الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : رُوِيَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، قَالَتْ : طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا ، فَلَمْ يَفْرِضْ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً ; قُلْت : أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ; قَالَتْ : طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا فَخَاصَمْته إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ ، فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ انْتَهَى . أَخْرَجَهُ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا : وَعِنْدَ النَّسَائِيّ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ الْأَحْمَسِيِّ ثَنَا الشَّعْبِيُّ بِهِ : إنَّمَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لِلْمَرْأَةِ إذَا كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ ذَكَرَهُ فِي بَابِ الرُّخْصَةِ فِي التَّطْلِيقِ بثَلَاثٌ ، وَعِنْدَ أَحْمَدَ ، وَالطَّبَرَانِيِّ فِيهِ مِنْ رِوَايَةِ مُجَالِدٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ بِهِ ، نَحْوَ ذَلِكَ ، وَلَفْظُ الطَّبَرَانِيِّ : فَقَالَ لَهَا : اسْمَعِي يَا بِنْتَ قَيْسٍ إنَّمَا النَّفَقَةُ لِلْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا مَا كَانَتْ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى وَفِي لَفْظٍ آخَرَ : فَإِذَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى ; قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ الَّتِي هِيَ : إنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ لِمَنْ كَانَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ إنَّمَا زَادَهَا مُجَالِدٌ وَحْدَهُ مِنْ دُونِ أَصْحَابِ الشَّعْبِيِّ ; وَقَدْ أَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ بِدُونِهَا ، وَرَوَاهَا عَنْ مُجَالِدٍ هُشَيْمِ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ; فَحَدِيثُ هُشَيْمِ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ فِي كِتَابِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ثَنَا الْحُمَيْدُي ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا مُجَالِدٌ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ بِهِ ، وَحَدِيثُ عَبْدَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا مُجَالِدٌ بِهِ ، وَقَدْ تَأْتِي هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الشَّعْبِيِّ ، فِيهِمْ مُجَالِدٌ ، فَيُتَوَهَّمُ أَنَّ الزِّيَادَةَ مِنْ رِوَايَةِ الْجَمِيعِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ رِوَايَةِ مُجَالِدٍ وَحْدَهُ ، وَهُشَيْمٌ يُدَلِّسُهَا فِيهِمْ ، وَلَهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِهِ اجْتَمَعُوا يَوْمًا عَلَى أَنْ لَا يَأْخُذُوا عَنْهُ التَّدْلِيسَ ، فَفَطِنَ لِذَلِكَ يَوْمًا ، فَجَعَلَ يَقُولُ فِي كُلِّ حَدِيثٍ يَذْكُرُهُ : حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ، وَمُغِيرَةُ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُمْ : هَلْ دَلَّسْت لَكُمْ الْيَوْمَ ؟ قَالُوا : لَا ، فَقَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مُغِيرَةَ حَرْفًا وَاحِدًا مِمَّا ذَكَرْته ، إنَّمَا قُلْت : حَدَّثَنِي حُصَيْنٌ ، وَمُغِيرَةُ غَيْرُ مَسْمُوعٍ ، وَقَدْ فَصَلَهَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ منْ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ ، وَعَزَاهَا إلَى مُجَالِدٍ مِنْهُمْ ، كَمَا هُوَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ ، فَلَمَّا ثَبَتَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ عَنْ مُجَالِدٍ وَحْدَهُ تَحَقَّقَ فِيهَا الرَّيْبُ ، وَوَجَبَ لَهَا الضَّعْفُ بِضَعْفِ مُجَالِدٍ الْمُتَفَرِّدِ بِهَا ، وَلَكِنْ وَرَدَتْ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ مُجَالِدٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، رَوَاهُ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ الْأَحْمَسِيِّ ثَنَا الشَّعْبِيُّ بِهِ . وَسَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَحْمَسِيُّ لَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ بِرِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْهُ ، وَرِوَايَتِهِ عَنْ الشَّعْبِيِّ ، وَقَالَ : إنَّهُ شَيْخٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث فاطمة بنت قيس في نفي السكنى والنفقة للمطلقة وحكم عمر فيه · ص 272 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 33 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعامر بن شراحيل الشعبي عن فاطمة بنت قيس · ص 463 18025 - [ م د ت س ق ] حديث : دخلت على فاطمة بنت قيس فسألتها عن قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها، فقالت: طلقها زوجها ثلاثا، قالت: فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في السكنى والنفقة، فلم يجعل لى سكنى ولا نفقة، وأمرني أن أعتد في بيت ابن أم مكتوم . م في الطلاق (6: 9) عن زهير بن حرب ويحيى بن يحيى، كلاهما عن هشيم، عن حصين بن عبد الرحمن - وداود بن أبي هند - ومغيرة - وإسماعيل بن أبي خالد - وأشعث - وهو ابن سوار - و (6: 9) عن زهير بن حرب، عن هشيم، عن سيار أبي الحكم - ومجالد بن سعيد - سبعتهم عن الشعبي به. و (6: 11) عن يحيى بن حبيب بن عربي، عن خالد بن الحارث، عن قرة بن خالد، عن سيار، عن الشعبي قال: دخلنا على فاطمة بنت قيس فأتحفتنا برطب ابن طاب وسقتنا سويق سلت، فسألتها عن المطلقة ثلاثا أين تعتد؟ قالت: طلقني بعلي ثلاثا، فأذن لي النبي صلى الله عليه وسلم أن أعتد في أهلي. و (6: 12) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، كلاهما عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم في المطلقة ثلاثا: ليس لها سكنى ولا نفقة. و (6: 13) عن إسحاق بن إبراهيم، عن يحيى بن آدم، عن عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس، قالت: طلقني زوجي ثلاثا فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: انتقلي إلى بيت ابن عمك - عمرو بن أم مكتوم - فاعتدي عنده. و (6: 14) عن محمد بن عمرو بن جبلة، عن أبي أحمد الزبيري، عن عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، قال: كنت مع الأسود بن يزيد جالسا في المسجد الأعظم ومعنا الشعبي، فحدث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، فأخذ الأسود كفا من حصى فحصبه به، وقال: ويلك، تحدث بهذا! قال عمر: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا (صلى الله عليه وسلم) لقول امرأة، لا ندري لعلها حفظت أو نسيت، قال الله تعالى: لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة (- 65: 1 -) . و (6: 15) عن أحمد بن عبدة الضبي، عن أبي داود الطيالسي، عن سليمان بن معاذ، عن أبي إسحاق نحوه - بقصته. د فيه (الطلاق 40: 1) عن نصر بن علي، عن أبي أحمد الزبيري نحوه - وفيه حديث عمرو، عن محمد بن كثير، عن سفيان به - مختصرا: أن زوجها طلقها ثلاثا فلم يجعل لها النبي صلى الله عليه وسلم سكنى ولا نفقة. ت في النكاح (لا، بل في الطلاق 5: 2) عن أحمد بن منيع، عن هشيم، عن حصين وإسماعيل ومجالد وداود، أربعتهم عن الشعبي نحوه. و (5: 1) عن هناد، عن جرير، عن مغيرة نحوه، وزاد: قال فذكرته لإبراهيم فقال: قال عمر: لا ندع كتاب الله وسنة نبينا (صلى الله عليه وسلم) ...... الحديث ، وقال: حسن. س في الطلاق (الكبرى 70: 4) عن يعقوب بن ماهان، عن هشيم، عن سيار وحصين ومغيرة وداود وإسماعيل وذكر آخرين، كلهم عن الشعبي نحوه. و (70: 5) عن أبي بكر بن إسحاق، عن أبي الجواب - وهو الأحوص بن جواب -، عن عمار بن رزيق نحوه. و (المجتبى 7: 3) عن محمد بن بشار به - مختصرا مثل حديث محمد بن كثير. و (7: 2) عن أحمد بن يحيى، عن أبي نعيم، عن سعيد بن يزيد الأحمسي، عن الشعبي - نحو الأول. ق فيه (الطلاق 10: 2) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن جرير به. و (4) عن محمد بن رمح، عن الليث بن سعد، عن إسحاق بن أبي فروة، عن أبي الزناد، عن الشعبي، قال: قلت لفاطمة بنت قيس: حدثيني عن طلاقك، قالت: طلقني زوجي ثلاثا - وهو خارج إلى اليمن - فأجاز ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.