272 - ( 30 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، فَسَأَلَتْهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ : أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فَشَغَلُونِي عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ ، فَهُمَا هَاتَانِ ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ كُرَيْبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَفِيهِ : قِصَّةٌ مُطَوَّلَةٌ ، وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ ، أَنَّهُ دَاوَمَ عَلَيْهِمَا بَعْدَ ذَلِكَ . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إنَّمَا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ لِأَنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ فَشَغَلَهُ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ ، فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ، ثُمَّ لَمْ يَعُدْ لَهُمَا . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَصَحُّ ؛ حَيْثُ قَالَ : لَمْ يَعُدْ لَهُمَا ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ نَحْوُهُ . قُلْت هُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ لَكِنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ أَثْبَتُ إسْنَادًا ، وَلَفْظُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ : ( ثُمَّ أَثْبَتَهَا ، وَكَانَ إذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا ) - يَعْنِي دَاوَمَ عَلَيْهَا - وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضًا : وَاَلَّذِي ذَهَبَ بِهِ مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ . ( تَنْبِيهٌ ) : تَقَدَّمَ أَنَّ شَغْلَهُ كَانَ بِوَفْدِ عَبْدِ القَيْسِ ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ . فِي شَأْنِ مَا صَنَعَ بِهِمْ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَلِابْنِ مَاجَهْ : قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ ، أَوْ صَدَقَةٌ شَغَلَهُ عَنْهُمَا بِقِسْمَتِهِ . وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ ( لِأَنَّ نَاسًا مِنْ الْأَعْرَابِ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَجِيرٍ ، فَقَعَدُوا يَسْأَلُونَهُ وَيُفْتِيهِمْ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ ، فَانْصَرَفَ إلَى بَيْتِهِ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ بَعْدَ الظُّهْرِ شَيْئًا ). . . الْحَدِيثَ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ . وَلِلتِّرْمِذِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ شَغَلَهُ مَالٌ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَلِأَحْمَدَ عَنْ مَيْمُونَةَ : ( كَانَ يُجِيزُ بَعْثًا وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ظَهْرٌ ، فَجَاءَ ظَهْرٌ مِنْ الصَّدَقَةِ ) . وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ : شُغِلَ عَنْهُمَا أَوْ نَسِيَهُمَا . وَأَمَّا مَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ عَنْهَا ، قَالَتْ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ : ( أَفَنَقْضِيهِمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إذَا فَاتَتَا ؟ فَقَالَ : لَا ) أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فَقَدْ ضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيّ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ · ص 336 مجمع الزوائد ومنبع الفوائدسُورَةُ الْحُجُرَاتِ · ص 110 11356 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهَا فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ : مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِكِ ؟ فَقَالَتْ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فِيمَا صَنَعَ بِهِمْ عَامِلُهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ ، فَلَمْ يَزَالُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى جَاءَ الْمُؤَذِّنُ يَدْعُوهُ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ ، فَصَلَّى الْمَكْتُوبَةَ ثُمَّ صَلَّى عِنْدِي فِي بَيْتِي تِلْكَ الرَّكْعَتَيْنِ ، مَا صَلَّاهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ . 11357 وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُ نَزَلَ فِي بَنِي الْمُصْطَلِقِ فِيمَا صَنَعَ بِهِمْ عَامِلُهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا الْآيَةَ ، قَالَتْ : وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ يُصَدِّقُ أَمْوَالَهُمْ ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ أَقْبَلَ رَكْبٌ مِنْهُمْ ، فَقَالُوا : نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْمِلُهُ . فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ ظَنَّ أَنَّهُمْ سَارُوا إِلَيْهِ لِيَقْتُلُوهُ ، فَرَجَعَ فَقَالَ : إِنَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مَنَعُوا صَدَقَاتِهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . وَأَقْبَلَ الْقَوْمُ حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، وَصَفُّوا وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّفِّ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ انْصَرَفُوا فَقَالُوا : إِنَّا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ ، سَمِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ بِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ يُصَدِّقُ أَمْوَالَنَا فَسُرِرْنَا بِذَلِكَ وَقَرَّتْ بِهِ أَعْيُنُنَا ، وَأَرَدْنَا أَنْ نَلْقَاهُ وَنَسِيرَ مَعَ رَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعْنَا أَنَّهُ رَجَعَ ، فَحَسِبْنَا أَنْ يَكُونَ رَدَّهُ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ عَلَيْنَا ، فَلَمْ يَزَالُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى نَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ . قُلْتُ : فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَطْ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .