حَدَّثَنَا مُوسَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ ، ثَنَا يُونُسُ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْمَمْسُوخِ عَقْلًا ، وَبِالْهَالِكِ فِي الْفَتْرَةِ ، وَبِالْهَالِكِ صَغِيرًا ، فَيَقُولُ الْمَمْسُوخُ عَقْلًا : يَا رَبِّ ، لَوْ آتَيْتَنِي عَقْلًا مَا كَانَ مَنْ آتَيْتَهُ عَقْلًا بِأَسْعَدَ بِعَقْلِهِ مِنِّي ، وَيَقُولُ الْهَالِكُ فِي الْفَتْرَةِ : يَا رَبِّ ، لَوْ أَتَانِي مِنْكَ عَهْدٌ مَا كَانَ مَنْ أَتَاهُ مِنْكَ عَهْدٌ بِأَسْعَدَ بِعَهْدِهِ مِنِّي ، وَيَقُولُ الْهَالِكُ صَغِيرًا : لَوْ آتَيْتَنِي عُمْرًا مَا كَانَ مَنْ آتَيْتَهُ عُمْرًا بِأَسْعَدَ بِعُمُرِهِ مِنِّي . فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِنِّي آمُرُكُمْ بِأَمْرٍ فَتُطِيعُونِي ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ وَعِزَّتِكَ ، فَيَقُولُ : اذْهَبُوا فَادْخُلُوا النَّارَ ، وَلَوْ دَخَلُوهَا مَا ضَرَّتْهُمْ " . قَالَ : " فَتَخْرُجُ عَلَيْهِمْ قَوَابِصُ يَظُنُّونَ أَنَّهَا قَدْ أَهْلَكَتْ مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ ، فَيَرْجِعُونَ سِرَاعًا " . قَالَ : " يَقُولُونَ : خَرَجْنَا يَا رَبُّ ، وَعِزَّتِكَ نُرِيدُ دُخُولَهَا فَخَرَجَتْ عَلَيْنَا قَوَابِصُ ظَنَنَّا أَنَّهَا قَدْ أَهْلَكَتْ مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ ، فَيَأْمُرُهُمُ الثَّانِيَةَ فَيَرْجِعُونَ كَذَلِكَ يَقُولُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ، فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : قَبْلَ أَنْ تُخْلَقُوا عَلِمْتُ مَا أَنْتُمْ عَامِلُونَ ، وَعَلَى عِلْمِي خَلَقْتُكُمْ وَإِلَى عِلْمِي تَصِيرُونَ ، فَتَأْخُذُهُمُ النَّارُ