) : قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْقَبَسِ : لَيْسَ فِي الْإِبْرَادِ تَحْدِيدٌ إلَّا بِمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - يَعْنِي الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ عَنْهُ ، ( كَانَ قَدْرُ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ فِي الصَّيْفِ ثَلَاثَةَ أَقْدَامٍ إلَى خَمْسَةِ أَقْدَامٍ ، وَفِي الشِّتَاءِ خَمْسَةَ أَقْدَامٍ إلَى سَبْعَةِ أَقْدَامٍ ) ( تَنْبِيهٌ ) : يُعَارِضُ حَدِيثَ الْإِبْرَادِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ خَبَّابٍ ( شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا فَلَمْ يُشْكِنَا ) قِيلَ مَعْنَاهُ وَلَمْ يَعْذُرْنَا وَلَمْ يُزِلْ شَكْوَانَا وَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ كَأَعْجَمْتُ الْكِتَابَ أَيْ أَزَلْت أَعْجَمْتَهُ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَمْ يُحْوِجْنَا إلَى الشَّكْوَى بَلْ رَخَّصَ لَنَا فِي التَّأْخِيرِ ، وَالْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ خَبَّابٍ ( شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّمْضَاءَ فَمَا أَشْكَانَا ، وَقَالَ : إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ فَصَلُّوا ) ، وَمَالَ الْأَثْرَمُ وَالطَّحَاوِيُّ إلَى نَسْخِ حَدِيثِ خَبَّابٍ . قَالَ الطَّحَاوِيُّ : وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ : ( كُنَّا نُصَلِّي بِالْهَاجِرَةِ فَقَالَ لَنَا : أَبْرِدُوا ) فَبَيَّنَ أَنَّ الْإِبْرَادَ كَانَ بَعْدَ التَّهْجِيرِ ، وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ حَدِيثَ الْإِبْرَادِ عَلَى مَا إذَا صَارَ الظِّلُّ فَيْئًا . وَحَدِيثُ خَبَّابٍ ، عَلَى مَا إذَا كَانَ الْحَصَى لَمْ يَبْرُدْ ، لِأَنَّهُ لَا يَبْرُدُ حَتَّى تَصْفَرَّ الشَّمْسُ ، فَلِذَلِكَ رَخَّصَ فِي الْإِبْرَادِ ، وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي التَّأْخِيرِ إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ . حَدِيثٌ : ( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ ، أَوْ نِصْفِهِ ) ، تَقَدَّمَ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ · ص 323 261 - ( 19 ) - حَدِيثٌ : ( إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ) ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي ذَرٍّ ، وَالْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ فِيهِ : ( أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ ) . وَفِي الْبَابِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَعَائِشَةَ ، وَالْمُغِيرَةِ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، وَصَفْوَانِ وَالِدِ الْقَاسِمِ ، وَأَنَسٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَارِيَةَ ، وَصَحَابِيٍّ لَمْ يُسَمَّ . وَرَوَاهُ مَالِكٌ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا . فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ : ( أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ) . وَحَدِيثُ عَائِشَةَ ، رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ : ( أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فِي الْحَرِّ ) . وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَتَفَرَّدَ بِهِ إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنْ قَيْسٍ عَنْهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْخَلَّالِ : ( وَكَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِبْرَادَ ) . وَسُئِلَ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ فَعَدَّهُ مَحْفُوظًا ، وَذَكَرَ الْمَيْمُونِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ رَجَّحَ صِحَّتَهُ ، وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ : هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ مَعِينٍ بِمَا رَوَى أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، وَقَالَ : لَوْ كَانَ عِنْدَ قَيْسٍ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ مَرْفُوعًا لَمْ يَفْتَقِرْ إلَى أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، وَقَوَّى ذَلِكَ عِنْدَهُ أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ أَثْبَتُ مِنْ شَرِيكٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ : رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ : ( أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ ) . وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَحَدِيثُ صَفْوَانَ : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَغَوِيُّ ، مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ صَفْوَانَ ، عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ : ( أَبْرِدُوا بِصَلَاةِ الظُّهْرِ ) ، الْحَدِيثَ . وَحَدِيثُ أَنَسٍ رَوَاهُ . وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظِ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ حَتَّى يُبْرِدَ ، ثُمَّ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ) الْحَدِيثَ وَفِيهِ : عُمَرُ بْنُ صَهْبَانَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَارِيَةَ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ : رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ . وَحَدِيثُ الصَّحَابِيِّ الْمُبْهَمِ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَحَدِيثُ عُمَرَ تَقَدَّمَ مَعَ الْمُغِيرَةِ . ( فَائِدَةٌ ) : قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْقَبَسِ : لَيْسَ فِي الْإِبْرَادِ تَحْدِيدٌ إلَّا بِمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - يَعْنِي الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ عَنْهُ ، ( كَانَ قَدْرُ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ فِي الصَّيْفِ ثَلَاثَةَ أَقْدَامٍ إلَى خَمْسَةِ أَقْدَامٍ ، وَفِي الشِّتَاءِ خَمْسَةَ أَقْدَامٍ إلَى سَبْعَةِ أَقْدَامٍ ) ( تَنْبِيهٌ ) : يُعَارِضُ حَدِيثَ الْإِبْرَادِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ خَبَّابٍ ( شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا فَلَمْ يُشْكِنَا ) قِيلَ مَعْنَاهُ وَلَمْ يَعْذُرْنَا وَلَمْ يُزِلْ شَكْوَانَا وَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ كَأَعْجَمْتُ الْكِتَابَ أَيْ أَزَلْت أَعْجَمْتَهُ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَمْ يُحْوِجْنَا إلَى الشَّكْوَى بَلْ رَخَّصَ لَنَا فِي التَّأْخِيرِ ، وَالْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ خَبَّابٍ ( شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّمْضَاءَ فَمَا أَشْكَانَا ، وَقَالَ : إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ فَصَلُّوا ) ، وَمَالَ الْأَثْرَمُ وَالطَّحَاوِيُّ إلَى نَسْخِ حَدِيثِ خَبَّابٍ . قَالَ الطَّحَاوِيُّ : وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ : ( كُنَّا نُصَلِّي بِالْهَاجِرَةِ فَقَالَ لَنَا : أَبْرِدُوا ) فَبَيَّنَ أَنَّ الْإِبْرَادَ كَانَ بَعْدَ التَّهْجِيرِ ، وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ حَدِيثَ الْإِبْرَادِ عَلَى مَا إذَا صَارَ الظِّلُّ فَيْئًا . وَحَدِيثُ خَبَّابٍ ، عَلَى مَا إذَا كَانَ الْحَصَى لَمْ يَبْرُدْ ، لِأَنَّهُ لَا يَبْرُدُ حَتَّى تَصْفَرَّ الشَّمْسُ ، فَلِذَلِكَ رَخَّصَ فِي الْإِبْرَادِ ، وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي التَّأْخِيرِ إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ . حَدِيثٌ : ( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ ، أَوْ نِصْفِهِ ) ، تَقَدَّمَ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ · ص 323 261 - ( 19 ) - حَدِيثٌ : ( إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ) ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي ذَرٍّ ، وَالْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ فِيهِ : ( أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ ) . وَفِي الْبَابِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَعَائِشَةَ ، وَالْمُغِيرَةِ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، وَصَفْوَانِ وَالِدِ الْقَاسِمِ ، وَأَنَسٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَارِيَةَ ، وَصَحَابِيٍّ لَمْ يُسَمَّ . وَرَوَاهُ مَالِكٌ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا . فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ : ( أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ) . وَحَدِيثُ عَائِشَةَ ، رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ : ( أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فِي الْحَرِّ ) . وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَتَفَرَّدَ بِهِ إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنْ قَيْسٍ عَنْهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْخَلَّالِ : ( وَكَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِبْرَادَ ) . وَسُئِلَ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ فَعَدَّهُ مَحْفُوظًا ، وَذَكَرَ الْمَيْمُونِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ رَجَّحَ صِحَّتَهُ ، وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ : هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ مَعِينٍ بِمَا رَوَى أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، وَقَالَ : لَوْ كَانَ عِنْدَ قَيْسٍ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ مَرْفُوعًا لَمْ يَفْتَقِرْ إلَى أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا ، وَقَوَّى ذَلِكَ عِنْدَهُ أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ أَثْبَتُ مِنْ شَرِيكٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ : رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ : ( أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ ) . وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَحَدِيثُ صَفْوَانَ : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَغَوِيُّ ، مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ صَفْوَانَ ، عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ : ( أَبْرِدُوا بِصَلَاةِ الظُّهْرِ ) ، الْحَدِيثَ . وَحَدِيثُ أَنَسٍ رَوَاهُ . وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظِ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ حَتَّى يُبْرِدَ ، ثُمَّ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ) الْحَدِيثَ وَفِيهِ : عُمَرُ بْنُ صَهْبَانَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَارِيَةَ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ : رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ . وَحَدِيثُ الصَّحَابِيِّ الْمُبْهَمِ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَحَدِيثُ عُمَرَ تَقَدَّمَ مَعَ الْمُغِيرَةِ . ( فَائِدَةٌ ) : قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْقَبَسِ : لَيْسَ فِي الْإِبْرَادِ تَحْدِيدٌ إلَّا بِمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - يَعْنِي الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ ، مِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ عَنْهُ ، ( كَانَ قَدْرُ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ فِي الصَّيْفِ ثَلَاثَةَ أَقْدَامٍ إلَى خَمْسَةِ أَقْدَامٍ ، وَفِي الشِّتَاءِ خَمْسَةَ أَقْدَامٍ إلَى سَبْعَةِ أَقْدَامٍ ) ( تَنْبِيهٌ ) : يُعَارِضُ حَدِيثَ الْإِبْرَادِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ خَبَّابٍ ( شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا فَلَمْ يُشْكِنَا ) قِيلَ مَعْنَاهُ وَلَمْ يَعْذُرْنَا وَلَمْ يُزِلْ شَكْوَانَا وَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ كَأَعْجَمْتُ الْكِتَابَ أَيْ أَزَلْت أَعْجَمْتَهُ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَمْ يُحْوِجْنَا إلَى الشَّكْوَى بَلْ رَخَّصَ لَنَا فِي التَّأْخِيرِ ، وَالْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ خَبَّابٍ ( شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّمْضَاءَ فَمَا أَشْكَانَا ، وَقَالَ : إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ فَصَلُّوا ) ، وَمَالَ الْأَثْرَمُ وَالطَّحَاوِيُّ إلَى نَسْخِ حَدِيثِ خَبَّابٍ . قَالَ الطَّحَاوِيُّ : وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ : ( كُنَّا نُصَلِّي بِالْهَاجِرَةِ فَقَالَ لَنَا : أَبْرِدُوا ) فَبَيَّنَ أَنَّ الْإِبْرَادَ كَانَ بَعْدَ التَّهْجِيرِ ، وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ حَدِيثَ الْإِبْرَادِ عَلَى مَا إذَا صَارَ الظِّلُّ فَيْئًا . وَحَدِيثُ خَبَّابٍ ، عَلَى مَا إذَا كَانَ الْحَصَى لَمْ يَبْرُدْ ، لِأَنَّهُ لَا يَبْرُدُ حَتَّى تَصْفَرَّ الشَّمْسُ ، فَلِذَلِكَ رَخَّصَ فِي الْإِبْرَادِ ، وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي التَّأْخِيرِ إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ . حَدِيثٌ : ( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ ، أَوْ نِصْفِهِ ) ، تَقَدَّمَ .
علل الحديثص 286 376 - وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ إِسْحَاقُ الأَزْرَقِ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ بَيَانٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ : أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - قَوْلَهُ - أَبْرِدُوا بالصلاة ؟ قال أبي : أَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثَ يَدْفَعُ ذَاكَ الْحَدِيثَ . قُلْتُ : فَأَيُّهُمَا أَشْبَهُ ؟ قَالَ : كَأَنَّهُ هَذَا ، يَعْنِي : حَدِيثَ عُمَرَ . قال أبي فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : لَوْ كَانَ عِنْدَ قَيْسٍ : عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَحْتَاجْ أَنْ يَفْتَقِرَ إِلَى أَنْ يُحَدِّثَ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفٌ . ...........
علل الحديثص 289 378 - وسَمِعْتُ أَبِي يقول : سألت يحيي بن معين ، وقلت له : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِحَدِيثِ إِسْحَاقَ الأَزْرَقِ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ بَيَانٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ : أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ ، وَذَكَرْتُهُ لِلْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الْوَاسِطِيِّ ، فَحَدَّثَنَا بِهِ ، وَحَدَّثَنَا أَيْضًا عَنْ إِسْحَاقَ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِثْلِهِ ؟ قَالَ : يَحْيَى لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ ؛ إِنَّمَا نَظَرْتُ فِي كِتَابِ إِسْحَاقَ فَلَيْسَ فِيهِ هَذَا . قُلْتُ لأَبِي : فَمَا قَوْلُكَ فِي حَدِيثِ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي أَنْكَرَهُ يَحْيَى ؟ قَالَ : هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ - رحمه الله - بِالْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا عَنْ إِسْحَاقَ الأَزْرَقِ . قُلْتُ لأَبِي : فَمَا بَالُ يَحْيَى نَظَرَ فِي كِتَابِ إِسْحَاقَ فَلَمْ يَجِدْهُ ؟ قَالَ : كَيْفَ ؟! نَظَرَ فِي كِتَبِهِ كُلِّهِ ؟! إِنَّمَا نَظَرَ فِي بَعْضِ ، وَرُبَّمَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ الْبَجَلِيُّ · ص 436 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافقيس بن أبي حازم البجلي عن المغيرة بن شعبة · ص 490 11526 - [ ق ] حديث : كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر بالهاجرة، فقال لنا: أبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم. ق في الصلاة (4: 4) عن تميم بن المنتصر الواسطي، عن إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن بيان ، عنه به.