النهاية في غريب الحديث والأثر( حَنَفَ ) ( س ) فِيهِ " خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ " أَيْ طَاهِرِي الْأَعْضَاءِ مِنَ الْمَعَاصِي ، لَا أَنَّهُ خَلَقَهُمْ كُلَّهُمْ مُسْلِمِينَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُ خَلَقَهُمْ حُنَفَاءَ مُؤْمِنِينَ لَمَّا أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ : " أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى " ، فَلَا يُوجَدُ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ مُقِرٌّ بِأَنَّ لَهُ رَبًّا وَإِنْ أَشْرَكَ بِهِ ، وَاخْتَلَفُوا فِيهِ . وَالْحُنَفَاءُ جَمْعُ حَنِيفٍ : وَهُوَ الْمَائِلُ إِلَى الْإِسْلَامِ الثَّابِتُ عَلَيْهِ وَالْحَنِيفُ عِنْدَ الْعَرَبِ : مَنْ كَانَ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَأَصْلُ الْحَنَفِ الْمَيْلُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ السَّهْلَةِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ : ارْفَعْ إِزَارَكَ ، قَالَ : إِنِّي أَحْنَفُ الْحَنَفُ : إِقْبَالُ الْقَدَمِ بِأَصَابِعِهَا عَلَى الْقَدَمِ الْأُخْرَى .
لسان العرب[ حنف ] حنف : الْحَنَفُ فِي الْقَدَمَيْنِ : إِقْبَالُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى الْأُخْرَى بِإِبْهَامِهَا ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْحَافِرِ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَيْلُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْإِبْهَامَيْنِ عَلَى صَاحِبَتِهَا حَتَّى يُرَى شَخْصُ أَصْلِهَا خَارِجًا ، وَقِيلَ : هُوَ انْقِلَابُ الْقَدَمِ حَتَّى يَصِيرَ بَطْنُهَا ظَهْرَهَا ، وَقِيلَ : مَيْلٌ فِي صَدْرِ الْقَدَمِ ، وَقَدْ حَنِفَ حَنَفًا ، وَرَجُلٌ أَحْنَفُ وَامْرَأَةٌ حَنْفَاءُ ، وَبِهِ سُمِّيَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ ، وَاسْمُهُ صَخْرٌ ، لِحَنَفٍ كَانَ فِي رِجْلِهِ ، وَرِجْلٌ حَنْفَاءُ . الْجَوْهَرِيُّ : الْأَحْنَفُ هُوَ الَّذِي يَمْشِي عَلَى ظَهْرِ قَدَمِهِ مِنْ شِقِّهَا الَّذِي يَلِي خِنْصِرَهَا . يُقَالُ : ضَرَبْتُ فَلَانًا عَلَى رِجْلِهِ فَحَنَّفْتُهَا ، وَقَدَمٌ حَنْفَاءُ . وَالْحَنَفُ : الِاعْوِجَاجُ فِي الرِّجْلِ ، وَهُوَ أَنْ تُقْبِلَ إِحْدَى إِبْهَامَيْ رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ ارْفَعْ إِزَارَكَ ، قَالَ : إِنِّي أَحْنَفُ . الْحَنَفُ : إِقْبَالُ الْقَدَمِ بِأَصَابِعِهَا عَلَى الْقَدَمِ الْأُخْرَى . الْأَصْمَعِيُّ : الْحَنَفُ أَنْ تُقْبِلَ إِبْهَامُ الرِّجْلِ الْيُمْنَى عَلَى أُخْتِهَا مِنَ الْيُسْرَى وَأَنْ تُقْبِلَ الْأُخْرَى إِلَيْهَا إِقْبَالًا شَدِيدًا ؛ وَأَنْشَدَ لِدَايَةِ الْأَحْنَفِ وَكَانَتْ تُرَقِّصُهُ وَهُوَ طِفْلٌ : وَاللَّهِ لَوْلَا حَنَفٌ بِرِجْلِهِ مَا كَانَ فِي فِتْيَانِكُمْ مِنْ مِثْلِهِ وَمِنْ صِلَةٌ هَاهُنَا . أَبُو عَمْرٍو : الْحَنِيفُ الْمَائِلُ مِنْ خَيْرٍ إِلَى شَرٍّ أَوْ مِنْ شَرٍّ إِلَى خَيْرٍ ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ : وَمِنْهُ أُخِذَ الْحَنَفُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَحَنَفَ عَنِ الشَّيْءِ وَتَحَنَّفَ : مَالَ . وَالْحَنِيفُ : الْمُسْلِمُ الَّذِي يَتَحَنَّفُ