أَحَادِيثُ التَّيَمُّمِ مِنْ غَيْرِ طَلَبِ الْمَاءِ ، قَدْ يُسْتَدَلُّ لِذَلِكَ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ اللَّيْثِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : خَرَجَ رَجُلَانِ فِي سَفَرٍ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ ، وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا ، فَصَلَّيَا ، ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ ، فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلَاةَ وَالْوُضُوءَ ، وَلَمْ يُعِدْ الْآخَرُ ، ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ : أَصَبْتَ السُّنَّةَ ، وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ ، وَقَالَ لِلَّذِي تَوَضَّأَ فَأَعَادَ : لَك الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : وَغَيْرُ ابْنِ نَافِعٍ يَرْوِيهِ عَنْ اللَّيْثِ ، عَنْ عَمِيرَةَ بْنِ أَبِي نَاجِيَةَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ النَّبِيِّ مُرْسَلًا ، وَذِكْرُ أَبِي سَعِيدٍ فِيهِ وَهْمٌ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي الْوَهْمِ وَالْإِيهَامِ : فَاَلَّذِي أَسْنَدَهُ أَسْقَطَ مِنْ الْإِسْنَادِ رَجُلًا ، وَهُوَ عَمِيرَةُ فَيَصِيرُ مُنْقَطِعًا ، وَاَلَّذِي يُرْسِلُهُ فِيهِ مَعَ الْإِرْسَالِ عَمِيرَةُ ، وَهُوَ مَجْهُولُ الْحَالِ ، قَالَ : لَكِنْ رَوَاهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، وَعَمِيرَةِ بْنِ أَبِي نَاجِيَةَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلَيْنِ خَرَجَا فِي سَفَرٍ ، الْحَدِيثُ ، قَالَ : فَوَصَلَهُ مَا بَيْنَ اللَّيْثِ ، وَبَكْرٍ بِعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَقَرَنَهُ بِعَمِيرَةَ ، وَأَسْنَدَهُ بِذِكْرِ أَبِي سَعِيدٍ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ ابْنِ هُبَيْرَةَ ، عَنْ حَنَشٍ بنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ ثُمَّ تَيَمَّمَ ، فَقِيلَ لَهُ : إنَّ الْمَاءَ مِنْكَ قَرِيبٌ ، قَالَ : فَلَعَلِّي لَا أَبْلُغُهُ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأَحَادِيثُ التَّيَمُّمِ مِنْ غَيْرِ طَلَبِ الْمَاءِ · ص 160 نصب الراية لأحاديث الهدايةأَحَادِيثُ التَّيَمُّمِ مِنْ غَيْرِ طَلَبِ الْمَاءِ · ص 160 أَحَادِيثُ التَّيَمُّمِ مِنْ غَيْرِ طَلَبِ الْمَاءِ ، قَدْ يُسْتَدَلُّ لِذَلِكَ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ اللَّيْثِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : خَرَجَ رَجُلَانِ فِي سَفَرٍ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ ، وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا ، فَصَلَّيَا ، ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ ، فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلَاةَ وَالْوُضُوءَ ، وَلَمْ يُعِدْ الْآخَرُ ، ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ : أَصَبْتَ السُّنَّةَ ، وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ ، وَقَالَ لِلَّذِي تَوَضَّأَ فَأَعَادَ : لَك الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : وَغَيْرُ ابْنِ نَافِعٍ يَرْوِيهِ عَنْ اللَّيْثِ ، عَنْ عَمِيرَةَ بْنِ أَبِي نَاجِيَةَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ النَّبِيِّ مُرْسَلًا ، وَذِكْرُ أَبِي سَعِيدٍ فِيهِ وَهْمٌ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي الْوَهْمِ وَالْإِيهَامِ : فَاَلَّذِي أَسْنَدَهُ أَسْقَطَ مِنْ الْإِسْنَادِ رَجُلًا ، وَهُوَ عَمِيرَةُ فَيَصِيرُ مُنْقَطِعًا ، وَاَلَّذِي يُرْسِلُهُ فِيهِ مَعَ الْإِرْسَالِ عَمِيرَةُ ، وَهُوَ مَجْهُولُ الْحَالِ ، قَالَ : لَكِنْ رَوَاهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، وَعَمِيرَةِ بْنِ أَبِي نَاجِيَةَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلَيْنِ خَرَجَا فِي سَفَرٍ ، الْحَدِيثُ ، قَالَ : فَوَصَلَهُ مَا بَيْنَ اللَّيْثِ ، وَبَكْرٍ بِعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَقَرَنَهُ بِعَمِيرَةَ ، وَأَسْنَدَهُ بِذِكْرِ أَبِي سَعِيدٍ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ ابْنِ هُبَيْرَةَ ، عَنْ حَنَشٍ بنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ ثُمَّ تَيَمَّمَ ، فَقِيلَ لَهُ : إنَّ الْمَاءَ مِنْكَ قَرِيبٌ ، قَالَ : فَلَعَلِّي لَا أَبْلُغُهُ انْتَهَى .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 272 213 - ( 17 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّ رَجُلَيْنِ خَرَجَا فِي سَفَرٍ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ ، فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا وَصَلَّيَا ، ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ ، فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ ، وَلَمْ يُعِدْ الْآخَرُ ، فَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ : أَصَبْت السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ وَقَالَ لِلَّذِي أَعَادَ : لَك الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ ) أَبُو دَاوُد وَالدَّارِمِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَوْصُولًا ثُمَّ قَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ اللَّيْثِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ مَوْصُولًا ، وَخَالَفَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فَأَرْسَلَهُ ، وَكَذَا قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ : لَمْ يَرْوِهِ مُتَّصِلًا إلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ الْمُسَيِّبِيُّ عَنْهُ ، وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ فِيمَا حَكَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْهُ : رَفْعُهُ وَهْمٌ مِنْ ابْنِ نَافِعٍ . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ اللَّيْثِ ، عَنْ عَمِيرَةَ بْنِ أَبِي نَاجِيَةَ ، عَنْ بَكْرٍ ، عَنْ عَطَاءٍ مُرْسَلًا ، قَالَ : وَذِكْرُ أَبِي سَعِيدٍ فِيهِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ . قُلْت : لَكِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ رَوَاهَا ابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ ، عَنْ اللَّيْثِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، وَعَمِيرَةَ بْنِ أَبِي نَاجِيَةَ جَمِيعًا ، عَنْ بَكْرٍ مَوْصُولًا ، قَالَ أَبُو دَاوُد : وَرَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ بَكْرٍ ، فَزَادَ بَيْنَ عَطَاءٍ وَأَبِي سَعِيدٍ : أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى إسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، انْتَهَى . وَابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ ، فَلَا يُلْتَفَتُ لِزِيَادَتِهِ ، وَلَا يُعَلُّ بِهَا رِوَايَةُ الثِّقَةِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، وَمَعَهُ عَمِيرَةُ بْنُ أَبِي نَاجِيَةَ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، وَابْنُ يُونُسَ ، وَأَحْمَدُ ، وَابْنُ سَعْدٍ ، وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ : أَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ ابْنِ هُبَيْرَةَ . عَنْ حَنَشٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ ثُمَّ تَيَمَّمَ . فَقِيلَ لَهُ : إنَّ الْمَاءَ قَرِيبٌ مِنْكَ ، فَقَالَ : فَلَعَلِّي : لَا أَبْلُغُهُ ) .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر أصبت السّنة وأجزأتك صَلَاتك · ص 659 الحَدِيث السَّادِس عشر أَن رجلَيْنِ خرجا فِي سفر فَحَضَرت الصَّلَاة وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاء ، فتيمما صَعِيدا طيبا ، فَصَليَا ، ثمَّ وجدا المَاء فِي الْوَقْت ، وَأعَاد أَحدهمَا الْوضُوء وَالصَّلَاة وَلم يعد الآخر ، ثمَّ أَتَيَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فذكرا ذَلِك لَهُ فَقَالَ للَّذي لم يعد : أصبت السّنة وأجزأتك صَلَاتك . وَقَالَ للَّذي أعَاد : لَك الْأجر مرَّتَيْنِ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْمسَيبِي حَدثنَا عبد الله بن نَافِع ، عَن اللَّيْث بن سعد ، عَن بكر بن سوَادَة ، عَن عَطاء بن يسَار ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ : خرج رجلَانِ فِي سفر ... الحَدِيث - كَمَا ذكره الرَّافِعِيّ سَوَاء - ثمَّ قَالَ : غير ابْن نَافِع يرويهِ عَن اللَّيْث ، عَن عميرَة بن أبي نَاجِية ، عَن بكر بن سوَادَة ، عَن عَطاء بن يسَار . عَن أبي عبد الله مولَى إِسْمَاعِيل بن عبيد ، عَن عَطاء بن يسَار أَن رجلَيْنِ من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - ... بِمَعْنَاهُ . وَرَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق مُسْندًا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مُسْندًا ومرسلاً ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه مُسْندًا ، ثمَّ قَالَ : تفرد بِهِ عبد الله بن نَافِع ، عَن اللَّيْث بِهَذَا الْإِسْنَاد مُتَّصِلا ، وَخَالفهُ ابْن الْمُبَارك وَغَيره . ثمَّ رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْن الْمُبَارك عَن اللَّيْث ، عَن بكر بن سوَادَة ، عَن عَطاء أَن رجلَيْنِ أصابتهما جَنَابَة فتيمما نَحوه ، وَلم يذكر أَبَا سعيد . وَكَذَا قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط : لم يروه مُتَّصِلا إِلَّا ابْن نَافِع ، تفرد بِهِ الْمسَيبِي . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث عبد الله بن نَافِع مُسْندًا ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ؛ فَإِن عبد الله بن نَافِع ثِقَة ، وَقد وصل هَذَا الْإِسْنَاد عَن اللَّيْث ، وَقد أرْسلهُ غَيره . ثمَّ رَوَاهُ مُرْسلا ، قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : لَعَلَّ الباحث الفطن يَقُول إِن الْحَاكِم صحّح الحَدِيث لاعتماده عَلَى وصل عبد الله بن نَافِع لحكمه بِكَوْنِهِ ثِقَة ، وَلم يلْتَفت إِلَى إرْسَال غَيره ، وَلَكِن بقيت عِلّة أُخْرَى وَهِي أَن أَبَا دَاوُد قد ذكر أَن غير ابْن نَافِع يرويهِ عَن اللَّيْث ، عَن عميرَة بن أبي نَاجِية ، عَن بكر ، فَمُقْتَضَى عَادَة الْمُحدثين تبين بِإِدْخَال عميرَة بَين اللَّيْث وبكر أَنه مُنْقَطع فِيمَا بَينهمَا وَيحْتَاج إِلَى معرفَة حَال عميرَة هَذَا ، وَقد قَالَ ابْن الْقطَّان : إِنَّه مَجْهُول الْحَال . وَأَيْضًا فَإِن رِوَايَة ابْن لَهِيعَة تَقْتَضِي انْقِطَاعًا فِيمَا بَين بكر وَعَطَاء بن يسَار ، فَإِنَّهُ أَدخل بَينهمَا أَبَا عبد الله مولَى إِسْمَاعِيل - يَعْنِي السالف - فَهَذَا انْقِطَاع ثانٍ . فَنَقُول - وَبِاللَّهِ الْعِصْمَة - : أما مَا يتَعَلَّق بعميرة بن أبي نَاجِية فَالْجَوَاب عَن التَّعْلِيل بروايته من وَجْهَيْن : أَحدهمَا : أَن عميرَة غير مَجْهُول ، بل هُوَ مَذْكُور بِالْفَضْلِ ، والحافظ أَبُو الْحسن بن الْقطَّان لم يمعن النّظر فِي أمره وَلَعَلَّه وقف عَلَى ذكره فِي تَارِيخ البُخَارِيّ وابْن أبي خَيْثَمَة من غير بَيَان حَاله فَقَالَ فِيهِ مَا قَالَ ، فقد قَالَ النَّسَائِيّ : هُوَ ثِقَة . وَقَالَ ابْن بكر : هُوَ ثِقَة . وَقَالَ أَحْمد بن صَالح لما سُئِلَ عَنهُ وَعَن أبي شُرَيْح : هما متقاربان فِي الْفضل . وَقَالَ ابْن يُونُس فِي تَارِيخ مصر : رَوَى عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن شُرَيْح وَاللَّيْث وَابْن وهب ورشدين وَكَانَت لَهُ عبَادَة وَفضل . قلت : وَذكره أَيْضا ابْن حبَان فِي ثقاته فِي أَتبَاع التَّابِعين فَقَالَ : عميرَة بن أبي نَاجِية من أهل مصر يروي عَن يزِيد بن أبي حبيب رَوَى عَنهُ ابْن وهب . الْوَجْه الثَّانِي : أَنه رُوِيَ من طَرِيق أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ ، عَن اللَّيْث بن سعد ، عَن عَمْرو بن الْحَارِث وعميرة بن أبي نَاجِية ، عَن بكر ، عَن عَطاء ، عَن أبي سعيد أَن رجلَيْنِ من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - ... الحَدِيث ذكره ابْن السكن - فِيمَا حَكَاهُ ابْن الْقطَّان - فَهَذَا اتِّصَال فِيمَا بَين اللَّيْث وَبكر بِعَمْرو بن الْحَارِث وعميرة بن أبي نَاجِية مَعًا ، وَفِيه ذكر أبي سعيد ، وَعَمْرو بن الْحَارِث من رجال الصَّحِيحَيْنِ إِمَام فِي بَلَده . وَأما الِانْقِطَاع بِسَبَب ابْن لَهِيعَة فِيمَا بَين بكر وَعَطَاء فَقَالَ ابْن الْقطَّان : لَا يلْتَفت إِلَيْهِ لضعف رِوَايَة ابْن لَهِيعَة . وَلم يذكر النَّوَوِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شرح الْمُهَذّب تَصْحِيح وصل هَذَا الحَدِيث كَمَا نَقَلْنَاهُ وقررناه ، وَإِنَّمَا نقل مقَالَة أبي دَاوُد السالفة أَن الْمَحْفُوظ إرْسَاله ، ثمَّ قَالَ عَقِيبه : وَمثل هَذَا الْمُرْسل يحْتَج بِهِ الشَّافِعِي وَغَيره ؛ لِأَنَّهُ يحْتَج بمرسل كبار التَّابِعين إِذا أسْند ، أَو أرسل من جِهَة أُخْرَى ، أَو قَالَ بِهِ بعض الصَّحَابَة ، أَو عوام الْعلمَاء . قَالَ : وَقد وجد فِي هَذَا الحَدِيث شَيْئَانِ فَمن ذَلِك أَحدهمَا : مَا رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي مُسْنده بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح عَن نَافِع أَن ابْن عمر أقبل من الجرف حتَّى إِذا كَانَ بالمربد تيَمّم وَصَلى الْعَصْر ، ثمَّ دخل الْمَدِينَة وَالشَّمْس مُرْتَفعَة فَلم يعد الصَّلَاة . ثَانِيهمَا : رَوَى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن أبي الزِّنَاد قَالَ : كَانَ من أدْركْت من فقهائنا الَّذين ينتهى إِلَى قَوْلهم مِنْهُم سعيد بن الْمسيب - وَذكر تَمام الْفُقَهَاء السَّبْعَة - يَقُولُونَ : من تيَمّم وَصَلى ثمَّ وجد المَاء وَهُوَ فِي الْوَقْت أَو بعده لَا إِعَادَة عَلَيْهِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ · ص 314 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعطاء بن يسار المدني مولى ميمونة أم المؤمنين عن أبي سعيد · ص 411 4176 - [ د س ] حديث : خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما ...... الحديث . د في الطهارة (128: 1) عن محمد بن إسحاق المسيبي، عن عبد الله بن نافع، عن الليث بن سعد، عن بكر بن سوادة، عنه به. و (128: 2) عن القعنبي، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن أبي عبد الله - مولى إسماعيل بن عبيد -، عنه: أن رجلين ...... فذكره - (ح 19058) ، ولم يذكر أبا سعيد، وزاد أبا عبد الله س في ه (الطهارة 272: 1) عن مسلم بن عمرو بن مسلم، عن عبد الله بن نافع نحوه. و (272: 2) عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن ليث، حدثني عميرة وغيره، عن بكر بن سوادة ، عنه: أن رجلين ...... فذكره (ح 19058) - مرسلا.