حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ( ح ) ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَكَرِيَّا الْإِيَادِيُّ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، ثَنَا بَقِيَّةُ ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ حُجْرِ بْنِ حُجْرٍ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ :
أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَاعِدٌ وَعِنْدَهُ خَلْقٌ مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَ : أَلَا تُعْطِينِي شَيْئًا أَتَعَلَّمُهُ وَأَحْمِلُهُ وَيَنْفَعُنِي وَلَا يَضُرُّكَ ؟ فَقَالَ النَّاسُ : مَهِ اجْلِسْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهُ فَإِنَّمَا سَأَلَ الرَّجُلُ لِيَعْلَمَ ، قَالَ : فَأَفْرَجُوا لَهُ حَتَّى جَلَسَ ، قَالَ : أَيُّ شَيْءٍ كَانَ أَوَّلَ أَمْرِ نُبُوَّتِكَ ، قَالَ : " أَخَذَ اللهُ مِنِّي الْمِيثَاقَ كَمَا أَخَذَ مِنَ النَّبِيِّينِ مِيثَاقَهُمْ ، ثُمَّ تَلَا وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ، وَبَشَّرَ بِي الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَرَأَتْ أُمُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِهَا أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهَا سِرَاجٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ " ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : هَاهْ وَأَدْنَى مِنْهُ رَأْسَهُ ، وَكَانَ فِي سَمْعِهِ شَيْءٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَوَرَاءَ ذَلِكَ