2294 - ( 16 ) - قَوْلُهُ : يُرْوَى فِي الْخَبَرِ : ( الدُّعَاءُ وَالْبَلَاءُ يَعْتَلِجَانِ ، أَيْ : يَتَدَافَعَانِ ) ، الْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَفَعَتْهُ : ( لَا يَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدْرٍ ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ - أَحْسَبُهُ قَالَ : - مَا لَمْ يَنْزِلْ الْقَدْرُ ، وَإِنَّ الدُّعَاءَ لِيَلْقَى الْبَلَاءَ فَيَتَعَالَجَانِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) وَفِي إسْنَادِهِ زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ ، عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ : لَا يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ سَلْمَانَ : ( لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إلَّا الدُّعَاءُ وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إلَّا الْبِرُّ ). وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ عَنْ ثَوْبَانَ مِثْلَهُ ، وَزَادَ : ( إنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ ).
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَمَانِ · ص 221 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَمَانِ · ص 221 2294 - ( 16 ) - قَوْلُهُ : يُرْوَى فِي الْخَبَرِ : ( الدُّعَاءُ وَالْبَلَاءُ يَعْتَلِجَانِ ، أَيْ : يَتَدَافَعَانِ ) ، الْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَفَعَتْهُ : ( لَا يَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدْرٍ ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ - أَحْسَبُهُ قَالَ : - مَا لَمْ يَنْزِلْ الْقَدْرُ ، وَإِنَّ الدُّعَاءَ لِيَلْقَى الْبَلَاءَ فَيَتَعَالَجَانِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) وَفِي إسْنَادِهِ زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ ، عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ : لَا يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ سَلْمَانَ : ( لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إلَّا الدُّعَاءُ وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إلَّا الْبِرُّ ). وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ عَنْ ثَوْبَانَ مِثْلَهُ ، وَزَادَ : ( إنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ ).
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس عشر الدُّعَاء وَالْبَلَاء يعتلجان · ص 172 الحَدِيث الْخَامِس عشر يرْوَى فِي الْخَبَر : الدُّعَاء وَالْبَلَاء يعتلجان ، أَي : يتدافعان . هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ عقب الحَدِيث السَّابِع - وأخرته هُنَا - سَوَاء ، وَهُوَ حَدِيث أخرجه الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث زَكَرِيَّا ابن مَنْظُور - شيخ من الْأَنْصَار - أَخْبرنِي عطاف بن خَالِد ، عَن هِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة قَالَت : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لَا ينفع حذر من قدر ، وَالدُّعَاء ينفع - أَحْسبهُ قَالَ : مَا لم ينزل الْقدر ، وَإِن الدُّعَاء لِيلْقَى الْبلَاء فيتعالجان إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث لَا نعلمهُ يرْوَى إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد . قلت : وزَكَرِيا هَذَا ضعفه ، وَقَالَ أَبُو زرْعَة : واه مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : مَتْرُوك ، وَقَالَ أَحْمد بن عدي : مَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه ، وعطاف بن خَالِد هُوَ المَخْزُومِي ، وَفِيه خلاف قَالَ أَحْمد : لَيْسَ بِهِ بَأْس ، وَقَالَ ابْن معِين : ثِقَة صَالح الحَدِيث ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، وَقَالَ ابْن عدي : لم أر بحَديثه بَأْسا . وَأخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي بَاب الدُّعَاء بالسند الْمَذْكُور ، وَلَفظه : لَا يُغني حذر من قدر ، وَالدُّعَاء ينفع مِمَّا نزل ، وَمِمَّا لم ينزل ، وَإِن الْبلَاء لينزل فيتلقاه الدُّعَاء فيعتلجان إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح وَلم يخرجَاهُ . قلت : مَا اقْتصر فِي ذَلِك لضعف ابْن مَنْظُور ، وَالْكَلَام فِي عطاف لَا جرم تعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره ، فَقَالَ عقب قَوْله هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد : فِيهِ زَكَرِيَّا بن مَنْظُور ، وَهُوَ مجمع عَلَى ضعفه ، لَكِن فِي نَقله الْإِجْمَاع نظر ، وَقد نقل هُوَ فِي تذهيبه ، عَن ابْن معِين من رِوَايَة عَبَّاس عَنهُ أَنه قَالَ : لَا بَأْس بِهِ ، وَإِنَّمَا كَانَ فِيهِ شَيْء زَعَمُوا أَنه طفيلي . ثمَّ نقل عَنهُ الرِّوَايَة الْأُخْرَى السالفة ، وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله من الطَّرِيق الْمَذْكُور ثمَّ قَالَ : حَدِيث لَا يَصح . ثمَّ ذكر كَلَامهم فِي زَكَرِيَّا بن مَنْظُور . قلت : لَكِن لَهُ شَوَاهِد مِنْهَا حَدِيث سلمَان الْفَارِسِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لَا يرد الْقَضَاء إِلَّا الدُّعَاء ، وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ ثمَّ قَالَ : حَدِيث حسن غَرِيب ، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث يَحْيَى بن الضريس . ذكره بعد أَن ترْجم عَلَيْهِ فِي أَبْوَاب الْقدر بَاب : مَا جَاءَ لَا يرد الْقدر إِلَّا الدُّعَاء ثمَّ قَالَ : وَفِي الْبَاب عَن أبي أسيد . قلت : وثوبان أَيْضا أخرجه أَحْمد فِي مُسْنده وَابْن حبَان وَالْحَاكِم فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث أبي الْجَعْد عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِن الرجل يحرم الرزق بالذنب يُصِيبهُ ، وَلَا يرد الْقدر إِلَّا الدُّعَاء ، وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر ثمَّ قَالَ الْحَاكِم : هَذَا صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ ، وَقَالَ ابْن حبَان : لم يرد بِهِ عُمُومه ؛ لِأَن الذَّنب لَا يحرم الرزق الَّذِي رزق العَبْد ، بل يكدر عَلَيْهِ صفاءه [ إِذا فكَّر فِي تعقيب الْحَالة فِيهِ ] ودوام الْمَرْء عَلَى الدُّعَاء يطيب لَهُ وُرُود الْقَضَاء [ فَكَأَنَّهُ رده لقلَّة حسه بألمه ] وَالْبر يطيب الْعَيْش حَتَّى كَأَنَّهُ يُزَاد فِي عمره (لطيب) عيشه . هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب وَأما آثاره فستة :
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس عشر الدُّعَاء وَالْبَلَاء يعتلجان · ص 172 الحَدِيث الْخَامِس عشر يرْوَى فِي الْخَبَر : الدُّعَاء وَالْبَلَاء يعتلجان ، أَي : يتدافعان . هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ عقب الحَدِيث السَّابِع - وأخرته هُنَا - سَوَاء ، وَهُوَ حَدِيث أخرجه الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث زَكَرِيَّا ابن مَنْظُور - شيخ من الْأَنْصَار - أَخْبرنِي عطاف بن خَالِد ، عَن هِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة قَالَت : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لَا ينفع حذر من قدر ، وَالدُّعَاء ينفع - أَحْسبهُ قَالَ : مَا لم ينزل الْقدر ، وَإِن الدُّعَاء لِيلْقَى الْبلَاء فيتعالجان إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث لَا نعلمهُ يرْوَى إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد . قلت : وزَكَرِيا هَذَا ضعفه ، وَقَالَ أَبُو زرْعَة : واه مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : مَتْرُوك ، وَقَالَ أَحْمد بن عدي : مَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه ، وعطاف بن خَالِد هُوَ المَخْزُومِي ، وَفِيه خلاف قَالَ أَحْمد : لَيْسَ بِهِ بَأْس ، وَقَالَ ابْن معِين : ثِقَة صَالح الحَدِيث ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، وَقَالَ ابْن عدي : لم أر بحَديثه بَأْسا . وَأخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي بَاب الدُّعَاء بالسند الْمَذْكُور ، وَلَفظه : لَا يُغني حذر من قدر ، وَالدُّعَاء ينفع مِمَّا نزل ، وَمِمَّا لم ينزل ، وَإِن الْبلَاء لينزل فيتلقاه الدُّعَاء فيعتلجان إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح وَلم يخرجَاهُ . قلت : مَا اقْتصر فِي ذَلِك لضعف ابْن مَنْظُور ، وَالْكَلَام فِي عطاف لَا جرم تعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره ، فَقَالَ عقب قَوْله هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد : فِيهِ زَكَرِيَّا بن مَنْظُور ، وَهُوَ مجمع عَلَى ضعفه ، لَكِن فِي نَقله الْإِجْمَاع نظر ، وَقد نقل هُوَ فِي تذهيبه ، عَن ابْن معِين من رِوَايَة عَبَّاس عَنهُ أَنه قَالَ : لَا بَأْس بِهِ ، وَإِنَّمَا كَانَ فِيهِ شَيْء زَعَمُوا أَنه طفيلي . ثمَّ نقل عَنهُ الرِّوَايَة الْأُخْرَى السالفة ، وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله من الطَّرِيق الْمَذْكُور ثمَّ قَالَ : حَدِيث لَا يَصح . ثمَّ ذكر كَلَامهم فِي زَكَرِيَّا بن مَنْظُور . قلت : لَكِن لَهُ شَوَاهِد مِنْهَا حَدِيث سلمَان الْفَارِسِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لَا يرد الْقَضَاء إِلَّا الدُّعَاء ، وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ ثمَّ قَالَ : حَدِيث حسن غَرِيب ، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث يَحْيَى بن الضريس . ذكره بعد أَن ترْجم عَلَيْهِ فِي أَبْوَاب الْقدر بَاب : مَا جَاءَ لَا يرد الْقدر إِلَّا الدُّعَاء ثمَّ قَالَ : وَفِي الْبَاب عَن أبي أسيد . قلت : وثوبان أَيْضا أخرجه أَحْمد فِي مُسْنده وَابْن حبَان وَالْحَاكِم فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث أبي الْجَعْد عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِن الرجل يحرم الرزق بالذنب يُصِيبهُ ، وَلَا يرد الْقدر إِلَّا الدُّعَاء ، وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر ثمَّ قَالَ الْحَاكِم : هَذَا صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ ، وَقَالَ ابْن حبَان : لم يرد بِهِ عُمُومه ؛ لِأَن الذَّنب لَا يحرم الرزق الَّذِي رزق العَبْد ، بل يكدر عَلَيْهِ صفاءه [ إِذا فكَّر فِي تعقيب الْحَالة فِيهِ ] ودوام الْمَرْء عَلَى الدُّعَاء يطيب لَهُ وُرُود الْقَضَاء [ فَكَأَنَّهُ رده لقلَّة حسه بألمه ] وَالْبر يطيب الْعَيْش حَتَّى كَأَنَّهُ يُزَاد فِي عمره (لطيب) عيشه . هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب وَأما آثاره فستة :
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس عشر الدُّعَاء وَالْبَلَاء يعتلجان · ص 172 الحَدِيث الْخَامِس عشر يرْوَى فِي الْخَبَر : الدُّعَاء وَالْبَلَاء يعتلجان ، أَي : يتدافعان . هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ عقب الحَدِيث السَّابِع - وأخرته هُنَا - سَوَاء ، وَهُوَ حَدِيث أخرجه الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث زَكَرِيَّا ابن مَنْظُور - شيخ من الْأَنْصَار - أَخْبرنِي عطاف بن خَالِد ، عَن هِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة قَالَت : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لَا ينفع حذر من قدر ، وَالدُّعَاء ينفع - أَحْسبهُ قَالَ : مَا لم ينزل الْقدر ، وَإِن الدُّعَاء لِيلْقَى الْبلَاء فيتعالجان إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث لَا نعلمهُ يرْوَى إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد . قلت : وزَكَرِيا هَذَا ضعفه ، وَقَالَ أَبُو زرْعَة : واه مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : مَتْرُوك ، وَقَالَ أَحْمد بن عدي : مَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه ، وعطاف بن خَالِد هُوَ المَخْزُومِي ، وَفِيه خلاف قَالَ أَحْمد : لَيْسَ بِهِ بَأْس ، وَقَالَ ابْن معِين : ثِقَة صَالح الحَدِيث ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، وَقَالَ ابْن عدي : لم أر بحَديثه بَأْسا . وَأخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي بَاب الدُّعَاء بالسند الْمَذْكُور ، وَلَفظه : لَا يُغني حذر من قدر ، وَالدُّعَاء ينفع مِمَّا نزل ، وَمِمَّا لم ينزل ، وَإِن الْبلَاء لينزل فيتلقاه الدُّعَاء فيعتلجان إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح وَلم يخرجَاهُ . قلت : مَا اقْتصر فِي ذَلِك لضعف ابْن مَنْظُور ، وَالْكَلَام فِي عطاف لَا جرم تعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره ، فَقَالَ عقب قَوْله هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد : فِيهِ زَكَرِيَّا بن مَنْظُور ، وَهُوَ مجمع عَلَى ضعفه ، لَكِن فِي نَقله الْإِجْمَاع نظر ، وَقد نقل هُوَ فِي تذهيبه ، عَن ابْن معِين من رِوَايَة عَبَّاس عَنهُ أَنه قَالَ : لَا بَأْس بِهِ ، وَإِنَّمَا كَانَ فِيهِ شَيْء زَعَمُوا أَنه طفيلي . ثمَّ نقل عَنهُ الرِّوَايَة الْأُخْرَى السالفة ، وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله من الطَّرِيق الْمَذْكُور ثمَّ قَالَ : حَدِيث لَا يَصح . ثمَّ ذكر كَلَامهم فِي زَكَرِيَّا بن مَنْظُور . قلت : لَكِن لَهُ شَوَاهِد مِنْهَا حَدِيث سلمَان الْفَارِسِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لَا يرد الْقَضَاء إِلَّا الدُّعَاء ، وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ ثمَّ قَالَ : حَدِيث حسن غَرِيب ، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث يَحْيَى بن الضريس . ذكره بعد أَن ترْجم عَلَيْهِ فِي أَبْوَاب الْقدر بَاب : مَا جَاءَ لَا يرد الْقدر إِلَّا الدُّعَاء ثمَّ قَالَ : وَفِي الْبَاب عَن أبي أسيد . قلت : وثوبان أَيْضا أخرجه أَحْمد فِي مُسْنده وَابْن حبَان وَالْحَاكِم فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث أبي الْجَعْد عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِن الرجل يحرم الرزق بالذنب يُصِيبهُ ، وَلَا يرد الْقدر إِلَّا الدُّعَاء ، وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر ثمَّ قَالَ الْحَاكِم : هَذَا صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ ، وَقَالَ ابْن حبَان : لم يرد بِهِ عُمُومه ؛ لِأَن الذَّنب لَا يحرم الرزق الَّذِي رزق العَبْد ، بل يكدر عَلَيْهِ صفاءه [ إِذا فكَّر فِي تعقيب الْحَالة فِيهِ ] ودوام الْمَرْء عَلَى الدُّعَاء يطيب لَهُ وُرُود الْقَضَاء [ فَكَأَنَّهُ رده لقلَّة حسه بألمه ] وَالْبر يطيب الْعَيْش حَتَّى كَأَنَّهُ يُزَاد فِي عمره (لطيب) عيشه . هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب وَأما آثاره فستة :
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ · ص 359