النهاية في غريب الحديث والأثر( بَابُ الزَّايِ مَعَ الرَّاءِ ) ( زَرَبَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ بَنِي الْعَنْبَرِ فَأَخَذُوا زِرْبِيَّةَ أُمِّي فَأَمَرَ بِهَا فَرُدَّتْ الزِّرْبِيَّةُ : الطِّنْفِسَةُ . وَقِيلَ : الْبِسَاطُ ذُو الْخَمْلِ ، وَتُكْسَرُ زَايُهَا وَتُفْتَحُ وَتُضَمُّ ، وَجَمْعُهَا زَرَابِيُّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَيْلٌ لِلزِّرْبِيَّةِ ، قِيلَ : وَمَا الزِّرْبِيَّةُ ؟ قَالَ : الَّذِينَ يَدْخُلُونَ عَلَى الْأُمَرَاءِ ، فَإِذَا قَالُوا شَرًّا أَوْ قَالُوا شَيْئًا قَالُوا : صَدَقَ شَبَّهَهُمْ فِي تَلَوُّنِهِمْ بِوَاحِدَةِ الزَّرَابِيِّ ، وَمَا كَانَ عَلَى صِبْغَتِهَا وَأَلْوَانِهَا ، أَوْ شَبَّهَهُمْ بِالْغَنَمِ الْمَنْسُوبَةِ إِلَى الزِّرْبِ : وَهُوَ الْحَظِيرَةُ الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا ، فِي أَنَّهُمْ يَنْقَادُونَ لِلْأُمَرَاءِ وَيَمْضُونَ عَلَى مِشْيَتِهِمِ انْقِيَادَ الْغَنَمِ لِرَاعِيهَا . * وَمِنْهُ رَجَزُ كَعْبٍ : تَبِيتُ بَيْنَ الزِّرْبِ وَالْكَنِيفِ وَتُكْسَرُ زَايُهُ وَتُفْتَحُ . وَالْكَنِيفُ : الْمَوْضِعُ السَّاتِرُ ، يُرِيدُ أَنَّهَا تُعْلَفُ فِي الْحَظَائِرِ وَالْبُيُوتِ لَا بِالْكَلَأ وَالْمَرْعَى .
لسان العرب[ زرب ] زرب : الزَّرْبُ : الْمَدْخَلُ . وَالزَّرْبُ وَالزِّرْبُ : مَوْضِعُ الْغَنَمِ ، وَالْجَمْعُ فِيهِمَا زُرُوبٌ ؛ وَهُوَ الزَّرِيبَةُ أَيْضًا . وَالزَّرْبُ وَالزَّرِيبَةُ : حَظِيرَةُ الْغَنَمِ مِنْ خَشَبٍ . تَقُولُ : زَرَبْتُ الْغَنَمَ ، أَزْرُبُهَا زَرْبًا ، وَهُوَ مِنَ الزَّرْبِ الَّذِي هُوَ الْمَدْخَلُ . وَانْزَرَبَ فِي الزَّرْبِ انْزِرَابًا إِذَا دَخَلَ فِيهِ . وَالزَّرْبُ وَالزَّرِيبَةُ : بِئْرٌ يَحْتَفِرُهَا الصَّائِدُ ، يَكْمُنُ فِيهَا لِلصَّيْدِ ؛ وَفِي الصِّحَاحِ : قُتْرَةُ الصَّائِدِ . وَانْزَرَبَ الصَّائِدُ فِي قُتْرَتِهِ : دَخَلَ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَبِالشَّمَائِلِ ، مِنْ جَلَّانَ ، مُقْتَنِصٌ رَذْلُ الثِّيَابِ ، خَفِيُّ الشَّخْصِ ، مُنْزَرِبُ وَجَلَّانُ : قَبِيلَةٌ . وَالزَّرْبُ : قُتْرَةُ الرَّامِي ؛ قَالَ رُؤْبَةُ : فِي الزَّرْبِ لَوْ يَمْضُغُ شَرْيًا مَا بَصَقْ وَالزَّرِيبَةُ : مَكْتَنُّ السَّبُعِ ؛ وَفِي الصِّحَاحِ : زَرِيبَةُ السَّبُعِ ، بِالْإِضَافَةِ إِلَى السَّبُعِ : مَوْضِعُهُ الَّذِي يَكْتَنُّ فِيهِ . وَالزَّرَابِيُّ : الْبُسُطُ ؛ وَقِيلَ : كُلُّ مَا بُسِطَ وَاتُّكِئَ عَلَيْهِ ؛ وَقِيلَ : هِيَ الطَّنَافِسُ ؛ وَفِي الصِّحَاحِ : النَّمَارِقُ ، وَالْوَاحِدُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ زَرْبِيَّةٌ ، بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ؛ الزَّرَابِيُّ الْبُسُطُ ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ : هِيَ الطَّنَافِسُ ، لَهَا خَمْلٌ رَقِيقٌ . وَرُوِيَ عَنِ الْمُؤَرِّجِ أَنَّهُ قَالَ : فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى - : وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ؛ قَالَ : زَرَابِيُّ النَّبْتِ إِذَا اصْفَرَّ وَاحْمَرَّ