1585 - ( 9 ) - حَدِيثٌ : أَنَّهُ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أُمَّ سُلَيْمٍ إلَى امْرَأَةٍ فَقَالَ : اُنْظُرِي إلَى عُرْقُوبِهَا وَشُمِّي مَعَاطِفَهَا ). أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَاسْتَنْكَرَهُ أَحْمَدُ ، وَالْمَشْهُورُ فِيهِ طَرِيقُ عُمَارَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْهُ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ مُوسَى بْنِ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، وَوَصَلَهُ الْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِذِكْرِ أَنَسٍ فِيهِ ، وَتَعَقَّبَهُ الْبَيْهَقِيّ بِأَنَّ ذِكْرَ أَنَسٍ فِيهِ وَهْمٌ ، قَالَ : وَرَوَاهُ أَبُو النُّعْمَانِ ، عَنْ حَمَّادٍ مُرْسَلًا ، قَالَ : وَرَوَاهُ ابْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنْ حَمَّادٍ مَوْصُولًا . ( تَنْبِيهٌ ) : قَوْلُهُ : ( وَشُمِّي مَعَاطِفَهَا ). فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ ، وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ : ( شُمِّي عَوَارِضَهَا ).
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مَا جَاءَ فِي اسْتِحْبَابِ النِّكَاحِ وَصِفَةُ الْمَخْطُوبَةِ · ص 307 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع انظري إِلَى عرقوبيها وشمي معاطفها · ص 507 الحَدِيث التَّاسِع أَنه صلّى الله عَلَيْهِ وَسلم بعث أم سليم إِلَى امْرَأَة وَقَالَ : انظري إِلَى عرقوبيها وشمي معاطفها . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده عَن إِسْحَاق بن مَنْصُور (ثَنَا) عمَارَة ، عَن ثَابت ، عَن أنس أن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أرسل أم سليم تنظر إِلَى جَارِيَة (فَقَالَ :) شمي عوارضها ، وانظري إِلَى عرقوبيها . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث عبد الله بن مُحَمَّد الْهُذلِيّ ، أَنا ثَابت الْبنانِيّ ، عَن أنس بن مَالك قَالَ : كَانَ [ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ] إِذا أَرَادَ خطْبَة امْرَأَة بعث أم سليم إِلَيْهَا فشمّت أعطافها . وَنظرت إِلَى عراقيبها . رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث مُوسَى بن إِسْمَاعِيل ، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن ثَابت ، عَن أنس أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ أَن يتَزَوَّج امْرَأَة ، فَبعث امْرَأَة لتنظر إِلَيْهَا فَقَالَ : شمي عوارضها ، وانظري إِلَى (عرقوبيها) قَالَ : فَجَاءَت إِلَيْهِم ، فَقَالُوا : أَلا نغديك يَا أم فلَان ؟ فَقَالَت : لَا آكل (إِلَّا) من طَعَام جَاءَت بِهِ فُلَانَة . قال : فَصَعدت فِي رقٍ لَهُم فَنَظَرت إِلَى عرقوبيها ، ثمَّ قَالَت : أفليني يَا بنيه . قال : فَجعلت تفليها وَهِي تشم عوارضها . قال . جَاءَت فَأخْبرت ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . وَهُوَ كَمَا قَالَ . قال الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : كَذَا رَوَاهُ شَيخنَا الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل مُرْسلا مُخْتَصرا ، دون ذكر أنس ، قَالَ : وَرَوَاهُ أَيْضا أَبُو النُّعْمَان ، عَن حَمَّاد مُرْسلا . وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن كثير الصَّنْعَانِيّ عَن حَمَّاد مَوْصُولا ، وَرَوَاهُ عمَارَة بن زَاذَان ، عَن ثَابت ، عَن أنس مَوْصُولا . قلت : وَعمارَة هَذَا لم يخرج لَهُ فِي الصَّحِيح ؛ نعم أخرج لَهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ يزِيد بن هَارُون : رُبمَا يضطرب فِي حَدِيثه : وَقَالَ ( الْأَثْرَم ) عَن الإِمَام أَحْمد : يروي عَن أنس أَحَادِيث مَنَاكِير . وَقال ابْن (معِين ) : صَالح . وَقال مُسلم ، عَن الإِمَام أَحْمد : شيخ ثِقَة مَا بِهِ بَأْس . وَقال أَبُو حَاتِم : يكْتب حَدِيثه ، وَلَا يحْتَج بِهِ ، لَيْسَ بالمتين . وَقال ابْن عدي : هُوَ عِنْدِي لَا بَأْس بِهِ ، مِمَّن يكْتب حَدِيثه . وَقَالَ الْعجلِيّ : ثِقَة . وَقال مهنا : سَأَلت أَحْمد عَنهُ ، فَقَالَ صَالح ؛ إِلَّا أَنه (يروي) حَدِيثا مُنْكرا يحدث عَن ثَابت ، عَن أنس أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أرسل أم سليم إِلَى امْرَأَة ، فَقَالَ : شمي عوارضها وانظري إِلَى عرقوبيْها . قلت لَهُ : هَذَا غَرِيب ، قَالَ : فَلذَلِك صَار مُنْكرا . وأمّا ابْن القطّان فَقَالَ فِي كِتَابه أَحْكَام النّظر (من) طَرِيق عمَارَة : إِنَّه حَدِيث حسن عِنْد الْمُحدثين . فَائِدَة : مَا وَقع فِي رِوَايَة الإِمَام الرَّافِعِيّ لهَذَا الحَدِيث من تَسْمِيَة الْمَرْأَة : أم سليم ، وَوَقع كَذَلِك فِي تَعْلِيق القَاضِي الْحُسَيْن ، وَقد أسلفنا ذَلِك عَن رِوَايَة أَحْمد وَغَيره ، وَفِي رِوَايَة أَنَّهَا أم عَطِيَّة وَهُوَ غَرِيب . فَائِدَة أُخْرَى : أَرَادَ عَلَيْهِ السَّلَام بِالنّظرِ إِلَى عرقوبيها حَتَّى تكون ممتلئة السَّاقَيْن ، وَأَرَادَ بالمعاطن : الْإِبِط والفم ، وَمَا شابههما ، قَالَه القَاضِي حُسَيْن .