219 - ( 4 ) - حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ ) أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَابْنُ الْجَارُودِ ، مِنْ طَرِيقِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ ، عَنْ رَوَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ الْأَثْرَمُ : عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ يُضَعِّفُهُ ، وَيَقُولُ : ذَكَرْتُهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فَقَالَ : عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ ثَوْرٍ حَدَّثْتُ ، عَنْ رَجَاءٍ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُغِيرَةَ ، قَالَ أَحْمَدُ : وَقَدْ كَانَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنِي بِهِ ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ كَمَا حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ بِهِ ، عَنْ ثَوْرٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : إنَّمَا يَقُولُ هَذَا : الْوَلِيدُ ، فَأَمَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ فَيَقُولُ : حَدَّثْتُ عَنْ رَجَاءٍ ، وَلَا يَذْكُرُ الْمُغِيرَةَ فَقَالَ لِي نُعَيْمٌ : هَذَا حَدِيثِي الَّذِي أَسْأَلُ عَنْهُ ، فَأَخْرَجَ إلَيَّ كِتَابَهُ الْقَدِيمَ بِخَطٍّ عَتِيقٍ ، فَإِذَا فِيهِ مُلْحَقٌ بَيْنَ السَّطْرَيْنِ بِخَطٍّ لَيْسَ بِالْقَدِيمِ عَنْ الْمُغِيرَةِ ، فَأَوْقَفْتُهُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ هَذِهِ زِيَادَةٌ فِي الْإِسْنَادِ لَا أَصْلَ لَهَا ، فَجَعَلَ يَقُولُ لِلنَّاسِ بَعْدُ وَأَنَا أَسْمَعُ : اضْرِبُوا عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَأَبِي زُرْعَةَ : حَدِيثُ الْوَلِيدِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ ، وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، وَأَبُو دَاوُد : لَمْ يَسْمَعْهُ ثَوْرٌ مِنْ رَجَاءٍ ، حَكَاهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ عَنْهُ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْأَوْسَطِ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ( : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ ظَاهِرِهِمَا ) . قَالَ : وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ رَجَاءٍ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ . وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ فَقَالَ : عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ مَعْلُولٌ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ ثَوْرٍ غَيْرُ الْوَلِيدِ . ( قُلْت ) : رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ ثَوْرٍ مثل الْوَلِيدَ ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ ، رَوَاهُ عَنْ ثَوْرٍ كَذَلِكَ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ وَمُحَمَّدًا يَقُولَانِ : لَيْسَ بِصَحِيحٍ . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : لَمْ يَسْمَعْهُ ثَوْرٌ مِنْ رَجَاءٍ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَسْفَلَ الْخُفِّ ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : أَخْطَأَ فِيهِ الْوَلِيدُ فِي مَوْضِعَيْنِ فَذَكَرَهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ . ( قُلْت ) : وَوَقَعَ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ مَا يُوهِمُ رَفْعَ الْعِلَّةِ وَهِيَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثِنَا دَاوُد بْنُ رَشِيدٍ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، ثَنَا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ فَذَكَرَهُ ، فَهَذَا ظَاهِرُهُ أَنَّ ثَوْرًا سَمِعَهُ مِنْ رَجَاءٍ فَتَزُولُ الْعِلَّةُ ، وَلَكِنْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْحُلْوَانِيِّ ، عَنْ دَاوُد بْنِ رَشِيدٍ ، فَقَالَ : عَنْ رَجَاءٍ ، وَلَمْ يَقُلْ : حَدَّثَنَا رَجَاءٌ ; فَهَذَا اخْتِلَافٌ عَلَى دَاوُد يَمْنَعُ مِنْ الْقَوْلِ بِصِحَّةِ وَصْلِهِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ . ( فَائِدَةٌ ) رَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَفِي الْإِمْلَاءِ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ . وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ ( عَلِيٍّ : لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ ، لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى مِنْ أَعْلَاهُ ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ ) ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ . ( قَوْلُهُ ) : وَالْأَوْلَى أَنْ يَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى تَحْتَ الْعَقِبِ ، وَالْيُمْنَى عَلَى ظُهُورِ الْأَصَابِعِ ، وَيُمِرَّ الْيُسْرَى عَلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ مِنْ أَسْفَلِ ، وَالْيُمْنَى إلَى السَّاقِ ، وَيَرْوِي هَذِهِ الْكَيْفِيَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَذَا قَالَ ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ . كَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ . ( قَوْلُهُ ) : وَاسْتِيعَابُ الْكُلِّ لَيْسَ بِسُنَّةٍ ، ( مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خُفَّيْهِ خُطُوطًا مِنْ الْمَاءِ ). قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : تَبِعَ الرَّافِعِيُّ فِيهِ الْإِمَامَ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ : إنَّهُ صَحِيحٌ ، فَكَذَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ ، وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَفِيمَا قَالَ نَظَرٌ ، فَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : ( مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ خُفَّيْهِ ، فَنَخَسَهُ بِرِجْلَيْهِ ، وَقَالَ : لَيْسَ هَكَذَا السُّنَّةُ ، أُمِرْنَا بِالْمَسْحِ هَكَذَا ، وَأَمَرَّ بِيَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ ). وَفِي لَفْظٍ لَهُ : ( ثُمَّ أَرَاهُ بِيَدِهِ مِنْ مُقَدَّمِ الْخُفَّيْنِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ مَرَّةً وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ )قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَعَزَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ إلَى رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصَفَّى ، عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُنْذِرٍ ، عَنْ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ نَحْوُهُ ، وَلَمْ أَرَهُ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ، قُلْتُ : هُوَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ دُونَ بَعْضٍ ، وَقَدْ اسْتَدْرَكَهُ الْمِزِّيُّ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ فِي الْأَطْرَافِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَأَمَّا قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ الْمَذْكُورُ فَكَأَنَّهُ تَبِعَ الْقَاضِيَ الْحُسَيْنَ فَإِنَّهُ قَالَ : رُوِيَ حَدِيثُ ( عَلِيٍّ : كُنْتُ أَرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا قَالَ : فَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظُهُورِ الْخُفِّ خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ ). وَتَبِعَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ إمَامَهُ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ ، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا ، وَعَنْ الْحَسَنِ يَعْنِي الْبَصْرِيَّ قَالَ : مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ خُطُوطًا . وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ : إنَّهُ صَحِيحٌ غَلَطٌ فَاحِشٌ ، لَمْ نَجِدْهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، لَكِنْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَثَرَ الْحَسَنِ الْمَذْكُورَ ، وَرَوَى أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : ( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ ثُمَّ جَاءَ حَتَّى تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْمَنِ ، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ مَسَحَ أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى أَصَابِعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُفَّيْنِ )وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بِنَحْوِهِ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ · ص 280 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس مسح رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خفيه خُطُوطًا من المَاء · ص 28 الحَدِيث الْخَامِس قَالَ الرَّافِعِيّ : اسْتِيعَاب الْكل لَيْسَ بِسنة مسح رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خفيه خُطُوطًا من المَاء . هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده الْغَزالِيّ فِي وسيطه ، فَإِنَّهُ قَالَ : قصد الِاسْتِيعَاب لَيْسَ بِسنة ؛ إِذْ لم ينْقل عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنه مسح عَلَى الْخُف خُطُوطًا وَتبع فِي ذَلِك إِمَامه ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي نهايته : فِي الحَدِيث الصَّحِيح أنه عليه السلام مسح عَلَى خفيه خُطُوطًا ، والخطوط إِنَّمَا تكون بالأصابع . وَتبع فِي ذَلِك القَاضِي حُسَيْنًا ، فَإِنَّهُ قَالَ : رَوَى حَدِيث عَلّي أَي الَّذِي فِي أبي دَاوُد كنت أرَى أَن بَاطِن الْقَدَمَيْنِ أَحَق بِالْمَسْحِ من ظاهرهما ... الحَدِيث ، فَحَكَى عَنهُ أَنه قَالَ : وَلَكِنِّي رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يمسح عَلَى ظهر الْخُف خُطُوطًا بالأصابع . وَاعْترض ابْن الصّلاح عَلَى الإِمَام ، فَقَالَ فِي كَلَامه عَلَى الْوَسِيط : لَيْسَ مَا ذكره من الْمسْح خُطُوطًا ثَابتا فِي الرِّوَايَة - فِيمَا علمناه - وَلَا وجدنَا لَهُ أصلا فِي كتب الحَدِيث . قَالَ : وَقَول إِمَام الْحَرَمَيْنِ : إِنَّه حَدِيث صَحِيح غير صَحِيح . وَتَبعهُ عَلَى ذَلِك النَّوَوِيّ ، فَقَالَ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف ، رُوِيَ عَن عَلّي مَرْفُوعا ، وَعَن الْحسن أَنه قَالَ : من السّنة أَن يمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ خُطُوطًا بالأصابع قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا بِحجَّة ؛ لِأَن قَول التَّابِعِيّ : من السّنة كَذَا لَا يكون مَرْفُوعا بل هُوَ مَوْقُوف عَلَى الصَّحِيح ، وَقيل إِنَّه مَرْفُوع مُرْسل ، وَقَالَ فِي تنقيحه : هَذَا الحَدِيث الَّذِي ذكره الْغَزالِيّ مَرْوِيّ من حَدِيث عَلّي ، وَهُوَ حَدِيث مُنكر لَا يعرف ، وَأما قَول إِمَام الْحَرَمَيْنِ : إِنَّه حَدِيث صَحِيح ، فغلط فَاحش . قلت : انْتَهَى مَا ذكره ، وَقد ظَفرت بِالْحَدِيثِ من ثَلَاث طرق - بِفضل الله ومنته - الأولَى : من حَدِيث جَابر بن عبد الله أَنه قَالَ : مر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُل يتَوَضَّأ فَغسل خفيه فنخسه بِرجلِهِ ، وَقَالَ : لَيْسَ هَكَذَا السّنة ، أمرنَا بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ هَكَذَا ، وأمَرَّ بيدَيْهِ عَلَى خفيه ، وَفِي لفظ : مر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِرَجُل يتَوَضَّأ وَهُوَ يغسل خفيه ، فنخسه