844 - ( 7 ) - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : ( فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ ). الْبُخَارِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ الْجَارُودِ ، وَقَدْ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : الصَّحِيحُ وَقْفُهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ فِي الْعِلَلِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ وَسَيَأْتِي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ . ( تَنْبِيهٌ ) : الْعَثَرِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ ، وَحُكِيَ إسْكَانُ ثَانِيهِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ : الْعَثَرِيُّ مَخْصُوصٌ بِمَا سُقِيَ مِنْ مَاءِ السَّيْلِ ، فَيُجْعَلُ عَاثُورًا وَهُوَ شِبْهُ سَاقِيَةٍ تُحْفَرُ ، وَيَجْرِي فِيهَا الْمَاءُ إلَى أُصُولِهِ ، وَسُمِّيَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَتَعَثَّرُ بِهِ الْمَارُّ الَّذِي لَا يَشْعُرُ بِهِ ، وَالنَّضْحُ السَّقْيُ بِالسَّاقِيَةِ . ( * * * ) قَوْلُهُ : وَيُرْوَى ( وَمَا سُقِيَ بِنَضْحٍ أَوْ غَرْبٍ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ ). أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ مِنْ زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ فِي الْخَرَاجِ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ عَرَضَهُ عَلَى أَبِيهِ فَأَنْكَرَهُ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : الصَّحِيحُ وَقْفُهُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَشَارَ الْبَزَّارُ إلَى أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَالِمٍ تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ فِي الْخَرَاجِ مِنْ حَدِيثِ أَبَانَ ، عَنْ أَنَسٍ وَلَفْظُهُ : ( فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ الْعُشْرَ ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي ، وَالسَّوَاقِي ، وَالْغَرْبِ وَالنَّاضِحِ نِصْفُ الْعُشْرِ ). ( تَنْبِيهٌ ) : الْغَرْبُ بِلَفْظٍ ضِدِّ الشَّرْقِ هُوَ الدَّلْوُ الْكَبِيرُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ زَكَاةِ الْمُعَشَّرَاتِ · ص 328 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْعَاشِر فِيمَا سقت السَّمَاء والعيون أَو كَانَ عثريًا الْعشْر · ص 527 الحَدِيث الْعَاشِر عَن عبد الله بن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما ؛ أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : فِيمَا سقت السَّمَاء والعيون أَو كَانَ عثريًا الْعشْر ، وَفِيمَا سقِِي بالنضح نصف الْعشْر . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه كَذَلِك ، وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِلَفْظ : مَا كَانَ بعًلا أَو سقِِي بنهر أَو عثري يُؤْخَذ من كل عشرَة وَاحِد (ثمَّ) قَالَ : فِيهِ (دحض) لقَوْل من زعم أَن هَذَا الْخَبَر تفرد بِهِ يُونُس عَن الزُّهْرِيّ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِلَفْظ : فِيمَا سقت السَّمَاء والأنهار والعيون أَو كَانَ بعًلا (الْعشْر) وَمَا سقِِي بالسواني أَو النَّضْح نصف الْعشْر . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أَبَا زرْعَة عَنهُ ؟ فَقَالَ : الصَّحِيح وَقفه عَلَى ابْن عمر . قلت : وَرُوِيَ أَيْضا [ من غير ] حَدِيث ابْن عمر ، رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث جَابر ؛ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : فِيمَا سقت الْأَنْهَار والغيم العشور ، وَفِيمَا سقِِي بالسانية نصف (الْعشْر ) . وَرَوَاهُ الترمذي وَابْن مَاجَه ، من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ، وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث معَاذ بِلَفْظ : وَمَا سقِِي بالدوالي نصف الْعشْر . قَالَ ابْن عبد الْبر : (وَأَحَادِيث) ابْن عمر وَجَابِر ومعاذ (صَحِيحَة ثَابِتَة) قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَهُوَ قَول الْعَامَّة لَا أعلم فِيهِ خلافًا . وَأَشَارَ الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر (إِلَى) أَنه مجمع عَلَيْهِ . فَائِدَة : العثري ، بِعَين مُهْملَة ثمَّ (ثاء) مُثَلّثَة مفتوحتين ، ثمَّ يَاء (مثناة تَحت) مُشَدّدَة ، وَيُقَال : بِإِسْكَان الثَّاء ، وَالصَّحِيح الْمَشْهُور فتحهَا . وَنقل الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب عَن ابْن (المرابط) أَنه حَكَى سُكُون الْعين ، وَكَأن مُرَاده (عين) الْكَلِمَة فيوافق (حِكَايَة) من حَكَى إسكان الثَّاء . قَالَ القلعي : والعثري هُوَ مَا سقت السَّمَاء لَا خلاف بَين أهل اللُّغَة فِيهِ . وَهَذَا الَّذِي قَالَه لَيْسَ كَمَا قَالَ ، وَلَيْسَ نَقله عَن جَمِيع أهل اللُّغَة صَحِيحا ، وَإِنَّمَا هُوَ قَول قَائِل مِنْهُم ، وَذكر ابْن فَارس فِي الْمُجْمل فِيهِ قَوْلَيْنِ لأهل اللُّغَة قَالَ : العثري مَا سقِِي من النّخل سيحًا ، والسيح المَاء الْجَارِي . قَالَ : وَيُقَال : هُوَ العِذْيُ ، والعذي الزَّرْع الَّذِي لَا يسْقِيه إِلَّا مَاء الْمَطَر . وَلم يذكر الْجَوْهَرِي فِي صحاحه إِلَّا هَذَا القَوْل ، وَالأَصَح مَا قَالَه الْأَزْهَرِي وَغَيره من أهل اللُّغَة : (أَن) العثري مَخْصُوص بِمَا سقِِي من مَاء السَّيْل ، فَيجْعَل عاثور ، وَهُوَ شبه ساقية تحفر وَيجْرِي (فِيهَا) المَاء إِلَى أُصُوله ، وَسمي عاثورًا ؛ لِأَنَّهُ يتعثر بِهِ الْمَار الَّذِي لَا يشْعر بِهِ . والنضح : السَّقْي من مَاء بِئْر أَو نهر بسانية وَنَحْوهَا ؛ قَالَه أهل اللُّغَة . والسانية والناضح اسْم للبعير (وَالْبَقر) الَّذِي يستقى عَلَيْهِ من الْبِئْر وَالنّهر ، وَالْأُنْثَى ناضحة ؛ وَجمع الناضحْ : نَواضِح . والبعل : (هُوَ) مَا شرب بعروقه وَلم يتعنَّ فِي سقيه ؛ قَالَه أَبُو دَاوُد . قَالَ : وَقَالَ وَكِيع هُوَ مَا ينْبت من مَاء السَّمَاء . والدوالي : الدواليب . قَالَ الْجَوْهَرِي : (هُوَ) الدولاب فَارسي مُعرب .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْعَاشِر فِيمَا سقت السَّمَاء والعيون أَو كَانَ عثريًا الْعشْر · ص 527 الحَدِيث الْعَاشِر عَن عبد الله بن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما ؛ أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : فِيمَا سقت السَّمَاء والعيون أَو كَانَ عثريًا الْعشْر ، وَفِيمَا سقِِي بالنضح نصف الْعشْر . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه كَذَلِك ، وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِلَفْظ : مَا كَانَ بعًلا أَو سقِِي بنهر أَو عثري يُؤْخَذ من كل عشرَة وَاحِد (ثمَّ) قَالَ : فِيهِ (دحض) لقَوْل من زعم أَن هَذَا الْخَبَر تفرد بِهِ يُونُس عَن الزُّهْرِيّ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِلَفْظ : فِيمَا سقت السَّمَاء والأنهار والعيون أَو كَانَ بعًلا (الْعشْر) وَمَا سقِِي بالسواني أَو النَّضْح نصف الْعشْر . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أَبَا زرْعَة عَنهُ ؟ فَقَالَ : الصَّحِيح وَقفه عَلَى ابْن عمر . قلت : وَرُوِيَ أَيْضا [ من غير ] حَدِيث ابْن عمر ، رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث جَابر ؛ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : فِيمَا سقت الْأَنْهَار والغيم العشور ، وَفِيمَا سقِِي بالسانية نصف (الْعشْر ) . وَرَوَاهُ الترمذي وَابْن مَاجَه ، من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ، وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث معَاذ بِلَفْظ : وَمَا سقِِي بالدوالي نصف الْعشْر . قَالَ ابْن عبد الْبر : (وَأَحَادِيث) ابْن عمر وَجَابِر ومعاذ (صَحِيحَة ثَابِتَة) قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَهُوَ قَول الْعَامَّة لَا أعلم فِيهِ خلافًا . وَأَشَارَ الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر (إِلَى) أَنه مجمع عَلَيْهِ . فَائِدَة : العثري ، بِعَين مُهْملَة ثمَّ (ثاء) مُثَلّثَة مفتوحتين ، ثمَّ يَاء (مثناة تَحت) مُشَدّدَة ، وَيُقَال : بِإِسْكَان الثَّاء ، وَالصَّحِيح الْمَشْهُور فتحهَا . وَنقل الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب عَن ابْن (المرابط) أَنه حَكَى سُكُون الْعين ، وَكَأن مُرَاده (عين) الْكَلِمَة فيوافق (حِكَايَة) من حَكَى إسكان الثَّاء . قَالَ القلعي : والعثري هُوَ مَا سقت السَّمَاء لَا خلاف بَين أهل اللُّغَة فِيهِ . وَهَذَا الَّذِي قَالَه لَيْسَ كَمَا قَالَ ، وَلَيْسَ نَقله عَن جَمِيع أهل اللُّغَة صَحِيحا ، وَإِنَّمَا هُوَ قَول قَائِل مِنْهُم ، وَذكر ابْن فَارس فِي الْمُجْمل فِيهِ قَوْلَيْنِ لأهل اللُّغَة قَالَ : العثري مَا سقِِي من النّخل سيحًا ، والسيح المَاء الْجَارِي . قَالَ : وَيُقَال : هُوَ العِذْيُ ، والعذي الزَّرْع الَّذِي لَا يسْقِيه إِلَّا مَاء الْمَطَر . وَلم يذكر الْجَوْهَرِي فِي صحاحه إِلَّا هَذَا القَوْل ، وَالأَصَح مَا قَالَه الْأَزْهَرِي وَغَيره من أهل اللُّغَة : (أَن) العثري مَخْصُوص بِمَا سقِِي من مَاء السَّيْل ، فَيجْعَل عاثور ، وَهُوَ شبه ساقية تحفر وَيجْرِي (فِيهَا) المَاء إِلَى أُصُوله ، وَسمي عاثورًا ؛ لِأَنَّهُ يتعثر بِهِ الْمَار الَّذِي لَا يشْعر بِهِ . والنضح : السَّقْي من مَاء بِئْر أَو نهر بسانية وَنَحْوهَا ؛ قَالَه أهل اللُّغَة . والسانية والناضح اسْم للبعير (وَالْبَقر) الَّذِي يستقى عَلَيْهِ من الْبِئْر وَالنّهر ، وَالْأُنْثَى ناضحة ؛ وَجمع الناضحْ : نَواضِح . والبعل : (هُوَ) مَا شرب بعروقه وَلم يتعنَّ فِي سقيه ؛ قَالَه أَبُو دَاوُد . قَالَ : وَقَالَ وَكِيع هُوَ مَا ينْبت من مَاء السَّمَاء . والدوالي : الدواليب . قَالَ الْجَوْهَرِي : (هُوَ) الدولاب فَارسي مُعرب .