حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ عِيسَى بْنِ قَيْرَسٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ : نَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ الرُّؤَاسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ أَبْيَضَ الْمَدِينِيُّ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُزَيَّنُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ ، وَإِنَّ الْحُورَ الْعِينَ لَتَتَزَيَّنُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ ، فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَالَتِ الْجَنَّةُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنْ عِبَادِكَ سُكَّانًا ، وَيَقُلْنَ الْحُورُ الْعِينُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنْ عِبَادِكَ أَزْوَاجًا " . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَمَنْ صَانَ نَفْسَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَلَمْ يَشْرَبْ فِيهِ مُسْكِرًا ، وَلَمْ يَرْمِ فِيهِ مُؤْمِنًا بِالْبُهْتَانِ ، وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ خَطِيئَةً ، زَوَّجَهُ اللهُ كُلَّ لَيْلَةٍ مِائَةَ حَوْرَاءَ ، وَبَنَى لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ ، لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا جُمِعَتْ فَجُعِلَتْ فِي ذَلِكَ الْقَصْرِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِلَّا كَمَرْبَطِ عَنْزٍ فِي الدُّنْيَا ، وَمَنْ شَرِبَ فِيهِ مُسْكِرًا وَرَمَى فِيهِ مُؤْمِنًا بِبُهْتَانٍ ، وَعَمِلَ فِيهِ خَطِيئَةً أَحْبَطَ اللهُ عَمَلَهُ سَنَةً ، فَاتَّقُوا شَهْرَ رَمَضَانَ ، فَإِنَّهُ شَهْرُ اللهِ ، إِنْ تُفَرِّطُوا فِيهِ فَقَدْ جَعَلَ لَكُمْ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا تَنْعَمُونَ فِيهَا وَتَتَلَذَّذُونَ ، وَجَعَلَ لِنَفْسِهِ شَهْرَ رَمَضَانَ فَاحْذَرُوا شَهْرَ رَمَضَانَ