بِيَدِهِ ، وَقَالَ : إِنَّمَا أمرنَا بِهَذَا ، ثمَّ أرَاهُ بِيَدِهِ من مقدم الْخُفَّيْنِ إِلَى أصل السَّاق مرّة وَفرج بَين أَصَابِعه . رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيّ فِي أَوسط معاجمه من حَدِيث بَقِيَّة ، عَن جرير بن يزِيد ، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر ، عَن جَابر ، ثمَّ قَالَ : لَا يرْوَى هَذَا الحَدِيث عَن جَابر إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد . قلت : وَجَرِير هَذَا لَيْسَ بالمشهور ، لم يرو عَنهُ غير بَقِيَّة - فِيمَا أعلم . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه : لَا يعْتَمد عَلَيْهِ لجهالته . وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه ، وَعَزاهُ إِلَى ابْن مَاجَه ، وَلم أره فِي سنَنه عَن مُحَمَّد بن المصفي ، ثَنَا بَقِيَّة ، عَن جرير بن يزِيد ، قَالَ : حَدَّثَني مُنْذر ، قَالَ : حَدَّثَني مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر ، عَن جَابر قَالَ : مرّ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِرَجُل يتَوَضَّأ وَيغسل خفيه ، فَقَالَ بِيَدِهِ - كَأَنَّهُ دَفعه - : إِنَّمَا أمرت بِالْمَسْحِ هَكَذَا بأطراف الْأَصَابِع إِلَى أصل السَّاق ، وخطط بالأصابع ، وَلم يعقبه بتصحيح وَلَا تَضْعِيف ، وَقَالَ فِي إِعْلَامه : إِنَّه حَدِيث الْعَمَل عَلَيْهِ . قلت : وَمُنْذِر هَذَا كَأَنَّهُ ابْن زِيَاد الطَّائِي ، وَقد كذبه الفلاس ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : مَتْرُوك . الطَّرِيقَة الثَّانِيَة : من حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ : رَأَيْت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَال ، ثمَّ جَاءَ حتَّى تَوَضَّأ وَمسح عَلَى خفيه ، وَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى خفه الْأَيْمن وَيَده اليُسرى عَلَى خفه الْأَيْسَر ، ثمَّ مسح أعلاهما مسحة وَاحِدَة حتَّى كَأَنِّي أنظر إِلَى أَصَابِع رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلَى الْخُفَّيْنِ . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي إِمَامه : رَوَاهُ أَبُو أُسَامَة ، عَن الْأَشْعَث ، عَن الْحسن ، عَن الْمُغيرَة بِهِ . قَالَ : وَبَلغنِي عَن أبي عَامر الخزاز ، عَن الْحسن ، عَن الْمُغيرَة : أنه عليه السلام مسح مَوضِع يَده الْيُمْنَى عَلَى خفه الْأَيْمن وَيَده الْيُسْرَى عَلَى خفه الْأَيْسَر ، ثمَّ مسح أعلاهما مسحة وَاحِدَة . الطَّرِيقَة الثَّالِثَة : من حَدِيث ابْن عمر ، سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيّ عَن حَدِيث رَوَاهُ زيد بن أسلم ، عَن ابْن عمر أنه عليه السلام تَوَضَّأ مرّة وَغسل هَكَذَا - قَالَ عبد الله : كَأَنَّهُ يَعْنِي الْمسْح - يَأْخُذ مَاء من قبل عَقِبَيْهِ فَيردهُ إِلَى أَطْرَاف رجلَيْهِ مَعَ ظهر قَدَمَيْهِ ، فَقَالَ فِي علله : اخْتلف فِيهِ عَلَى زيد بن أسلم ، فَرَوَاهُ مرّة عَن ابْن عمر ، وَمرَّة عَن أَبِيه ، عَن عمر مَرْفُوعا ، وَالصَّوَاب : عَن زيد بن أسلم ، عَن عَطاء بن يسَار ، عَن ابْن عَبَّاس . قَالَ ابْن الْمُنْذر : وروينا عَن عمر بن الْخطاب أَنه مسح عَلَى خفيه حتَّى رئي آثَار أَصَابِعه عَلَى خفيه خُطُوطًا . قَالَ : ورئي آثَار أَصَابِع قيس بن سعد عَلَى الْخُف . فَائِدَة أردْت ذكرهَا هُنَا : رَأَيْت فِي أَسمَاء رُوَاة الْكتب السِّتَّة وَغَيرهَا لِابْنِ نقطة الْحَافِظ ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أبي دَاوُد ، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن ابْن أبي نجيح ، عَن مُجَاهِد ، عَن أبي ذَر ، قَالَ : سَأَلت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَن كل شَيْء ، حتَّى مسح الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَ : وَاحِدَة . وَقَالَ سُفْيَان : عَن الْأَعْمَش ، عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن أبي لَيْلَى ، عَن أبي ذَر مَرْفُوعا نَحوه . قَالَ ابْن أبي حَاتِم : رَاوِيه عَن يُونُس بن أبي حبيب ، عَن أبي دَاوُد ، سَمِعت ابْن الْجُنَيْد يَقُول : هَذَا أغرب حَدِيث فِي الدُّنْيَا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس مسح رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خفيه خُطُوطًا من المَاء · ص 28 الحَدِيث الْخَامِس قَالَ الرَّافِعِيّ : اسْتِيعَاب الْكل لَيْسَ بِسنة مسح رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خفيه خُطُوطًا من المَاء . هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده الْغَزالِيّ فِي وسيطه ، فَإِنَّهُ قَالَ : قصد الِاسْتِيعَاب لَيْسَ بِسنة ؛ إِذْ لم ينْقل عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنه مسح عَلَى الْخُف خُطُوطًا وَتبع فِي ذَلِك إِمَامه ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي نهايته : فِي الحَدِيث الصَّحِيح أنه عليه السلام مسح عَلَى خفيه خُطُوطًا ، والخطوط إِنَّمَا تكون بالأصابع . وَتبع فِي ذَلِك القَاضِي حُسَيْنًا ، فَإِنَّهُ قَالَ : رَوَى حَدِيث عَلّي أَي الَّذِي فِي أبي دَاوُد كنت أرَى أَن بَاطِن الْقَدَمَيْنِ أَحَق بِالْمَسْحِ من ظاهرهما ... الحَدِيث ، فَحَكَى عَنهُ أَنه قَالَ : وَلَكِنِّي رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يمسح عَلَى ظهر الْخُف خُطُوطًا بالأصابع . وَاعْترض ابْن الصّلاح عَلَى الإِمَام ، فَقَالَ فِي كَلَامه عَلَى الْوَسِيط : لَيْسَ مَا ذكره من الْمسْح خُطُوطًا ثَابتا فِي الرِّوَايَة - فِيمَا علمناه - وَلَا وجدنَا لَهُ أصلا فِي كتب الحَدِيث . قَالَ : وَقَول إِمَام الْحَرَمَيْنِ : إِنَّه حَدِيث صَحِيح غير صَحِيح . وَتَبعهُ عَلَى ذَلِك النَّوَوِيّ ، فَقَالَ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف ، رُوِيَ عَن عَلّي مَرْفُوعا ، وَعَن الْحسن أَنه قَالَ : من السّنة أَن يمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ خُطُوطًا بالأصابع قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا بِحجَّة ؛ لِأَن قَول التَّابِعِيّ : من السّنة كَذَا لَا يكون مَرْفُوعا بل هُوَ مَوْقُوف عَلَى الصَّحِيح ، وَقيل إِنَّه مَرْفُوع مُرْسل ، وَقَالَ فِي تنقيحه : هَذَا الحَدِيث الَّذِي ذكره الْغَزالِيّ مَرْوِيّ من حَدِيث عَلّي ، وَهُوَ حَدِيث مُنكر لَا يعرف ، وَأما قَول إِمَام الْحَرَمَيْنِ : إِنَّه حَدِيث صَحِيح ، فغلط فَاحش . قلت : انْتَهَى مَا ذكره ، وَقد ظَفرت بِالْحَدِيثِ من ثَلَاث طرق - بِفضل الله ومنته - الأولَى : من حَدِيث جَابر بن عبد الله أَنه قَالَ : مر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُل يتَوَضَّأ فَغسل خفيه فنخسه بِرجلِهِ ، وَقَالَ : لَيْسَ هَكَذَا السّنة ، أمرنَا بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ هَكَذَا ، وأمَرَّ بيدَيْهِ عَلَى خفيه ، وَفِي لفظ : مر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِرَجُل يتَوَضَّأ وَهُوَ يغسل خفيه ، فنخسه بِيَدِهِ ، وَقَالَ : إِنَّمَا أمرنَا بِهَذَا ، ثمَّ أرَاهُ بِيَدِهِ من مقدم الْخُفَّيْنِ إِلَى أصل السَّاق مرّة وَفرج بَين أَصَابِعه . رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيّ فِي أَوسط معاجمه من حَدِيث بَقِيَّة ، عَن جرير بن يزِيد ، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر ، عَن جَابر ، ثمَّ قَالَ : لَا يرْوَى هَذَا الحَدِيث عَن جَابر إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد . قلت : وَجَرِير هَذَا لَيْسَ بالمشهور ، لم يرو عَنهُ غير بَقِيَّة - فِيمَا أعلم . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه : لَا يعْتَمد عَلَيْهِ لجهالته . وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه ، وَعَزاهُ إِلَى ابْن مَاجَه ، وَلم أره فِي سنَنه عَن مُحَمَّد بن المصفي ، ثَنَا بَقِيَّة ، عَن جرير بن يزِيد ، قَالَ : حَدَّثَني مُنْذر ، قَالَ : حَدَّثَني مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر ، عَن جَابر قَالَ : مرّ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِرَجُل يتَوَضَّأ وَيغسل خفيه ، فَقَالَ بِيَدِهِ - كَأَنَّهُ دَفعه - : إِنَّمَا أمرت بِالْمَسْحِ هَكَذَا بأطراف الْأَصَابِع إِلَى أصل السَّاق ، وخطط بالأصابع ، وَلم يعقبه بتصحيح وَلَا تَضْعِيف ، وَقَالَ فِي إِعْلَامه : إِنَّه حَدِيث الْعَمَل عَلَيْهِ . قلت : وَمُنْذِر هَذَا كَأَنَّهُ ابْن زِيَاد الطَّائِي ، وَقد كذبه الفلاس ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : مَتْرُوك . الطَّرِيقَة الثَّانِيَة : من حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ : رَأَيْت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَال ، ثمَّ جَاءَ حتَّى تَوَضَّأ وَمسح عَلَى خفيه ، وَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى خفه الْأَيْمن وَيَده اليُسرى عَلَى خفه الْأَيْسَر ، ثمَّ مسح أعلاهما مسحة وَاحِدَة حتَّى كَأَنِّي أنظر إِلَى أَصَابِع رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلَى الْخُفَّيْنِ . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي إِمَامه : رَوَاهُ أَبُو أُسَامَة ، عَن الْأَشْعَث ، عَن الْحسن ، عَن الْمُغيرَة بِهِ . قَالَ : وَبَلغنِي عَن أبي عَامر الخزاز ، عَن الْحسن ، عَن الْمُغيرَة : أنه عليه السلام مسح مَوضِع يَده الْيُمْنَى عَلَى خفه الْأَيْمن وَيَده الْيُسْرَى عَلَى خفه الْأَيْسَر ، ثمَّ مسح أعلاهما مسحة وَاحِدَة . الطَّرِيقَة الثَّالِثَة : من حَدِيث ابْن عمر ، سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيّ عَن حَدِيث رَوَاهُ زيد بن أسلم ، عَن ابْن عمر أنه عليه السلام تَوَضَّأ مرّة وَغسل هَكَذَا - قَالَ عبد الله : كَأَنَّهُ يَعْنِي الْمسْح - يَأْخُذ مَاء من قبل عَقِبَيْهِ فَيردهُ إِلَى أَطْرَاف رجلَيْهِ مَعَ ظهر قَدَمَيْهِ ، فَقَالَ فِي علله : اخْتلف فِيهِ عَلَى زيد بن أسلم ، فَرَوَاهُ مرّة عَن ابْن عمر ، وَمرَّة عَن أَبِيه ، عَن عمر مَرْفُوعا ، وَالصَّوَاب : عَن زيد بن أسلم ، عَن عَطاء بن يسَار ، عَن ابْن عَبَّاس . قَالَ ابْن الْمُنْذر : وروينا عَن عمر بن الْخطاب أَنه مسح عَلَى خفيه حتَّى رئي آثَار أَصَابِعه عَلَى خفيه خُطُوطًا . قَالَ : ورئي آثَار أَصَابِع قيس بن سعد عَلَى الْخُف . فَائِدَة أردْت ذكرهَا هُنَا : رَأَيْت فِي أَسمَاء رُوَاة الْكتب السِّتَّة وَغَيرهَا لِابْنِ نقطة الْحَافِظ ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أبي دَاوُد ، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن ابْن أبي نجيح ، عَن مُجَاهِد ، عَن أبي ذَر ، قَالَ : سَأَلت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَن كل شَيْء ، حتَّى مسح الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَ : وَاحِدَة . وَقَالَ سُفْيَان : عَن الْأَعْمَش ، عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن أبي لَيْلَى ، عَن أبي ذَر مَرْفُوعا نَحوه . قَالَ ابْن أبي حَاتِم : رَاوِيه عَن يُونُس بن أبي حبيب ، عَن أبي دَاوُد ، سَمِعت ابْن الْجُنَيْد يَقُول : هَذَا أغرب حَدِيث فِي الدُّنْيَا .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ · ص 256 1359 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى رَجُلٍ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ خُفَّيْهِ ، فَنَخَسَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ : لَيْسَ هَكَذَا السُّنَّةُ ، أُمِرْنَا بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ هَكَذَا وَأَمَرَّ يَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ .