1330 - ( 9 ) - حَدِيثُ : ( أَقْطَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ الدُّورَ . وَهِيَ بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ عُمَارَةِ الْأَنْصَارِ مِنْ الْمَنَازِلِ ) ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ ( أنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ الدُّورَ ). الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ أَتَمُّ مِنْهُ ، وَهُوَ مُرْسَلٌ . وَلَا يُقَالُ : لَعَلَّ يَحْيَى سَمِعَهُ مِنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُ ، نَعَمْ وَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَّامٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، فَقَالَ : عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : ( لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَقْطَعَ الدُّورَ ، وَأَقْطَعَ ابْنَ مَسْعُودٍ فِيمَنْ أَقْطَعَ ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَكِّبْهُ عَنَّا ، قَالَ : فَلِمَ بَعَثَنِي اللَّهُ إذًا ؟ إنَّ اللَّهَ لَا يُقَدِّسُ أُمَّةً لَا يُعْطُونَ الضَّعِيفَ مِنْهُمْ حَقَّهُ ) وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ . وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد ، ( عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ : انْطَلَقَ بِي أَبِي إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ ، فَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ وَمَسَحَ بِرَأْسِي ، وَخَطَّ لِي دَارًا بِالْمَدِينَةِ بِقَوْسٍ وَقَالَ : أَزِيدُك عَلَيْهِ ؟ ) إسْنَادُهُ حَسَنٌ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ ( عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ : كُنْت أَنْقُلُ النَّوَى فِي أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 140 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر أقطع عبد الله بن مَسْعُود الدُّور · ص 65 الحَدِيث الْحَادِي عشر قال الرَّافِعِيّ : لَا يمْنَع من أَحْيَا مَا وَرَاء الْحَرِيم ، قَرُبَ أم بَعُدَ ؛ لِأَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أقطع عبد الله بن مَسْعُود الدُّور ، وَهِي بَين ظهراني عمَارَة الْأَنْصَار من الْمنَازل (والدُّور) يُقَال : إِنَّه اسْم مَوضِع ، وَيُقَال : الْمَعْنى أَنه أقطعه تِلْكَ الْبقْعَة ليتخذها دورًا . هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده الإِمَام الشَّافِعِي ؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْمُخْتَصر : وَقد أقطع رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (الدُّور ، فَقَالَ حَيّ من بني زهرَة - وَيُقَال لَهُم : بَنو عبد بن زهرَة - : نكِّب عَنَّا ابْن أم عبد . فقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَلِمَ ابتعثني الله إِذا ؟ ! إِن الله لَا يقدِّس أمة لَا يوخذ للضَّعيف فيهم حَقه . قال الشَّافِعِي : وَفِي ذَلِك دلَالَة عَلَى أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أقطع الْمَدِينَة بَين ظهراني عمَارَة الْأَنْصَار من الْمنَازل والنخيل . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه و مَعْرفَته من حَدِيث الرّبيع عَنهُ ، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن عَمْرو بن دِينَار ، عَن يَحْيَى بن جعدة قَالَ : لما قدم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَة أقطع الناسَ الدّور ، فَقَالَ حَيّ من بني زهرَة - يُقَال لَهُم : بَنو عبد (بن زهرَة) - : نكب عَنَّا ابْن أم عبد . فقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَلم ابتعثني (الله) إِذا ؟ ! إِن الله لَا يقدس أُمَّة لَا يُؤْخَذ للضعيف فيهم حَقه . وَهَذَا مُرْسل ، قَالَ ابْن معِين وَأَبُو حَاتِم : يَحْيَى بن جعدة لم يلق ابْن مَسْعُود وَإِنَّمَا يُرْسل عَنهُ ، وَقد وَصله الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه فَقَالَ : ثَنَا أَبُو خَليفَة الْفضل بن الْحباب ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن سَلام الجُمَحِي ، ثَنَا سُفْيَان ، عَن عَمْرو بن دِينَار ، عَن يَحْيَى بن جعدة ، [ بن هُبَيْرَة ] عَن ابْن مَسْعُود قَالَ : لمَّا قدم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَة أقطع الدَّور ، وأقطع ابْن مَسْعُود فِيمَن أقطع ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابه : يَا رَسُول الله ، نَكِّبه عَنَّا . قال : فَلِمَ بَعَثَنِي الله إِذا ؟ ! إِن الله لَا يقدس أُمَّة (لَا يُعْطون) الضَّعِيف مِنْهُم حَقه . و هُبَيْرَة : حَالَته جَيِّدَة كَمَا قررتها في أَوَائِل كتَابنَا هَذَا ، فِي بَاب : بَيَان النَّجَاسَات وَالْمَاء النَّجس ، لَا كَمَا زعم من يُضعفهُ . فَائِدَة : وَقع فِي مُخْتَصر الْمُزنِيّ : فجَاء حيٌّ من بني عذرة كَمَا أسلفناه بدل بني عبد وَهُوَ غلط ؛ لِأَن عبد بن زهرَة لَا يَكُونُوا من بني عذرة . وَإِنَّمَا هم من قُرَيْش ، وهم رَهْط عبد الرَّحْمَن بن عَوْف . قاله الإِمَام فِي نهايته وَقَالَ القَاضِي حُسَيْن : بَنو عذرة من الْأَنْصَار . وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، وَإِنَّمَا هم من الْيمن ، منسوبون إِلَى عذرة بن زيد اللات ، و عبد بن زهرَة هُوَ عبد بن الْحَارِث بن زهرَة ، وَابْن مَسْعُود من قُرَيْش ، وَالظَّاهِر أَن قُريْشًا (لَا تكره) مجاورته ، وَلَكِن ذَلِك الْحَيّ لمَّا كَانُوا من الْيمن وهم قريبون من الْأَنْصَار ، سكنوا بَينهم ؛ فكرهوا مجاورة ابْن مَسْعُود ، قَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب : كَانَت الْمَدِينَة نصفهَا عَامر وَنِصْفهَا خراب ، فأقطع الْأَنْصَار الخراب ، وأقطع ابْن مَسْعُود بَين ظهرانيهم ، وَأَرَادُوا إبعاده بقَوْلهمْ : نكِّب هُوَ بِكَسْر الْكَاف ، وَقَالَ بَعضهم : مَعْنَى نكِّب : عدِّل ، تَقْدِيره : عدل هُنَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بإقطاعه .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر أقطع عبد الله بن مَسْعُود الدُّور · ص 65 الحَدِيث الْحَادِي عشر قال الرَّافِعِيّ : لَا يمْنَع من أَحْيَا مَا وَرَاء الْحَرِيم ، قَرُبَ أم بَعُدَ ؛ لِأَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أقطع عبد الله بن مَسْعُود الدُّور ، وَهِي بَين ظهراني عمَارَة الْأَنْصَار من الْمنَازل (والدُّور) يُقَال : إِنَّه اسْم مَوضِع ، وَيُقَال : الْمَعْنى أَنه أقطعه تِلْكَ الْبقْعَة ليتخذها دورًا . هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده الإِمَام الشَّافِعِي ؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْمُخْتَصر : وَقد أقطع رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (الدُّور ، فَقَالَ حَيّ من بني زهرَة - وَيُقَال لَهُم : بَنو عبد بن زهرَة - : نكِّب عَنَّا ابْن أم عبد . فقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَلِمَ ابتعثني الله إِذا ؟ ! إِن الله لَا يقدِّس أمة لَا يوخذ للضَّعيف فيهم حَقه . قال الشَّافِعِي : وَفِي ذَلِك دلَالَة عَلَى أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أقطع الْمَدِينَة بَين ظهراني عمَارَة الْأَنْصَار من الْمنَازل والنخيل . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه و مَعْرفَته من حَدِيث الرّبيع عَنهُ ، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن عَمْرو بن دِينَار ، عَن يَحْيَى بن جعدة قَالَ : لما قدم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَة أقطع الناسَ الدّور ، فَقَالَ حَيّ من بني زهرَة - يُقَال لَهُم : بَنو عبد (بن زهرَة) - : نكب عَنَّا ابْن أم عبد . فقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَلم ابتعثني (الله) إِذا ؟ ! إِن الله لَا يقدس أُمَّة لَا يُؤْخَذ للضعيف فيهم حَقه . وَهَذَا مُرْسل ، قَالَ ابْن معِين وَأَبُو حَاتِم : يَحْيَى بن جعدة لم يلق ابْن مَسْعُود وَإِنَّمَا يُرْسل عَنهُ ، وَقد وَصله الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه فَقَالَ : ثَنَا أَبُو خَليفَة الْفضل بن الْحباب ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن سَلام الجُمَحِي ، ثَنَا سُفْيَان ، عَن عَمْرو بن دِينَار ، عَن يَحْيَى بن جعدة ، [ بن هُبَيْرَة ] عَن ابْن مَسْعُود قَالَ : لمَّا قدم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَة أقطع الدَّور ، وأقطع ابْن مَسْعُود فِيمَن أقطع ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابه : يَا رَسُول الله ، نَكِّبه عَنَّا . قال : فَلِمَ بَعَثَنِي الله إِذا ؟ ! إِن الله لَا يقدس أُمَّة (لَا يُعْطون) الضَّعِيف مِنْهُم حَقه . و هُبَيْرَة : حَالَته جَيِّدَة كَمَا قررتها في أَوَائِل كتَابنَا هَذَا ، فِي بَاب : بَيَان النَّجَاسَات وَالْمَاء النَّجس ، لَا كَمَا زعم من يُضعفهُ . فَائِدَة : وَقع فِي مُخْتَصر الْمُزنِيّ : فجَاء حيٌّ من بني عذرة كَمَا أسلفناه بدل بني عبد وَهُوَ غلط ؛ لِأَن عبد بن زهرَة لَا يَكُونُوا من بني عذرة . وَإِنَّمَا هم من قُرَيْش ، وهم رَهْط عبد الرَّحْمَن بن عَوْف . قاله الإِمَام فِي نهايته وَقَالَ القَاضِي حُسَيْن : بَنو عذرة من الْأَنْصَار . وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، وَإِنَّمَا هم من الْيمن ، منسوبون إِلَى عذرة بن زيد اللات ، و عبد بن زهرَة هُوَ عبد بن الْحَارِث بن زهرَة ، وَابْن مَسْعُود من قُرَيْش ، وَالظَّاهِر أَن قُريْشًا (لَا تكره) مجاورته ، وَلَكِن ذَلِك الْحَيّ لمَّا كَانُوا من الْيمن وهم قريبون من الْأَنْصَار ، سكنوا بَينهم ؛ فكرهوا مجاورة ابْن مَسْعُود ، قَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب : كَانَت الْمَدِينَة نصفهَا عَامر وَنِصْفهَا خراب ، فأقطع الْأَنْصَار الخراب ، وأقطع ابْن مَسْعُود بَين ظهرانيهم ، وَأَرَادُوا إبعاده بقَوْلهمْ : نكِّب هُوَ بِكَسْر الْكَاف ، وَقَالَ بَعضهم : مَعْنَى نكِّب : عدِّل ، تَقْدِيره : عدل هُنَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بإقطاعه .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر أقطع عبد الله بن مَسْعُود الدُّور · ص 65 الحَدِيث الْحَادِي عشر قال الرَّافِعِيّ : لَا يمْنَع من أَحْيَا مَا وَرَاء الْحَرِيم ، قَرُبَ أم بَعُدَ ؛ لِأَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أقطع عبد الله بن مَسْعُود الدُّور ، وَهِي بَين ظهراني عمَارَة الْأَنْصَار من الْمنَازل (والدُّور) يُقَال : إِنَّه اسْم مَوضِع ، وَيُقَال : الْمَعْنى أَنه أقطعه تِلْكَ الْبقْعَة ليتخذها دورًا . هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده الإِمَام الشَّافِعِي ؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْمُخْتَصر : وَقد أقطع رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (الدُّور ، فَقَالَ حَيّ من بني زهرَة - وَيُقَال لَهُم : بَنو عبد بن زهرَة - : نكِّب عَنَّا ابْن أم عبد . فقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَلِمَ ابتعثني الله إِذا ؟ ! إِن الله لَا يقدِّس أمة لَا يوخذ للضَّعيف فيهم حَقه . قال الشَّافِعِي : وَفِي ذَلِك دلَالَة عَلَى أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أقطع الْمَدِينَة بَين ظهراني عمَارَة الْأَنْصَار من الْمنَازل والنخيل . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه و مَعْرفَته من حَدِيث الرّبيع عَنهُ ، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن عَمْرو بن دِينَار ، عَن يَحْيَى بن جعدة قَالَ : لما قدم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَة أقطع الناسَ الدّور ، فَقَالَ حَيّ من بني زهرَة - يُقَال لَهُم : بَنو عبد (بن زهرَة) - : نكب عَنَّا ابْن أم عبد . فقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَلم ابتعثني (الله) إِذا ؟ ! إِن الله لَا يقدس أُمَّة لَا يُؤْخَذ للضعيف فيهم حَقه . وَهَذَا مُرْسل ، قَالَ ابْن معِين وَأَبُو حَاتِم : يَحْيَى بن جعدة لم يلق ابْن مَسْعُود وَإِنَّمَا يُرْسل عَنهُ ، وَقد وَصله الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه فَقَالَ : ثَنَا أَبُو خَليفَة الْفضل بن الْحباب ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن سَلام الجُمَحِي ، ثَنَا سُفْيَان ، عَن عَمْرو بن دِينَار ، عَن يَحْيَى بن جعدة ، [ بن هُبَيْرَة ] عَن ابْن مَسْعُود قَالَ : لمَّا قدم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَة أقطع الدَّور ، وأقطع ابْن مَسْعُود فِيمَن أقطع ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابه : يَا رَسُول الله ، نَكِّبه عَنَّا . قال : فَلِمَ بَعَثَنِي الله إِذا ؟ ! إِن الله لَا يقدس أُمَّة (لَا يُعْطون) الضَّعِيف مِنْهُم حَقه . و هُبَيْرَة : حَالَته جَيِّدَة كَمَا قررتها في أَوَائِل كتَابنَا هَذَا ، فِي بَاب : بَيَان النَّجَاسَات وَالْمَاء النَّجس ، لَا كَمَا زعم من يُضعفهُ . فَائِدَة : وَقع فِي مُخْتَصر الْمُزنِيّ : فجَاء حيٌّ من بني عذرة كَمَا أسلفناه بدل بني عبد وَهُوَ غلط ؛ لِأَن عبد بن زهرَة لَا يَكُونُوا من بني عذرة . وَإِنَّمَا هم من قُرَيْش ، وهم رَهْط عبد الرَّحْمَن بن عَوْف . قاله الإِمَام فِي نهايته وَقَالَ القَاضِي حُسَيْن : بَنو عذرة من الْأَنْصَار . وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، وَإِنَّمَا هم من الْيمن ، منسوبون إِلَى عذرة بن زيد اللات ، و عبد بن زهرَة هُوَ عبد بن الْحَارِث بن زهرَة ، وَابْن مَسْعُود من قُرَيْش ، وَالظَّاهِر أَن قُريْشًا (لَا تكره) مجاورته ، وَلَكِن ذَلِك الْحَيّ لمَّا كَانُوا من الْيمن وهم قريبون من الْأَنْصَار ، سكنوا بَينهم ؛ فكرهوا مجاورة ابْن مَسْعُود ، قَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب : كَانَت الْمَدِينَة نصفهَا عَامر وَنِصْفهَا خراب ، فأقطع الْأَنْصَار الخراب ، وأقطع ابْن مَسْعُود بَين ظهرانيهم ، وَأَرَادُوا إبعاده بقَوْلهمْ : نكِّب هُوَ بِكَسْر الْكَاف ، وَقَالَ بَعضهم : مَعْنَى نكِّب : عدِّل ، تَقْدِيره : عدل هُنَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بإقطاعه .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ أَخْذِ حَقِّ الضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ · ص 197 7013 وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ أَقْطَعَ الدُّورَ ، وَأَقْطَعَ ابْنَ مَسْعُودٍ فِيمَنْ أَقْطَعَ ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ نَكِّبْهُ عَنَّا . قَالَ : فَلِمَ بَعَثَنِي اللَّهُ إِذًا ؟ إِنَّ اللَّهَ لَا يُقَدِّسُ أُمَّةً لَا يُعْطُونَ الضَّعِيفَ مِنْهُمْ حَقَّهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .