حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَمُوسَى بْنُ وَرْدَانَ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ :
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا ، فَرَأَيْتُهُ مُتَغَيِّرًا قَالَ : قُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، مَا لِيَ أَرَاكَ مُتَغَيِّرًا ؟ قَالَ : مَا دَخَلَ جَوْفِي مَا يَدْخُلُ جَوْفَ ذَاتِ كَبِدٍ مُنْذُ ثَلَاثٍ قَالَ : فَذَهَبْتُ فَإِذَا يَهُودِيٌّ يَسْقِي إِبِلًا لَهُ ، فَسَقَيْتُ لَهُ ، عَلَى كُلِّ دَلْوٍ تَمْرَةٌ ، فَجَمَعْتُ تَمْرًا ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مِنْ أَيْنَ لَكَ يَا كَعْبُ ؟ " ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتُحِبُّنِي يَا كَعْبُ ؟ " قُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ ، نَعَمْ ، ج٧ / ص١٦١قَالَ : " إِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إِلَى مَعَادِنِهِ ، وَإِنَّهُ سَيُصِيبُكَ بَلَاءٌ ، فَأَعِدَّ لَهُ تَجْفَافًا " قَالَ : فَقَدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَا فَعَلَ كَعْبٌ ؟ " قَالُوا : مَرِيضٌ ، فَخَرَجَ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : " أَبْشِرْ يَا كَعْبُ " ، فَقَالَتْ أُمُّهُ : هَنِيئًا لَكَ الْجَنَّةُ يَا كَعْبُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ هَذِهِ الْمُتَأَلِّيَةُ عَلَى اللهِ ؟ " قَالَ : هِيَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " مَا يُدْرِيكِ يَا أَمَّ كَعْبٍ ؟ لَعَلَّ كَعْبًا قَالَ مَا لَا يَنْفَعُهُ ، أَوْ مَنَعَ مَا لَا يُغْنِيهِ " .